-١-
-٢-
‫)ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ(.‬




         ‫-٣-‬
[   ...

          -٤-
‫ا ب‬   ‫ب‬   ‫و‬
    ‫ه‬
    ‫ُ‬    ‫ن‬   ‫د لٌ‬
                    ‫ا س‬   ‫و س‬
    ‫هُ‬   ‫س وأ‬
            ‫ٌ‬


‫א‬




                ‫-٥-‬
‫ﺇﻫـــــﺪﺍﺀ‬




          ‫ﻫﺎﺃﻧﺎ ﻠﻤﻲ اﻷﺑﻴﺾ ، ﱂ أﺗﻐﲑ ...‬
     ‫ﳊﻈﺎﰐ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ؛ ﲻﺮ ﳫﻞ ﻗﺴﲈﰐ ﺮﺿﺎ اﻠﻘﺎء .‬
                         ‫ٌ‬
                                        ‫ِ‬
            ‫ﻣﺎزﻟﺖ أﻣﲇ اﳌﻮرق ﰲ ﺳﻨﻮاﰐ اﳌﺎﺿﻴﺔ ..‬
    ‫أوﴆ ﺑﻪ ﺳﻨﻮاﰐ اﻵﺗﻴﺔ ؛ ﻟﺘﻈﲇ دﻓﱩ اﳌ ﺸﻮد ...‬
               ‫ﻫﺎأ أﻣﲇ اﻷﺑﻴﺾ ؛‬
                      ‫ِ‬
              ‫أ ﺎﻧﻖ ﻋﻴ ﻚ ﲝﺮوﰲ ..‬


‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ‬




                        ‫-٦-‬
‫ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ :‬

   ‫ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﱐ ﻻ ﺃﺳﺘﺴﻴﻎ ﺍﳉﻠﻮﺱ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﱵ ﻟﻘﻠﻤﻲ ﻭﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺃﻣﺎﻣﻲ ،‬

                       ‫ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﺧﻠﻲ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﻟﺘﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﰲ.‬

‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﱂ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﳌﻌﺎﱐ ... ﻋﺎﱂ ﺻﺎﻣﺖ ، ﻋﺎﱂ ﻣﺘﻜﻠﻢ ،‬

                                               ‫ﻋﺎﱂ ﻣﺪ ‪‬ﻥ ...‬
                                                    ‫ﻭ‬

     ‫ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﻙ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻲ ، ﺃﺑﻮﺡ ﻟﻪ ﻣﻦ ﳊﻈﺎﰐ ..‬

      ‫ﺃﻧﺜﺮ ﻃﻘﻮﺳﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺭﺳﻮﻻ ﺑﲔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ...‬
                            ‫ﹰ‬




‫ﺍﳌﺆﻟﻒ..‬




                           ‫-٧-‬
‫ﻻ ﺗﻌﻠﻴﻖ‬

    ‫ﺣﲔ ﻳﻘﻒ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺿﺪﻙ ، ﺃﻭ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻚ ﻣﻦ ‪‬ﺘﻢ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺪﻡ‬

                                           ‫ﻣﻦ ﺃﻋﺰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﺪﻳﻚ .‬

 ‫ﺣﲔ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻭﻻ ﲡﺪ ﺁﺫﺍﻧﺎ ﺻﺎﻏﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺗﻜﺸﻒ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﳌﻦ ﻻ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ .‬

‫ﺃﻭ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺧﻠﻔﻚ ﻟﺘﺴﺤﺐ ﺧﻨﺠﺮﺍ ﻣﻐﺮﻭﺳﺎ ﺑﻜﺘﻔﻚ ؛ ﻟﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﻮﺟﻪ ﻗﺪ‬

                                                ‫ﺃﻟﻔﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ..‬

‫ﺣﲔ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﺘﻘﺎﲰﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻭﻗﺎﺗﻚ ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‬

‫؛ ﺃ‪‬ﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻚ ﻷﻧﻚ ﺍﳌﺎﻝ ، ﺃﻭ ﺍﳉﺎﻩ ، ﺃﻭ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ‬

‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻚ ﺣﻴﻨﻬﺎ ..ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺴﺮﺍ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﱪﻙ ﳌﺮﺍﺩﻫﻢ ، ﺃﻭ‬

                  ‫ﻳﺮﺍﻗﺒﻮﻧﻚ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺳﻘﻮﻃﻚ ﰲ ﺣﻔﺮﺓ ﺣﻔﺮﻭﻫﺎ ﻟﻚ ..‬

             ‫7002‬



                             ‫-٨-‬
‫ﺷﺘﺎﻥ ..ﺷﺘﺎﻥ‬

‫ﺑﲔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺩﺭﻭﺏ ، ﻗﻴﻢ ﻧﺘﺒﺎﻫﻰ ﺑﺬﻛﺮﻫﺎ ، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬
                                  ‫‪‬‬
                             ‫ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍ‪‬ﻠﺪﺍﺕ ..‬

‫ﺇﳕﺎ ﻭﻗﺖ ﺍﳉﺪ ﳜﺘﻠﻂ ﺍﳊﺎﺑﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎﺑﻞ ، ﻭﻳﺼﻌﻖ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﺑﺬﻱ ﻋﻘﻞ .‬

‫ﻭ‪‬ﺨﺪﻉ ﻛﻞ ﻟﺒﻴﺐ ﺑﻠﺒﻴﺐ ، ﺃﻧﺮﻓﻊ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺘﺴﻊ ﻟﻺﺩﺭﺍﻙ‬
                                                      ‫ﻳ‬
    ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭﻟﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﺍﳉﻴﺪ ﺍﳌﺜﻤﺮ ، ﻭﻟﺸﺮﺡ ﻳﻨﲑ ﺍﻟﻔﻜﺮ ؟!‬

‫ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﺭﺭ ، ﻭﰲ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻧﻨﺴﻰ ﺍﻷﺩﺏ‬
‫ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ؛ ﻓﺎﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻜﺘﺐ ﺃﻭ ﻧﺘﻔﻮﻩ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺟﺮﺩﻧﺎ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬
    ‫ﻣﻐﺘﺼﺒﲔ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻣﻨﺎ ﻛﱪﺍﺀﺓ ﺫﺋﺐ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ !‬

       ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﺀ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎ ..‬

‫ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ،‬
   ‫ﻭﺣﲔ ﻳﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺷﺨﺺ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻟﻚ ،ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﳌﺨﺠﻞ‬




                              ‫-٩-‬
‫ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﰲ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ؛ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻜﺲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬
 ‫، ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﻕ ﳍﺪﻑ ﻏﲑ ﺇﻧﺴﺎﱐ ﳍﺎ ﺻﻔﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﻏﲑ ﺳﻮﻱ ..‬

      ‫ﻧﺼﺮﻙ ﳌﻦ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﲡﻬﻠﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ، ﻫﻮﺟﻬﻞ‬

‫ﰲ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ، ﻭﻻ ﺗﺪﻓﻌﻚ ﻣﻮﺩﺓ ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺇﱃ ﻇﻠﻢ ﻣﻦ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻦ‬
                               ‫ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺷﻴﺌﺎ .. ﻓﺬﺍﻙ ﻇﻠﻢ ﻭﺿﻴﻢ .‬



                    ‫6002‬




                           ‫- ٠١ -‬
‫ﻃﻴﻒ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ‬

     ‫ﺃﲪﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻲ ﺷﻮﻗﺎ ﻳﺪﻭﻡ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻌﻤﺮ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺠﻠﻲ ﺃﺛﺮﻩ ، ﺃﻋﻴﺪ‬

      ‫ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻛﺮﺭ ﻣﺎﺃﻧﺸﺪ ، ﺃﺳﺘﺸﻌﺮ ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﺘﻨﺪﻟﻊ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻌﺘﺐ‬

        ‫ﻭﺍﻟﻠﻮﻡ ، ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺴﻮﻳﻔﻲ ﰲ ﺃﻟﻔﺘﻪ ﺑﺎﺫﺧﺎ ، ﻓﺄﻃﻠﺖ ﺃﻣﻠﻲ ﺟﺰﺍﻓﺎ‬
                           ‫ﹰ‬

‫ﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﻣﻮﺩﺓ ، ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﺴﻤﺔ ، ﻭﺑﺴﺎﻃﺔ ﺳﻨﲔ ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﺃﺭﳛﻴﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ‬

   ‫ﻭﻓﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ ، ﻭﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ، ﻟﻜﻢ ﺗﺴﺘﻮﻗﻒ ﻧﱪﺍﺗﻪ ﺇﻧﺼﺎﰐ ﻟﻜﻠﻤﺔ‬

         ‫ﺃﻭ ﲨﻠﺔ ﺃﻭ ﳊﻈﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ، ﻷﻛﻮﻥ ﺍﳌﻘﻴﻢ ﰲ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺬﻛﺮﰐ...‬

               ‫ﺃﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﻐﻨﺞ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ‪‬ﺗﺘﻠﻤﺬ ﺍﻟﻮﺗﺮ ﺣﺒﺎ ﻭ‪‬ﺠﺔ ﻭﺣﺰﻧﺎ ..‬
                             ‫ﹰ‬          ‫‪‬‬




                            ‫- ١١ -‬
‫ﻷﺗﺴﺎﻗﻂ ﻛﻘﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻔﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻣﻦ ﻣﻌﻨﺎﻱ ﺍﻟﻮﻓﲑ ، ‪‬ﻧﺰﺭﻱ‬

                            ‫ﺍﻟﻴﺴﲑ ﻫﺬﺍ ﳌﻦ : ﻃﻴﻔﻪ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ ...‬
                                        ‫‪‬‬

      ‫8002‬




                           ‫- ٢١ -‬
‫ﺧﺒﺎﻳﺎ ﻣﺮﺳﻰ‬

‫ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺃﺧﻔﻘﺖ ﰲ ﻧﻴﻞ ﴰﻌﺔ ﺗﺪﻭﻡ ﻣﻀﻴﺌﺔ ، ﻓﺎﻧﺰﻭﺕ ﲪﺮﺓ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺮﻛﻦ‬
‫ﺑﻌﻴﺪ ، ﺧﺠﻼ ﻛﺎﻥ ﺫﺍﻙ .. ﺃﻭ ﻏﻀﺒﺎ ﺗﻨﻔﺜﻪ ﻫﻨﺎﻙ – ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ..- ﺃﻭ ﺃﻧﻪ‬
                ‫ﺻﻤﺖ ﻳﺮﲡﻞ ﺍﻟﻜﺒﺖ ، ﺃﻡ ﻫﺘﺎﻓﺎﺕ ﺃﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻖ ؟‬

‫ﻧﻮﺍﺓ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻂ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﺎ ﺑﺘﻌﺐ ﻭﻋﺘﺐ ، ﳏﺮﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ،‬
‫ﻟﺘﻌﺘﺮﻑ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﳌﻠﻮﻣﲔ ؛ ﳐﻄﺆﻭﻥ ﺃﻭ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻀﻌﺎﻑ ، ﻓﻬﻢ‬
‫ﻣﻠﻮﻣﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ ، ﻳﺘﻘﺎﲰﻮﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ .. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ‬
‫ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ؛ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ! ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ، ﺃﻭ ﻫﻮ‬
‫ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ﲝﻠﺔ ﲨﻴﻠﺔ ﻭﻟﺒﺎﻗﺔ ﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻤﺔ ﲢﻔﻆ ﻋﻬﺪﺍ ﺁﺕ ، ﺃﻭ ﻗﻨﺎﻋﺎ‬
‫ﳌﺎﻓﺎﺕ ، ﻓﺎﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﻗﻞ : ﺧﻂ ﺍﻛﺘﻔﺎﺀ ، ﺃﻭ ﻃﻤﻊ ﻭﺭﻳﺎﺀ ﻭﺳﻜﲎ‬
‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺭﺟﺎﺀ ﻭﻭﺟﻞ ، ﺗﺰﻫﻮ ﻭﺗﻘﻠﻖ ﻭﺗﺰﺩﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﳏﻴﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ‬
                         ‫ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺃﺩﻫﺎ ﻇﻠﻤﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻴﻌﺘﺬﺭ ﳍﺎ .‬

   ‫ﺃﻭ ﺃ‪‬ﺎ ، ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻣﻐﺘﺎﻻ ﺃﲰﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻪ ، ﻭﺍﻟﺮﻛﺾ ﺍﳊﺎﺋﺮ ﺗﻴﻬﺎ‬




                            ‫- ٣١ -‬
‫ﳍﺪﻑ ﻻ ﳝﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻷﺭﻕ ، ﺑﲔ ﲨﻮﺡ ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺗﺮﺩﺩ‬

                  ‫ﺣﺬﺭ .. ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺣﻠﻢ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﺃﻣﻠﻬﻢ ، ﻧﺸﻴﺪﻫﻢ .‬

‫8002‬




                          ‫- ٤١ -‬
‫ﻣﻌﲎ ﺧﻔﻲ ﺍﳌﺴﻤﻰ‬

     ‫ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺧﻄﻔﺖ ﳊﻈﺔ ﺧﻠﻮﺗﻚ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻳﻀﺘﻚ‬

              ‫ﲟﻜﻨﻮ‪‬ﺎ ..ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﻣﺆﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ، ‪‬ﺘﻒ‬

              ‫ﻭﺗﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎﺭ ﻻ ﳝﺴﻬﺎ ﺣﺮﻓﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ..‬

‫ﻓﺈﻥ ﻛﺘﺒﺖ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ﻛﻘﻄﻊ ﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﻗﺴﻤﺎ‪‬ﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬
                                                                ‫.‬

        ‫ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﳏﺎﻭﻟﺔ ﺭﺳﻢ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﻟﻨﺒﻀﺎ‪‬ﺎ ﺍﻷﻗﺮﺏ‬

‫ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻓﻨﺎ ، ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻘﺎﻡ ﳒﺪ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ، ﺃﻓﺼﺤﻨﺎ ﺑﻌﻤﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ،‬
                                     ‫ﻭﺃﺑﺪﻳﻨﺎ ﺩﺭ‪‬ﺎ ، ﻭﺃﻋﻠﻨﺎ ﳎﻴﺌﻬﺎ .‬

‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﳌﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻭﻣﺮﻭﺭﻩ ﺍﻟﻜﺮﱘ ، ﻭﺑﻘﻴﺘﻬﺎ ﺗﺴﻜﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﲜﻮﺍﺭ‬
       ‫ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺍﳌﻘﻠﻖ " ﺁﺳﻒ " ﻭﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻌﺒﲑﺍ ﳐﺘﺼﺮﺍ ﺟﺪﺍ‬




                            ‫- ٥١ -‬
‫ﻟﺸﻌﻮﺭ ﻏﺰﻳﺮ ﻓﺎﻗﺖ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺍﺧﺘﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ‬

‫ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻓﻴﺘﺄﺳﻒ ﺍﳌﻮﺟﻮﻉ ﻟﻴﻌﻘﺐ ﺃﺳﻔﻪ ﺍﻟﺼﻤﺖ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬
           ‫ﲢﺖ ﺍﳊﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﺩﱏ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ، ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻠﻤﻌﲎ ..‬



                    ‫ﻭﻟﻠﻤﻌ ‪ ، ‬ﻭﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺧﻔﻖ ﰲ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ !‬
                                                       ‫ﲏ‬

                                            ‫ﺃﻫﺬﻩ ﻧﻘﻤﺔ ﺍﳊﺮﻳﺔ ؟!‬

                                      ‫ﺃﻡ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺍﻗﺘﺮﻑ ؟!!‬

                     ‫ﳍﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﰲ ﺍﳊﺮﻑ ﻭﺧﻠﻞ ﰲ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. !‬

‫ﻻ ﺑﺄﺱ ، ﻫﻲ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ﺗﺴﻜﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﻔﻀﺘﻪ ، ﻭﺑﻮﺣﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﺭﻏﺐ‬
             ‫ﺗﻨﺘﻬﻲ ﲟﺠﺮﺩ " ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ "، ﺃﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺑـ " ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺭﺃﻱ "‬

‫ﰒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺻﺪﺍﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﺼﻮﺕ ﱂ ﻳﻬﺪﺃ ﺑﻌﺪ .. ﻭﺗﻈﻞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬

                      ‫ﰲ ﺫﺍﺗﻪ " ﺁﺳﻒ" ﺑﻜﻞ ﻣﺎﲢﻤﻞ ﻣﻦ " ﺃﺳﻒ ".‬

              ‫8002‬
                            ‫- ٦١ -‬
‫ﺯﺩ ﺍﳉﺮﺡ .. ﻻﻋﻠﻴﻚ‬

‫ﺍﺳﻜﺐ ﺍﳊﺮﻑ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﲝﺴﻦ ﻓﻜﺮﻙ ، ‪‬ﻴﺎ ﺑﻪ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ، ﻭﳌﻠﻢ‬
‫ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﻳﺴﺎﻣﺮﻫﺎ ﻗﻠﺒﻚ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﺍﻧﻈﻢ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﺘﺰﻳﻨﺔ ﺍﶈﻴﺎ ،‬
                                                 ‫ﹴ‬
‫ﺗﺆﺟﺞ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﺑﻠﻬﻔﺔ ﺍﻟﱪﻳﻖ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻫﻴﺎﻣﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﻗﺮﺍﺀﺗﻚ‬
‫ﺍﳉﺮﻭﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻓﺔ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻚ .. ﺗﻨﺘﺸﻲ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﳌﻦ ﻗﺮﺃﻙ ،‬
                                           ‫ﻓﻴﻄﻔﺊ ﺍﳊﻨﻖ ﻧﺸﻮﺗﻚ‬

‫ﻓﻘﺪ ﺳﺮﻗﻮﻙ ..! ﻏ‪‬ﺮﻭﺍ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺣﺮﻭﻓﻚ ، ﺩﻫﻨﻮﺍ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺑﺎﻟﺒﲏ ، ﻓﻠﻮ‪‬ﻢ‬
                                           ‫ﻴ‬
‫ﺍﳌﻔﻀﻞ ، ﻛﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻨﻴﺔ ، ﻓﻬﻢ ﻻ ﳛﺒﻮﻥ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻷﻧﻪ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﺄﻳﺔ ﻧﻘﻄﺔ‬
                                                      ‫ﻣﺴﻴﺌﺔ .‬

‫ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻳﺘﺴﺦ ﺳﺮﻳﻌﺎ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺮﺗﻀﻴﻬﻢ ﻭﻻ ﳜﻀﻊ ﳌﺴﺎﻭﻣﺔ ﻏﲑ ﻣﻨﺼﻔﺔ‬
                                    ‫.. ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ .‬




                           ‫- ٧١ -‬
‫ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻗﻮ ‪ ‬ﺍﻟﺸﻜﻴﻤﺔ ﰲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﳌﺘﺴﺨﺔ ..‬
                                   ‫ﻱ‬

       ‫ﺯﺩ ﺟﺮﺣﻲ ، ﻓﻤﻨﻚ ﺍﳉﺮﺡ ﺃﺗﻰ ، ﻭﺇ ﹼ ﺍﳉﺮﺡ ﻳﻠﺠﺄ .‬
                   ‫ﱄ‬



‫8002‬




                 ‫- ٨١ -‬
‫ﺣـــﲑﺓ‬

‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ﻓﺮﺣﺔ ﺩﺭﻭﰊ ، ﻟﺘﺒﺎﺭﻙ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻭﲤﺴﺢ‬
                     ‫ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺑﺄﻧﺎﻣﻞ ﺭﻗﻴﻘﺔ ، ﻭﻳﺴﺄﻟﲏ ﻏﻨﺠﻬﺎ : ﻣﻦ ﺃﻧﺎ ؟‬

              ‫ﺃﻧﺖ ! ﺃﻣﻞ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﲜﻮﺍﳓﻲ ، ﺯﻫﺮﺓ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺸﻖ ﻓﺮﺣﻲ .‬
                          ‫‪‬‬                       ‫ﹲ‬

‫ﻳﺪﺍﻙ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺘﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﻏﺘﺴﻠﺘﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﺗﻌﺸﻖ ﺍﳊﺰﻥ ، ﻭﺃﻧﺎ ، ﺃﺣﺐ ﺣﺰﻧﻚ ،‬
‫ﺃﺣﺐ ﻗﻠﺒﻚ ، ﺃﺣﺐ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ ﺍﻟﱪﻳﺌﺔ ﰲ ﺯﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ..‬
‫ﻟﻜﲏ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺩﻣﻌﺔ ﺗﻜﻮﻱ ﳏﺎﺟﺮﻱ ﺑﺄﱂ‬
                                              ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻐﺰﺍﻩ ..‬

                                               ‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..‬

                                         ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺑﻮﺣﻲ !‬




                            ‫- ٩١ -‬
‫ﻛﻴﻒ ﺃﺧﱪﻫﺎ ﻋﻦ ﺣﺰﱐ !‬

       ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻧﻮ ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺓ .. ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..!‬



‫6002‬




                ‫- ٠٢ -‬
‫ﺧﻠﻮﺓ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ‬

    ‫ﳊﻈﺔ ﺗﻌﺘﺮﻳﻚ ﰲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ، ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﺴﺒﻖ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﻣﻨﻚ ..‬

    ‫ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ‪‬ﺎ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺍﺣﺘﻮﺗﻚ ! ﻭﺃﻧﻌﺸﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﻷﺣﺎﺳﻴﺲ‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﳉﻴﺎﺷﺔ ﲨﺎﻻ ﻭﺳﺤﺮﺍ . ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻣﻌﺎﺗﻚ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻧﺪﻳﺔ ،‬
‫ﺃﻭﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﻭﺭﻫﺎ ﲝﻨﺠﺮﺗﻚ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎ ﻛﱪﻳﺎﺀﻙ ، ﺇﳕﺎ ﺳﺘﺴﺘﺮﺧﻲ‬
‫ﳍﺎ ﺃﺟﻔﺎﻧﻚ ، ﻳﺼﻐﻲ ﳍﺎ ﺟﺴﺪﻙ ﻟﺘﺠﺮﺩﻙ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻚ ﺍﳌﻠﻤﻮﺱ ﻭﺗﺒﻌﺪﻙ ﻋﻨﻪ‬
                   ‫، ﺑﻌﺬﻭﺑﺔ ﺷﺎﻋﺮ ، ﻭﺳﻼﺳﺔ ﺣﺐ ، ﻭﻟﻐﺔ ﺣﻜﻴﻢ ..‬

‫ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﲔ ﲨﻊ ﻏﻔﲑ ، ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﺑﻘﻠﻴﻞ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺗﺒﺎﺩﻝ‬
‫ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﺃﻭ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ، ﻗﺪ‬
‫ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﺰﻭﻣﺎ .. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﲢﺴﺐ ﳍﺎ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ، ﺇﻻ ﺃ‪‬ﺎ‬
‫ﺗﻨﺴﻴﻚ ﻛﻞ ﻣﺎﻫﻮ ﺣﻮﻟﻚ ﺇﻥ ﺣﺎﻧﺖ ، ﻓﺘﺒﻌﺪ ﻋﻨﻚ ﻛﻞ ﺗﻜﻠﻒ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ .‬




                           ‫- ١٢ -‬
‫ﳊﻈﺔ ﺗﺮﺟﺊ ﻓﻴﻬﺎ ﲨﻴﻊ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻭﺯﻣﺎﻧﻚ ، ﻟﺘﺪﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ - ﺃﻣﺎﻡ‬
    ‫ﻧﻔﺴﻚ - ﺃﻧﻚ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻤﻞ ﺍﳋﲑ ، ﻓﻬﻼ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ؟!‬

         ‫7002‬




                          ‫- ٢٢ -‬
‫ﻫﻴﺎﻡ ﻋﱪﺍﺕ‬

‫ﺭﻗﺮﺍﻗﺔ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﺷﻔﺎﻓﺔ ﺍﳌﻌﺎﱐ ، ﺍﻧﺴﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻓﻔﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺫﻛﺮﻳﺎﰐ ،‬
‫ﻫﺎﺟﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﳕﻘﺘﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻗﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﳋﻄﻰ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭ ﺗﺪﺍﻋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﺪﻯ ،‬
‫ﻭﻋﱪ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﲔ ﻭﺯﻓﺮﺍﺕ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﲣﻔﻮ ، ﻭﻃﻘﻮﺱ ﺃﻧﻜﺮﺕ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ‬

   ‫ﻳﻮﻣﺎ .. ﺣﲔ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻘﻂ ، ﻓﺄﻓﺎﺟﺄ ﲟﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ‬

        ‫ﻭﺃﻻﻗﻲ ﻣﺎﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺮﲨﺘﻪ ﺇﻻ ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭﺍ ﻳﺮﻓﺮﻑ ﺣﺎﻣﻼ‬

              ‫ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻳﻨﺜﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﲢﻂ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻟﺘﺴﻜﻨﻬﺎ ..‬

           ‫ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻟﻌﺠﺰﻱ ﻋﻦ ﺗﺮﲨﺔ ﺗﺪﻓﻖ ﺃﺣﺎﺳﻴﺲ ﻻ ﲢﺘﻮﻳﻬﺎ ﺣﺮﻭﰲ .‬

                                 ‫ﻭﻋﺬﺭﺍ ﳌﻦ ﲪﻠﲏ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﻷﻭﺻﻠﻪ ..‬

    ‫ﻓﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻫﻲ ﺗﺼﻔﻴﻒ ﺣﺮﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻬﺬﺑﺔ ﲣﺘﻠﻒ ﻭﻗﻊ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﻓﻘﻠﺐ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺑﺸﻔﻘﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﳍﺎ ﳎﺎﻣﻠﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ‬




                             ‫- ٣٢ -‬
‫ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻌﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ، ﻭﻗﻠﺐ ﳛﻀﻨﲏ ﲞﻔﻘﺎﻧﻪ ، ﻟﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ؛ ﺃﻋﺘﺬﺭ‬
‫ﺧﺠﻼ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ، ﺣﺰﻧﺎ ، ﻓﻠﺴﺖ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ﻣﺎﻳﺴﻜﻨﲏ ﺍﻵﻥ ...‬

           ‫6002‬




                           ‫- ٤٢ -‬
‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺸﻜﻮ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‬

‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﲨﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ ﺣﺴﻨﺎﰐ ، ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﲑ ﻣﻘﻴﺪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬
                                 ‫ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺣﱴ ﻳﺘﻜﻠﻠﻪ ﺍﻟﺮﺿﺎ .‬

          ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻋﺎﳌﺎ ﻻ ﻳﻔﺘﺄ ﺃﻥ ﳜﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﺸﻔﻴﻪ .‬

‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻗﻮﺓ ﻓﻄﺮﻳﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺗﺘﺪﻓﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﺤﺮ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﻷﻋﻠﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ‬
‫ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺃﻧﲔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻧﻔﻲ ﺍﳉﻮﻯ‬
                                       ‫ﺍﳌﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻭﻑ ﻣﺮﺗﺎﺑﺔ .‬

‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ، ﻭﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﱪﺍﺀﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ‬
                                                         ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ .‬

                         ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺑﺪﺭﺍ ﺑﺸﺮﻳﺎ ﻣﺆﻧﺴﺎ ﺣﻀﻮﺭﺍ ﻭﻏﻴﺎﺑﺎ ..‬




                              ‫- ٥٢ -‬
‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻛﻠﻤﺔ ﳍﺎ ﰲ ﻋﻤﻖ ﻣﻌﻨﺎﻙ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﻴﻼﺩ ..‬

   ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻣﺎﻣﻲ .. ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﰲ ﺯﻣﲏ ﺃﲰﻮﻩ ﻫﺬﻳﺎﻧﺎ .‬



‫8002‬




                        ‫- ٦٢ -‬
‫ﺍﻷﺩﻏـــﺎﻝ‬

‫ﺩﻋﺘﲏ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻌﺎﱂ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻛﱪ ﻣﺎ ﲢﻤﻠﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ‬
‫ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﻣﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﻭﻓﻬﻤﻪ !ﻭﺗﻠﻚ ﺍﳌﻀﻐﺔ ﺍﻟﺼﻐﲑﺓ ، ﺃﻋﺠﺐ‬
                  ‫ﻣﻦ ﻗﺪﺭ‪‬ﺎ ﻭﻋﻈﻤﺘﻬﺎ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎ ﻭﻋﻤﻼ ﰲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬

                           ‫ﻭﺣﻴﻨﻪ ..!! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﰊ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﳋﺎﻟﻘﲔ .‬

                  ‫ﺣﺮﻭﰲ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻗﺪ ﺃﺻﻴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﻄﺊ‬

                                      ‫ﺇﱐ ﻷﺷﻜﻮ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻤﻬﺎ‬

    ‫ﻟﻴﱪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻋﺬﺭﻱ ﻭﻣﻦ ﻋﺬﱄ‬

                                      ‫ﻛﺎﻟﺸﻤﻊ ﻻ‪‬ﺪﺭﻯ ﺃﻋﱪﺗـــﻪ‬
                                                  ‫ﻳ‬

    ‫ﻣﻦ ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻡ ﻣﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻟﻌﺴﻞ‬

  ‫ﺃﻭﺩ ﻣﻨﻜﻢ ﻗﻄﻒ ﻣﺎﻳﻔﻴﺪ ﻭﺍﻟﻐﺾ ﻋﻦ ﺯﻟﱵ ، ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ‬




                             ‫- ٧٢ -‬
‫ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ :‬

           ‫ﺃﻗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﰐ ﺑﺄﻥ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ ﺇﻥ ﱂ ﺗﻜﻦ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ !‬

                 ‫ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﺋﻼ :ﺇﻥ ﺍﻣﺮﺃﺗﻚ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ‬

                  ‫ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﺯﻭﺟﺘﻪ !‬

                   ‫ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺃﻋﻘﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺇﻥ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻳﻘﻮﻝ :‬

‫) ﺇﻧﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﰲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﱘ ( ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﲏ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﺣﺴﻦ‬
                                                    ‫ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ..‬

                            ‫***‬

‫ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻳﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻬﺎ‬
‫ﻭﺟﻬﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ، ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻫﻮ ﺇﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻢ ﳌﻦ ﺟﻬﻞ ،‬
                 ‫ﻭﻟﻴﺼﱪ ﺇﻥ ﻗﻮﺑﻞ ﺑﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ، ﺃﱂ ﺃﲰﻪ ﻟﻚ ﺑﺎﳉﺎﻫﻞ !‬




                           ‫- ٨٢ -‬
‫ﺫﻭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﺸﻘﻰ ﰲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺑﻌﻘﻠﻪ‬

       ‫ﻭﺃﺧﻮ ﺍﳉﻬﺎﻟﺔ ﰲ ﺍﻟﺸﻘﺎﻭﺓ ﻳﻨﻌﻢ‬

                ‫ﳛﺼﻞ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﳚﻠﺲ ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ، ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ..‬

    ‫ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﻣﺎﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻪ ﺑﻜﻔﻪ ﻭﻳﺬﺭﻭﻩ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ‬

    ‫ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﳚﺘﻬﺪ ﰲ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻴﻜﺘﺸﻒ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﺗﻐﲏ‬

‫ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ، ﻣﻨﺪﻫﺸﺎ ﻣﻦ ﺫﺭﺓ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ، ﺣﺒﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺣﲔ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ‬
              ‫ﺑﺒﲏ ﺟﻨﺴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ، ﻭﺩﻓﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ .‬

‫ﺃﺿﺤﺖ ﺗﺒﲏ ﻭﲤﻸ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ، ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﺄﻣﺮ ﺭ‪‬ﺎ ، ﻟﲑ ﺍﻟﻘﻮﺓ‬
      ‫‪‬‬
‫ﺍﳍﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﱵ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺑﺎﲢﺎﺩﻫﺎ ﻣﻊ ﺣﺒﻴﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻬﺎ‬

    ‫ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺩﺍﻓﻊ ﻻﲢﺎﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﲜﻨﺴﻪ ﻛﻲ ﳝﻠﻚ ﻣﺎﻣﻠﻜﺘﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻦ‬

          ‫ﻗﻮﺓ ؟ ﻛﻴﻒ ﻭﻫﻮ ﳝﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .‬




                             ‫- ٩٢ -‬
‫ﺗﺄﰉ ﺍﻟﻌﺼﻲ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻌﻦ ﺗﻜﺴﺮﺍ‬

         ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﺮﻗﻦ ﺗﻜﺴﺮﺕ ﺁﺣﺎﺩﺍ‬

   ‫ﺣﺒﺔ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺫﻛﺮﺗﲏ ﺑﺎﳌﺮﺃﺓ ﺍﻷﻧﺜﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺣﺮﺻﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺯﺭﻉ‬

‫ﻣﺎﺗﺸﺘﻬﻲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺇﻥ ﺃﳘﻠﺘﻬﺎ ﺿﺮﺗﻚ ﺃﻭ ﻋﺎﺛﺖ ‪‬ﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺫﻫﺒﺖ‬
                   ‫ﺃﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﻏﲑ ﺁ‪‬ﺔ ﺑﻚ ، ﻏﲑ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ‪‬ﺎ !‬

‫ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ‬
‫... ﻭﻟﻴﺲ ﳋﻄﺄ ﺃﻭ ﻟﺬﻧﺐ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻪ ، ﺳﻮﻯ ﺣﱯ ﻟﻌﺎﳌﻬﺎ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻠﻄﻴﻒ‬
‫ﻭﺍﳋﻄﲑ ... ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻋﺎﳌﺎ ﻭﻫﺐ ﱄ ﺍﻷﻡ ، ﻭﺍﻷﺧﺖ ، ﻭﺃﻫﺪﻯ ﺇﱄ ﺣﺒﻴﺒﺔ‬
‫ﺃﺿﺤﺖ ﲡﺘﻬﺪ ﰲ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻴﲏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺖ ﻣﻨﻪ ، ﺃﻓﻼ ﻳﺪﻋﻮ ﺫﻟﻚ‬
                                                ‫ﺇﱃ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ؟!‬

‫ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻠﻐﺮﺍﺑﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻋﺎﳌﻨﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ، ﻧﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺇﺣﺼﺎﺋﻬﺎ‬
    ‫ﺣﱴ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻋﺎﱂ ﺧﲑ ﻭﺷﺮ ، ﳛﻮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ..!‬




                            ‫- ٠٣ -‬
‫ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺍﻟﱵ‬
       ‫ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻭﻧﻌﻠﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﺃ‪‬ﺎ ﻋﺎﱂ ﰲ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ...‬

     ‫ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻜ ‪‬ﻥ ﻭﳛﻤﻞ ، ﻓﺮﺡ ﻭﺣﺰﻥ ،ﺭﺍﺣﺔ ﻭﺃﱂ‬
                                ‫ﻮ‬

‫ﻋﺎﱂ ﺻﻐﲑ ﺷﺒﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻘﻨﻊ ﺑﻌﺎﳌﻨﺎ ﺍﻟﻜﺒﲑ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﻓﻠﺴﻄﲔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬
                      ‫ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺩﻳﺰﱐ ﻻﻧﺪ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﺪﱐ‬

         ‫ﻭﲨﻴﻊ ﳎﺎﻻﺕ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ، ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﻭﺍﺣﺪﺓ ...‬

‫6002‬




                            ‫- ١٣ -‬
‫ﻫﻤﺴﺎﺕ‬

 ‫ﺍﺑﻖ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﻭﺳﺎﻣﺮ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ، ﺃﺑﻘﻪ ﻭﻟﻮ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﺫﻛﺮﻯ ..‬

    ‫ﻓﺎﻟﻐﻔﻠﺔ ﻧﻮﻡ ﺧﺮﻳﻔﻲ ﻏﲑ ﻣﻄﻤﺌﻦ ، ﻭﺍﳋﻮﻑ ﻣﺎﻛﺮ ﳚﻴﺪ ﺍﳋﺪﺍﻉ .‬

 ‫ﳝﻠﻚ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺎﺳﺘﺴﻼﻣﻚ ﺃﻥ ﳚﻌﻞ‬

    ‫ﺍﻵﻫﺎﺕ ﻃﺒﻌﺎ ﺭﺍﺳﺨﺎ ، ﻳﺮﺩﻱ ﺑﻜﻞ ﻧﺴﻤﺔ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ‪‬ﺎ ...‬

             ‫ﻭﻳﻌﻜﺮ ﻛﻞ ﺻﻔﻮ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ ..‬

  ‫ﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳊﺰﻥ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺄﺱ ، ﻭﻻ ﺗﺮﺿﺦ ﻟﻠﻮﻫﻢ .‬

   ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﻈﻦ ﺣﺰﻧﻪ ﺃﺩﻫﻰ ﻭﺃﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ؛ ﺇﳕﺎ ﳛﻤﻞ ﺻﻔﺔ‬

‫ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﱵ ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ، ﻓﻴﺘﻨﺎﺳﻰ ﺃﺣﺰﺍﻥ ﻏﲑﻩ ، ﻭﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬

           ‫ﺧﲑﻩ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻴﻪ ، ﻭﺍﳉﻬﻞ ﺑﺎﳌﺼﺎﺏ ﺍﳉﻠﻞ ..‬




                        ‫- ٢٣ -‬
‫ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳊﺰﻳﻦ . ﺣﺰﻧﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ﳜﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺣﺰﻧﻚ ﻷﺟﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ...‬

‫ﻣﻌﲎ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ، ﻭﻣﻘﺎﻣﺎ ، ﻓﺎﻟﻐﺎﻓﻞ ﻳﻬﺐ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺂﻟﻪ ﻟﻌﺎﻗﻞ ‪‬ﻤﻞ ﺩﻣﻮﻋﻪ ،‬
                                     ‫ﻣﻦ ﺟﺮﺡ ﺍﻷﺳﻒ ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ..‬



‫8002‬




                            ‫- ٣٣ -‬
‫ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ‬

           ‫ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺑﺎﺩﺭﱐ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻧﺘﺰﻉ ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺎﺃﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ..‬

‫ﻓﺄﺿﺤﻴﺖ ﺃﻋﺰﻝ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻓﺤﲔ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻮﻝ ﻣﻨﺘﺸﻴﺎ ﺩﺭﻭﰊ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ‬
‫ﺑﺄﻗﻼﻣﻬﺎ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ ، ﺃﺟﻮﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ، ﻭﺃﻗﻄﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ، ﻭﻗﻌﺖ‬
‫ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﺑﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺣﺪﺍﺋﻘﻲ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﻓﺘﺔ ﻛﺘﺐ‬
  ‫ﹸ‬
‫ﻋﻠﻴﻬﺎ " ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ " .. !ﺃﺻﺎﺑﺘﲏ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻠﻨﺎﺭ ﺑﺮﺩﺍ ﺇﻻ ﻧﺎﺭ‬
‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻼﻣﺎ ؟! ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺡ ﻟﻨﻔﺴﻲ‬
‫ﻋﺒﺎﺭ‪‬ﺎ ﻓﻌﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﺈﺫﺍ‬
                                      ‫ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﲰﻦ ﻭﻻ ﺃﻏﲏ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ .‬

               ‫ﻓﺪﻋﺎﱐ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻟﺬﻫﺎﰊ ﺇﱃ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻛﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺳﺮﻫﺎ ﻣﻨﻬﺎ‬

  ‫ﻭﺭﺏ ﺣﺘﻒ ﺍﻣﺮﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﲤﻨﺎﻩ‬                  ‫ﻣﺎﻛﻞ ﻣﺎﻳﺘﻤﲎ ﺍﳌﺮﺀ ﻳﺪﺭﻛﻪ‬




                             ‫- ٤٣ -‬
‫ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﺳﺘﻮﺍﺋﻴﺔ ﲣﻄﻴﺘﻬﺎ ، ﻭﻧﺒﺎﺗﺎﺕ ﺻﻐﲑﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻜﺮ ﺻﻔﻮ ﻣﺴﲑﻱ ،‬
‫ﻛﺎﻥ ﺍﳌﻜﺎﻥ ﻣﻮﺣﺸﺎ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﳋﺎﺭﺝ ، ﻃﻤﺄﻧﺖ ﺳﺮﻳﺮﰐ‬
‫ﲰﺎﻋﻲ ﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ، ﳑﺎ ﺟﻌﻠﲏ ﺃﻛﻤﻞ ﺳﲑﻱ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ‬
                                                   ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .‬

  ‫ﻓﺈﺫﺍ ﰊ ﺍﺻﻄﺪﻡ ‪‬ﻤﻬﻤﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ ، ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻛﺎﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺋﺸﺔ ﺗﺄﺧﺬ‬

‫ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺄﺧﺬ ﻭﳕﻨﻤﺎﺕ ﺗﺒﺸﺮ ﺑﺎﻧﻜﺴﺎﺭﻱ .. ‪‬ﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ‬
‫ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ، ﺭﻛﻀﺖ ﳓﻮ ﺍ‪‬ﻬﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺃﻭﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ، ﻓﺘﻌﺜﺮﺕ‬
‫ﻭﺗﺪﺣﺮﺟﺖ ﻋﱪ ﺟﺮﻑ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﱵ ﻫﺸﻤﺖ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ، ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺩﻣﻮﻉ‬
  ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﳌﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﶈﺮﻭﻣﺔ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻷﺧﺬ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﻣﺒﺤﻮﺣﺔ ﺍﻟﺼﺪﻯ ﻋﺪﳝﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬
                                          ‫ﺍﻟﻈﻦ ﻋﺴﺎﻩ ﻳﻔﻴﺪ ..‬




                          ‫- ٥٣ -‬
‫ﻣﺎﻋﺪﺕ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻌﻪ ! ﳌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ، ﱂ ﻭﳉﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ؟‬
             ‫‪‬‬

                                      ‫ﺃﺟﺎﺏ ﻗﻠﱯ : ﻷﺟﻠﻲ .‬

                   ‫ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺩﻋﲏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﲏ ﺍﻟﻀﻤﲑ ..‬

                                           ‫ﻭﻣﺎ ‪‬ﺎﻳﱵ ﻫﻬﻨﺎ ؟‬

                                             ‫ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..‬

  ‫8002‬




                         ‫- ٦٣ -‬
‫ﺳﻴﺨﻴﺐ ﺍﳊﺰﻥ‬

 ‫ﺍﺑﺘﺴﻢ . ﺳﺮ ﻋﻜﺲ ﺗﻴﺎﺭ ﺣﺰﻧﻚ ، ﳚﺐ ﺃﻥ ﲣﱪﻩ ﺑﺄﻧﻚ ﲤﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭ ‪‬ﺎﻳﺘﻪ‬

  ‫ﻻ ﺗﻜﻦ ﺍﳋﺎﺿﻊ ﺍﳌﻄﻴﻊ ﻓﻴﺴﻜﻨﻚ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ، ﺃﻧﺖ ﱂ ﲣﻠﻖ ﺃﺳﲑﺍ ﻟﻪ‬

‫ﺃﻓﻬﻤﻪ ﺧﻄﺄﻩ ﻭﲢﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻩ ، ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺭﺑﻚ ﻳﻠﻬﻢ ﺍﻟﺼﱪ‬
                                                   ‫ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﺍﻥ .‬

‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ .ﲤﺮﺩﻙ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺭﺟﻴﻢ ، ﻟﻦ ﻳﻘﻒ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ‬
‫ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻠﺘﻬﻢ ﺍ‪‬ﺪﺍﻑ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﳊﻈﺎﺕ ﺳﺘﻤﻀﻲ ﺣﺘﻤﺎ ، ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻗﻄﺮﺍﺕ‬
‫ﲡﻒ ﻗﻄﺮﺓ ﻓﻘﻄﺮﺓ ، ﻓﻤﻬﻼ ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ ﻋﻠﻚ ﺟﻬﻠﺘﻪ ، ﺳﻴﺴﻬﺮ ﺑﺴﺒﺒﻚ ﺇﳕﺎ‬
‫ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻥ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﻫﺒﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ، ﺇﻧﻪ ﻳﻨﺎﺟﻲ ﺳﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‬
                 ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻛﺎﺷﻒ ﺍﻟﺴﻮﺀ ، ﻟﻦ ﳜﻀﻊ ﻟﻚ ﺩﻭﻣﺎ ﻭﺃﺑﺪﺍ .‬

 ‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ . ﻻ ﺗﺪﻋﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺑﺄﻧﻚ ﻗﻴﺼﺮ ﺩﺭﺑﻪ ﻭﺗﺘﺠﱪ ﻟﺆﻣﺎ ، ﺳﻴﺘﺤﺮﺭ ﻣﻨﻚ‬




                            ‫- ٧٣ -‬
‫ﺑﺮﻏﻢ ﻫﻄﻮﻟﻚ ﺍﳌﺴﺘﻤﺮ ﺑﺮﻏﻢ ﻫﺠﻮﻣﻚ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ، ﻓﺤﻘﻴﻘﺘﻚ ﺃﻧﻚ ﺷﺮﻳﺪ‬

‫ﻭﺍﳌﺮﺀ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﺎﺧﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺭﻩ ، ﻓﻼ ﺗﺘﻌﺎﱃ ، ﻳﺮﻓﻀﻚ‬
‫ﻳﺎﺣﺰﻥ ﺃﻥ ﲤﺲ ﻣﻨﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻡ ﺗﻐﺎﻓﻠﺖ ﺳﺘﻔﻴﻖ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ‬
                     ‫ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻷﻧﻪ ﺇﱃ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺡ ﺻﺪﺭﻩ ﺃﻗﺮﺏ ..‬



‫6002‬




                          ‫- ٨٣ -‬
‫ﺍﺑﺘﺴﻤﻲ .. ﻷﺟﻠﻲ‬

‫ﺫﻛﺮﺗﻚ ﰲ ﺳﺎﻋﺔ ‪‬ﻴﺄﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻚ ، ﻭﻫﺘﻒ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﲰﻚ ، ﻭﻋﺠﻞ‬
‫ﺍﳋﻴﺎﻝ ﺑﺈﺟﺎﺑﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮ ، ﺣﲔ ﻧﺎﺩﻯ ﻋﻤﺮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻣﻌﻲ ،‬
                                       ‫ﻷﺭﲰﻚ ﻓﻮﻕ ﻣﺎﺗﻈﻨﲔ ...‬

‫ﻭﲢﺒﲔ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻛﻲ ﺃﱐ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺣﲔ ﺍﺳﺮﺩ ﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻧﺒﻀﻲ‬
‫ﲡﺎﻫﻚ ! ﻓﺘﻈﻨﲔ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﳌﺪﻳﺢ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ! ﻷﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺃﺣﺪﺍﻕ‬
‫ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺮﺗﺸﻔﺎ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ، ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ ﳘﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ‬
‫ﻟﻚ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻔﻜﺮ ﻣﺎ ﻏﺎﺏ ﻋﲏ ﻣﺎﻧﺄﻯ ، ﻣﺎﺍﺭﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﺭﺩﻳﻪ ﻭﻃﺎﺭﺩﻳﻪ ،‬
                                      ‫ﻣﺎﺍﺧﺘﻨﻖ ﺑﻜﻔﻮﻑ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..‬

‫ﺑﻞ ﺷﺎﺭﻛﲏ ﻣﺎﱂ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﲏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﺭﻯ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﻛﻨﺘﻴﻬﺎ..‬

     ‫ﺣﲔ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﱐ ﻭﺻﻠﺖ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺤﲔ ﺭﺣﻴﻠﻲ ﻟﻴﺒﻌﺪﱐ ﻣﺎﻟﻴﺲ‬

 ‫ﻣﻨﻪ ﺑﺪ .. ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﻳﺴﻌﻰ ﳊﻤﻠﻨﺎ ﺳﻮﻳﺎ ، ﻓﺘﺨﺘﻠﻂ ﺻﻔﺎﰐ ﺑﺘﻔﺎﺳﲑ‬




                           ‫- ٩٣ -‬
‫ﺗﺘﻌﺒﲏ ﻭﲡﺜﻮ ﻋﻠ ‪ ‬ﺃﻗﺴﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﻁ ، ﺗﺸﺘﻬﻴﲏ ﺑﻘﺪﺭ ﻻ ﻳﻌﻘﻞ ، ﻫﻞ ﺧﻄﺄ ﺃﱐ‬
                                             ‫ﻲ‬
‫ﺭﺃﻳﺘﻚ ؟ ﻫﻞ ﺃﻣﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﻴﺪﺓ ﺃﲪﻠﻪ ﺑﻜﻔﻲ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻤﻲ ؟ ﻫﻞ ﺟﺌﺘﻚ‬
‫ﺑﻮﻗﺖ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻧﻘﻄﻪ ﻟﻘﺎﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ ؟ ﻫﻞ ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻷﻗﺎﲰﻚ ﺍﳊﺰﻥ ؟ ﻫﻞ ﻧﺒﻮﺡ‬
      ‫ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺘﻨﺎ ﺃﻡ ﻧﺮﺗﻀﻲ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺻﻤﺘﻨﺎ ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺗﺴﺎﺅﻻﰐ ﻳﻮﻣﺎ ..‬

                                     ‫ﻭﻫﻞ ﺧﻮﺍﺗﻴﻤﻬﺎ ﺑﻜﻼ ﺃﻡ ﻧﻌﻢ ..!!‬

‫ﻟﺴﺖ ﺃﺿﻤﻦ ﺳﻮﻯ ﻣﻮﺩﰐ ﺍﳌﺮﺻﻌﺔ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﺍ‪‬ﺘﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻘﺪﺭ ﺗﺘﻮﳚﻚ‬
‫ﺇﻳﺎﻩ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻙ ﺇﻻ ﺛﻘﱵ ﰲ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﳋﲑ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﺎ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺣﺪﺓ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﳌﻮﺕ ﺣﻴﺎﺓ ، ﺑﺮﲪﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺮﻡ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ..‬
‫ﺍﺳﺘﺄﻧﺴﻲ ﻻ ﻳﻐﻠﺒﻚ ﻣﺎﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﻨﻚ ، ﺗﺒﺎﻫﻲ ﲟﺎ ﺣﻮﺍﻙ ﻣﻦ ﺇﺑﺪﺍﻉ‬
                                     ‫ﺧﺎﻟﻖ ﻭﻫﺒﻚ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰﻩ ﺳﻮﺍﻩ ..‬

‫ﺍﻋﺘﻨﻘﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﳏﺎﻛﻴﺔ ﺇﻳﺎﻩ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﰲ ﺑﻌﺾ ﳊﻈﺎﺗﻪ ، ﺍﺑﺘﻬﺠﻲ ﻷﺟﻞ‬
‫ﺣﻴﺎﺓ ﻗﻀﻴﻨﺎﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻨﺎ ، ﺑﻼ ﺷﻚ ﺃﻭ ﺧﻴﺎﻝ ،‬
                                            ‫ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﻔﻮﺓ ﺳﻌﺎﺩﺗﻨﺎ .‬

‫8002‬


                            ‫- ٠٤ -‬
‫ﺑﺴﻤﺔ ﺍﳊﻴﺎﺓ‬

           ‫ﻋﺮﻓﺘﻚ ﻧﻘﺎﺀ ﺯﻫﺮﺓ ﻋﻔﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ، ﻧﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ‬
                                                             ‫‪‬‬

‫ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻞ ﻛﺎﻥ ﺇﳝﺎﱐ ﺑﻪ ﻗﻮﻳﺎ ﳊﺪ ﺃﻧﲏ ﺻﺮﺕ ﻣﻬﻮﻭﺳﺎ ﺑﻪ ، ﻻﻣﲏ ﻣﻦ‬
‫ﻳﺒﺘﺴﻢ ﱄ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻭﻳﺮﻯ ﺃﻧﻚ ﳎﺮﺩ ﻭﻫﻢ ، ﻭﱂ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻴﺒﲏ ﺑﺄﺳﻰ ﻟﻪ ﺃﱂ‬
‫ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﲡﺎﻭﺯ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺑﺼﱪ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻠﻠﻪ ، ﻗﺪ‬
‫ﻧﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺏ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ ﻓﻼ ﻧﻜﺘﺮﺙ ﻟﻪ ﺇﳕﺎ ﻻ ﳛﻖ ﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ‬
‫ﻳﺮﻯ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﰒ ﻻ ﻳﺄﺑﻪ ! ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺃﻳﻘﻈﺖ ﻭﺭﻳﺪ ﻣﻮﺩﰐ ﻟﻴﺴﺘﺄﻧﻒ ﻋﻤﺮﻩ ،‬
                         ‫‪‬‬
‫ﻳﺎﻓﺘﺎﺓ ﺯﺭﻋﺘﻬﺎ ﺑﻘﻠﺐ ﻓﺎﺽ ﲟﺎﻟـﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ، ﺷﺄﻧﻚ ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻪ ﻗﻮﺓ ﲡﻌﻠﲏ‬
                               ‫َ‬
‫ﹸﺃﺳﻜﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﻋﻦ ﺃﻧﻴﻨﻬﺎ . ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻡ ﺩﺍﺋﻢ ﺃﺭﻧﻮ ﺃﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﲝﻀﻮﺭﻙ ﺍﳌﻨﲑ‬
                                                       ‫‪ ‬‬
‫ﺑﺮﻗﺘﻪ ، ﺃﻫﻴﻢ ﺑﻜﻮﻧﻚ ﺍﳋﻼﺏ ﺃﺭﺽ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﻌﺸﺒﻬﺎ ﺍﻷﺧﻀﺮ ، ﻳﻌﺎﻧﻖ ﻏﺪﻳﺮﺍ‬
‫ﺳﺎﺣﺮ ﺍﳌﻨﻈﺮ ، ﺃﻗﺘﺒﺲ ﻣﻨﻚ ﺑﺮﺍﺀﰐ ﺍﻟﱵ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺘﻔﻲ ‪‬ﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ‬
‫ﺃﻥ ‪‬ﻳﺤﺘﻔﻰ ﰊ ، ﺃﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻜﻨﻚ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ، ﻭﺍﻫﺒﺎ ﺇﻳﺎﻙ‬
   ‫ﻛﻔﻮﻑ ﻧﺒﻀﺎﰐ ، ﺗﻠﻤﻠﻢ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ ﻳﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﻳﻘﻴﲏ ﺃﻧﻚ ﲝﻔﻆ ﺍﷲ‬




                             ‫- ١٤ -‬
‫ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﺎﻧﺎ ... ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺭﰊ ﺭﺟﺎﺀ ﻣﻀﻄﺮ ﻳﺪﻋﻮﻙ ، ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﻣﻦ‬
           ‫ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻣﻦ ﻏﲑﻱ ، ﻓﺎﺣﻔﻈﻬﺎ ﲝﻔﻈﻚ ﰲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ..‬

        ‫8002‬




                           ‫- ٢٤ -‬
‫ﺃﺭﺷﻴﻒ ﻃﻔﻞ‬

‫ﰲ ﻋﻤﺮ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﺣﺬﺭﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃ ﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺺ ﻳﺘﺮﺑﺺ‬
‫‪‬ﻢ ..ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻗﺘﻞ ﻭﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ، ﻃﻴﻮﺭ ﻣﺘﻮﺣﺸﺔ ،ﺣﻴﻮﺍﻧﺎﺕ‬
‫ﺗﻌﺸﻖ ﺍﻟﺘﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ! ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﲢﻤﻞ ﺍﳌﺨﺎﻭﻑ ، ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻗﻮﻯ‬
‫ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺯﻑ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﻣﺼﲑﻩ ﺍﻟﻌﺼﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﰲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ،‬
                                                   ‫‪‬‬
‫ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺃﺧﱪﻭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺺ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻟﺺ‬
‫ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ .. ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻟﻜﻔﺎﺣﻪ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‬
‫ﺻﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬
‫ﻭﻭﺩﻋﻬﻢ ﺻﻐﺎﺭﺍ ﺃﺑﺮﻳﺎﺀ ، ﻭﻣﻀﻰ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺣﻨﻮﻧﺎ ، ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﻩ‬
‫ﺍﳍﺒﺎﺀ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﻜﱪﻳﺎﺀ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺑﲔ ﻳﺄﺱ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ‬
‫ﺍﻟﺬﻱ ‪‬ﻮﺍﻩ )ﻋﺬﺍﺑﻪ( ، ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺮﻯ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﱪﻭﻩ ، ﻭﲤﲎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ‬
‫ﲰﻊ ﺑﻞ ﺗﻮﺍﺿﻌﻮﺍ ﻓﻴﻢ ﻭﺻﻔﻮﻩ ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﻠﻚ ﺗﺮﻋﻰ ﻟﺼﺎ‬
    ‫ﻳﻔﻘﺪﻩ ﺻﻮﺍﺑﻪ ﻓﺎﳊﺰﻥ ﻟﺺ ﻳﺴﻠﺒﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺴﺘﻴﻘﻆ ، ﺍﻷﺭﻕ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ،‬




                            ‫- ٣٤ -‬
‫ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﻕ ﻭﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﻟﻴﻞ ﳛﻤﻞ ﺃﻟﻒ ﻏﺎﺑﺔ ﻭﻏﺎﺑﺔ، ﺻﺪﻗﻮﺍ ﺣﲔ ﺃﺧﱪﻭﺍ ﺃﻧﻪ‬
‫ﳑﻨﻮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﻗﺪﺭ ﻭﻻ ﻣﻔﺮ ، ﻭﻛﻞ ﻗﻠﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺎﺑﻪ ،‬
‫ﻭﺃﺳﻰ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﲡﻮﺏ ﺩﻧﻴﺎﻩ ، ﳏﺎﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﻠﻬﺎ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ‬
                                             ‫، ﻭﺗﺮﺗﺪﻱ ﺛﻴﺎﺑﻪ ...‬



‫7002‬




                            ‫- ٤٤ -‬
‫ﺳﺎﻋﺔ ﻏﻴﻬﺒﻴﺔ‬

       ‫ﲡﻠﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻣﻐﺘﺼﺒﺎﺕ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻭﺟﺎﻟﺖ ﻛﻤﺎ ﻃﺎﺑﺖ ﳍﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ‬

       ‫ﻓﺎﳌﻠﻜﺔ – ﺍﳊﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ – ﻭﺍﻟﱵ ﺑﺼﺤﺘﻬﺎ ﻭﻋﺎﻓﻴﺘﻬﺎ ﻳﺼﻔﻮ ﺍﳉﻤﻴﻊ‬

    ‫ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻏﻴﺎ‪‬ﺎ . ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﱃ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ، ﻭﺇﺟﺎﺯﺓ‬
‫ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻟﻀﻤﲑ ﺳﻴﻤﺎﻩ ﰲ ﺷﺮﺧﻪ ﺍﳌﻘﺼﻮﻡ ، ﻭﻗﻠﺐ ﺃﺣﻴﻞ ﺇﱃ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻟﺴﺪ‬
 ‫ﺭﻣﻘﻪ ﰲ ﺿﺦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﺍﻷﺟﺪﻯ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﺮﺍﺙ ﳍﺬﻩ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺜﲑﺍ ..‬
 ‫ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺳﻄﺮﻫﺎ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺎﻟﺴﺒﺐ ؟ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻇﺎﱂ ..‬
  ‫ﻭﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﱪﻱﺀ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺇﺩﺍﻧﺘﻪ .. ﻛﻢ ﻳﺰﻋﺠﲏ ﺍﻟﺸﻚ ، ﺑﻘﺪﺭ ﺭﻋﺐ‬
    ‫ﺳﻴﺎﻃﻪ ، ﺣﲔ ﻳﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ! ﻓﺴﺎﻋﱵ ﺍﻟﻐﻴﻬﺒﻴﺔ ﺗﺒﺪﻉ‬

   ‫ﺟﺮﺣﺎ ؛ ﻭﲡﺮﺡ ﺇﺑﺪﺍﻋﺎ ﻭﺭﻳﺒﱵ ﺑﺄﻟﻒ ﺭﺃﻱ ، ﻓﻘﲑ ﺍﳌﺸﻮﺭﺓ ، ﻓﺎﺧﺘﺮﺕ‬

                                                  ‫ﻣﻨﻬﺎ ؛ﻛﻠﻬﺎ ...‬

‫7002‬




                             ‫- ٥٤ -‬
‫ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ‬

    ‫ﻳﺎ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ . ﻳﺎﳊﺒﻚ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ، ﻧﺒﺾ ﻳﺰﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻋﺮﻭﺱ‬
                         ‫‪‬‬
‫ﺍﳍﻴﺎﻡ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩ، ﻣﻜﻠﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ .. ﺳﻴﻤﺎﻫﺎ ﻻ ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ،‬
  ‫ﻭﻗﻔﺖ ﲢﺖ ﺭﲪﺔ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ، ﻋﺴﻰ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ؛ ﻓﺘﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﳍﺎ ﺣﺎﺿﺮﺍﺕ‬
                                                   ‫‪‬‬
‫ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻳﻀﺤﻜﻦ ﻭﻳﻐﻤﺰﻥ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﺮ ﺧﻄﺎﻫﺎ ، ﻓﻠﻢ ﺍﳌﻤﺎﻃﻠﺔ ؟ ﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬
      ‫ﹶ‬           ‫‪‬‬
‫ﻫﻨﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ ؟! ﻫﻼ ﺳﺄﻟﱳ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻳﻀﻦ ﺗﺮﺩﺩﻫﺎ ﺑﺪﻓﻌﻬﺎ‬
   ‫ﺟﺰﺍﻓﺎ ! ﻫﺎﻫﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ؛ ﻭﺳﺎﺭﺕ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﱳ ﺗﺪﻓﻌﻨﻬﺎ ﺑﻔﺮﺡ ﻳﺴﻜﻨﻜﻦ‬
     ‫ﻓﻘﻂ ، ﻓﺘﺨﻠﻒ ﺷﻬﻘﺔ ﱂ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ، ﻻﻧﺸﻐﺎﻟﻜﻦ ﻋﻨﻬﺎ ؛ ‪‬ﺎ...‬
‫ﺃﺧﱪﻧﲏ ؟ ﺃﻳﻦ ﻫﻲ ؟ ﻛﻴﻒ ﻫﻲ؟ ﻓﻼ ﳚﻴﺐ ﺳﻮﻯ ﺻﺪﻯ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‬
               ‫‪‬ﻳﻨﺴﻰ ، ﻳﺼﻄﻚ ﺑﺄﺭﻛﺎﻥ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .‬

     ‫ﻻ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﻣﺮﻭﺍ ﻏﻴــﺮﻥ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ، ﻭﻷﺟﻞ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ﺍﳌﻌﺘﻘﺔ ﺑﺄﻳﺎﻣﻬﺎ‬
                                                ‫ﻭﺭﺳﻢ ﺧﻄﺎﻫﺎ .‬




                            ‫- ٦٤ -‬
‫ﺑﻄﻘﺲ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺮﺍﻫﺎ .. ﻓﻨﺤﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﺷﺒﺎﻩ ﺣﲑﺗﻚ ، ﻭﺃﺷﺪ ﺳﺆﺍﻻ؛‬

                                           ‫ﻋﻦ ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ..‬

‫8002‬




                         ‫- ٧٤ -‬
‫ﻳﺎ ﻫﺒﺔ ﺍﻟﺮﲪﻦ‬

‫ﺇﻥ ﺳﺎﻗﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﻏﺪﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺮﻛﺾ ﺧﻠﻒ ﺳﻨﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﺣﺎﻙ‬
‫ﺍﻟﻌﻤﺮ ﲞﻴﻮﻁ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﺧﻄﺎﻩ ، ﻷﻧﺖ ﺑﲔ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻣﺎ ﺗﻐﲑﺕ .. ﻭﻣﻨﺎﻱ‬
         ‫‪‬‬                 ‫‪‬‬
‫ﻓﺘ‪‬ﺎ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻳﺮﺍﻙ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ، ﻭﺇﻥ ﻣﻀﻴﺖ ﻟﻴﻮﻡ ﻛﺴﺎﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﺽ‬
                   ‫‪‬‬          ‫‪‬‬                     ‫ﻴ‬
‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺃﻭ ﻟﻔﻮﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﻤﺎﺵ ﺃﺑﻴﺾ ؛ ﻷﻧﺖ ﻋﻨﺪﻱ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ِ .. ﺗﻔﺨﺮ‬
                       ‫‪‬‬
‫ﺑﻚ ﺧﻠﺠﺎﰐ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻧﻮﺭ ﻻ ﳜﻔﺖ ﺳﺤﺮﻩ ، ﻃﻬﺮ ﺩﺍﺋﻢ ﻳﺴﻜﻨﲏ ، ﻻ‬
     ‫ﲤﺴﻪ ﺭﻳﺒﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﻬﻴﻪ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﺟﻌﻠﲏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ ..‬




       ‫9002‬




                            ‫- ٨٤ -‬
‫ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺩﺭﺏ‬

   ‫ﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ، ﻻ ﺗﺴﻞ ﻋﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﻋﺎﺷﻖ ﱂ ﺗ ُﻜﺘﻤﻞ ، ﻓﻜﻴﻒ ﲡﺎ‪‬ﲏ‬
                   ‫ـ‬
     ‫ﲜﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺎﳊﻖ ! ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﱄ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺍﻟﺬﻱ‬

 ‫ﺍﺭﲡﻞ ! ﻏﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ ﻭﻋﺠﻴﺐ ﺃﻣﺮﻙ ﺃﺭﺃﻳﺘﲏ ﺃﻣﻠﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻕ ﺟﻠﻞ ؟‬
    ‫ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺮﺥ ﻋﺘﺒﺎ ﻭﻟﻮﻣﺎ ﻭﺗﺴﺘﻌﺠﻠﲏ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﺳﻴﺪﻱ . ﻻ ﺗﺮﻛﻦ‬
‫ﻟﻠﺰﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ﻭﺗﺴﺘﻈﻞ ﺑﺘﱪﻳﺮﺍﺕ ﻧﺮﺟﺴﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﺎﻧﻄﻘﺖ ﺑﻪ ﺃﺿﺤﻰ ﻛﻼﻣﺎ‬
 ‫ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﺍﻷﲜﺪﻳﺔ .. ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﻤﻴﻘﺎﺗﻚ ﻛﺒﺶ ﻓﺪﺍﺀ ﻭﺿﺤﻴﺔ‬
‫، ﻷﱐ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﻋﻦ ﺭﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﻭﺗﺰﻳﻴﻒ ﻟﻠﻨﻐﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ‬
      ‫ﺃﻭﺗﺎﺭ ﺧﺸﺒﻴﺔ ، ﺫﻛﺮﺍﻙ ﲢﻄﻢ ﺣﻠﻮ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﻣﻌﻚ ، ﻭﺃﻛﺎﺫﻳﺒﻚ ﱂ ﺗﻌﺪ‬

 ‫ﺗﺮﻭﻱ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﰊ .. ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ " ﺷﻜﺮﺍ" ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ ﳌﻦ‬
  ‫ﺳﻠﺐ ﻭﻗﺎﺭﻱ ﻭﺃﺑﻌﺪﱐ ﻋﻦ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻷﱐ ﺻﺪﻗـﺖ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺷﺒﺎﻫﻚ ،‬
                       ‫ْ‬




                           ‫- ٩٤ -‬
‫ﻭﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺑﻘﺮﺍﺭﻙ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﳌﻮﺍﺟﻬﺔ ، ﻓﺮﻏﻢ ﺍﻟﺴﺂﻣﺔ ﺷﻜﺮﺍ‬
                                                 ‫ﻓﻤﺎﻋﺪﺕ ﺳﻴﺪﻱ .‬
                                                        ‫‪‬‬



                 ‫8002‬




                              ‫- ٠٥ -‬
‫ﻭﻣﻴﺾ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ‬

 ‫ﺃﺧﺒﺊ ﺑﻌﺾ ﻧﺒﻀﺎﰐ ﰲ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻛﺪﺭﺓ ﻣﻜﻨﻮﻧﺔ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺃﻫﺒﻬﺎ‬

‫ﺩﻑﺀ ﺣﺎﺿﺮﻱ ﺍﳌﺘﺒﻘﻲ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﺑﻮﺡ ﻧﺰﻓﺎ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﺰﺟﺮ ، ﻣﺰﻋﺞ‬
                                                       ‫ﺍﻟﺼﻮﺕ .‬

       ‫ﻣﺎﺍﺳﺘﻠﻬﻤﺖ ﺣﺮﻭﰲ ﺳﻮﻯ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﱵ ﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﲞﺠﻞ ﺍﳊﺰﻥ‬

     ‫ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﺍﳌﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ﻭﺍﳌﺮﺋﻴﺔ . ﺭﺅﻳﺎﻱ ﺣﻠﻢ‬

          ‫ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ،ﺣﻠﻤﻲ ﺃﻣﺎﻥ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ .. ﻫﻼ ﺃﺗﻴﺘﻬﺎ ﺃﺑﻴﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬

      ‫ﻟﺘﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ﻛﻔﻮﻑ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ..؟ﺃﺟﻞ . ﳊﺪ ﺍﻵﻥ ﻛﻤﺎ ﺃﻇﻦ ﻏﺮﻭﺭﺍ ﺑﻨﻔﺲ‬

‫ﺃﺻﺮﺥ ﻓﻴﻬﺎ : ﺍﺻﻒ ﺻﻔﻮ ﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺰﻻﻝ .. ﺍﻋﺘﻘﻴﲏ ﻻ ﺗﺪﻭﻣﻲ ﺭﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﺪ‬
                                             ‫‪‬‬
                    ‫ﻭﺍﶈﺎﻝ ! ﻭﺍﺗﺮﻛﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺼﻤﺖ .‬

‫8002‬




                            ‫- ١٥ -‬
‫ﻳﺎﺳﺒﺒﺎ ﱂ ﻳﻨﺼﻒ‬

                ‫ﻻﺗﺘﺮﺩﺩ .. ﺳﻴﺼﻴﺒﺒﻚ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ، ﻭﺗﺼﻴﺒﲏ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ..‬

                  ‫ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺻﺒﺎﺑﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻇﻦ ﺃﻥ‬

                            ‫ﻏﺮﺑﱵ ﻧﺒﻀﺔ ﲣﻔﻖ ﻭﺻﻮﻻ ﻭﺭﺣﻴﻼ ..‬

       ‫ﺃﻋﺮﻓﻚ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻼ ﺗﺘﺮﺩﺩ ، ﻫﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺍﺳﻔﻚ ﺩﻣﻬﺎ ،‬

    ‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﻟﺴﺖ ﺃﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﺐ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﻧﻘﺎﺀ ، ﻭﱄ ﳘﺲ‬

                                  ‫ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻪ ﻛﻲ ﺗﻌﺘﻠﻲ ﻣﺎﺗﺘﻤﻨﺎﻩ .‬

‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﺷﻔﻘﱵ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻭﻋﺘﱯ ﻭﺃﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻷ‪‬ﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﱐ‬

            ‫ﻭﻻ ﳜﱪﻭﱐ ، ﻳﺘﺼﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﻼ ﻣﺒﺎﻻﺓ ! ﻭﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﱐ ﻻ ﺃﲰﻊ‬




                           ‫33‬
‫ﺧﻔﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻢ ﺃﺯﻋﺠﲏ ﺻﻮﺕ ﺧﺒﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻛﺘﺎ‪‬ﻢ‬

    ‫ﺍﳌﻔﺘﻮﺡ ﺑﻜﻞ ﺁﻣﺎﱄ ﻭﻧﺰﻑ ﺍﳉﺮﻭﺡ ! ﳛﺰﻧﲏ ﺟﺪﺍ ﺣﲔ ﻻ ﻳﺒﺠﻠﻮﻥ ..‬

        ‫ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﺄﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﲔ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﲰﻚ ، ﻭﳛﺎﺩﺛﻮﻙ ﺑﺎﺳﻢ‬

           ‫ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺍﳊﻜﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺮﲪﻪ‬

                      ‫ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ، ﱄ ﺳﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺍﻷﻧﲔ .‬

 ‫ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ، ﻷﱐ ﻭﺟﺪﺕ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺿﻤﲑﺍ ﻏﺎﺋﺒﺎ ، ﻳﺘﺮﻗﺒﲏ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ..‬

‫ﻻ ﺃﻟﻮﻣﻚ ، ﻭﻻ ﺃﲪﻞ ﻟﻚ ﺳﻮﻯ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻟﻔﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ، ﻭﻣﻦ‬
‫ﺧﻠﻔﻲ ﻳﺘﻘﺎﻭﻟﻮﻥ ! ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﱄ ﺣﻖ ﻟﺪﻳﻚ ، ﻓﻬﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻥ‬
‫ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻛﺠﺮﺣﻬﻢ ، ﻓﻠﻴﺘﻜﻢ‬
                                                     ‫ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ ! .‬

‫8002‬




                             ‫43‬
‫" ﺍﳌﺮء ﺑﺄﺻﻐﺮﻳﻪ "‬

‫ﺃﻳﻦ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻭﻗﺪ ﻧﻀﺒﺖ ﻣﺰﻭﻥ ؟ ﺃﻧﺎ ﻣﺎﺷﺌﺖ ﻓﻴﻚ ﻏﺪﺭﻱ ﻭﺣﺮﻣﺎﱐ ، ﻭﻣﺎ‬
                                                ‫‪‬‬
‫ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻣﻨﻚ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﲝﻨﺎﱐ ، ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻳﺎ ﻓﺎﺗﻨﱵ ،‬
                                                 ‫‪ ‬‬
‫ﻗﺪ ﻧﻔﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻧﺒﻀﺎﺗﻪ ﻣﻨﻚ ﻭﻣﻦ ﺯﻣﺎﱐ ، ﺣﱴ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﺨﺮﻳﺔ‬
‫ﺃﺿﺤﺖ ، ﻭﺣﱴ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﱵ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺃﺿﺤﺖ ﻭﺃﻧﺖ ﰲ ﲰﺎﻙ ﻏﺪﻭﺕ ﻭﺣﺪﻙ‬
     ‫‪‬‬
‫، ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻚ ﺃﻓﻨﺎﱐ .. ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺍﳊﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻧﻮﻩ ، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺩﻱ‬
                                              ‫‪‬‬
‫ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ ﻓﺎﳌﻮﺕ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻧﺪﺍﺀ ﺃﺣﺪ ، ﻭﺍﳊﻴﺎﺓ ﻣﻌﻚ ﺍﻧﺘﻬﺖ ، ﻛﻴﻒ‬
‫ﺍﻧﺘﻬﺖ ؟ ﻟﻮ ﺗﺴﺄﻟﲔ ... ﺳﺄﺗﺮﻙ ﻟﻚ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺋﲔ‬
‫ﻟﻚ ﺣﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﺳﺘﻘﻮﻟﲔ ﳍﻢ ،ﺃﱐ ﲣﻠﻴﺖ ، ﻭﺃﱐ ﺍﻟﻈﺎﱂ ، ﻭﺃﱐ ﻗﺎﺳﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬
                     ‫، ﻭﺃﱐ ﻟﻦ ﻭﱂ ﺃﻋﺮﻑ ﻗﺪﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﻪ .‬

‫ﺇﳕﺎ ﺃﻧﺎ ﺭﺍﺣﻞ ، ﻣﻬﺎﺟﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﻨﻚ ﻭﻟﻦ ﺃﲰﻊ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺷﻴﺌﺎ‬
    ‫ﻭﺍﻛﺘﻔﻴﺖ ﺑﻪ .. ﻫﻮ ﺃﻧﻚ ﻣﻊ ﻏﲑﻱ ، ﻓﻠﻜﻤﺎ ﻫﻨﺎﺅﻛﻤﺎ ، ﻭﱄ ﺷﺄﱐ ..‬




                             ‫53‬
‫ﺃﺭﺣﻞ ﻟﻌﺎﱂ ﺍﳍﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﳌﻐﻄﻰ ﺑﺎﳊﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺥ ﻭﲡﺎﻭﻳﻒ ﺍﳉﺮﻭﺡ ،‬
‫ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﲑﻭﺯﻱ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﰲ ﺭﻓﺾ ﺍﳌﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﻜﻠﺜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺴﺒﺒﻚ ،‬
           ‫ﻓﻠﻠﻨﺎﺱ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ، ﻭﻟﻸﺣﺒﺔ ﻣﻮﺍﲰﻬﻢ ﺍﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻌﺪ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﻢ .‬

‫6002‬




                            ‫63‬
‫ﺍﻋﱰﺍﻓﺎﺕ ﺍﻧﻄﻮﺍﺋﻲ‬

 ‫ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﲑﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺷﻜﻮﻙ ﻭﻇﻨﻮﻥ ﺳﻴﺌﺔ‬

  ‫ﻭﺳﻮﺀ ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻒ ﰊ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ، ﻭﺍﳊﻜﻢ ﺍﳌﻄﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﻕ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺒﺔ‬

  ‫ﻣﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ؟! ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﱐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺳﲑ ﻭﺣﺪﰐ ﺍﳌﺨﻴﻔﺔ ، ﻣﺰﻋﺠﺎ‬

 ‫ﻧﻔﺴﻲ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍ‪‬ﺘﻤﻊ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﱂ ، ﺣﺮﻣﺖ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ‬
             ‫‪‬‬

       ‫ﺁﺭﺍﺋﻲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ﻭﻧﺼﺎﺋﺤﻲ ، ﻭﺣﺮﻣﺖ ﻧﺘﺎﺟﻬﻢ ﰲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. !‬
                               ‫‪‬‬

‫ﺿﺎﻕ ﻓﻜﺮﻱ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺨﻄﻰ ﺣﻴﻄﺎﻥ ﻣﻨﺰﱄ ، ﺃﳘﻠﺖ ﺣﱴ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ‬
‫ﺃﻭ ﳎﻠﺔ ﺃ ﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ .. ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺍﻷﱂ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎﺟﻌﻠﲏ ﺃﻇﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﰲ ﺗﻠﻚ‬
‫ﺍﻟﺴﻨﲔ ، ﻓﻬﻮ ﺧﲑ ﱄ ﻣﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻓﺄﻛﻮﻥ ﺍﻟﻈﺎﱂ‬
‫ﻭﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ، ﻭﺍﳉﺎﺭﺡ ﻭﺍ‪‬ﺮﻭﺡ .ﻭﺃﺗﻴﺖ ﺍﻵﻥ ﻃﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﺎﺋﺐ ﺍﳋﻄﻰ ،‬




                            ‫73‬
‫ﻻ ﻇﻠﻢ ﻭﻻ ﺟﺮﺡ . ﲨﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻭﺍﻷﲨﻞ ﺃﻥ ﺃﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ،‬
                                      ‫ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﳑﺎ ﺑﺪﺭ ﻣﲏ .‬

                ‫" ﻛﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺧﻄﺎﺀ ، ﻭﺧﲑ ﺍﳋﻄﺎﺋﲔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻮﻥ "‬

‫4002‬




                         ‫83‬
‫ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﲜﺎﻧﺒﻚ‬

                 ‫ﺃ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ...؟‬
                                ‫ﻱ‬                      ‫ﻱ‬

‫ﻟﻚ ﻳﺪﺍﻱ ﲢﺮﺱ ﺷﻌﺮﻙ ، ﲤﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﺣﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻚ‬

‫ﺃﺳﺒﺢ ﰲ ﲝﺮ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺟﺰﺍﻓﺎ ، ﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﻟﻐﺮﻗﻲ ، ﻭﻻ ﺃﺧﺸﻰ ﲤﺮﺩ ﺃﻣﻮﺍﺟﻚ‬

‫ﻭﺃﻏﻮﺹ ﻟﻘﺎﻉ ﺭﻭﺣﻚ ، ﺃﲝﺚ ﻓﻴﻚ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ، ﺃﻣﺘﺰﺝ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ‬

‫ﻭﺃﻫﻴﻢ ﺑﻚ ﻟﻌﺎﻣﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ، ﻭﺃﺗﻮﺟﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺗﻌﺘﲏ ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﻚ ﻛﻔﺎﻱ‬

   ‫ﻭﺃﺷﺪﻭ ﲝﻼﻭ‪‬ﺎ ﻭﺭﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻟﻨﺤﺮﻙ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﻋﺸﻖ ، ﺃﺻﻴﻐﻬﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻲ‬

 ‫ﺍﻟﻮﳍﺎﻧﺔ ، ﺃﻛﺘﺐ ﺗﺎﺭﳜﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﻭﺃﻧﺘﺸﻞ ﺣﺰﻧﻚ ﺑﺴﻌﺎﺩﰐ ، ﻭﺃﻫﺐ‬




                           ‫93‬
‫ﺻﻮﻣﻌﱵ ﳍﻮﺍﻙ ، ﻭﺃﻗﻮﺩﻙ ﻳﺎ ﻣﻼﻛﻲ ﻟﻄﻘﻮﺳﻚ ، ﺃﺩﻧﺪﻥ ﳘﺴﺎﰐ ﳌﺴﺎﻣﻌﻚ‬

  ‫ﻭﺃﲝﺮ ﺑﺎﳋﻴﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻣﻚ ، ﻛﻲ ﺗﻨﺎﻣﲔ ‪‬ﺪﻭﺋﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺸﻘﻪ ، ﺃﻧﺼﺖ‬

‫ﻻﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺟﻔﻨﻴﻚ ، ﻭﺑﺮﺍﺀﺓ ﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻚ .. ﻓﺘﺴﺘﻬﻞ ﻋﱪﺍﰐ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻨﺎﻣﲔ‬
                              ‫، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻯ ﺭﻭﻋﺔ ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﻓﻴﻚ ...‬

                  ‫ﻓﺄ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ..؟‬
                                ‫ﻱ‬                      ‫ﻱ‬



‫6002‬




                            ‫04‬
‫ﻋﺘﺐ‬

    ‫ﱂ ﺍﻟﻈﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﺎﳌﻮﺩﺓ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺗﻔﺎﺧﺮ ، ﻟﺘﺘﻮﺟﻊ ﻣﻨﻚ‬
                                                             ‫ﹶ‬

‫ﺍﻟﺜﻘﺔ ! ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻫﻢ . ﺃﻋﻠﻦ ﻟﻚ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﺇﱐ ﺃﺭﺩﺕ ﺣﻘﺎ ، ﻓﻼ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﲤﻠﺆﱐ‬
       ‫ﺣﺴﺪﺍ ﻭﺣﻘﺪﺍ ﻭﻻ ﺩﻧﻴﺎﻫﺎ ﺃﻃﺎﺭﺩﻫﺎ ﻋﺸﻘﺎ ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ .. ﻓﺘﺤﺖ ﺿﻮﺀ‬
  ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺩﺭﰊ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺗﻨﻌﻢ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻤﺎ ﺧﻠﻘﺖ ، ﻓﻼ ﺃﺗﻨﻤﻖ‬
‫ﺯﻳﻔﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺭﻛﺾ ﻻﻫﺜﺎ ﺧﻠﻒ ﻧﺴﺎﺋﻚ ،ﻭﻟﻦ ﺃﻫﺐ ﺭﻛﻀﻲ‬
 ‫ﻻﻣﺮﺃﺓ ﲡﺪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﰲ "ﺍﻟﺮﻛﺾ " .. ﺣﻘﻴﻘﱵ ﻻﲢﻤﻞ ﺍﺳﻢ ﺃﻧﺜﻰ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑـ‬
  ‫" ﺍﳌﻄﺎﺭﺩﺓ " ﻷﻥ ﻓﻜﺮﻱ ﻭﳘﻮﻣﻲ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺃﻛﱪ ، ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻦ‬
 ‫ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﻓﻌﺔ ﲰﺎﺋﻲ ، ﺇﳕﺎ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﲡﱪﱐ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻭﺃﻛﺜﺮ ، ﻓﺤﺮﻭﰲ ﺗﺸﺒﻪ‬
    ‫ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺩﻧﻴﺎﻱ ﲢﺎﻛﻲ ﺣﺮﻭﰲ ، ﻓﻼ ﺗﺸﺒﻬﲏ ﲟﻦ ﻛﺜﺮﻭﺍ ﻭﻳﺘﻜﺎﺛﺮﻭﻥ ،‬
                                                     ‫ﻭﻻﺗﻐﺘﺮ ...‬

‫8002‬




                              ‫14‬
‫ﺣﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ‬

       ‫ﻋﺎﱂ ﲨﻴﻞ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻗﻠﱯ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﲨﻴﻼ ، ﺳﻌﻴﺪﺍ ..‬

       ‫ﻻ ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺃﺩﱏ ﺍﳉﺮﻭﺡ ، ﻭﺩﺩﺕ ﺃﱐ ﺃﲪﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺃﻗﺎﻳﺾ ﺩﻣﻮﻋﻪ‬

  ‫ﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﳛﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﱵ ؛ ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﺳﻌﻴﺪﺍ .. ﺃﺭﻳﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺘﻪ‬

       ‫ﻭﺃﻋﻠﻢ ﺃﱐ ﻋﺎﺟﺰ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻗﺪ ﻳﺼﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﻓﺮﺍﻗﻨﺎ ..‬

   ‫ﰊ ﻣﺼﺮ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻩ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﲦﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺩﺍﻋﻲ ، ﺃﻣﻨﻴﱵ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ‬

              ‫ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻗﻪ ﻭﺃﻣﻞ ﻳﻌﻴﺸﻪ ، ﺃﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ..‬

            ‫ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﺩﺩ ﻣﺎﺩﻣﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﻳﺴﻌﺪﻩ ، ﻓﻜﻦ ﺳﻌﻴﺪﺍ‬

                                                    ‫ﺃﺭﺟﻮﻙ ..‬



‫7002‬

                            ‫24‬
‫ﺣﲔ ﲡﻮﻝ ﲞﺎﻃﺮﻱ‬

 ‫ﻳﺎﺳﻠﻮﺓ ﻭﺣﺪﰐ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺳﻮﻳﺪﺍﺀ ﻗﻠﱯ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﺸﻖ ﻭﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ،‬
                     ‫ﺃﻱ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﻠﻜﻪ ﲡﺎﻫﻚ ﻫﻮ ﺩﺭﺏ ﻟﺴﻌﺎﺩﰐ ...‬

‫ﺃﻱ ﺫﻛﺮﻯ ﲢﻜﻲ ﻋﻦ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻫﻲ ‪‬ﺠﱵ ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳌﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻧﺒﻀﺎﰐ‬
 ‫، ﻭﻧﺴﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﺑﺪﺭﻩ ، ﺑﻚ ﺗﺰﻫﻮ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﰐ ، ﻭ‪‬ﺘﻒ ﻟﺴﻤﺎﻉ‬
‫ﺻﻮﺗﻚ ﲢﻴﺎﰐ ، ﻭﺗﺘﺒﻌﺜﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﺎﺭﻉ ﺃﻳـﺎﻣﻲ‬
‫ﻭﺃﻟﺴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﳊﺐ ﺍﳌﺜﺎﱄ ﺁﻣﻨـﺖ ﺑﺎﳊـﺐ ﺍﳌﻘـﺪﺱ ،‬
‫ﻭﻳﺴﺨﺮﻭﻥ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﱐ ﻣﺆﻣﻦ ﺑﻮﺳﻮﺍﺱ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﱐ‬
‫، ﻟﻴﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﳊﺐ ﻧﺎﺩﺭ ، ﻷﻧﻪ ﺃﺣﻼ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ، ﺑﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻭﺑﻪ‬
‫ﺗﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﻭﺀ ﺓ ، ﻭﺑﻪ ﻳﻨﻤﻮ ﻛﻞ ﺧﲑ ﰲ ﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺍﳊﺐ ﻻ ﻳﺼﻠﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬
    ‫ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ، ﻭﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻐﺼﺺ ﺍﳌﺎﺿﻴﺔ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ ،‬




                             ‫34‬
‫ﻭﺗﻔﺎﻫﺔ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ .. ﺍﳊﺐ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌـﻞ - ﺇﻻ‬
  ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺒﺎ ﻣﺰﻳﻔﺎ - ﺍﳊﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﲨﻴﻞ ، ﺍﳊﺐ ﻫﻮ ﺍﳋﲑ ﺍﻟﺬﻱ‬

     ‫ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﺸﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺩﻭﻣﺎ ﻭﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ، ﺍﳊﺐ ﺑﻜﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ً :‬

                                                    ‫ﻫﻮ ﺍﳊﺐ .‬



‫7002‬




                             ‫44‬
‫ﺗﺮﺍﺗﻴﻞ ﺭﻭﺡ‬

  ‫ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻦ ﺍﳊﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺑﲔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ..‬

                  ‫ﻻﺗ ‪‬ﻉ ﺃﻭ ﺗﻜﺎﺑﺮ ، ﻭﺍﲝﺚ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ‬
                                                    ‫ﺪ‬

            ‫ﺩﻉ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻚ ﻳﺴﺒﻖ ﻏﺮﻭﺭﻙ ، ﻭﺩﻉ ﺍﳌﻌﻘﻮﻝ ﻗﺒﻞ ﺃﻫﻮﺍﺋﻚ‬

       ‫ﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﰲ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻷﻟﻔﺎﻅ ، ﻭ‪‬ﻴﺌﺘﻬﺎ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺗﺮﻏﺐ‬

              ‫ﺃﻧﻈﺮ ﻟﺪﻭﻧﻚ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺎ ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﳌﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻨﻚ ﻗﺎﻧﻌﺎ ..‬

                                  ‫ﺍﻋﺮﻑ ﻧﻔﺴﻚ ، ﻣﻢ ﺗﺘﻌﻠﻤﻪ ...‬



‫6002‬




                           ‫54‬
‫ﻛﻦ ﲞﲑ‬

       ‫ﻋﱪ ﺃﺛﲑ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺃﺑﻌﺜﻬﺎ ﺇﻟﻴﻚ ، ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻷﺷﻮﺍﻗﻲ ، ﺗﺰﳎﺮ‬

‫ﰊ .. ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻇﲏ ﺑﻚ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﳊﺴﻦ ، ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﲏ ﻷﺭﺍﻙ ﻭﺃﻣﺪ‬
‫ﻳﺪﻱ ﻷﻟﻘﺎﻙ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﺒﺘﺴﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍﳌﻨﺘﻈﺮ، ﻛﻦ ﲞﲑ ، ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ‬
 ‫ﻣﻊ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺴﺤﺮ ، ﺭﺳﻮﳍﺎ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﳛﺮﺳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﺭﻏﻢ ﺃﱐ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ‬
‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﻬﺬﻱ ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺗﺘﻼﻃﻤﻬﺎ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺄﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ،‬
      ‫ﻳﺰﻑ ﱄ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﳋﱪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﺃﺭﻳﺪ ﲰﺎﻋﻪ : ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻣﲏ ..‬

    ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ‪‬ﺪﺋﺔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﺣﲔ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﺗﻨﺎﺩﻳﻚ ﺑﺸﻐﻒ ،‬
   ‫ﺗﺴﺘﻌﻄﻒ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﰐ ﺑﻚ ، ﻭﺃﺻﺮﺥ ﻣﺘﻮﺟﻌﺎ ﺑﺼﻤﺖ ﺷﻔﻴﻒ ،‬




                            ‫64‬
‫ﻭﺃﻧﺎﺩﻱ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎ ﺑﺴﻜﺎﺕ ﻣﺮﻳﺮ .‬

       ‫ﻓﻬﻼ ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ! ﻭﻫﻞ ﺗﺴﻤﻌﲏ ﺣﺒﻴﱯ ؟! ﻛﻦ ﲞﲑ ..‬




‫7002‬




                       ‫74‬
‫ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ‬

           ‫ﰲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺍﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ ..‬

‫ﺃﺗﺪﺍﺭﻙ ﳊﻈﺎﰐ ﻷﺟﻠﻬﺎ ، ﻓﺄﺭﺳﻢ ﻋﺎﳌﻲ ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺩ ﻭﺃﺭﻏﺐ ، ﻭﺃﺩﻧﻮ ﺑﺘﻌﻘﻠـﻲ‬
‫ﳜﺬﻟﲏ ﻃﻤﻌﻲ ، ﻓﻴﺆﳌﲏ ﻣﺎ ﺳﻜﺐ ﲟﺴﻤﻌﻲ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻖ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻧﺼـﻴﺎﻋﻲ‬
                     ‫ﺃﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ ؛ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ ..‬

 ‫ﺃﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ .. ﻓﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﲏ – ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﰐ – ﻓﻘﺪ‬
‫ﻛﺎﻧﺖ ﲜﺎﻧﱯ ﺩﻭﻣﺎ ، ﺃﺧﺸﺎﻫﺎ ﻭﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻫﻲ ﺃﲰﻰ ﰲ ﻛﻞ ﺷـﻲﺀ‬
                              ‫ﺗﻌﻠﻤﲏ ، ﺗﺬﻛﺮﱐ ، ﻭﲢﻂ ﻣﻦ ﺛﻘﻠﻲ ..‬

                                      ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺇﱐ ؛ ﺃﻏﻠﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻬﺎ ..‬

              ‫8002‬




                              ‫84‬
‫ﻭﻗﻔﺔ‬

    ‫ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﲤﻀﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻛﻠﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ، ﺣﲔ ﻳﻬﻨﺄ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻳﺴﻌﺪ ..‬

  ‫ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﳝﻀﻲ ، ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﲝﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻧﺄﺑـﻪ ﺑﻠﻴـﻞ‬
‫ﺳﺮﻣﺪﻱ ﳏﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻨﺎ ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﻔﻘﺪ ﻋﺰﻳﺰﺍ ، ﻭﳝﺘﻠﺊ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺣﻨﻴﻨﺎ‬
‫، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﺸﺘﺎﻕ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺘﻌﺒﺔ ، ﻭﺍﳌﻠﻞ ﻳﺘﺴﻠﻰ ﺑﺈﺭﻫﺎﻗﻨﺎ ،‬
                               ‫ﻭﻳﺘﻔﻨﻦ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﰲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻜﺎﺑﺪﺗﻨﺎ ..‬




‫8002‬




                              ‫94‬
‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬

        ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺼﺎﻓﺢ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻓﺔ ، ﻭﺻﻮﺕ ﲟﺨﻴﻠﱵ ﻳﺸﻤﺖ‬

          ‫ﻟﻔﻘﺪﺍﱐ ﺃﻳﺎﻣﻪ ، ﻭﺟﻼﺩ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻗﻮﺗﻪ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺑﲔ‬

        ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﳋﻴﺎﻝ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﴰﺲ‬

       ‫ﺍﻷﺻﻴﻞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻕ ، ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ !‬

         ‫ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﳌﺘﻌﻮﺏ ﻳﻬﺘﻒ ﱄ : ﻛﺄﱐ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺑﲔ ﺿﻠﻮﻋﻚ ...‬




‫8002‬




                           ‫05‬
‫ﳏﺎﻛﺎﺓ‬

        ‫ﺭﺟﻮ ﹼ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﲨﻴﻞ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ، ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﳐﺘﺎﺭﺓ‬
                                                 ‫ﱄ‬

  ‫ﺷﺎﻋﺮ ‪ ‬ﺍﳌﻘﺎﻡ ، ﺍﻟﻜﻞ ﺑﻪ ﻣﻌﺠﺐ ، ﻭﺍﳉﻤﻴﻊ ﻣﻨﻪ ﻳﺮﻳﺪ ، ﻣﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ..‬
                                                       ‫ﻱ‬

‫ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻼ ﻗﺼﺎﺹ ، ﻳﺴﻠﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﻼ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ ، ﳚﻤﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ‬
        ‫ﺑﻜﻔﻪ .. ﻭﺑﺪﺭ ﻫﻮ ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﺄﺑﻪ ﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻣﺎ ﺃ ﻟﻄﻔﻪ ..‬
                                                  ‫‪‬‬

         ‫ﳜﻮ‪‬ﻢ ﰲ ﺍﳋﻔﺎﺀ ، ﻳﻘﺘﻞ ﻛﻞ ﲨﻴﻞ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‬

  ‫ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﲔ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ : ﺫﻟﻚ‬
‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻗﻠﺒﻪ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﺾ ، ﻷﻥ ﺿﻠﻮﻋﻪ ﺳﻼﺳﻞ ﻣﻦ‬
  ‫ﺣﺪﻳﺪ ، ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺍﻧﺘﺤﺮ ﻣﻨﺬ ﺃﻋﻮﺍﻡ ، ﻭﺧﻄﺎﻩ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﺑﺬﻧﻮﺑﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ‬
 ‫ﻳﺒﺘﺴﻤﻮﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﻣﺎ ، ﻓﻤﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻭﲡﱪﻧﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﳍﻴﺎﻡ ﺑﻪ ، ﻭﻣﻨﻪ‬
                                                   ‫ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ !‬




                           ‫15‬
‫ﻳﻠﺠﻤﻮﻧﺎ ﻛﻴﻼ ﻧﺼﺮﺥ ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﺷﺎﺅﻭﺍ : ﻣﺎ‬
  ‫ﺍﻟﻄﻔﻪ ..ﺭﻏﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺭ ، ﻭﺭﻏﻢ‬
           ‫ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﻟﱵ ﺗﺄﻧﻔﻪ ، ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎ ﳏﺎﻛﺎ‪‬ﻢ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ... !‬

‫8002‬




                             ‫25‬
‫ﻧﺒﻀﺎﺕ‬

   ‫ﻛﻘﺒﻀﺔ ﻳﺪ ﻣﺴﺘﺒﺪﺓ ، ﺗﻌﺼﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻟﻴﻜﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ، ﻭﻳﻮﻗﻒ ﻧﺒﺾ‬
‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻊ ﺟﺴﺪﻙ ﺍﻟﻮﺍﻫﻲ ، ﻫﻼﻙ‬
   ‫ﻳﺰﻟﺰﻝ ﺃﺭﺿﻚ ، ﻭﻻ ﲡﺪ ﻣﺎﻳﺴﻌﻔﻚ ﻣﻦ ﺍﳊﻄﺎﻡ ، ﺃﻧﺖ ﻫﻮ ﺍﳊﻄﺎﻡ ..‬

    ‫ﻳﺎﳊﻈﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺑﺄﻣﺴﻲ ﺃﺗﻌﻮﺩﻳﻦ ..؟! ﻫﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ..؟!‬
             ‫ﺃﻧﺎﺩﻳﻚ..! ﺃﻓﺪﻳﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﺇﱐ ﳌﻨﻚ ﻳﺒﻜﻴﲏ ﺍﺷﺘﻴﺎﻗﻲ .‬

‫ﻗﺪ ﺳﺌﻤﺖ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ، ﰲ ﺳﺒﻴﻞ ﻧﺪﻡ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ .. ﻷﻧﺎﻣﻠﻲ ﺷﻮﻕ‬
‫ﳊﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺰﻑ .. ﻟﻌﻴﲏ ﺃﻣﻞ ﺍﳍﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ... ﺃﺛﻘﻠﺖ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻴﻒ ﻭﱂ‬
‫ﹶ‬
    ‫.. ﻭﺃﳒﺐ ﻧﺪﺍﺋﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ، ﻭﻟﻮﻻﻩ ﺍﻷﻣﻞ ﻳﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ، ﻭﳌﻠﻤﱵ‬
      ‫ﻷﺷﻼﺀ ﻣﻬﻤﻠﺔ ، ﻟﻜﻨﺖ ﺍﳌﻐﻴﺐ ..ﻭﻧﺒﻊ ﺍﻷﺳﻰ ، ﻭﺃﺳﲑ ﺑﺆﺱ ﺁﻥ‬

                                                     ‫ﻣﻘﺘﻠﻪ ..‬




                            ‫35‬
‫ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻋﻨﺪﻱ ؛ ﻛﻞ ﻧﺒﺾ ﻳﺮﻭﻱ ﻭﺭﻳﺪﻩ ، ﻭﰊ ﺃﻟﻒ ﺭﺃﻱ‬
  ‫ﻭﻗﺼﻴﺪﺓ .. ﻭﺑﲔ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ‪‬ﺖ ﺣﺮﻭﻓﺎ ، ﻭﺑﲔ ﺃﺣﻼﻣﻲ ، ﺃﻭﺭﺍﻕ‬
‫ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺻﻤﱵ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﻭﻭﺣﺪﰐ ﺗﺮﺩﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻧﺸﻴﺪﻩ .‬

           ‫7002‬




                           ‫45‬
‫ﻻﺯﺍﻝ ﻧﺒﻀﻲ‬

‫ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭﻃﻮﻝ ﺍﳌﺴﺎﻓﺔ ، ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺄﻣﻞ ﻳﺴﺎﻣﺮ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ، ﻻ ﻳﺘﻨﺤﻰ‬
 ‫ﻭﻳﺄﰉ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﻔﺸﻠﻪ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﳒﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﻧﺪﺭ‪‬ﺎ ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ‬
      ‫ﻗﻨﻮﻋﲔ ‪‬ﺎ ، ﻣﻜﺘﻔﲔ ﺑﻀ‪‬ﻬﺎ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻋﻠﻤﻨﺎ .. ﻭﻛﻢ ﻣﻦ‬
                                       ‫ﻴ‬
‫ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﺳﺮﻧﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻭﺑﲔ ﺃﱂ ... ﻗﺪ ﻗﻤﺖ ﲟﻨﺢ ﻣﻌﺠﺰﺍﰐ ، ﻭﺳﻜﺒﺖ‬
  ‫ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺒﺾ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ، ﺗﺎﺭﺓ‬
   ‫ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﻣﺲ ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﺼﻮﺕ ﺻﺎﺭﺥ ، ﻫﻞ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﺳﺘﺮﺳﻢ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬
                                                       ‫ﻣﺎﺃﺭﻧﻮﻩ ؟‬

     ‫ﻭﺗﺘﺨﻄﻰ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺋﻚ ، ﺃﻡ ﺗﻌﺠﺰ ! ﻭﺗﺴﺘﺴﻠﻢ‬

                                           ‫ﻋﻦ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ .‬




                              ‫55‬
‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ؛ ﺳﺄﺳﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺑﺄﻣﻞ ...‬

        ‫ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﳝﻨﻌﲏ ﰲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻨﺒﺾ ﻭﺍﺣﺪ‬

                          ‫ﻷﲰﻴﻪ ﺃﻣﻼ ، ﻭﺃﺳﺘﻤﺮ ....‬

‫8002‬




                ‫65‬
‫ﺗﺴﺎﺅﻝ‬

‫ﻛﺘﺐ ﺣﺮﻓﺎ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺃﺩﻣﺎﻩ ، ﻓﻮﺻﻔﻮﻩ ﻣﺒﺪﻋﺎ ..! ﻓﻴﺎ ﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﳌﺒﺪﻉ !‬
                   ‫ﺃﺗﺮﺍﱐ ﺃﺳﲑ ﻟﺪﻯ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﲑﻩ ﺑﺄﺯﻣﺎﻥ ﺗﺴﻜﻨﲏ ..؟‬

‫ﺗﻘﺎﲰﲏ ﻭﺟﻊ ﺍﳌﻌﲎ ، ﻛﻠﻤﺎ ﲝﺜﺖ ﻋﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺘﺮﲨﻪ ، ﻓﻼ ﺃﺯﺩﺍﺩ ﺇﻻ ﺗﻴﻬﺎ‬
  ‫!! ﻭﻻ ﱄ ﺳﻮﻯ ﻣﺘﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻲ ، ﺑﺖ ﺃﲰﻊ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺐ ،‬
‫ﻓﺄﺩﻓﻊ ﳍﻤﺎ ﺟﺰﻳﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺒﺘﻪ ، ﲤﺰﻗﺖ ﺃﻭﺍﺻﺮ ﺫﻛﺮﺍﻱ ﺩﻭﻥ ﺭﲪﺔ‬
  ‫ﻓﺎﺳﺘﻠﺬﻱ ﺑﻄﻴﻒ ﺳﻜﺐ ﺍﳊﺰﻥ ﺻﻤﺘﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ، ﻟﺘﻐﺮﻗﻲ ﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﳊﲔ‬
                                                       ‫ﺷﻬﺎﺩﺓ .‬




‫7002‬




                             ‫75‬
‫ﺣﲔ ﺃﺫﻛﺮﻙ‬

‫ﻓﺠﺮ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻗﺴﻤﺎﺕ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ، ﻧﺴﻴﻢ ﻛﺮﻭﺣﻚ ﺍﳍﺎﺩﺋﺔ ﺗﺪﻓﺌﲏ‬
 ‫ﻭ‪‬ﺪﻳﲏ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﺃﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺴﺘﻴﻘﻈﻲ ، ﻭﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﻐﻔﻞ‬
‫ﻋﻨﻚ ﻫﻨﻴﻬﺔ ، ﺇﻻ ﰲ ﳊﻈﺔ ﺗﺮﻏﻢ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻔﻲ ﺃﻭ ﻓﺎﺿﺢ ،ﻓﺄﻛﻔﻜﻒ‬
‫ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻠﻰ ﻧﺎﻇﺮﻱ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﻣﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻪ ، ﻭﻋﺠﺰﺗﻪ ﺣﺮﻭﰲ ،ﺍﻋﺬﺭﻳﲏ‬

   ‫ﻷﺟﻞ ﺣﺐ ﻟﻚ ﻳﺴﻜﻨﲏ .. ﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﳛﻤﻞ ﺻﺪﻗﺎ ﻻ ﳜﺠﻞ‬

  ‫ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻨﻪ ؛ ﻓﻴﻮﻟﺪ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. ﻭﻋﻞ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻣﺮﻳﺢ ، ﻟﻺﻓﺮﺍﺝ ﻋﻦ ﺍﳌﻜﻨﻮﻥ ،‬
    ‫ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﲑ ﻳﺄﰉ ﺫﻟﻚ ! ﻓﻴﺘﻌﺎﺭﻙ ﺍﻷﱂ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻮﺡ ، ﻛﻼﳘﺎ‬
 ‫ﳑﺘﺰﺝ ﺑﺄﱂ ، ﻓﺄﻱ ﺍﻷﳌﲔ ﺃﺗﺒﻊ ..؟! ﻗﻮﱄ ﱄ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ؟‬
           ‫ﻓﻠﻴﻠﱵ ﲢﻤﻞ ﺃﻛﺎﻟﻴﻞ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺑﻚ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺳﻨﺎﺀ ...‬

      ‫ﻟﻴﻠﺘﻨﺎ ﺗﺘﺰﻳﻦ ﺑﻨﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ، ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﲨﺎﻻ ﰲ ﻋﻴﲏ ، ﻷﻧﻚ ﻫﻨﺎ ..‬




                             ‫85‬
‫ﻭﺣﲔ ﻻ ﺗﻜﻮﻧﲔ ﺑﻘﺮﰊ ؛ ﺃﻫﺪﺩ ﺃﱐ ﺳﺄﻋﺘﺰﻝ ، ﻓﻤﺎ ﺍﳋﻠﺠﺎﺕ ﺑﺎﺗﺖ‬

   ‫ﲢﺘﻤﻞ .. ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺮﺋﻴﺔ ؛ ﺗﺘﻌﺒﲏ ﺣﲔ ﲢﻞ ، ﺫﻛﺮﻯ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬

  ‫ﻭﺍﳋﻄﺎ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩﺓ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﻷﺟﻠﻨﺎ – ﺃﻭ ﻷﺟﻠﻬﺎ – ﻧﺮﲢﻞ ، ﻭﺍﳌﻔﺮﺩﺍﺕ‬
  ‫ﻛﱪﺕ ﻭﺗﻀﺨﻤﺖ .. ﻧﻔﺜﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺗﻔﺎﺳﲑ ﻛﺜﲑﺓ ، ﺗﻨﺰﻑ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬
                                            ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻨﺪﻣﻞ !‬




‫8002‬




                         ‫95‬
‫ﺍﻧﺰﻭﺍء‬

   ‫ﻻﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻓﻠﻴﺲ ﺻﻤﱵ ﺳﻮﻯ ﺍﺭﺗﻄﺎﻡ ﺻﻮﰐ ﺑﺼﺪﺍﻱ ، ﻟﺘﺘﻜﺴﺮ‬
                                                 ‫‪‬‬
   ‫ﺍﳌﻌﺎﱐ ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺗﺸﻴﻌﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ، ﺻﻤﱵ ﺃﺟﺮﻡ ﰲ ﺣﻘﻲ ، ﻭﺍﳊﻖ‬
  ‫ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﲏ ﻓﻼ ﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻫﺬﻩ ﻗﺼﱵ ﺍﻟﱵ ﺇﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺯﻋﺠﺖ ، ﻭﺇﻥ‬
                                         ‫‪‬‬
 ‫ﺟﺌﺖ ﻷ‪‬ﻴﻬﺎ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻗﺒﻠﻬﺎ ، ﺧﻔﺎﻳﺎ ﻻ ﺗﺴﻜﻦ ﺟﺴﺪﺍ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻟﻴﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ‬
‫ﺧﻄﺎ‪‬ﺎ ، ﺇﳕﺎ ﳎﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ، ﻭﲢﺎﻟﻔﺖ ﺑﲔ ﺣﻖ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﻪ ،‬
 ‫ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺴ ‪‬ﻞ ﻟﻨﺎ ﺃﻣﺮ ﺃﻟﻔﺘﻪ ، ﻭﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺍﻷﱂ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ : ﺃﻧﺖ‬
                                                      ‫ﻬ‬
     ‫ﻃﻤﻊ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ !ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺳﲑ ﻣﺰﺩﲪﺔ ﰲ ﺻﻔﻬﺎ ، ﻷﺟﻞ ﻣﻌﲎ ﻭﺍﺣﺪ !!‬



‫8002‬




                              ‫06‬
‫ﺷـــﻮﺍﺭﺩ‬

‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻃﺎﻋﻦ ﺍﻟﺴﻦ ﳌﺮﺍﻫﻖ ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﰲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ‬

         ‫ﻗﺎﺋﻼ : ﻳﺎﺑﲏ ﺩﻟﲏ ، ﺇﱐ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻏﺮﻳﺐ .‬

‫ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ، ﻭﰲ ﺧﻄﺎﻩ ﻣﻌﺎﱐ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ‬

                                  ‫- ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ؟‬

    ‫- ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺘﺬﺍﻛﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻣﺴﺎﻓﺮ ..!‬

           ‫- ﺍﺑﻖ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻭﺳﺄﺣﻀﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﺣﺎﻻ‬

                          ‫- ﺃﻧﺖ ﺷﺎﺏ ﻟﻄﻴﻒ‬

              ‫- ﺷﻜﺮﺍ ، ﻭﺍﻵﻥ ﻧﺎﻭﻟﲏ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ..‬




         ‫16‬
‫ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻓﺮﺍﺡ ﺍﳌﺮﺍﻫﻖ ﻳﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ، ﻫﺎﺭﺑﺎ ، ﺳﺎﺧﺮﺍ‬

‫ﻻ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻟﻈﻦ ، ﻗﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﳊﺰﻳﻨﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺰﻧﺎ ﻣﻊ‬

              ‫ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻧﺒﺄﺗﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻐﻴﺐ .‬

           ‫***‬          ‫***‬

      ‫ﺿﻤﻬﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺇ‪‬ﺎﺀ ﺣﺰ‪‬ﺎ ، ﻭﺻﺮﺍﺥ ﺃﺧﺘﻪ ﻳﺆﳌﻪ ﻛﺪﻣﻌﻬﺎ‬

      ‫ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺼﱪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻱ ، ﻳﻮﺍﺳﻴﻬﺎ ﺭﺍﺟﻴﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬

          ‫ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻷﺧﺖ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻟﻪ ، ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻭﲝﺮﻳﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ‬

‫ﺗﺆﻧﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻛﻤﺬﻧﺒﺔ ، ﻛﺴﻴﺌﺔ ، ﻓﻴﺼﺮﺥ ﻭﺟﻌﺎ .. ﺭﺍﺟﻴﺎ ..‬

                        ‫ﻣﺘﻮﺳﻼ .. ﺭﺑﺎﻩ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ‬

           ‫***‬          ‫***‬




                   ‫26‬
‫ﱂ ﻳﺮﺽ ﺑﺎﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺪﻳﻪ ، ﺃﺑﺪﻝ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺑﺎﻻﻣﺘﻌﺎﺽ .‬

          ‫ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺭﺃﻯ ﻃﻔﻼ ﺿﻌﻴﻔﺎ ، ﻣﺮﻗﻊ ﺍﻟﺴﺮﻭﺍﻝ ﻣﺸﻘﻮﻕ‬

           ‫ﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ، ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﺒﺰ ﻣﻦ ﻋﺸﺎﺀ ﻓﺎﺧﺮ ﳛﻤﻠﻪ‬

         ‫ﺍﻟﻐﺎﻓﻞ ، ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺭﺳﻮﻝ ﻓﻜﺮﻩ ، ﻣﺪ ﻟﻠﻤﺴﻜﲔ‬

   ‫ﻣﺎ ﻳﺴﻜﺖ ﺟﻮﻋﻪ ، ﻭﻣﺸﻰ ﻳﺘﻤﺘﻢ ، ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ .. ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ..‬

‫9002‬




                         ‫36‬
‫ﻟﻴﺖ ﺷﻌﺮﻱ‬

  ‫ﻫﺎﻫﻲ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃ‪‬ﻜﻪ ﺍﻟﻈﻤﺄ ، ﻭﻻ ﺗﻌﲑ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ‬
‫ﻟﻈﻤﺌﻬﺎ ، ﺗﻌﱪ ﺃﻭﻗﺎ‪‬ﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﻗﺼﺔ ﻃﺮﻳﻔﺔ ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻳﻮﻣﻲ ﻻ ﲤﻞ ﻣﻨﻪ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ‬
  ‫ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﻔﺮﺍﻍ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻠﺌﻪ ، ﻓﺘﻄﺮﺩﻩ ﻋﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ، ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭ‬
‫ﳜﺎﰿ ﻋﻮﺍﻃﻔﻬﺎ ، ﺗﻠﻬﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﻻ ﺃﳘﻴﺔ ﳍﺎ ، ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬
         ‫‪‬‬
 ‫...ﻟﻜﻦ ﺍﳊﺐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﻨﺘﻬﻚ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ‬
      ‫ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﺑﺎﳋﻄﺮ ، ﻭﱂ ﺗﻌﺪ ﲪﺎﻣﺔ ﺳﻼﻡ!! ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ‬
‫..ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺃﺻﺒﺢ ﳛﻤﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﳊﺰﻥ ﻭﺍﳉﺮﺍﺡ ﻭﱂ ﻳﻌﺪ ﳛﻠﻖ ﰲ ﲰﺎﺀ‬
‫ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ !!! ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﺃﱐ ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ ...ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻈﻦ‬
 ‫ﺑﺄ‪‬ﺎ ﳎﺮﺩ ﺣﺮﻭﻑ ﻟﺒﺎﻗﺔ ، ﻳﻘﻮﳍﺎ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻟﻔﺘﺎﺓ !ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﻠﻮﻣﲏ‬
    ‫ﺇﻥ ﻋﺸﻘﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟ ﺃﻭ ﺗﺄﳌﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟! ﻓﻮﺩﺍﻋﺎ ﻟﻴﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﱵ‬




                              ‫46‬
‫ﲤﻨﻴﺖ ﳌﺴﻬﻤﺎ ، ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻣﺪﺍﻋﺒﺘﻪ ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ‬
‫ﻟﺒﺴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﱵ ﻛﻢ ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎ‪‬ﺎ ..ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬
 ‫، ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ ، ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ .. ﻭﺗ ‪‬ﻋﻲ ﺃ‪‬ﺎ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺻﻐﲑﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺎﰐ‬
                             ‫ﺪ‬

‫6002‬




                            ‫56‬
‫ﰲ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ‬

       ‫ﺣﺎﺭ ﺍﳊﺮﻑ ﺃﻱ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﳜﻄﻮﻫﺎ ! ﻭﺧﺎﺏ ﺭﻗﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﻭ‬
‫ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﺣﺮ ‪ ‬ﺑﺎﶈﺎﺟﺮ – ﺇﻥ ﺣﻀﺮﺕ – ﺑﺮﻳﻖ ﺑﺸﺮﻯ ، ﻭﺇﻥ‬
                  ‫‪‬‬                ‫ﻱ‬
 ‫ﻏﺎﺑﺖ ﻓﺎﻟﻄﻴﻒ ﻧﺪ ‪ ‬ﺍﳌﻠﻤﺲ ﻭﻫﺎﺝ ﺍﳌﺂﻗﻲ ..ﺫﻫﺒﺖ ﻟﺰﻣﻦ ﺃﺗﻰ ‪‬ﺎ‬
             ‫‪‬‬                       ‫ﻱ‬
  ‫ﻗﺪﺭﻩ ، ﻭﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺭﻏﻤﺎ ، ﻟﺘﺄﺧﺬﻫﺎ ﻋﲏ ﻃﻘﻮﺳﻬﺎ ، ﺷﻮﻗﻲ‬
             ‫ﳍﺎ ﻳﺄﰉ ﺍﳌﺸﻴﺐ .. ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺁﻓﻠﺔ : ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ ﺑﺪﺭ‬

        ‫ﺷﻬﺮﻧﺎ ، ﺳﺄﺭﺍﻙ ﺗﺒﺴﻢ ﱄ ﻓﻴﻪ .. ﻓﺘﺆﺭﺟﺢ ﲝﱵ ﺇﺟﺎﺑﱵ :‬

  ‫ﲰﻌﺎ ﻭﻃﺎﻋﺔ ... ﲞﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﳜﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺷﻮﻕ ﺩﻧﺎ ﺍﳉﻨﻮﻥ‬

                                               ‫ﻭﻗﺎﺏ ..‬

‫8002‬



                          ‫66‬
‫ﺑﺼﻤﺎﺕ‬

          ‫ﻭﺭﻗﺔ ﺳﻔﺮ ، ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ ﺃﺭﻕ ، ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﺭﺗﻌﺎﺵ ، ﺣﱪﻫﺎ ﺩﻣﻲ‬

            ‫ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﺃﻧﺎ . ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﻟﻜﲏ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﲨﻴﻠﺔ‬

        ‫ﺑﺪﻭﱐ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﲨﻴﻼ ﻛﻤﺜﻠﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﻥ ﺣﺮﻭﰲ‬

         ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻌﻮﺭﻱ .ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺃﺩﻳﻦ ﻷﻳﺎﻡ ﻓﺮﺣﻲ‬

  ‫ﻣﻌﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺑﻚ ﻭﻣﻌﻚ ؛ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﺮﺣﺎ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ ..‬
                           ‫‪‬‬    ‫‪‬‬

   ‫ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﺑﺄﻥ ﲦﺮﺓ ﲨﺎﻟﻚ ﺗﻨﻤﻮ ﺑﻔﺆﺍﺩﻱ ﺳﺮﻳﻌﺎ . ﺳﺄﻓﺘﻘﺪﻙ‬

       ‫ﺟﺪﺍ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﳔﺘﺼﻢ ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻘﻔﲔ ﲜﺎﻧﺒﻪ ﺣﱴ‬

                       ‫ﺍﻵﻥ ... ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ؛ ﺃﺗﺮﻧﺢ ﺃﳌﺎ ..‬
                                      ‫‪‬‬

‫7002‬



                            ‫76‬
‫ﻧﺪﺍء‬

‫ﰲ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺎﻥ ﻧﻮﻡ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻣﺜﻘﻼ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﺗﺮﲣﻲ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ‬

‫ﺗﻨﻄﺒﻖ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﻓﻜﺮ ﱂ ﻳﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ ، ﻭﺟﺪﻝ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﳌﺎ ﻳﺮﻧﻮﻩ‬
‫ﻭﳜﺎﻃﺒﻪ ﻭﺍﻗﻌﻪ : ﻫ ‪‬ﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﻓﺆﺍﺩ ! ﻣﺎﻛﻞ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﻗﺪ ﺗﺒﺎﺡ ، ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ‬
     ‫‪‬‬                                      ‫ﻮ‬
                ‫ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﺑﻨﺒﺾ ، ﻳﻨﺜﺮ ﺍﻟﺼﱪ ﺍﳌﺘﺎﺡ ، ﻓﺎﳊﺐ ﻟﻴﺲ ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ‬

                                               ‫ﺃﻭ ﺗﺮﺗﻀﻲ ﺍﳉﺮﺍﺡ ..‬

‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻠﲔ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺗﺒﻠﻠﻬﺎ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ . ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻳﻮﻣﺾ ﰲ ﻭﺳﻨﻪ ﻃﻴﻔﺎ‬
‫ﺃﻟﺒﺲ ﻃﻬﺮﻩ ﻭﺩﻩ ، ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﻠﻜﻴﺘﻪ ، ﻻ ﳝﻨﻊ ﺃﺑﺪﺍ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ، ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺻﻒ‬
   ‫ﺍﺭﺗﺴﻢ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺘﻬﻰ ، ﻭﺍﺣﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﳊﻼﻝ .. ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺑﺎﻟﻮﺟﺪﺍﻥ‬
                                                    ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻋﻤﻖ ..‬

‫8002‬



                               ‫86‬
‫ﺑﻌﺾ ﻛﺴﻮﺭ‬

 ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺘﺰﺍﻣﻦ ﻭﺃﻭﻗﺎﺕ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻼﻣﺢ ، ﺫﺑﺬﺑﺔ ﺣﺮﻭﻑ ﺑﲔ ﺑﺴﻤﺔ‬
                                                ‫‪‬‬

‫ﻭﻏﺼﺔ ﺩﻣﻌﺔ ، ﺁﻭﻧﺔ ﺃﺧﲑﺓ ﺗﺮﻧﻮ ﻟﺒﻌﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ . ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ‬

  ‫ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﳕﻨﻤﺎﺕ ﺧﻔﻴﺔ ، ﳘﺴﺎﺕ ﺣﺰﻥ ﲡﻴﺪ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺗﺎﺭ‬

           ‫ﺍﳋﻄﻮﺍﺕ .. ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻣﺮﻳﺮ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺍﳌﺘﺮﺩﺩ ﰲ ﻗﺮﺍﺭﻩ ..‬

 ‫ﺧﺪ ﻻﻣﺲ ﺍﻟﻜﻒ ﻃﺎﻣﻌﺎ ﺑﺎﻻﻟﺘﺼﺎﻕ ‪‬ﺎ ، ﺟﺪﻳﺔ ﺍﳌﻮﺍﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ‬

        ‫ﺣﻔﺮﺓ ﺍﳍﺰﻝ ، ﻭﺳﻔﺎﺳﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﳏﻂ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ .‬

‫ﻭﻋﻈﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺭﻋﺒﺖ ﺍﳌﻘﺼﺮ ﻭﺍﻷﲪﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﺋﺲ .. ﻏﲑ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﺼﲑ‬

‫ﺃﺿﺤﻰ ﻣﻦ ﲰﺎﺕ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ ﺍﳉﺮﻱﺀ ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﳌﺮﺀ‬




                        ‫96‬
‫ﺳﻜﺐ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﳌﺘﺪﺍﻭﻝ ﺑﲔ ﺍﻷﻋﲔ ﻭﺍﻷﻳﺪﻱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ...‬

  ‫ﻛﻢ ﻫﻮ ﳏﺰﻥ ﺟﺪﺍ ، ﺣﲔ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻛﻠﻴﺎ ، ﻫﻮ ﰲ ﺯﻣﻦ‬

               ‫‪‬ﺎﺋﻲ ﻗﺼﲑ ﺟﺪﺍ " ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﺭ " ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﳏﺘﺎﺟﻴﻪ ..‬

  ‫ﺣﻀﻨﻚ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﻧﺜﻰ ؛ ﻟﻪ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﺍﳌﺴﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ، ﻭﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ‬

       ‫ﻭﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﳊﻤﺮﺍﺀ ... ﺗﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ﻋﻴﻨﺎ ﺍﳋﻀﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬

          ‫ﻭﳘﺎ ﻣﻐﺮﻭﺭﻗﺘﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ، ﺣﲔ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻐﻼﻡ ، ﻭﺧﺮﻕ ﺳﻔﻴﻨﺔ‬

  ‫ﺍﳌﺴﺎﻛﲔ ..ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻧﻘﻴﺔ ، ﻭﺣﻜﻤﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻧﺒﻴﻠﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺝ ﻓﻌﺎﻟﻪ .‬

            ‫ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕ ..‬



‫6002‬




                            ‫07‬
‫ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ‬

                        ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ‬

‫)ﺟ ‪‬ﺪﻧﺎ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..‬
                     ‫ﺴ‬

‫ﻭﺻﻨﻌﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎ ﲣﻠﺪ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ...(‬




     ‫ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪﻩ ، ﰲ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺗﺮﻧﻴﻢ ﺍﳋﻠﻮﺩ ، ﻭﻛﻞ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﺑﺴﻤﺔ‬
    ‫ﺍﳊﻖ ﺗﺘﻠﻮ ﻧﺴﺎﺋﻤﻬﺎ ، ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺗﺘﺮﻯ ﻗﻼﺋﺪ ﻣﻦ ﻓﺮﺡ ، ﻭﺃﻃﻮﺍﻕ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ .‬

      ‫ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻋﱪ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﳌﺪﻳﻨﺔ ، ﻧﺜﺮ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ ، ﺷﺎﺭﻙ‬
                    ‫‪ ‬ﹸ ﹺ‬

‫ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﺣﻼﻣﻪ ، ﻭﺃﻫﺪﻯ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﻟﻴﻮﻓﻴﻬﺎ ﻭﳜﱪﻫﺎ ﺃﻥ ﻭﻓﺎﺀﻩ‬
  ‫ﻻ ﳛﻤﻞ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ . ﺑﻌﺪ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻳﺮﻭﻱ ﺍﻟﻌﺮﻭﻕ‬
 ‫ﺭﺿﺎ ﻳﺼﻮﺭﻫﺎ ﺑﺄ‪‬ﻰ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﲢﻠﻮ ‪‬ﺎ ﺍﳊﻠﻞ ، ﻟﻴﺘﻨﻔﺲ ﻷﺟﻠﻬﺎ ، ﻭﳛﻴﺎ‬




                                  ‫17‬
‫ﻟﻌﻬﺪﻫﺎ ﻭﻳﺼﻤﺖ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻟﺒﻬﺠﺘﻬﺎ . ﻭﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﺍﻷﺭﻕ ، ﻓﻬﻲ‬
‫ﲞﲑ .. ﺗﻨﻌﻢ ﰲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺮﺿﺎ ، ﺑﺬﻛﺮﻯ ﺳﻌﻴﺪﺓ ، ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻻ ﻳﺼﺪﻗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﲑ ،‬

  ‫ﻭﻻ ﻳﺜﻖ ﺃﺣﺪ ﰲ ﺣﺼﻮﳍﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ، ﲰﻌﺘﻬﺎ ، ﺭﺃ‪‬ﺎ ، ﻭﳘﺎ ﻳﻮﻗﻨﺎﻥ‬
                                                             ‫ﺫﻟﻚ .‬

                    ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﺗﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ؛ ﻳﺘﺒﺎﻫﻮﻥ ‪‬ﺎ ..‬



                         ‫‪‬ﺎﻳﺔ‬

‫)ﻟﻘﺎﺅﻧﺎ ﻭﻓﺎﺀ ... ﺭﺣﻴﻠﻨﺎ ﻋﻔﺔ( .‬

‫9002‬




                                  ‫27‬
‫ﻣﻨﺎﻱ‬

             ‫ﻋﺠﺒﺎ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ‬

           ‫ﻻ ﻣﺴﺖ ﻛﻔﺎﻫﺎ ﻧﺒﻀﻲ‬

             ‫ﺣﺎﻝ ﺇﻋﺠﺎﺑﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ‬

            ‫ﻭﺯﻫﺎ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﺑﺄﺭﺿﻲ‬



‫ﺑﻌﺪﻣﺎ ﲝﺖ ﻋﻔﻮﻳﺎ ، ﻭﻗﻠﺖ ﻣﺎﺃﺭﺩﺕ ﻗﻮﻟﻪ ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ‬

    ‫ﰊ ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻜﺮﻱ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺘﺰﻟﻒ ، ﳚﻮ‪‬ﺎ‬

‫ﻭﻻ ﳝﺘﺰﺝ ‪‬ﺎ ، ﳜﺎﻟﻂ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ ، ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﺧﻄﻮﺍﰐ‬




                   ‫37‬
‫ﺑﱪﺍﺀﺓ ، ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺰﻳﻒ ﻷﺑﺪﻭ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺎ ، ﺣﺮﺭﺕ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﰐ‬

                ‫ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺃﺣﺰﺍﱐ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ، ﱂ ﺃﻋﺘﻠﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺴﺮﺍ‬

   ‫ﻭﻣﺎ ﺃﺧﻔﻀﺘﻬﻢ ﻗﻬﺮﺍ ، ﻷﻧﺎﻝ ﺭﺿﺎﻫﺎ ، ﻭﻭﺣﺪﰐ ﻛﻄﻼﻗﺔ ﻗﺴﻤﺎﰐ‬

    ‫ﺃﻭ ﺳﺮ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻓﺆﺍﺩ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﺼﻤﻴﻢ ، ﻭﻳﺴﺎﻣﺮﱐ‬

       ‫ﰲ ﺑﺪﺍﻳﺎ‪‬ﺎ ، ﻛﻨﺖ ﻛﺎﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺻﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﺻﻄﻔﺎﱐ ﻗﻠﺒﻬﺎ ..‬

‫ﻓﺘﺬﻛﺮ ﻳﺎﻭﻓﺎﺀ ، ﻭﺍﺣﻔﻆ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﺍﺭﺳﻢ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﻨﻌﺶ ﺍﻷﻳﺎﻡ ..‬

    ‫ﺩﻡ ﻳﺎﻭﻓﺎﺀ ، ﻭﺭﺍﻓﻖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﳋﻮﺍﱄ ، ﻭﺩﻣﻊ ﺍﳌﺂﻗﻲ ﺗﺴﺮﺩ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ .‬

     ‫ﻛﻢ ﻧﺜﺮﺕ ﳍﺎ ﲨﺎﱄ ، ﻭﺑﺬﻟﺖ ﳍﺎ ‪‬ﺎﺋﻲ ﻭﺻﻔﺎﺋﻲ ، ﻭﻛﻢ ﻋﺎﺗﺒﺖ‬

      ‫ﻧﻔﺴﻲ ﺃﱐ ﲞﻴﻞ ، ﻷﱐ ﺑﺸﺮ ، ﻷﱐ ﴰﻌﺔ ، ﻭﻷ‪‬ﺎ ﻣﻼﻙ ﺃﻋﻴﺶ‬




                          ‫47‬
‫ﻭﺃﺭﺗﻊ ﺑﲔ ﻛﻔﻴﻪ . ﻳﺎ ﻗﻤﺮ .. ﺇﻥ ﺣﻀﺮﺕ ﻓﺄﻧﺖ ﺭﺳﻮﳍﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻏﺒﺖ ﺃﻭ‬
                          ‫‪‬‬
    ‫ﺃﻓﻠﺖ ﻓﺮﻭﺣﻲ ﲣﺎﻃﺒﻬﺎ ، ﻫﻲ ﺃﺣﻼ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻓﺮﺡ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ ، ﻫﻲ ﺍﻷﲨﻞ‬

 ‫ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻱ ، ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻭﺍﳋﻴﺎﻝ ، ﺻﺎﻏﺖ ﺣﺮﻭﰲ ‪‬ﺎﺀ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﺖ‬
                                               ‫ﺣﺰﻥ ﺃﺣﻮﺍﱄ .‬

‫ﻳﺎﻗﻤﺮ .. ﻗﻤﺮﻱ ﻻ ﻳﻐﻴﺐ ﻛﻤﺎ ﺗﻐﻴﺐ ، ﻗﻤﺮﻱ ﳝﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﳝﻠﻚ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬
‫، ﻗﻤﺮﻱ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻻ ﻳﺸﻴﺐ ﻗﻤﺮﻱ ﳛﻤﻞ ﰲ ﺣﻨﺎﻳﺎﻩ ، ﺣﻠﻤﻲ ﺍﻟﻘﺪﱘ ،‬
                                              ‫ﺃﻣﻠﻲ ﺍﳊﺒﻴﺐ ..‬

‫9002‬




                           ‫57‬
‫ﺭﺣﻴﻞ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬

‫ﺳﺄﺭﺣﻞ ﳍﻔﺔ ﻟﻌﺎﱂ ﻛﺘﻔﻲ ﺍﻷﻳﺴﺮ ، ﻷﻟﺘﻘﻲ ﻃﻴﻔﻚ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ، ﺍﳌﺴﺘﺮﺧﻲ ﻫﻴﺎﻣﺎ‬
   ‫..ﺃﻧﻌﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ، ﻭﺃﺳﺘﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺣﺪﻳﺚ ﻏﻴﺎﺑﻚ ، ﻭﺑﻮﺡ ﺍﻟﻨﺪﻯ‬
                                                           ‫ﻟﻠﺰﻫﺮ.‬

    ‫ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﳊﺴﻦ ، ﻭﺗﺘﺒﺎﻫﻰ ﻧﻈﺮﺍﰐ ﺑﻚ ، ﻭﺗﺰﺩﺍﻥ ﳊﻈﺎﰐ ..‬

 ‫ﻃﻴﻔﻬﺎ .ﻫﻴﺎ ﺃﺧﱪﱐ ﻭﺣﺪﹾﺛﲏ ﻋﻨﻬﺎ ؟ ﺇﻥ ﰲ ﻗﺮﰊ ﺇﻟﻴﻚ ، ﳍﻴﺐ ﺷﻮﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ‬
                                              ‫‪‬‬
 ‫ﻃﻴﻔﻬﺎ . ﺑﺸﺮﱐ ‪‬ﺎ ...ﺳﺪﻭﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻲ ؛ ﻫﻴﺞ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﻋﻄﺮﺍ ﻭﺍﳊﻨﺎﻥ‬
                     ‫ﳚﻮﻝ ﺑﻌﺒﻘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ، ﻳﻘﻴﺪﱐ ﺭﺍﺿﻴﺎ ﻟﻪ ﺑﺄﺳﺮﻱ ..‬

‫ﺻﻤﺘﻚ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﳚﻌﻠﲏ ﺃﻟﺘﺰﻡ ﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ، ﻓﻬﻮﺣﺪﻳﺚ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻳﻐﺴﻠﲏ ﻧﻘﺎﺀ‬
  ‫ﻓﺪﻋﻲ ﺻﻤﺘﻚ ﻳﺰﻫﻮ ﲝﺴﻨﻚ ﻭﺩﻻﻟﻚ ، ﻭﺑﺴﻤﺔ ﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﻳﻨﺒﺾ‬
  ‫ﺃﻣﻼ ﻭﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ، ﻓﺎﷲ ﺃﺭﺣﻢ ﻭﺃﻛﺮﻡ ، ﻗﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ‬
‫ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻳﺎﲰﻮ ﺍﻟﻄﻬﺮ . ﺭﺍﻓﻘﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﺑﻼ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ ﻟﻠﻴﺎﱄ ، ﻓﺎﻟﻌﻬﺪ‬



                               ‫67‬
‫ﺑﺎﻕ ، ﻭﺇﻥ ﺯﻫﻘﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻓﺎﳊﺐ ﺣﻖ ﺑﻴﻨﻨﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻘﻴﺎﻧﺎ ، ﳎﻬﻮﻝ‬
 ‫ﺍﳍﻮﻳﺔ ، ﻓﺎﳋﲑ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ، ﻣﻨﺒﺘﻚ ﺍﳋﲑ ﻭﺍﳋﲑ ﻻ ﳜﻠﻮ ﻣﻨﻚ ﻳﺎﺧﲑ ..‬

   ‫ﻓﻠﺘﻬﻨﺄ ﺃﻳﺎﻣﻚ ، ﺗﺴﻌﺪ ﺑﻚ ﻭﺗﻔﺨﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻭﻗﺎ‪‬ﺎ ، ﻭﺗﺘﺴﺎﻣﻰ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ‬
                                         ‫ﻟﺪﺭﺏ ﻣﻨﲑ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ .‬




‫7002‬




                           ‫77‬
‫ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻋﻦ ﺳﺎﻛﻨﺘﻪ‬

   ‫ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺗﻌﺎﻧﻖ ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ، ﻓﻴﺴﺘﺤﻀﺮ ﺭﲰﻬﺎ ، ﺑﺴﻤﺘﻬﺎ ، ﳘﺴﻬﺎ‬

‫ﻏﻨﺠﻬﺎ .. ﻓﻬﻲ ﺃﻧﺲ ﻟﻴﺎﱄ ﺃﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ، ﻭﳊﻈﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ ، ﺗﻌﻠﻮ ﺧﻔﻘﺎﺗﻪ‬
    ‫ﺷﻮﻗﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ .. ﻓﻴﺸﻌﺮ ﺑﻘﺮ‪‬ﺎ ، ﺑﺪﻓﺌﻬﺎ ، ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻬﺎ ، ﻫﻮ ﻋﺎﺷﻖ ﺃﺳﻜﻨﻬﺎ‬
 ‫ﺣﻠﻤﻪ ، ﺃﻣﻠﻪ ، ﺃﺳﻜﻨﻬﺎ ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ... ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻌﺎﺷﻖ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺎﻕ ﳌﻦ ﺗﺴﻜﻨﻪ‬
      ‫..ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻌﺎﺷﻖ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ‪‬ﺪ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﻧﺎﻣﻠﻲ ، ﻭﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﺘﺄﻣﻠﻚ‬
                                    ‫ﲨ‬

                         ‫ﻭﺗﺄﻣﻞ .. ﻳﺎﺳﺎﻛﻨﱵ .. ﻛﻴﻒ ﻋﻨﻚ ﺃﺳﺎﻝ ..؟‬
                                  ‫‪‬‬                       ‫ﹾ‬




  ‫8002‬




                               ‫87‬
‫ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﺭﻗﺔ‬

  ‫ﻟﻠﺤﺐ ﻭﻣﻴﺾ ﻳﺰﻫﻮ ﰊ ﻋﱪ ﺍﻷﻓﻖ ، ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﺧﺘﻄﺎﰲ ، ﻭﻫﻴﺎﻣﻲ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗ ‪ ‬ﺍﻷﺧﺎﺫ ، ﻭﺣﻠﻤﻲ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻨﻬﺎﻳﱵ .. ﺳﺄﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻚ‬
‫‪‬‬                                          ‫ﻲ‬
  ‫ﺳﺄﻟﻘﺎﻙ ، ﺳﺄﻣﺘﻠﻜﻚ ، ﻣﱴ ؟! ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ، ﻷﺧﱪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﻗﺔ‬
               ‫‪‬‬                          ‫‪‬‬         ‫‪‬‬
    ‫ﻭﻃﻤﺄﻧﺖ ﻗﻠﱯ ﺍﳌﺘﻠﻬﻒ ﻟﺒﺸﺮﻯ ﺍﻟﻌﻤﺮ .. ﻛﻴﻒ ؟! ﺑﺄﻣﻞ ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻀﺐ‬
                                                   ‫‪‬‬
‫ﻻﻣﺴﻪ ﺍﻟﻨﺪﻯ ، ﻛﻈﻤﺂﻥ ﻳﺮﺗﻮﻱ ﺇﻥ ﺑﻜﻰ .. ﻭﲝﺐ ﺃﺛﻖ ﺃﻧﻨﺎ ﳌﻨﺎﻩ ، ﻷﻧﻨﺎ ﱂ‬
                    ‫ﻧﺮﺗﻘﻴﻪ .. ﻭﻧﻀﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﳊﻘﻴﻘﺔ ﺑﻼ ﺇﻧﺼﺎﻑ ..!!‬




  ‫8002‬



                            ‫97‬
‫ﺭﺣﻠﺔ ﻭﺟﺪﺍﻧﻴﺔ‬

  ‫ﻛﺎﻧﺖ ﱄ ﳊﻈﺔ ﻣﻊ ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ ، ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ ﳎﻠﺲ ﻭﻻﺩﺓ ﺑﻨﺖ ﺍﳌﺴﺘﻜﻔﻰ‬
                            ‫ﻷﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ،،، ﺭﺃﻓﺔ ﲝﺎﻟﻪ ...‬

   ‫ﻗﻠﺖ : ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﻠﺘﻘﺎﻫﺎ ، ﻭﺍﻟﻜﻞ ﺗﺮﺍﻫﻢ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺭﺿﺎﻫﺎ‬

       ‫ﻳﺎﻋﺎﺷﻘﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﻮﺍﻫﺎ ، ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺟﺮﺣﻚ ! ﻓﺮﻓﻘﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ‬

                                                  ‫ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻫﺎ؟!‬

                                                 ‫ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ :‬

‫ﻳﺎﻣﻦ ﻳﺼﺢ ﲟﻘﻠﺘﻴﻪ ، ﻭﻳﺴﻘﻢ‬           ‫ﺳﺄﺣﺐ ﺃﻋﺪﺍﺋﻲ ﻷﻧﻚ ﻣﻨﻬﻢ‬

‫ﺍﻟﺮﺿﺎ ﳏﻀﺎ ﻭﺗﻈﻠﻤﲏ ﻓﻼ ﺃﺗﻈﻠﻢ‬        ‫ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺴﺨﻄﲏ ﻓﺄﻣﻨﺤﻚ‬

‫ﻓﺎﳊﺴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻀﻲﺀ ، ﻣﻈﻠﻢ‬             ‫ﻳﺎﻣﻦ ﺗﺂﻟﻒ ﻟﻴﻠﻪ ﻭ‪‬ﺎﺭﻩ‬




                            ‫08‬
‫ﻟﻮ ﺃﻧﲏ ﺃﺷﻜﻮ ﺇﱃ ﻣﻦ ﻳﺮﺣﻢ‬         ‫ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺷﻜﻮﻯ ﺍﻟﺼﺒﺎﺑﺔ ﺭﺍﺣﺔ‬

       ‫ﻗﻠﺖ : ﻻ ﺃﺭﻯ ﻟﻠﺸﻔﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﺒﻴﻼ ، ﺃﻓﻼ ﺗﻐﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﺘﻨﺴﻰ ﻗﻠﻴﻼ‬

                               ‫ﻓﻬﻲ ﱂ ﺗﻌﻄﻒ ﻭﻗﺪ ﺭﺃﺗﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﻼ ..!‬

                                                     ‫ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ :‬

     ‫ﻭﻋﻠﱵ ﺃﻧﺖ ‪‬ﺎ ﻋــﺎﱂ‬              ‫ﻣﺎ ﺿﺮ ﻟﻮ ﺃﻧﻚ ﱄ ﺭﺍﺣـﻢ‬

    ‫ﺃﻧﻚ ﳑﺎ ﺃﺷﺘﻜﻲ ﺳــﺎﱂ‬              ‫ﻳﻬﻨﻴﻚ ﻳﺎ ﺳﺆﱄ ﻭﻳـﺎ ﺑﻐﻴﱵ‬

    ‫ﺍﷲ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺣﺎﻛـﻢ‬           ‫ﺗﻀﺤﻚ ﰲ ﺍﳊﺐ ﻭﺃﺑﻜﻲ ﺃﻧﺎ‬

     ‫ﻗﻮﻝ ﻣﻌﲎ ﻗﻠﺒﻪ ﻫﺎﺋــﻢ‬            ‫ﺃﻗﻮﻝ ﳌﺎ ﻃﺎﺭ ﻋﲏ ﺍﻟﻜـﺮﻯ‬

    ‫ﻫﺐ ﱄ ﺭﻗﺎﺩﺍ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ !‬           ‫ﻳﺎ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﺃﻳﻘﻈﲏ ﺣﺒــﻪ‬

    ‫ﻗﻠﺖ : ﻫﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﳌﺮﻫﻘﺔ ، ﻭﺍﺭﻓﻖ ﲞﻠﺠﺎﺕ ﻗﻠﺒﻚ ﺍﳌﺮﺗﻌﺸﺔ ،‬




                               ‫18‬
‫ﻭﺍﺣﻚ ﱄ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺑﻚ ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﺧﱪﺗﲏ ﻋﻦ ﻋﺬﺍﺑﻚ ؟‬
                                                      ‫‪‬‬

‫ﺃﻧﺴﺎ ﺑﻘﺮ‪‬ﻢ ﻗﺪ ﻋﺎﺩ ﻳﺒﻜﻴﻨﺎ‬       ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻀﺤﻜﻨﺎ‬

‫ﺑﺄﻥ ﻧﻐﺺ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺁﻣﻴﻨﺎ‬   ‫ﻏﻴﺾ ﺍﻟﻌﺪﺍ ﻣﻦ ﺗﺴﺎﻗﻴﻨﺎ ﺍﳍﻮﻯ ﻓﺪﻋﻮﺍ‬

             ‫7002‬




                             ‫28‬
‫ﻫﺎﻙ ﻛﺘﺎﺑﻲ‬

     ‫ﺳﺄﺣﻜﻲ ﻟﻚ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﻫﻮﻯ ، ﺑﻄﻠﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻓﺎﺀ ﻗﻠﱯ ، ﻭﺍ‪‬ﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ‬
‫ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺩﺭﰊ ، ﺗﻌﺎﱄ ﻟﻌﺎﱂ ﺍﳊﺰﻥ ﺇﻥ ﺭﻏﺒﺖ ، ﻭﺍﺩﺧﻠﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬
‫، ﻷﻗﺺ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻬﺎﻡ ﺣﱯ . ﻛﻨﺖ ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﺻﺪﻳﻖ ، ﺃﻣﺮﺡ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻼ ﺿﻴﻖ ،‬
  ‫ﻏﲑ ﺃ‪‬ﺎ ﺩﻭﻣﺎ ﺗﺴﻲﺀ ﻇﲏ ! ﻭﺗﺘﻬﻤﲏ ﺑﺄﱐ ﻭﺃﱐ ... ﻓﺄﺳﺎﳏﻬﺎ ﻇﻨﺎ ﻣﲏ ﺃﻥ‬
     ‫ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺗﻀﺤﻴﺔ ﻭﺇﺧﺎﺀ ! ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻬﻤﺖ ﻋﻔﻮﻳﱵ ﺑﺎﳋﻄﺄ ﺍﳌﺮﻳﺮ ، ﻭﻇﻨﺘﲏ‬
 ‫ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺍﻟﻔﻘﲑ ..ﻓﺄﻛﺜﺮﺕ ﺃﺧﻄﺎﺀﻫﺎ ، ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﺎ ، ﻭﺃﺻﻌﺐ‬
                                     ‫‪‬‬
               ‫ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻫﻮ ﺃﻥ ﳛﺘﻘﺮ ﺃﻣﺮﺍ ﻓﻴﺘﻬﻢ ﺑﻪ ..!‬

  ‫ﺁﻧﺴﱵ . ﺃﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﳌﺰﻳﺪ ؟ ﺃﻡ ﺃﺫﻫﻠﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻛﺘﺐ ﻭﺃﻋﻴﺪ ؟ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ‬
  ‫ﻟﺪﻱ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﳉﺮﺍﺡ .. ﻷﱐ ﺻﺮﺕ ﺍﳉﺮﺍﺡ . ﻭﱂ ﺃﻋﺪ ﻣﻬﺘﻤﺎ ﲞﺴﺎﺭﺓ ،‬
 ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻟﻘﻠﱯ .ﺁﻧﺴﱵ . ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﳌﺰﻳﺪ ؟ ﺃﻡ ﻛﻔﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﻫﺪﻱ‬




                             ‫38‬
‫ﻋﺎﱂ ﺍﳊﺰﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ؟ ﺣﺴﻨﺎ ﺁﻧﺴﱵ ، ﻫﺎﻗﺪ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ، ﺑﺄﻧﻚ ﻟﻠﻤﺮﺡ ﲤﻴﻠﲔ‬
                           ‫ﻛﺜﲑﺍ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﺎﻻ ﺃﺟﻴﺪ ....‬

‫7002‬




                           ‫48‬
‫ﲢﻴﺔ ﺭﻭﺡ‬

  ‫ﻟﻦ ﳚﻮﺩ ، ﺫﺍﻙ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﻊ ﰲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ .. ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ، ﻓﻴﺴﺘﻘﺮ ﰲ ﻏﻮﺭ‬

   ‫ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻓﺮﺍﻗﻲ .. ﺃﻭ ﺗﻌﻠﻤﲔ ؟ ﺣﲔ ﺭﲰﺘﻚ ﺣﻠﻤﺎ ، ﻛﻨﺖ ﺃﺑﺘﺴﻢ ..‬

       ‫ﺣﲔ ﺻﻨﻌﺘﻚ ﺃﻣﻼ ، ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺘﻔﻲ ﺃﺛﺮﻱ .. ﺳﻬﺮﺗﻚ .. ﺣﺎﺩﺛﺘﻚ .‬
         ‫‪‬‬         ‫‪‬‬

    ‫ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻨﱵ . ﱂ ﺃﻛﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺳﺪﻯ !! ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ،‬
  ‫ﻭﺟﺪﺗﻚ ﰲ ﻗﺼﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﺟﻲ ، ‪‬ﻴﻤﲔ ﺑﺄﻣﻨﻴﺔ ، ﻓﻜﻨﺘﻬﺎ .. ﱂ ﺗﻜﻮﱐ ﺳﺮﺍﺑﺎ‬
  ‫ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ .. ﻭﱂ ﺗﺴﺨﺮﻱ ﰊ ﻛﻤﺎ ﺳﺨﺮﻭﺍ .. ﺇﱃ ﺃﻥ ﺻﺎﻓﺤﲏ ﺍﻟﻘﺪﺭ ،‬
‫ﻟﻴﻘﻮﻝ : ﻛﻔﻰ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻬﺎ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ ؟ ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ ﺗﻨﺴﻴﻚ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ! ﻳﻠﺰﻣﻚ‬
      ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻬﺮ ... ﻫﺒﻬﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﺗﲏ ﺇﻳﺎﻩ ! ﻓﻮﻫﺒﺘﻚ ﻗﻠﱯ ، ﺃﺣﺎﺳﻴﺲ‬
                   ‫‪‬‬                        ‫‪‬‬
    ‫ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ... ﻭﺳﺮﻳﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﻤﺮ ... ﻭﻫﺒﺘﻚ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ ﺍﻟﻘﺪﱘ ، ﻭﺷﻮﻗﻲ‬
                          ‫‪‬‬




                             ‫58‬
‫ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ، ﻭﺣﺮﻭﻓﺎ ﺗﺴﺮ ﻟﻠﺴﻄﻮﺭ ﻭﻓﺎﺋﻲ ، ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﳌﺂﻗﻲ ، ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ‬
‫ﺍﻟﻐﺎﱄ ﺑﺈﻛﺴﲑ ﺣﺐ .. ﺃﻭﺍﻩ ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻨﱵ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﻳﻠﻤﻠﻢ ﻭﺟﻊ ﺍﳌﺎﺿﻲ ،‬
   ‫ﻭﺭﻋﺸﺔ ﺍﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ... ﻻ ﻳﻨﺠﻴﲏ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﻃﻴﻔﻚ ﺍﳌﺒﺘﺴﻢ .... ﻭﻋﻬﺪ‬
                                              ‫ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﳊﻼﻝ .‬

‫9002‬




                            ‫68‬
‫ﺵ‬

    ‫ﻳﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ﻣﺴﻜﲔ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﲔ .. ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﻙ ﻧﺪﱘ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ‬
‫ﻭﻫﺠﺮ ! ﻭﺭﻓﺾ ﻭﻋﺼﻴﺎﻥ ! ﲢﻤﻞ ﻣﺎ ﳛﻤﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺰﻥ ﻭﺃﺳﻰ ، ﻭﺗﻌﺎﱐ ﻣﺎ‬
   ‫ﻳﻌﺎﻧﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺠﻦ ﻭﻗﺴﺎﻭﺓ ، ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﺍﺧﺘﺎﺭﻙ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﻛﻞ‬
  ‫ﺍﳊﺮﻭﻑ ! ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺍﺧﺘﺮﺕ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺫﻟﻚ ﺍﳌﻜﺎﻥ ﺍﻷﺧﲑ‬
‫ﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺟﺎﺭﺣﺔ ﺃﻭ ﳏﺰﻧﺔ .. ! ﻳﺎ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺸﲔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ،‬
                             ‫ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﳍﺠﺮ ﻭﺍﻟﺼﺪ ﻭﺍﻵﻩ ...*‬



 ‫7002‬
            ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬


      ‫* ﰲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺸﲔ ﰲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ‬
                             ‫ﻛﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ) ﻣﻌﺮﻓﺶ ، ﻣﺒﺤﺒﻜﺶ ( ..‬




                              ‫78‬
‫ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ‬

  ‫ﺃﻭﻝ ﺣﺮﻑ ، ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻧﺒﺾ ، ﻭﻓﺮﺣﺔ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﺩﻣﻌﺔ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺗﻌﺐ ﺑﺪﺃ‬
      ‫‪‬‬

  ‫ﻭﺻﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻌﺐ .. ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﻠﺤﻈﺔ ! ‪‬ﺎﺟﺲ ﻭﻏﺼﺔ ..ﺣﲔ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻜﺮ‬
    ‫ﻳﺮﻧﻮ ﻟﻠﺪﻑﺀ ﻭﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﻋﺸﻘﺎ ، ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺗﻨﺎﺷﺪ ﺃﻟﻴﻔﻬﺎ ، ﺑﺪﺃﺕ‬
   ‫ﺭﺣﻠﱵ ﳓﻮﻙ ، ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺳﻨﻮﺍﺗﻪ ﳊﻈﺔ ﺗﻠﻮ ﳊﻈﺔ ، ﳐﻴﻠﱵ ﱂ ﺗﺘﻐﲑ ، ﱂ‬
   ‫ﺗﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺗﺘﺄﻭﻩ ﺧﻄﻮﺍ‪‬ﺎ ﻣﻦ ﳊﻈﺎﺕ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﳐﻴﻔﺔ ! ﻟﻜﲏ ﻣﺎ‬
    ‫ﻋﺪﻟﺖ ﻋﻨﻚ ، ﻣﻀﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﺎﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ، ﻭﺍﻵﻥ ﲤﻀﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻨﻔﺘﺮﻕ !!‬
‫ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﺣﺒﺒﻨﺎ ﻭﻋﺸﻘﻨﺎ ﻭﺳﻜﻨﺎ ﻣﻮﻃﻨﺎ ﱂ ﳒﺪﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ... ﺃﺧﺮﺟﻮﻧﺎ ﻣﻨﻪ‬
 ‫ﻭﺍﳊﺰﻥ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻴﻨﺎ ، ﻭﻧﺎﺯﻋﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﺍﳌﻮﺟﻊ ، ﻭﳓﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﺇﱃ ﺍﻟﻘﺮﺏ ،‬
  ‫ﻭﻧﺎﺷﺪﻧﺎﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﳉﻤﻴﻊ ﻓﻤﺎ ﺍﻫﺘﻤﻮﺍ ﻷﻣﺮﻧﺎ .. ﻭﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﺿﻌﻔﻚ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻮﺍ‬
    ‫ﺭﻏﺒﺎﺗﻚ !! ﻭﺃﺧﻔﻀﻮﺍ ﺻﻮﺗﻚ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﳌﻨﻔﻲ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﲏ !! ﺭﻣﻮﱐ ﺑﻜﻞ‬




                               ‫88‬
‫ﺷﻲﺀ ﻏﲑ ﻣﻨﺼﻒ ﺣﱴ ﺍﳉﻬﺎﻟﺔ ، ﺟﺮﻋﻮﱐ ﺍﳍﻢ ﺣﱴ ﲦﻠﺖ ﺗﻴﻬﺎ .. ﺳﻠﺒﻮﺍ‬
              ‫‪‬‬
   ‫ﺃﺣﻼﻣﻚ ، ﻭﺩﻣﺮﻭﺍ ﺃﺣﻼﻣﻲ ، ﻭﻋﺎﺩﻭﻧﺎ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﺑﻼ ﺣﺴﻨﺎﺕ ! ﻛﺄﻧﻨﺎ‬
‫ﺃﻋﺪﺍﺅﻫﻢ ! ﻛﺄﻧﻨﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ..!! ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﷲ ، ﺁﻣﻨﺎ ﺑﺎﷲ ، ﺣﺴﺒﻬﻢ ﺍﷲ‬

    ‫8002‬




                            ‫98‬
‫ﻛﻔﻮﻑ ﺍﻷﻣﻞ‬

 ‫ﻳﺎ ﻗﻠﺐ ﺍﺭﺣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ، ﺃﺧﲑﺍ ﻋﺜﺮﺕ ﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺍﺳﻌﺪ ﺑﺼﺤﺒﺘﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ‬

 ‫ﺣﺎﻥ ﺃﻥ ﲢﻴﺎ ، ﱂ ﺗﻌﺪ ﲝﺎﺟﺔ ﺇﱄ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﺮﻣﻮﱐ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻭﱐ ﻋﻨﻬﺎ ،‬
   ‫ﻓﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﳏﺘﻔﻴﺎ ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺟﺴﺪﺍ ﺗﺴﺘﻌﻤﺮﻩ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ..‬

  ‫ﺍﺭﺣﻞ ﻳﺎ ﻗﻠﺐ ﻣﻌﻬﺎ ، ﻓﻬﻲ ‪‬ﺎﻳﺔ ﺍﳊﺐ ، ﻭ‪‬ﺎﻳﺔ ﻗﺼﱵ ﺑﺎﳍﻮﻯ ، ﻭﺁﺧﺮ‬
  ‫ﺳﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﺸﻖ ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺎﻙ .. ﻓﻌﺪ ﺇﱄ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﻧﺴﻰ ، ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ‬
‫ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﻏﲏ ﳊﻨﺎ ﻳﻨﺎﺟﻲ ﺍﻷﻣﻞ ، ﻭﺭﲰﺘﻪ ﺣﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀﱐ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﻭﺟﻞ‬
            ‫، ﰒ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻬﺎ ﺑﺒﻬﺠﺔ ﻭﺣﻔﻔﺘﻬﺎ ﺑﺪﻣﻊ ﺍﳌﻘﻞ ﻭﺗﻄﺎﻳﺮﺕ ﻧﺒﻀﺎﰐ‬

                                 ‫ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﺃﺟﻞ ﺃﻧﺖ ، ﺃﺟﻞ .. ﺃﺟﻞ‬
                                              ‫‪‬‬

                                                ‫ﺑﺸﺮﺍﻙ ﻗﻠﱯ ..‬




                            ‫09‬
‫ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻃﲑ ﺍﺑﺘﻬﺎﺟﺎ ، ﻭﺃﻫﻴﻢ ﲟﻮﻋﺪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ ، ﺃﺭﻗﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬
                                                     ‫‪‬‬
    ‫ﻷﻟﻘﺎﻙ ﻭﳓﻴﺎ ﺳﻮﻳﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ! ﺻﻐﺘﻚ ﻧﻮﺭﺍ ﺳﻄﻊ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻓﻴﺜﺮﻱ‬
       ‫ﺩﺭﻭﰊ ﳊﻮﻧﺎ ﳎﻴﺪﺓ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﺮﻛﻮﱐ ﻳﺘﻴﻤﺎ ﺃﺑﻜﻲ ﺍﻟﻘﻬﺮ ،،، ﻭﺣﻴﺪ‬

                                       ‫ﺍﻟﻨﺸﻴﺪﻩ .. ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ..‬

‫ﻏﺪﺕ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ، ﻻﻓﺮﻕ ﻋﻨﺪﻱ ﰲ ﺍﻷﻳﺎﻡ .. ‪‬ﺎﺭ ﻋﻠﻴﻞ ﻭﻟﻴﻞ ﻛﺌﻴﺐ .‬

          ‫ﺗﻌﺐ ﻳﺒﻜﻴﲏ ﺣﱴ ﺃﻧﺎﻡ ، ﻻﺑﻮﺡ ﻳﺴﻌﻔﲏ ، ﻭﻻ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻟﻨﺪﺍﺀ‬

                                               ‫ﺍﳌﺎﺿﻲ ﺳﻼﻡ ..‬

     ‫ﺃﺻﺤﻮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻳﺎﱐ ؛ ﻓﻼ ﺃﻻﻗﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﲔ ﺍﻷﻧﺎﻡ ، ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ...‬




    ‫8002‬




                            ‫19‬
‫ﳊﻈﺔ ﺑﺴﻤﺔ‬

   ‫ﺃﻥ ﳝﻸ ﺭﻭﺣﻚ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﺣﲔ ﻳﺒﺘﺴﻤﻮﻥ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ، ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﺗﺒﺤﺚ‬
    ‫ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺿﻠﻮﻋﻚ ﺗﺴﻌﻰ ﻣﻌﻚ ، ﻓﺘﺆﳌﻚ ﺩﻭﻥ ﻗﺼﺪ ، ﻭﻗﻠﺒﻚ ﻳﻬﺮﻭﻝ‬
 ‫ﺑﻨﺒﻀﻪ ﻛﻲ ﺗﺼﺎﻓﺤﻬﻢ ﻭﺗﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﺃﻥ ﺗﻐﻤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺣﲔ ﳚﺪﻭﻙ‬
‫ﲜﺎﻧﺒﻬﻢ ﰲ ﻛﻞ ﳊﻈﺎﺕ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﰲ ﳊﻈﺎﺕ ﻓﺮﺣﻬﻢ ؛ ﻻ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ‬
   ‫ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻙ ﻟﻴﺤﺪﺛﻮﻙ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭﻫﻢ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﲑﺓ ، ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺼﻎ‬
    ‫ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺗﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻣﻚ ، ﻭﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻮﺍﳍﻢ .. ﺃﻥ‬
                                    ‫ﺗﻌﺸﻖ ﺻﻤﺘﻬﻢ ، ﻭﺻﻮ‪‬ﻢ ..‬

‫ﺃﻥ ﲢﺒﻬﻢ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﺎ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ ، ﺣﲔ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻜﺬﺍ ؛ ﻭﲡﺪ ﻣﻦ‬
  ‫ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﲢﺒﻬﻢ ‪‬ﺬﺍ ﺍﻟﺰﺧﻢ ، ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﺍﳌﺘﻤﺮﺩ ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﳌﻨﻬﻚ‬
      ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻀﻴﻪ ﻓﻜﺮﻙ ﰲ ﻏﻴﺎ‪‬ﻢ ، ﻭﺛﻘﻞ ﺧﻄﺎﻙ ﻭﺗﻴﻬﻚ ﻋﻦ ﺩﺭﻭﺑﻚ‬




                            ‫29‬
‫ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ، ﻷ‪‬ﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻫﻨﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﺘﺮﺩ ﺑﺄﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﻟﺪﻳﻚ ﺣﲔ ﻟﻘﺎﻫﻢ :‬
                                                   ‫ﳊﻈﺔ ﺑﺴﻤﺔ ..‬




     ‫9002‬




                              ‫39‬
‫ﺃﻣﻨﻴﺎﺕ‬

 ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﻋﻤﺮ . ﻏﺪﻭﺕ ﰲ ﺭﻓﻮﻑ ﺫﻛﺮﺍﻱ ﺗﻌﺘﻠﻲ ﻧﺒﻀﻲ ﰲ ﻛﻞ ﺧﻔﻘﺔ‬
   ‫ﺗﺴﺘﻀﻴﻔﻚ ، ﺭﺣﺎﺓ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻜﺮﺍ ، ﺃﻣﻞ ﻫﻲ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﺪﻕ ﳊﻈﺎﰐ‬
‫ﺗﻘﻒ ﺣﲔ ﺗﺄﰉ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺎﻗﻚ .. ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻚ ﻳﻮﻣﺎ .‬

  ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﻧﺒﺾ ﺍﳉﻤﺎﻝ ، ﲡﻮﻝ ﺑﲔ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﺣﺮﺍ ﺗﻄﻔﻲ ﻧﲑﺍﱐ ، ﺗﺪﺭﻙ‬

      ‫ﺧﻔﻘﺎﻥ ﻗﻠﱯ ، ‪‬ﺠﺘﻚ ﺗﺪﺍﻋﺒﻬﺎ ﺑﻐﻨﺠﻚ ، ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻟﲏ ﺃﻗﺴﻢ‬

                                          ‫ﻟﻚ : ﺃﺣﺒﻚ . ﺃﺣﺒﻚ ..‬

                                 ‫ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ، ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻨﻚ‬

 ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎ ﻏﺪﻱ ، ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﺸﺪ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﻣﺎﱐ ، ﺃ‪‬ﻴﺄ ﳌﺼﺎﻓﺤﺔ‬
‫ﺑﺴﻤﺔ ﲢﺘﻀﻦ ﺃﻣﲏ ﻭﺃﻣﺎﱐ ، ﻭﺯﻫﺮﺗﲔ ﰲ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ﺯﺭﻋﺘﻬﻤﺎ ، ﻳﺴﺘﻈﻼﻥ ﰊ ،‬




                            ‫49‬
‫ﻭﺃﺩﻓﺄ ‪‬ﻤﺎ ﻭﺍﳉﻤﻴﻊ ﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻧﺒﻮﺡ ﻛﻠـ ﱠﻨﺎ ﻟﻜﻠـ ﱢﻨﺎ ..‬
            ‫ـ‬        ‫ـ‬

                ‫ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ، ﻛﻢ ﺃﺗﻮﻕ ﻷﺟﻠﻜﻤﺎ ﺍﻟﻮﺻﺎﻝ‬

‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﺳﺎﻡ . ﺭﰊ ﻭﺭﺑﻚ ﺍﻟﺮﲪﻦ ، ﻓﻌﺴﻰ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻴﺾ .. ﻋﺴﻰ‬

                                           ‫ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻴﺾ .‬

          ‫ﻭﻋﺴﺎﱐ ﻻ ﺃﻛﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﺣﺰﻥ ، ﻭﻋﺴﺎﱐ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺳﻌﺪ ...‬

                                   ‫ﻓﺄﺣﻘﻖ ﺁﻣﺎﱄ ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ ..‬

            ‫ﻟﻴﺘﻪ ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻟﻴﺘﻪ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ، ﻓﻤﺎﺯﻟﺖ ﺃﺭﺟﻮ ﺫﻟﻚ ...‬



            ‫8002‬




                         ‫59‬
‫ﺑــــﻮﺡ‬

        ‫ﺗﺘﺴﻠﻖ ﳍﻔﱵ ﻟﻴﺎﱄ ﺍﻟﻔﺠﺮ ، ﻭﻳﻠﺘﻒ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺣﻮﻝ ﺃﻣﻞ ، ﻳﺼ ‪‬‬
        ‫ﺪ‬

            ‫ﺍﳉﺮﺡ ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﺪﻭﺵ ِ ﻣﻮﻋﺪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ، ﻣﺬ ﺳﻜﻦ‬
                             ‫‪‬‬

       ‫ﺟﻮﺍﳓﻲ ، ﺣﻠﻢ .. ﺃﻣﻞ ..ﻣﺎﺍﻧﻔﻜﺖ ﳍﻔﱵ ﺗﺴﺘﻌﺠﻠﲏ ، ﺗﺆﺭﻕ‬
                          ‫‪‬‬         ‫ﹲ‬      ‫‪‬‬
                                           ‫ً‬

     ‫ﻋﻤﺮﻱ ، ﺗﻨﺘﺸﻞ ُﺍﻟﺘﻌﺐ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻩ ﻟﺘﻠﻘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻠﻲ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺑﲔ‬

              ‫ﺗﻴﻪ ﺍﻟﻮﺟﻊ ، ﺃﻳﻦ ﻳﺴﺘﻘﺮ ، ﻭﺃﻳﻦ ﻳﺘﻘ ‪‬ﺡ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺇﻧﺴﺎﻥ‬
              ‫ﹲ‬             ‫ﺮ‬                              ‫‪‬‬

‫ﻭﺃﻧﺖ ﻗــَــﺪ‪‬ﺭ ... ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ، ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺣﺮﻭﻑ‬
                                                  ‫‪‬‬

      ‫ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ .. ﻋﻠﻤﺘﲏ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﳊﺰﻥ ﻭﺭﻓﻘﻪ ، ﲰﻌﺖ .. ﺭﺃﻳﺖ ..‬
         ‫‪‬‬       ‫‪‬‬

 ‫ﻗﺮﺃﺕ .. ﻣﺮﺭﺕ .. ﰲ ‪‬ﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻹﺟﺎﺑﺎﰐ ﻳﺒﻘﻰ ﺳﺆﺍﻝ ... !!‬
                         ‫ﹴ‬                   ‫‪‬‬       ‫‪‬‬




                          ‫69‬
‫ﻣﻨﺎﻱ . ﱂ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻠﻢ ، ﺃﻭﺩﻋﻪ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺧﻴﺎﱄ ، ﱂ ﻳﻌﺪ‬
                                      ‫‪‬‬                ‫‪‬‬

             ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ، ﺃﺩﺍﺭﻳﻪ ﻋﻦ ﺁﻻﻡ ﺫﺍﰐ ، ﺗﺪﻟـ ﱠﺖ ﺧﻴﻮﻁ‬
                   ‫ـ‬                   ‫‪‬‬        ‫ﹲ‬

            ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﺳﻄﻌﺖ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ..ﻭﺷﺎﺀ ﺍﷲ ﺃﻥ ﳛﻘﻖ‬
                                         ‫‪‬‬

       ‫ﺭﺅﻳﺎﻙ ، ﻓﺄﻟﻘﺎﻙ ..ﺁﻥ ﺃﻥ ﻧﻜﻤﻞ ﺍﳌﺴﲑ ، ﻭﻧﺮﻋﻰ ﻟﻘﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ‬
                                               ‫‪‬‬        ‫‪‬‬

           ‫ﻭﺍﳊﻤﺪ ، ﻭﺃﻥ ﻧﺴﻌﻰ ﺇﱃ ﺧﲑ ﹸﺘﺐ ﻟﻨﺎ ، ﺣﱴ ﻧﺘﺼﺎﻓﺢ ﰲ‬
                               ‫ﹴﻛ‬

                      ‫ﺣﻼﻝ ﻳﺮﺿﺎﻩ ﺍﻟﺮ ‪ ‬ﻭﻳﺴ ‪‬ﻞ ﺩﺭﺑﻪ ﳌﻦ ﺃﺭﺍﺩﻩ .‬
                                       ‫ﺏ ﻬ‬



‫8002‬




                           ‫79‬
‫ﻗﺪ ﺃﻛﻮﻥ ﳐﻄﺌﺎ ً‬

     ‫ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺍﳊﻖ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﳐﻄﺌﺎ ً ، ﻳﺴﺘﻔﻴﻖ ﺻﻤﺖ ﺍﳊﲑﺓ‬
                                                    ‫‪‬‬
‫ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻴﺴﺘﺒﺪ ﰊ ، ﺗـﺒﻄﺊ ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ ﻟﺪﻫﺸﺘﻬﺎ ، ﻭﺣﻮﻝ ﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ﻳﺪ ﲤﺘﺪ‬
                                     ‫ُ‪  ‬ﹸ‬
   ‫ﻟﺘﺨﻨﻘﲏ ، ﺗﺴﺘﻠﺬ ﺑﺘﻌﱯ ﻓﻼﺗﺮﺗﺪ ﺃﻭ ﺗﻘﺘﻠﲏ ، ﻭﻳﻘﻴﲏ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ﻟﻜﻦ‬
     ‫ﻧﻈﺮﺍﰐ ﺍﻟﻌﺠﻠﻰ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻻﺗﻠﻘﺎﻩ ، ﻭﺻﻮﰐ ﺍﳌﺒﺤﻮﺡ ﻳﺘﺼﺒﺐ ﺃﺳﻰ ﰲ‬
       ‫‪‬‬
                                                     ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ..‬

    ‫ﻋﻠﻰ ﻳﻘﲔ ﺃﻧﻚ ﺃﻣﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﺮﺭﻩ ، ﻟﻴﻨﺘﻌﺶ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺑﻚ ، ﻓﺄﻧﺖ ﲤﻠﻜﲔ‬
         ‫‪‬‬
  ‫ﻭﺩﻱ ﻭﺃﻟﻔﱵ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﺟﻨﺘﻚ ، ﺃﺟﻮﺏ ﺑﺴﻤﺎﺗﻚ ﻷﺗﻨﺎﺳﻰ ﻏﲑﺓ ﻻﺃﺟﺪ‬
                  ‫‪‬‬
   ‫ﳍﺎ ﺣﻼ ﺳﻮﻯ ﺗﺬﻛﺮﻱ ﳉﻤﺎﻟﻚ ﺍﳌﻨﺴﻜﺐ ﰲ ﻭﺟﺪﺍﱐ ، ﻓﺤﻮﻯ ﻛﺘﺎﺑﱵ‬
   ‫ﺗﺒﺚ ﺣﺎﻟﱵ ﺣﲔ ﺗﺮﻯ ﺃﻣﺮﺍ ﳚﻌﻠﲏ ﺃﻏﲑ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺄﺳﺎﺋﻞ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻭﻛﻴﻒ‬
                      ‫‪‬‬




                             ‫89‬
‫ﲢﺘﺎﺭ ﺑﲔ ﻏﲑﺗﻚ ﻟﻔﺮﻁ ﺣﺒﻚ ﳍﺎ ، ﻭﺑﲔ ﻏﲑﺗﻚ ﺍﻟﱵ ﲣﺸﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ‬
                  ‫‪‬‬                      ‫‪‬‬
                     ‫ﻟﻴﺲ ﲟﻜﺎ‪‬ﺎ ، ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻗﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ...‬




‫8002‬




                        ‫99‬
‫ﻭﺍﻷﻫـﻢ .. ﻛﻮﻧﻲ ﲞﲑ‬

                ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ، ﻻﻳﻐﻠﺐ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﺒﻌﺎﺩ ، ﻷﻧﻚ ﺃﻧﺖ ..‬
                   ‫‪ ‬‬

       ‫ﻷﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﻩ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﺍﻟﻐﺪ ﺃﻧﺖ .. ﺭﻭﺡ ﺑﺎﻟﺒﻬﺎﺀ ﻣﺴﺘﻨﲑﺓ .‬
                               ‫‪‬‬

                                               ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ..‬

               ‫ﻭﺍﻋﺘﻠﻲ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ، ﻷﻥ ﻋﻬﺪﻙ ﺑﻮﺭﻳﺪﻱ ﻭﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ..‬
                                 ‫‪‬‬

    ‫ﻷﻧﻚ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻐﲑ ﻏﺼﺖ ﺑﺄﻋﻤﺎﻗﻲ ، ﻭﺃﻫﺪﻳﺘﻚ ﻗﻠﺒﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ‬
                    ‫‪‬‬                 ‫‪‬‬            ‫‪‬‬

               ‫ﻣﺬ ﻋﺮﻓﺘﻪ ؛ ﺣﱴ ﺍﻟﺘﻘﺎﻙ ، ﻓﻐﺮﺩ ﱄ ﻭﻭﻫﺒﺘﻪ ﺗﱪﻳﺮﻩ .‬
                                       ‫‪‬‬

                                               ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ..‬

‫ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ ، ﻷﻧﻚ ﺗﻌﻠﻤﲔ ﺗﻘﺪﻳﺴﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻌﲎ ﻳﺴﻜﻨﻚ ، ﻻﺷﺄﻥ ﱄ‬
         ‫‪‬‬




                         ‫001‬
‫ﺣﲔ ﻻﻳﺼﺪﻗﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ، ﻓﻜﻞ ﳘﻲ ﺗﻔﻘﻬﻴﻪ ﺃﻧﺖ .. ﻳﺎﻛﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﰐ .‬
                    ‫‪‬‬

                                  ‫ﻻﺷﺄﻥ ﱄ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﲞﲑ ..‬

              ‫ﻭﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﲞﲑ ، ﻓﻬﻴﺎ ﺍﻟﺘﻔﻲ .. ﻭﺍﻟﺘﻔﻲ ..‬

‫ﻳﻌﻄﺮ ﻃﻬﺮﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ، ﻓﺘﺼﻠﲏ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻚ ﺣﺒﺎ ﻳﺒﻬﺠﲏ ﺫﻛﺮﺍﻩ ، ﺃﻏﻤﺾ‬
                       ‫‪‬‬                      ‫‪‬‬
           ‫ﺟﻔ ‪ ‬ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﺑﻚ ، ﺗﻐﻄﻴﲏ ﺑﺎﳌﲎ ، ﺳﺎﺩﻟﺔ ﻋﻠ ‪ ‬ﻇﻔﲑﺓ ...‬
                    ‫ﹰ ﻲ‬                       ‫‪‬‬         ‫ﲏ‬

                                 ‫ﻭﺃﻟﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻌﻴﻚ ﺣﺮﻭﰲ .‬



‫9002‬




                           ‫101‬
‫ْ‬
               ‫ﻻﺗﺴﻠﻨﻲ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ‬

                                       ‫ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ !‬

        ‫ﻣﻦ ﺳﻴﺒﺪﻝ ﺍﳉﺮﺡ ﺍﻟﺪﺍﻣﻲ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﲣﺘﺼﺮ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..؟‬

                     ‫ﺃﻳﻦ ‪‬ﲎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﳕﻨﻤﺎﺕ ﺍﳍﻮﺍﺟﺲ ؟‬
                                                   ‫ﻣ‬

    ‫ﺃﻳﻦ ﻛﻞ ﻣﺎﺃﺭﻧﻮﻩ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ! ﻣﺎﺍﻧﻔﻚ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ ﻟﻠﺤﻠﻢ ﺍﻟﺼﻐﲑ‬

  ‫ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺍﻷﻣﻞ ، ﻭﳜﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﻀﻪ ﺍﳌﻮﺟﻊ ، ﻳﻘﺎﲰﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻬﺒﻪ‬

‫ﲨﺎﻟﻪ ﻭﳛﻤﻞ ﻋﻨﻪ ﺃﳌﻪ .. ﻭﻋــَـﺒــْـﺮ ﺗﻴﻪ ﺍﻟﺴﻨﲔ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ‬

 ‫ﻧﺼﺐ ﺳﺄﻣﻪ ﻭﺗﻌﺒﻪ ، ﻳﺬﻭﺩ ﻋﻦ ‪‬ﺎﻳﺎﺗﻪ ، ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﺍﻷﻣﺎﱐ ، ﻭﻣﻠﻴﻜﺔ‬

   ‫ﺍﳊﻠﻢ ﺍﻟﻘﺪﱘ .. ﻓﺘﺘﻼﺷﻰ ﻛﻞ ﺁﻫﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺣﲔ ﺗﺒﺰﻍ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ‬




                          ‫201‬
‫ﻭﺗﺘﺠﻠﻰ ﺑﻼﺭﻳﺐ ، ﻟﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﻧﺸﻮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺣﺪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ..‬

‫ﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻣﻦ ﻭﻋﺜﺎﺀ ﻣﺎﻻﻗﻰ ﻭﺟﺎﺏ ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﺧﲑﺍ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﲤﲎ .‬

‫ﻟﺘﺴﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺳﻜﲎ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻷﺧﲑ ، ﻭﺗﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﺑﻜﻞ ﺭﻭﻳﺔ‬

   ‫ﻭﰲ ﳊﻈﺔ ﻻﺗﺒﺎﱄ ﲞﻠﺠﺎﰐ ﺍﳌﻮﻟﻌﺔ ؛ ﺗﺴﺄﻟﲏ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ : ﻣﺎﺍﳉﺪﻳﺪ ؟‬

                                    ‫ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ؟!‬

    ‫ﻫﻞ ﻣﺴﺴﺖ ﺍﻟﺴﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺍﳌﺨﺘﺒﺊ ﰲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﺧﻠﻮﺗﻪ ؟‬

            ‫ﲤﻌﻦ ﻗﺴﻤﺎﺗﻪ ، ﻓﻌﻴﻨﺎﻩ ﻗﺪ ﺗﻌﺘﺮﻓﺎﻥ ﲟﺎ ﻣﻀﻰ ﻭﺣﺼﻞ ..‬

‫ﳏﺎﺟﺮﻩ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺗﺸﻬﺪ ، ﻭﻛﻔﺎﻩ ﳘﺎ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺃﺑﺖ ﻣﺴﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ ، ﻭﺟﺮﻓﺖ‬

                                     ‫ﻣﺎﻏﻄﺎﻫﺎ ﺇﱃ ﻭﺟﻨﺘﻴﻪ ..!‬




                        ‫301‬
‫ﺃﻟﻘﻰ ﺟﺴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ، ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻟﻌﻨﺎﺩ ﺷﻮﻗﻪ ﻭﺟﻮﺍﻩ ، ﻏﻄﻰ‬
                         ‫ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﺣﱴ ﻧﺎﻡ ..‬

‫9002‬




                          ‫401‬
‫ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬

‫ﺗﺬﺑﻞ ﺯﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﲑﺓ ، ﻟﺘﻤﻮﺕ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﺍﻟﻘﺼﲑﺓ،ﻭﻳﺢ ﻧﻔﺴﻲ ،‬
 ‫ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺍﳊﻖ ﻷﺟﻞ ﺍﳊﻖ،ﻓﺄﺟﺪ ﺃﱐ ﱂ ﺃﻋﻤﻞ ﻣﺎﻳﻔﺮﺡ ﻭﻳﺒﻬﺞ ﻭﻻﺍﻛﺘﻔﻴﺖ‬
                          ‫ﻭﻻﺯﻫﺪﺕ ، ﺳﻴﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻜﻲ ﻛﺜﲑﺍ ..‬

              ‫)ﺃﻓﻼ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍ ﺷﻜﻮﺭﺍ( ... ﻭﻳﻠﻲ ﻣﲏ ﻓﻜﻴﻒ ﰊ ..‬
                 ‫ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﻏﻔﺮﱄ .. ﺍﻫﺪﱐ ، ﺍﺭﲪﲏ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﻗﺎﻧﻂ ﺃﻧﺎ‬

       ‫ﻣﻦ ﺳﻮﺍﻙ،ﻣﺎﺭﺟﻮﺕ ﺧﺎﻟﺼﺎ ﳐﻠﺼﺎ ﺇﻻﻙ ، ﻓﺄﻧﺖ ﻳﺎ ﺍﷲ ﺃﻛﱪ ...‬

               ‫ﺗﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺗﺮﺣﻢ، ‪‬ﺪﻱ ﻭﺗﻮﻓﻖ ، ﻻﺭﺍﺩ ﻷﻣﺮﻙ .‬

              ‫ﺭﺑﺎﻩ . ﺃﺟﺐ ﻣﻀﻄﺮﺍ ﺩﻋﺎﻙ .. ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﺧﲑ ﻣﺎﻳﻌﻠﻢ ..‬

‫8002‬




                           ‫501‬
‫ﻗﺪﺭ‬

     ‫ﺿﻢ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﺇﱃ ﺻﺪﺭﻩ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺣﺮﺻﻪ ﻭﺣﺬﺭﻩ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﳌﺴﲑ ﺑﺮﻓﻘﺔ‬

         ‫ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﰲ ﻟﻴﻠﺔ ﻇﻠﻤﺎﺀ ﻧﺎﻣﺖ ﳒﻮﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﻗﻤﺮﻩ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﺎﻩ‬

     ‫ﻣﺴﺮﻋﺔ ، ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻠﻬﻒ ﻛﻨﺼﺮﻩ ، ﻧﻈﺮ ﺇﱃ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺗﻪ ، ﺗﻌﺜﺮ‬
‫ﻭﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ، ‪‬ﺾ ﻣﺴﺮﻋﺎ ، ﻧﻔﺾ ﺃﺗﺮﺑﺔ ‪‬ﺎﻳﺔ ﺭﺣﻠﺘﻪ ، ﲨﻊ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ،‬
     ‫ﻳﻜﺎﺩ ﻻﻳﺼﺪﻕ ، ﻛﺎﺩ ﳚﻦ ، ﻓﺄﻭﺭﺍﻗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﲢﻤﻞ ﰲ ﺁﺧﺮ ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ‬
                                       ‫ﺍﻷﺧﲑﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺣﺮﻑ ...!‬

‫8002‬




                             ‫601‬
‫ﺧﻮﻑ ﻭﺭﺟﺎء‬

       ‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﺧﺎﻓﻚ ؟!! ﻭﺃﻧﺖ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻻﲣﻒ ﻋﻨﻚ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ‬
                     ‫ﹾ ‪‬‬

  ‫ﰲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭﻣﺎﲣﻔﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ‬
                                   ‫ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺇ ﹼ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ .‬
                                                   ‫ﱄ‬

 ‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﺭﺟﻮﻙ ؟!! ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺳﻌﺖ ﺭﲪﺘﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ، ﲡﲑ ﻭﻻﳚﺎﺭ‬
 ‫ﻋﻠﻴﻚ،ﺑﻴﺪﻙ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ .. ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﻭﻻﻳﻌﺰ ﻋﻠﻴﻚ‬
                ‫ﺷﻲﺀ ﺃﺑﺪﺍ،ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻣﺮﺍ ﺇﳕﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﻛﻦ ﻓﻴﻜﻮﻥ ..‬

‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﻋﺒﺪﻙ ؟!! ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻘﺘﲏ ﰲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﱘ ، ﺍﳊﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻻﻣﺜﻴﻞ‬
‫ﻟﻚ ، ﻭﺍﺣﺪ ﺃﺣﺪ ﻓﺮﺩ ﺻﻤﺪ ، ﺗﻔﺮﺡ ﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﺒﺪﻙ .. ﻭﺍﳍﺮﻭﺏ ﻣﻨﻚ ﳉﻮﺀ‬
        ‫ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﻧﺎﺻﻴﱵ ﺑﻴﺪﻙ ، ﻣﺎﺽ ﹼ ﺣﻜﻤﻚ ، ﻋﺪﻝ ﹼ ﻗﻀﺎﺅﻙ .‬
                ‫ﰲ‬            ‫ﰲ‬

‫7002‬




                           ‫701‬
‫ﺇﱃ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ: ﻻﲢﺰﻥ.‬

 ‫ﳓﻮﻙ ﺃﺳﲑ ﻓﺮﺣﺎ ، ﻭﺑﻚ ﺃﻧﺘﺸﻲ ﺭﻗﻴﺎ .. ﻳﺎﺃﻧﺖ . ﻳﺎﲨﺎﻝ ﺣﻘﻴﻘﱵ، ﻃﻴﻔﻚ‬
                     ‫‪‬‬                                  ‫‪‬‬
 ‫ﻻﻳﻔﺎﺭﻗﲏ ﻋﻦ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ ﳛﺪﺛﲏ ، ﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﺼﻔﻮ ﺑﺴﻤﱵ ، ﺣﲔ ﺃﻛﺘﺒﻚ ﺃ‪‬ﺠﺄ‬
      ‫‪‬‬
‫ﺍﳊﺮﻭﻑ ، ﻟﺘﻠﻮﻣﲏ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻔﻚ ﺍﳌﻌﺎﱐ ، ﻓﻔﺆﺍﺩﻱ ﳛﺘﻔﻆ ﺑﻚ ﻭﺗﺼﻄﻔﻴﻚ‬
 ‫ﻧﺒﻀﺎﰐ،ﻓﻌﺎﳌﻚ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﻳﻔﻮﻕ ﺣﺮﻭﰲ، ﻣﺘﻮﺷﺤﺎ ﻋﺒﲑﺍ ﻭﻭﺭﺩﺍ ﻭﻳﺘﺄﻟ ّـﻖ‬
   ‫ـ‬
                                              ‫ﺑﺴﻤﺔ ﻭﺣﻴﺎﺓ ..‬

                    ‫ﷲ ﺩﺭﻙ ﻳﺎﺳﻨﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ، ﺃﻣﲑﺓ ﺍﳊﺴﻦ ، ﺃﻣﲑﰐ ..‬



‫7002‬




                           ‫801‬
‫ﻫﻤﺴﺔ ﺯﻣﻦ‬

 ‫ﺟﺎﻟﺖ ﲞﻠﺪﻱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﱵ ﺩﺍﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻚ"ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﻛﻴﻒ‬
                 ‫ﺣﺎﻟﻚ؟" ﺯﺍﺭﺗﲏ ﻟﺘﻮﻗﻆ ﺫﻛﺮﺍﻙ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ، ﺃﻭ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ‬

           ‫ﺣﲔ ﺃﺷﺘﺎﻕ ﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺻﻮﺗﻚ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﻴﺔ ﻭﺍﳌﺮﺻﻌﺔ ﺑﺄﻧﻮﺛﺘﻚ ؟‬

         ‫ﺃﻭﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺮﻏﺒﱵ ﺑﺄﻥ ﺗﺒﻌﺪﻳﲏ ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﺍﻋﺘﺪﺗﻚ.‬

    ‫"ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ" ﻳﺎﻋﺎﳌﺎ ﻛﺎﻥ ﳚﻤﻊ ﻃﻔﻮﻟﱵ ﻭﳚﻴﺰ ﺍﻟﱪﺍﺀﺓ‬
   ‫ﺍﻟﻌﻔﻮﻳﺔ .. ﻳﺎﻗﻠﺒﺎ ﺃﺗﻌﺒﺘﻪ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻳﺒﺴﻢ ﱄ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺗﻴﺖ ﺇﻟﻴﻪ،‬
                            ‫ﻭﺣﲔ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﺧﺼﺎﻡ ، ﺃﻭ ﺗﺴﻤﻌﻴﻨﲏ‬

                                                     ‫ﺣﲔ ﺃﻗﻮﻝ :‬

                                     ‫ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﰐ ﻛﻴﻒ ﺍﳊﺎﻝ.. ؟‬



‫5002‬

                            ‫901‬
‫ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺣﺒﻚ‬

               ‫ﰲ ﺩﻣﻌﺔ ﺃﻣﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﺍﻙ ، ﻃﻬﺮ ﺗﻠﻮ ﻃﻬﺮ ﻳﺎﻣﻼﻛﻲ‬
                                    ‫‪‬‬
            ‫ﻭﺑﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﺷﻮﻗﻲ ﻳﺌﻦ ﱡ ، ﺁﳌﺘﲏ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﲪﻠﺘﻬﺎ‬

                               ‫ﺍﶈﺎﺟﺮ ﺑﺼﱪ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﰲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ...‬
       ‫ﻟﻜﻢ ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ .. ﻟﻜﻢ ﺳﺄﻧﺘﻈﺮ .. ﻓﻤﻦ ﻟﻐﲑ ﻛﻔﻴﻚ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ؟‬
                               ‫ﻻﺃﺣﺪ ، ﻻ ﺃﺣﺪ ، ﺃﺩﺭﻙ ﺫﻟﻚ...‬

‫9002‬




                         ‫011‬
‫ﺗﻌﺐ ﺍﳋﻄﺎ‬

 ‫ﺭﳛﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ. ﺍﻋﺬﺭﻱ ﺩﻣﻌﻲ ﺍﳌﻜﺒﻞ ﺑﺎﻟﻘﻬﺮ ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻱ ﻋﲏ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ‬
‫ﺃﺭﻫﻘﲏ. ﺑﺪﻭﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﳊﻴﺎﰐ ﻋﻮﺩﺓ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺍﻟﱵ ﺃﻫﻔﻮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..‬
                        ‫‪‬‬                        ‫‪‬‬

   ‫ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻳﺮﲰﻚ ﻭﻳﻨﻄﻖ ﲝﺮﻭﻑ ﻭﺻﻔﻚ ، ﺣﱴ ﺣﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﻱ‬
                  ‫‪‬‬               ‫‪‬‬
‫ﺍﻟﺴﺨﻲ ﺑﻮﺟﻮﺩﻙ ﻭﻃﻨﺎ ً ﻛﻢ ﲝﺜﺖ ﻋﻨﻪ ﻃﻮﻳﻼ ، ﻟﺘﻜﻮﱐ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ‬
                                               ‫‪‬‬
     ‫ﺿﺎﻉ ﻣﲏ،ﻓﻠﻢ ﺃﺣﺘﻔﻆ ﺑﻨﺪﻡ ﺃﻭ ﻟﻮﻡ ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺍﳊﻠﻢ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ..‬
                     ‫‪‬‬
 ‫ﻭﺟﺪﺗﻚ ﲤﻠﻜﲔ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻧﻮﺗﻪ ، ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﻌﻠﻤﲔ ﻣﻦ ﺳﺄﻛﻮﻥ ؛ ﻣﻨﺬ‬
                      ‫‪‬‬                            ‫‪‬‬
‫ﲝﺜﻲ ﻋﻨﻚ .. ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﺴﻤﻌﲔ ﻣﻨﺎﺟﺎﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻫﻴﺎﻣﻲ ﻓﺘﻘﻮﻣﲔ ﺑﺎﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ،‬
                                           ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                         ‫ﻭ‪‬ﺒﲔ ﻟﻪ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺮﲪﺔ‬

                 ‫ﺣﱴ ﺃﻟﺘﻘﻴﻚ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﻠﻢ ﻭﺁﻣﻞ ﻣﺪﻯ ﺣﻴﺎﰐ ..‬

      ‫ﺭﳛﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ . ﺃﱏ ﱄ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﺎ ﻛﺎﳋﻠ ‪ ‬ﻭﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﺑﻘﺮﰊ .. !!‬
                 ‫‪‬‬   ‫‪‬‬    ‫ﻲ‬




                            ‫111‬
‫ﻭﻛﻴﻒ ﻻﺃﺟﻠﺪ ﺫﺍﰐ ﺑﺴﻮﻁ ﺍﻟﻮﺟﻊ ، ﻷﻧﻚ ﲪﻠﺖ ﻋﲏ‬
                  ‫‪‬‬   ‫‪‬‬

           ‫ﺣﻠﻤﺎ ﻭﺃﻣﻼ ﻭﻗﻠﺒﺎ ، ﻭﲪﻠﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﺩﻣﻌﺎ ً ﻛﺒﻠﻪ ﺍﻟﻘﻬﺮ ... !!‬
                                    ‫‪ ‬‬

         ‫ﺃ ‪ ‬ﻃﻌﻮﻥ ﺳﺘﺴﻜﻨﲏ ﺣﲔ ﻻﺃﺑﺎﱄ .. !! ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩﻙ ﺣﻼﻻ‬
             ‫‪‬‬                                        ‫ﻱ‬

       ‫ﻃﻴﺒﺎ ﻣﺒﺎﺭﻛﺎ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺒﻠﺖ ﰊ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻭﻫﺒﻚ ﺍﻟﻜﺮﱘ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ؛‬
                                    ‫‪‬‬

   ‫ﺃﻏﺒﻂ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﺧﻠﻴﻠﻬﺎ .. ﻟﻮ ﺧـ ٌــﻴـ ﱢــﺮ ﱄ ﺑﲔ ﻧﺴﻴﺎﱐ‬
                 ‫ـ‬     ‫ـ‬
          ‫ﳊﻴﺎﰐ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻭﻧﺴﻴﺎﻧﻚ‪‬؛ﻟﻜﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺪﻳﻬﻴﺎ ،‬

‫ﻷﻥ ﺣﻴﺎﰐ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺸﺪﻙ ، ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺰﻋﺰﻉ ﻋﻨﻚ ﺃﺑﺪﺍ ، ﻷﻧﻚ ﺃﻗﻮﻯ ﻭﺟﻮﺩﺍ‬
           ‫‪‬‬          ‫‪‬‬                ‫‪‬‬
   ‫ً ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻒ ﳎﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ...‬

              ‫ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﲔ ٍﺃﻥ ﺣﻴﺎﰐ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻚ ﻭﺍﺯﺩﺍﻧﺖ‬
                      ‫‪‬‬

                                                  ‫ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ..‬

‫9002‬



                            ‫211‬
‫ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻬﺪ‬

 ‫ﺗﻘﺪﻣﻲ ﺩﻭﻥ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﳋﺮﻳﻒ ، ﺩﻋﻲ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻭﻥ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ‬
     ‫‪‬ﺎ ..ﺗﻘﺪﻣﻲ ﻭﻋﻴﻨﺎﻙ ﲢﺪﻗﺎﻥ ﰲ ﺃﻣﻠﻚ ، ﻻﺗﻌﺮﻑ ﻗﺪﻣﺎﻙ ﺳﻮﻯ ﻣﻌﲎ‬
 ‫ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺗﻘﺪﻡ ﳓﻮﻙ .. ﺳﻨﺠﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻫﻮ‬
‫ﺭﺍﻳﺘﻨﺎ،ﻭﻛﻴﻒ ﻻﺃﺟﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﺍﻳﱵ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﺔ‬
 ‫ﲪﻠﺖ ﺣﻠﻤﻲ ﺑﻜﻔﺔ ، ﻭﺃﻣﻠﻲ ﺑﻜﻔﺔ ، ﻟﺘﻘﻮﻝ ﱄ : ﻫﺎﺃﻧﺬﺍ. ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ‬
   ‫ﺁﻧﺴﱵ ﺣﺘﻤﺎ،ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻘﻤﺔ ﻣﺮﺍﺩﻱ ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻱ،ﱂ ﺃﲤﲎ ﺍﳊﺮﻳﺮ ﻭﺍﳌﺎﻝ‬
‫ﺃﺑﺪﺍ ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺪﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ.. ﺟﺒﺖ ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻷﻟﺘﻘﻴﻚ ﻭﻫﺎﻗﺪ‬
                     ‫ﺯﻫﺪﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪﻙ،ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻦ ﺭﻧﻮ‪‬ﺎ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻫﻢ.‬

‫ﺗﻘﺪﻣﻲ ﻭﻫﱯ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺭﻗﺘﻚ ﺍﻟﱵ ﻻﺗﻨﺘﻬﻲ ﻭﺍﻣﻠﺌﻲ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﺑﻌﺒﻖ ﻣﻮﺩﺗﻚ،ﻓﻘﺮﻉ‬
                       ‫ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ ﺳﻴﻘﺘﺮﺏ ﺻﻮﺗﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ، ﻟﺘﻨﺸﺪﻱ‬

                                      ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻌ ‪ ‬ﺗﻐﺮﻳﺪ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ.‬
                                                    ‫ﻲ‬

‫9002‬

                             ‫311‬
‫ﻧﺒﻊ ﺍﻟﺪﻑء‬

       ‫ﺗﻐﲑﺕ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ ، ﺗﻠﻚ ﺍﶈﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﲏ ﻣﻦ‬
               ‫ﻧﻔﺴﻲ،ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺍﻟﻌﺒﻮﺱ ﰲ ﻭﺟﻪ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﳌﺨﻄﺊ ﻷﺳﺎﳏﻪ‬

   ‫ﺣﲔ ﻳﺼﻴﺐ.. ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ،ﻭﺃﻥ ﺍﳊﺐ ﻃﻔﻞ ﳚﻬﻞ ﺍﻟﺘﻜﻠﻒ.‬
‫ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﺍﳊﺒﻴﺐ ﻳﺴﻬﺮ ﻷﺟﻞ ﻣﻦ ﳛﺐ ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﻞ ﺃﻟﻔﺔ ﻭﻣﻮﺩﺓ،ﻭﺃﺩﺭﻛﺖ‬
                              ‫ﺃ‪‬ﺎ ﺃﻓﻨﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻛﺜﲑﺍ ﻷﺟﻠﻲ..‬

  ‫ﻭﺍﻫﺘﻤﺖ ﰊ ﺟﺪﺍ،ﻭﺣﲔ ﺃﺫﻛﺮ ﳍﺎ ﺫﻟﻚ ، ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ : ﻻﻋﻠﻴﻚ، ﻫﺬﺍ‬
             ‫ﺷﻲﺀ ﻻﻳﺬﻛﺮ. ﻓﻌﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻀﺎﻫﻴﻬﺎ ﻧﺒﻼ ﻭﻣﺮﻭﺀﺓ .‬

         ‫ﺣﲔ ﺗﻐﲑﺕ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻭﺣﺰﱐ ﻳﺌ ‪ ‬ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ‬
                ‫ﻦ‬
 ‫ﻭﻻﻳﺘ ﱠـﺌﺪ.. ﻟﻴﺲ ﻛﻲ ﺃﺭﺩ ﻓﻴﺾ ﺧﲑﻫﺎ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﺪﺭﻙ ﻟﻌﺠﺰﻱ‬
                                                 ‫ـ‬
   ‫ﻭﺃﱐ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻬﻲ ﺗﻌﻠﻤﲏ ﺍﻟﺼﱪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﳓﺒﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺃ ﱠ ﺑﻪ‬
      ‫ﱂ‬
                                              ‫ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻐﻀﺐ .‬

‫7002‬

                            ‫411‬
‫ﺣﱴ ﻳﻨﻘﻰ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬

                        ‫ﺛﻼﺙ ﻭﺟﻨﺎﺕ ٍ ﲢﻔﲏ ، ﲝﲑﺓ ﺃﺟﺪﺕ ‪‬ﺎ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬

    ‫ﺷﺌﺖ ِ ... ﺷﺌﺖ ُ ... ﻓﻬﻞ ﻟﻠﻤﻠﺘﻘﻰ ﺭﺍﺣﺔٌ ﺑﺪﺭﺏ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﻣﺎﻧﺸﺎﺀ ..‬
 ‫ﺁﻧﺴﱵ. ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﻧﻘﺎﺀﻙ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻳﻮﻗﻆ ﺣﺒﻚ ﺍﻟﻮﰲ ﺗﺒﺠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ‬
                                       ‫ﻭﺑﲔ ﺃﻧﺎﻣﻠﻚ ﻭﻃﻤﻌﻲ ﺷﻘﺎﺀ ..‬
         ‫ﺑﻜﻴﺖ ِ ... ﻓﻘﺖ ُ ... ﺗﻠﻔﺢ ﺍﻟﻐﺼﺔ ﺿﻠﻮﻋﺎ ﺗﻠﻐﻲ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺼﻔﺎﺀ‬
                         ‫ﹰ‬

    ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﻮﺍﻙ ِ ، ﺣﱴ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﲤﻲ ﻟﻠﺠﻮﻯ ﺣﻄﺒﺎ ً ﳚﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﺃﻧﺎ‬
‫ﺑﻜﻞ ﺷﻐﻒ ٍ ﺃﺭﲰﻚ ِ ﻭﺃﺗﺒﺎﻫﻰ ﺃﱐ ﻛﻨﺖ ُ ﻳﻮﻣﺎ ًﻓﺎﺭﺳﺎ ً ﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ً ﺑﻌﺪ ﻋﻨﺎﺀ ،‬
   ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻﻗﺎﻧﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﲨﻌﻨﺎ ﺭﻭﺣﲔ ﺗﺘﺨﺎﻃﺒﺎﻥ ؛ ﻣﺎﲨﺤﺖ‬
   ‫‪‬‬
 ‫ﻋﻨﻚ ﳎﻴﺌﻲ ﺇﻻ ﺃﱐ ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻌﻄ ﱡﺸﺎ ً ﻣﺎﺍﻧﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺭﺗﻮﺍﺀ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬
                               ‫‪ ‬ـ‬                        ‫‪‬‬
     ‫ﻗﺴﻮﰐ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﺴﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻠﻮﻣﻲ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِﺃﻧﻘﺬﺕ ﺭﻳﺎﺣﲔ‬
                                  ‫ﻫﻮﺍﻙ ﻣﲏ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺁﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻨﻚ‬




                               ‫511‬
‫ﻣﻦ ﻋﻴﲏ،ﻓﺮﺍﻗﻲ ﺍﳋﲑ ﻭﻗﺮﰊ ﻧﺎﺭ ﲢﺮﻗﻨﺎ ، ﻓﻠﻮﻣﻲ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِ، ﺍﺳﻘﻲ‬
                      ‫ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺣﱪﺍ ً ﻣﺮﺍ ًﻭﺍﻛﺮﻫﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺖ ِ.‬

                    ‫ﻳﺎ ﺃﻧﺜﻰ ﲡﺬﺑﲏ ﺩﻭﻥ ﺣﺮﺍﻙ ٍﺗﺮﺍﻭﺩ ﻇﻤﺌﻲ ﺗﺼﺮﺥ‬

             ‫ﰲ ﺻﻤﱵ،ﺳﻔﺮﻱ ﻋﻨﻚ ﻳﻨﻘﺬﻧﺎ ﻭﻣﻜﻮﺛﻲ ﺁﻻﻡ ﺗﺴﻜﻨﻨﺎ ..‬

                           ‫" ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻏﺒﺎﺋﻲ ﺿﺤﻜﺖ "‬

                                        ‫ﻭﳌﺖ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِ ...‬
                                                         ‫‪‬‬

‫8002‬




                           ‫611‬
‫ﺷﻌﻮﺭ‬

       ‫ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﳍﻢ ﻣﺒﻌﺜﺮﹰﺍ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺃﻣﲏ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻱ ﻭﺩﺍﺭﺕ‬

  ‫ﰊ ﺃﻋﺎﺻﲑ ﲢﻄﻢ ﺃﺷﺮﻋﺔ ‪‬ﺎﺭﻱ ﻭﺍﺳﺘﺠﻤﻌﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﳉﺮﳛﺔ ﻗﻮﺍﻫﺎ‬
                       ‫ﻟﺘﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍﺭﻱ ؛ ﻳﺮﻓﻀﲏ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ..‬

   ‫ﻳﻬﺠﺮﱐ ﺍﳍﺪﻭﺀ.. ﲣﺘﻠﻂ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺑﻌﻴﻨﲔ ﺷﺎﺧﺼﺘﲔ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ، ﺗﻨﺎﺟﻲ‬
                                      ‫ﻭﺗﻨﺘﻈﺮﺍﻥ ﻭﻣﻴﺾ ﺍﳊﺮﻳﺔ ..‬




‫8002‬




                            ‫711‬
‫ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ‬

     ‫ﺣﲔ ﻳﻨﺼﺖ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻷﻧﺎﺕ ﺻﺪﻳﻘﻪ،ﳛﺎﻭﻝ ﺍﻷﻣﻞ ﻛﺴﺮ ﺑﺎﺏ ﺍﳊﺰﻥ‬
     ‫ﺍﳌﻮﺻﺪ،ﻳﺘﺠﺮﻉ ﻣﻌﻪ ﻧﺒﻀﺎﺗﻪ ﺍﳌﻮﺟﻌﺔ ﺣﺎﻣﻼ ﻣﻌﻪ ﳘﻪ ﻛﻮﺍﺟﺐ ﻓﻄﺮﻱ‬
‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺻﺎﺑﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﳌﺴﺎﻓﺔ،ﻳﺒﺪﺃ ﺷﻌﺎﻉ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﻭﻳﻘﻮﻯ ﺿﻮﺅﻩ ﻭﺗﻈﻬﺮ‬
   ‫ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﲣﺮﺝ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻭﻻﻏﲑ ﺍﻟﻀﻮﺀ .‬
   ‫ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﻣﻨﺎ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻭﺍﺟﺐ ﻓﺮﺣﻨﺎ ﳍﻢ ﻭ‪‬ﻢ ﳒﺪ ﻣﻌﲎ‬
                                            ‫ﻳﺪﻋﻮ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ .‬

‫8002‬




                            ‫811‬
‫ﺗﺄﻣﻼﺕ‬

           ‫- ﺃﺳﻮﺃ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺸﻖ ، ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞ‬

                    ‫- ﻓﻘﺪﺍﻧﻚ ﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻚ ﺃﻧﻜﻰ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﻧﻚ‬

        ‫- ﳏﺎﻝ ﺃﻥ ﳛﺰﻧﻚ ﺃﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﲢﻤﻞ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﳊﺐ‬

     ‫- ﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻠﻚ ، ﺗﺬﺭﻓﻬﺎ ﻭﲡﻬﻞ ﻛﻨﻬﻬﺎ؟!‬

      ‫- ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻫﻲ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﱵ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ :‬

                   ‫ﺯﻣﻴﻠﺔ ، ﺻﺪﻳﻘﺔ ، ﻋﺸﻴﻘﺔ ، ﺃﺧﺘﺎ ، ﺃﻣﺎ ...‬

‫- ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺗﺮﻳﺪ ، ﻭﺍﻷﺻﻌﺐ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﺮﻳﺪ‬




                      ‫911‬
‫- ﰲ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺭﻓﻌﺖ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻨﻬﺎ‬

            ‫ﻫﺎﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻳﺘﺨﺒﻂ ﰲ ﻇﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻭﻻﻳﺒﻜﻴﻪ ﺳﻮﺍﻫﺎ..‬

‫- ﻣﻦ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺃﻋﺠﺒﻬﺎ ، ﺃﻥ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺃﺿﺤﺖ ﺗﻨﺘﺞ‬
                                              ‫ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ.‬




                    ‫021‬
‫ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺘﻴﻪ‬

             ‫ﺑﺬﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ، ﺃﺭﺿﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻭﻃﻘﺴﻬﺎ‬
                     ‫ﱂ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳉﻔﺎﻑ ... ﱂ ﺗﺄﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﳋﺪﻭﺵ..‬
‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ... ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ... ﺣﱴ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻭﺍﻧﻐﺮﺳﺖ ﰲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﳕﻮﻫﺎ.‬
       ‫ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﱵ ﺍﺩﺧﺮ‪‬ﺎ ، ﻭﺑﻜﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﺑﻨﻴﺖ ﻧﺪﺍﺀﺍﰐ‬
   ‫...ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺗﺴﺎﺅﻻﰐ ﺍﳋﻀﻮﻉ ﻭﺑﺖ ﺃﺭﻯ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻻﲣﺘﻠﻒ ﻛﺜﲑﺍ ﻋﻦ‬
                                             ‫‪ ‬‬
                                                    ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ..‬
              ‫ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳊﺮﻑ ﺍﳌﺨﻀﺐ ﺑﻌﻤﺮ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ، ﺿﻊ ﺑﻘﺎﻳﺎﻙ‬

                                           ‫ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ...‬



‫9002‬




                            ‫121‬
‫ﻭﺿﻌﺖ ﻧﻘﻄﺔ . ﻻﻣﺰﻳﺪ‬

‫ﱂ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎﻳ ُـﻠﺰﻣﲏ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﰲ ﻋﺎﱂ ٍ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻑﺀ ، ﺭﻏﻢ‬
                                              ‫ـ‬
          ‫ﺭﻋﺸﺔ ﺿﻠﻮﻋﻲ ، ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺼﺎﺭﺥ ﰲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ،‬

           ‫ﺇﻻ ﺃﻧﲏ ﺃﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﱵ ، ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﲞﺮﻭﺟﻲ ﺍﻟﺮﺍﻓﺾ‬

                 ‫ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ... ﱂ ﺗﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺪﺭﺓ ﺗﻐﺮﻳﲏ ﺑﺎﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ...‬
          ‫ﺣﲔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ‬
            ‫ﺍﳌﺘﻌﺒﲔ.. ﺍﳌﺘﻴﻤﲔ.. ﺍﻟﺘﺎﺋﻬﲔ.. ﺧﺮﺟﺖ ﻛﻌﻤﺮ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﺃﻳﺎﻣﻪ‬
                ‫ﻻﺣﻠﻢ .. ﻻ ﺃﻣﻞ .. ﻻ ﻓﺆﺍﺩ .. ﻓﻘﺪ ﺃﻫﺪﻳﺘﻬﻢ ﺇﻳﺎﻙ ..‬
                   ‫‪‬‬



‫9002‬




                            ‫221‬
‫ﻓﺎﻗﺪ ﺍﻟﺸﻲء ﻗﻠﺖ ﻣﻮﺩﺗﻪ‬

     ‫ﺃﺟﻬﻞ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻡ ﻋﻨﻚ ، ﻓﺈﻥ ﻗـ ُﺪﺭ ﳊﺮﻭﰲ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬
                  ‫ـ‬

 ‫ﺇﱃ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺃﻭ ﺍﺿﺠﻌﺖ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺼﺎﻓﻚ ؛ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻚ ..‬
‫ﺃﻣﺎ ﻭﺇﻥ ﻣﺮﺕ ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﱵ ﲪﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﻛﺮﺍﻫﻴﺘﻪ‬
  ‫ﲡﺎﻫﻲ ، ﻓﺴﻮﻑ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻨﻚ ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻗﺎﺭﺋﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻏﺎﻓﻠﻴﻬﺎ ..‬

‫ﻛﻴﻒ ﺍﺭﺗﻀﻴﺖ ﺑﺎﺗﺴﺎﻉ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺑﻜﻞ ﻧﻘﺎﺀ ﻧﺎﺷﺪﺗﻚ‬
‫ﺑﻪ ، ﻛﻴﻒ ﺍﺭﺗﻀﻴﺖ ﺍﻹﻣﻌﺎﻥ ﰲ ﻭﻳﻞ ﺍﳋﻄﺄ ﻭﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺃﳘﻠﺖ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ‬

‫ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ .. ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻈﺎﱂ ﰲ ﺇﻧﺼﺎﰲ ﱂ ﺗﻜﻦ ﻣﻨﺼﻔﺎ ﰲ ﻇﻠﻤﻲ ﻟﻦ ﺗﺄﺑﻪ ﳌﺎ ﻛﻨﺖ‬
    ‫ﺃﻗﻮﻟﻪ ﻭﺃﻋﻨﻴﻪ ﻭﱂ ﺗﺪﺭﻙ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﲏ ﳎﻴﺌﻲ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺃﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ،‬

                         ‫ﺩﻭﻥ ﻛﺘﻒ ﺃﺗﻜﺊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺟﺌﺖ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻭﺣﻴﺪﺍ‬




                             ‫321‬
‫ﻣﺘﺤﺮﺭﺍ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻱ‬

     ‫ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ..ﺟﺌﺖ ﺣﺎﻣﻼ ﺻﺪﻗﻲ ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﱵ ﱂ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ‬
 ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﰐ ﻟﻮﺃﻧﻚ ﺃﺯﻫﻘﺘﻬﺎ ... ﻻﺃﲪﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﲑ ﺫﻟﻚ ﻭﱂ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻞ‬
                                                     ‫ﻫﺬﺍ ...!‬

‫ﱂ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ..ﻫﻞ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻭ ﻻﻣﺲ ﻗﻠﺒﻚ ﺣﺎﻝ ﺍﻣﺮﺅ ﻻ ﺍﲡﺎﻩ ﻟﻪ ﰲ‬
          ‫ﻭﻃﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻨﻜﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺎﻩ ﻭﻗﺼﺪﻩ ﻓﻘﺴﺎ ﻋﻠﻴﻪ..‬

              ‫ﲪﺎﻙ ﺍﷲ ﳑﺎ ﻗﺎﺳﻴﺖ ، ﻓﻼ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻛﺘﲏ.‬

        ‫ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻭﲡﺎﻫﻠﺖ ﺃﻱ ﺳﺒﺐ ﻳﺪﻓﻌﲏ ﻷﻭﺍﺟﻬﻚ ﺑﻐﻴﺒﺘﻚ‬

                                                   ‫ﻭ‪‬ﺘﺎﻧﻚ ..‬

‫ﻟﻦ ﺃﻋﻴﺪ ﻗﻮﻟﻚ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﻗﺪﺣﻚ ﰲ ﺷﺨﺼﻲ ﺩﻭﻥ ﺭﺍﺩﻉ ﺩﻳﲏ ﺃﻭ ﺃﺧﻼﻗﻲ.‬




                           ‫421‬
‫ﺃﻏﺮﻙ ﺃﻥ ﺍﳊﻜﻢ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺩﻭﱐ ؟ ﺃﻳﻦ ﻣﻨﻚ ﺍﳊﻠﻢ ﻭﺍﻷﻧﺎﺓ .. !‬

                  ‫ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﳊﻜﻢ ﷲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ..‬

                          ‫ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﷲ ، ﻫﻮ ﺣﺴﱯ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ‬



‫9002‬




                         ‫521‬
‫ﻋﺰﺍء ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ‬

  ‫ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺜﻤﲔ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺈﳚﺎﺯ ..! ﲢﻤﻞ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﻣﻜﻨﻮﻧﻪ‬
    ‫ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ، ﻛﻤﺎ ﻭﻗــْـﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻗﺪﺭ‬

‫ﺁﺧﺮ ... ﺑﺪﺃﺕ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﲣﺎﺫ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﳌﺸﺎﻫﺪﺓ ﺩﻭﻥ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺿﺮﺍﺭ ،‬
‫ﺣــُــﻖ ﱠ ﳍﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﺬ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﲟﻦ ﺗﻌﻴﺶ ﰲ ﻛﻨﻔﻪ ، ﻳﺎﻟﻸﱂ‬
 ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺒ ّﻞ ﺍﳊ ‪ ‬ﺣﲔ ﻳﺴﺨﺮ ﺍﳉﺎﻫﻠﻮﻥ ، ﻭﻳﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺍﻷﱂ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ‬
                                        ‫ـ ﺮ‬
                 ‫ﻓﻴﻬﻢ ، ﺧﻄﺄ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﳝﻠﻚ ﺣﺪﺱ ﺍﻟﻮﺟﻊ ...‬

‫ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺜﻤﲔ ﺃﻥ ﻧﻨﺪﻫﺶ ﻟﻪ ﳊﻈﺔ ً ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ ﺇﱃ ﳊﻈﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻜﻤﻦ‬

‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ..! ﺃﺗﺮﺍﻩ ﻳﺒﻜﻲ ﺍﻷﻣ ‪‬ﻳﻦ ﺃﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﲑﺓ ﰲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺮ ﱟ ﺛﺎﻟﺚ‬
‫‪‬‬                               ‫ﺮ‬
           ‫ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻧﺰﻓﺎ ً ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﲝﺜﻨﺎ ﻋﻨﻪ ﺑﻴﻘﲔ ﻋﺪﻡ ﺇﳚﺎﺩﻩ .. ؟!!‬

    ‫ﺍﳉﻬﻞ ﺃﻥ ﻻﺗﺮﻯ ﻣﺎﳚﺐ ﺭﺅﻳﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﲦﻨﺎ ﻫﻮ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻌﻤﺮ‬




                             ‫621‬
‫ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻴﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﲔ ﻣﻊ ﺃﻋﲔ ٍ ﺗ ُـﺸﻬﺮﻩ ﻋﱪ‬
             ‫ـ‬

‫ﺍﻟﺰﻣﻦ ، ﻓﻬﻮ ﻳﺪﺭﻙ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻭﻗﻨﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ‬

   ‫ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻜﺎﺩﺣﲔ ﰲ ﺍﳋﻔﺎﺀ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻳﻔﻲ ﺟﻬﺪﻫﻢ ﰲ ﻣﻨﺢ‬
                            ‫ﻣﺎﳝﻠﻜﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺻﺮﺍﺥ ﺃﻭ ﺿﺠﻴﺞ ..؟!!‬



  ‫9002‬




                             ‫721‬
‫ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ‬

‫)ﻟﻴﺲ ﺻﻌﺒﺎ ﺃﻥ ﲡﺪ ﻣﻦ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﻌﻬﻢ‬

‫ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﲡﺪ ﻣﻦ ﲢﻴﺎ ﻣﻌﻬﻢ ..(‬

                ‫ﻳﺎﺳﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭﺟﻮﺍﻩ،ﻋﻦ ﻭﻻﺋﻪ ﻭﻣﻨﺎﻩ..‬

          ‫ﺃﻣﺴﺘﻌ ‪ ‬ﺃﻧﺖ ﻟﺘﺤ ‪‬ﻞ ﻣﺎﻳﻨﻮﺀ ﺑﻪ،ﺃﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﲰﺎﻉ ﻛﻞ ﻧﺪﺍﺀ ﻓﻴﻪ؟‬
                                              ‫ﺪ ‪ ‬ﻤ‬

             ‫ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ﻳﻨﺪﻟﻊ ﺻﺪﻗﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ ﻭﻳﻨﺘﺜﺮ ﻋﻔﺔ ﰲ ﺣﻜﺎﻳﺎﻩ..‬
                        ‫ﹰ‬                    ‫ﹰ‬

      ‫ﻳﺎﺳﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﻋﻦ ﺣﻠﻤﻪ ﻭﺃﻣﻠﻪ،ﺃﲢﻤﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻮﺍﺳﺎﺓ،ﺃﻡ ﺃﻭﺩﻋﺖ‬
      ‫‪‬‬

      ‫ﻟﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺻﺪﺍﻩ؟ ﻓﺴﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺰﺍﻓﺎ ﺃﺗﺎﻩ؛ﺃﺑﺪﹰﺍ ﻻﻳﺪﺭﻙ‬
                       ‫ﹰ‬                                ‫ﹰ‬
                                    ‫ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ،ﻻﻳﻼﻣﺲ ﻣﺎﻳﺮﻧﻮﻩ ﻭﻳﻬﻮﺍﻩ..‬




                              ‫821‬
‫ﻓﺘﻠﻚ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﻨﺎﺷﺪﻫﺎ ، ﻭﺗﻠﻚ ﺣﻴﺎﺓ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﲰﻪ‬

                                           ‫ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ...‬



‫9002‬




                      ‫921‬
‫" ﺃﺑﺘﺴﻢ ﻷﺟﻠﻚ .. ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻘﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ "‬

   ‫ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺣﻠﻤﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻭﺃﻣﻠﻲ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ ﺑﻜﻔﻬﺎ ﺍﻷﺧﺎﺫ ، ﺃﻫﺪﻱ ﺇﻟﻴﻬﺎ‬
      ‫ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﺃﲪﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﺑﻜﻞ ﺭﺿﺎ ﻛﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ‬
                   ‫ﻓﺒﺴﻌﺎﺩ‪‬ﺎ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ً، ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ..‬

  ‫ﺻﻤﺖٌ ﺃﻓﺎﻕ ﻭﻻﻣﺲ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﲝﺮﻭﻑ ﻫﺎﻣﺴﺔ ﳌﻦ ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﺩﻣﻮﻉ‬
                                         ‫‪‬‬
                                     ‫ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﻨﺠﺎ ﻭﺩﻻﻻ..‬
                                            ‫ﹰ‬

‫ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﺷﻮﻗﻲ ﻻﲤﻞ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻃﻴﻔﻬﺎ ﻳﻬ‪‬ﺞ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ،ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ ﺃﻣﻞ.. ﻳﺎ‬
                          ‫ﻴ‬
‫ﺃﻣﻴﻨﺔ ﺗﻌﺎﻧﻖ ﻭﻓﺎﺋﻲ،ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ،ﻳﺎﺃﻧﺴﻲ ﻭﻋﻬﺪﻱ ﻭﺇﺷﺮﺍﻗﻲ؛ﻟﻴﻤﺾ‬
‫ﹺ‬                                                      ‫ﹰ‬
                        ‫ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺣﻠﻮﹰﺍ ﻭﻣ ‪ ‬ﺍﳌﺬﺍﻕﹺ،ﻓﺄﻧﺖ ﺃ‪‬ﻰ ﻭﺃﻧﻘﻰ..‬
                                    ‫‪‬‬           ‫ﺮ‬




                            ‫031‬
‫ﺣﺒﻴﺒﱵ. ﻛﻮﱐ ﺣﺒﻴﺒﱵ..! ﻛﻮﱐ ﺍﳊﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﻓﻘﲏ ﰲ ﺳﻔﺮﻱ‬

 ‫ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻘﻴﺖ ﻋﻔﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ،ﻭﺭﺟﻮﺕ ﺍﷲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﻗﺪﺭﻱ..‬
                   ‫‪‬‬                   ‫‪‬‬         ‫ﹶ‬

‫9002‬




                         ‫131‬
‫ﺩﻣﻌﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬

                      ‫ﻻ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﺭﻗﺖ ﻣﻌﺎﻧﻴﻚ ﺍﻟﱵ ﺗﺴﻜﻨﲏ..‬
                                         ‫ﹶ ‪‬‬

           ‫ﻭﻻ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﳛﻤﻞ ﺗﻘﺎﺳﻴﻤﺎ ﻛﺎﺑﺘﺴﺎﻣﱵ ﺍﻟﱵ ﲢﺎﻛﻴﻚ..‬
                                ‫ﹰ‬

            ‫ﺃﺗﺮﺍﻩ ﲰﺔ ﺗﻘﺼﲑ ، ﺃﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﱐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ‬
                                           ‫ﹴ‬

                              ‫ﳓﻮ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻠﺬﺓ ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ..!‬

           ‫ﻓﻜﻢ ﺃﺷﻌﺮ ﲝﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ ﺣﲔ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﱄ ﻣﻠﻜﹶﱵ ﺑﻌﺠﺰﻫﺎ‬
                     ‫‪‬ﹶ‬

 ‫ﻋﻦ ﺑﻮﺡ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻘﻴﻘﱵ ﲡﺎﻫﻚ،ﻭﻭﺻﻒ ﻭﻫﺞ ﺣﻘﻴﻘﺘﻚ ﲡﺎﻫﻲ...‬

                   ‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﺃﻥ ﻟﻠﺴﻜﻮﻥ ﺻﺨﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ..‬
                     ‫ﹰ‬            ‫‪‬‬

‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﻛﻢ ﻳﺘﻬﺎﻭﻯ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺣﲔ ﻳﻜ‪‬ﻞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺑﻮﺣﺎ ﻻﺑ ‪ ‬ﻣﻦ ﻧﺜﺮﻩ..‬
          ‫ﹰ ﺪ‬              ‫ﺒ‬




                        ‫231‬
‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﻋﻦ ﻃﻔﻮﻟﺔ ﺍﳊﺮﻭﻑ ... ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻨﺘﺜﺮ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺟﺰﺍﻓﺎ ﻛﺼﺮﺧﺔ‬
       ‫ﹰ‬
                       ‫ﺣ ‪ ‬ﺃﺳﲑ ..؟! ﻓﺒﻘﺪﺭ ﻣﺎﻣﺪﺩﺕ ﺇﻟﻴﻚ ﻳﺪ ‪‬‬
                       ‫ﻱ‬         ‫‪‬‬                     ‫ﺮ‬

             ‫د¯ ﺃﺣﺒﻚ .. ﺃﺣﺒﻚ .. ﺃﺣﺒﻚ ..‬                  ‫و‬

‫9002‬




                          ‫331‬
‫ﺑﺼﻤﺎﺕ‬

‫ﻭﺭﻗﺔ ﺳﻔﺮ ، ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ ﺃﺭﻕ ، ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﺭﺗﻌﺎﺵ ، ﺣﱪﻫﺎ ﺩﻣﻲ‬

             ‫ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﺃﻧﺎ . ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﻟﻜﲏ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﲨﻴﻠﺔ‬

        ‫ﺑﺪﻭﱐ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﲨﻴﻼ ﻛﻤﺜﻠﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﻥ ﺣﺮﻭﰲ‬

          ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻌﻮﺭﻱ .ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺃﺩﻳﻦ ﻷﻳﺎﻡ ﻓﺮﺣﻲ‬

              ‫ﻣﻌﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺑﻚ ﻭﻣﻌﻚ ؛ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﺮﺣﺎ‬
                          ‫‪‬‬    ‫‪‬‬

                                                   ‫ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ ..‬

              ‫ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﺑﺄﻥ ﲦﺮﺓ ﲨﺎﻟﻚ ﺗﻨﻤﻮ ﺑﻔﺆﺍﺩﻱ ﺳﺮﻳﻌﺎ .‬




                            ‫431‬
‫ﺳﺄﻓﺘﻘﺪﻙ ﺟﺪﺍ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﳔﺘﺼﻢ ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻘﻔﲔ‬

             ‫ﲜﺎﻧﺒﻪ ﺣﱴ ﺍﻵﻥ ... ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ؛ ﺃﺗﺮﻧﺢ ﺃﳌﺎ ..‬
                            ‫‪‬‬

‫7002‬




                           ‫531‬
‫ﺃﻣﻞ ﰲ ﻋﻤﺮ‬

                                                ‫- ﺍﻟﺘﻔﻜﲑ ﰲ ﺃﻣﻞ:‬

‫ﻋﱪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻨﲔ ﺍﻟﱵ ﺍﺧﻀﺮﺕ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺟﻔﺖ ﺗﺎﺭﺓ ﻧﺎﺷﺪﺕ ﺣﺎﺿﺮﺍ ﻣﻀﻰ‬

  ‫ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻠﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺳﻜﻨﺘﻬﺎ ﻓﻜﺮﻱ ، ﺯﺭﻋﺘﻬﺎ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺳﺘﻈﻞ ﻣﻄﻠﺐ‬

                    ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻧﻘﻲ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻭﺗﻨﺒﺾ ﻓﻴﻪ ﺑﻼﻣﻠﻞ ﻭﻛﻠﻞ.‬

‫ﻋﺎﻧﻘﺘﻬﺎ ﻭﻇﻠﺖ ﺭﻓﻴﻘﺔ ﻋﻤﺮﻱ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻟﻴﻨﺘﺸﻲ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻓﺮﺣﺎ ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ‬

  ‫ﺷﻮﻗﺎ ﺃﻣﻨﻌﻪ ﺍﳌﻠﻞ.. ﻭﺃﺑﺮﺭ ﻃﻮﻝ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺃﲨﻞ ، ﻳﻠﻴﻖ ﲟﺸﻘﺘﻪ‬
                                                          ‫ﻭﻋﻨﺎﺋﻪ.‬




                              ‫631‬
‫- ﺁﻳﺎﺕ ﺃﻣﻞ :‬

           ‫ﻛﻞ ﳊﻈﺔ ﺗﻨﻬﻚ ﻗﻮﺍﻱ ﲡﻌﻠﲏ ﺃﺻﺮﺥ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻳﻨﻚ..؟!‬

                                  ‫ﺃﻭ ﺃﳘﺲ ﺑﻐﺼﺔ ﺣﺎﺭﻗﺔ ﺃﻳﻨﻚ..؟!‬

‫ﻓﻴﺘﺠﺴﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﻞ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ ، ﺃﻭ ﱂ ﺗﻮﺟﺪﱐ ﺃﻣﻼ ؟!‬

                                         ‫ﺇﺫﹰﺍ ﺳﺘﺠﺪﱐ ﺣﻘﻴﻘﺔ ...‬

     ‫ﻟﻴﻨﺘﺸﻠﲏ ﻣﻦ ﺃﺣﺰﺍﱐ ﻭﻣﻴﺾ ﺑﺴﻤﺔ ، ﻭﺃﻗﻀﻲ ﺁﻻﻣﻲ ﻏﲑ ﻳﺎﺋﺲ ﻣﻦ‬
                                                      ‫ﺧﺮﻭﺟﻲ‬

                         ‫ﻣﻨﻬﺎ ﲝﺴﻦ ﻇﻦ ﻳﺮﺗﺸﻒ ﺍﻟﺼﱪ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ..‬




                            ‫731‬
‫ﻳﺼﻒ ﻓﻀﻮﱄ ﺫﺍﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﺭﻯ ﻣﻼﳏﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﲨﻴﻠﺔ ،‬

 ‫ﻭﻻﺃﺭﻯ ﺩﻗﻴﻖ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ ، ﻓﺄﺻﻄﻔﻲ ﻟﻪ ﺣﻠﻮ ﺃﻭﻗﺎﰐ ﻷﻛﻮﻥ ﻣﻌﻪ‬

 ‫ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎﻱ ، ﺃﺣﻴﺎ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻩ..ﻗﺪ ﺃﺯﻋﺠﻮﱐ ﺑﺄﻥ ﺃﻣﻠﻲ ﻭﻫﻢ !!‬
          ‫ﻭﱂ ﳚﺒﲏ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﱏ ﻟﻠﻮﻫﻢ ﺃﻳﻜﻮﻥ ﺧﲑﺍ ﺗﻐﺪﻗﲏ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ ؟!!‬

                        ‫ﻣﱴ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻄﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﻔﺎﻑ ﻭﳘﺎ ؟!!‬
                            ‫ﹰ‬

          ‫- ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ، ﺑﲔ ﻛﻔﻴﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﻞ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﻧﺘﻈﺮﻩ ﺑﺸﻐﻒ ..‬

   ‫ﻭﺟﺪ‪‬ﺎ ، ﲢﻤﻞ ﺃﻃﻴﺎﻑ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻭﻧﺪﺍﺀﺍﰐ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ..ﻓﻠﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﳊﻤﺪ‬
                 ‫ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﳉﻼﻝ ﻭﺟﻬﻚ ﻭﻋﻈﻴﻢ ﺳﻠﻄﺎﻧﻚ‬

‫7002‬




                             ‫831‬
‫ﻟﺪﻳﻚ ﺃﻭﺩﻋﺖ ﺍﳌﻌﺎﻧﻲ‬

  ‫ﻛﻠﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺑﺮﻳﺌﺔ ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﱵ ﺑﺖ ﺃﺳﺎﻣﺮﻫﺎ ﻭﺃﻫﺐ ﳍﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻭﻗﺎﰐ.‬

                        ‫ﺗﺮﺳﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻣﺎﻳﺘﺒﻘﻰ ﻋﺎﻟﻘﺎ ﺑﺬﺍﻛﺮﰐ.‬

   ‫ﻓﻤﻌﺎ ﹼ ﺍﻟﱵ ﺃﲪﻠﻬﺎ ؛ ﻻﺃﺟﺪ ﳍﺎ ﺗﻔﺴﲑﺍ ﻛﺎﻓﻴﺎ.. ﺍﳌﲎ ﻳﻜﺘﺒﻬﺎ ﻭﺍﻷﻣﻞ..‬
                                                        ‫ﱐ‬

   ‫ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ.. ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﺮﺑﻜﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺣﲔ ﺗﻌﺠﺰ ﺍﳊﺮﻭﻑ ؛‬

       ‫ﻭﲞﺠﻞ ﺍﻟﺒﻮﺡ ، ﻭﻛﻢ ﻫﻮ ﲨﻴﻞ ﺣﲔ ‪‬ﻄﻞ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ، ﻓﺘﻨﺒﺖ‬

         ‫ﺗﺼﺮﻓﺎﰐ... ﱂ ﺃﻧﻜﺮ ﺳﻴﺌﺎﰐ..! ﺍﻋﺘﺮﺍﰲ ﺑﺒﺸﺮﻳﱵ ﻳﻠﺰﻣﲏ ﺫﻟﻚ..‬
                                                 ‫ﹶ‬

          ‫ﻟﻜﲏ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﺘﻼﺷﻰ ﺑﻚ ؛ ﻛﻤﺎ ﺗﻼﺷﺖ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻧﺼﺐ ﺩﻧﻴﺎﻙ..‬
            ‫‪‬‬                          ‫‪‬‬



‫9002‬




                            ‫931‬
‫ول، ١٣٤١ھـ‬       ‫ده أ د‬        ‫إ راھ م‬

       ‫أ ءا ر‬       ‫ا ك د ا وط‬                 ‫ر‬

                ‫ده أ د‬    ‫ول ، إ راھ م‬

‫،‬    ‫ول – أ‬    ‫ده أ د‬    ‫ر. / إ راھ م‬         ‫وا ھم... و‬

                  ‫٢٠١ص ٤١*٠٢ م‬

              ‫رد ك ٢-٢٦٩٤-٠٠-٣٠٦-٨٧٩‬

‫رات أ.ا وان‬         ‫تو‬       ‫–‬      ‫ا دب ا ر‬            ‫١-‬

    ‫٨٨٢٣/١٣٤١‬            ‫د وي ١٢٥٩.٤١٨‬             ‫٢-‬




                          ‫041‬
‫٦٢/٦٠/١٣٤١ھـ ا وا ق ٩٠/٦٠/٠١٠٢م‬
              ‫א‬

     Azzeer6@hotmail.com




              141
‫ﻭﺍﳊﻤﺪﺍﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ‬




       ‫241‬

More Related Content

Ad

Viewers also liked (7)

PPTX
Jelajah nusantara
PDF
Dna.origami[1]
DOC
Paket liburan surabaya madura malang bali, rp 250 rb 2hr 1 mlm. hub 085637...
PPTX
Centro de promocion san jose
PPT
перспективи запровадження ринку земель
PPTX
Wall of indonesia
PDF
Veniti la miezul noptii - strategie
Jelajah nusantara
Dna.origami[1]
Paket liburan surabaya madura malang bali, rp 250 rb 2hr 1 mlm. hub 085637...
Centro de promocion san jose
перспективи запровадження ринку земель
Wall of indonesia
Veniti la miezul noptii - strategie
Ad

(والأهم ... كوني_بخير)

  • 3. ‫)ﺑﺴﻢ ﺍﷲ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ(.‬ ‫-٣-‬
  • 4. [ ... -٤-
  • 5. ‫ا ب‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫ُ‬ ‫ن‬ ‫د لٌ‬ ‫ا س‬ ‫و س‬ ‫هُ‬ ‫س وأ‬ ‫ٌ‬ ‫א‬ ‫-٥-‬
  • 6. ‫ﺇﻫـــــﺪﺍﺀ‬ ‫ﻫﺎﺃﻧﺎ ﻠﻤﻲ اﻷﺑﻴﺾ ، ﱂ أﺗﻐﲑ ...‬ ‫ﳊﻈﺎﰐ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ؛ ﲻﺮ ﳫﻞ ﻗﺴﲈﰐ ﺮﺿﺎ اﻠﻘﺎء .‬ ‫ٌ‬ ‫ِ‬ ‫ﻣﺎزﻟﺖ أﻣﲇ اﳌﻮرق ﰲ ﺳﻨﻮاﰐ اﳌﺎﺿﻴﺔ ..‬ ‫أوﴆ ﺑﻪ ﺳﻨﻮاﰐ اﻵﺗﻴﺔ ؛ ﻟﺘﻈﲇ دﻓﱩ اﳌ ﺸﻮد ...‬ ‫ﻫﺎأ أﻣﲇ اﻷﺑﻴﺾ ؛‬ ‫ِ‬ ‫أ ﺎﻧﻖ ﻋﻴ ﻚ ﲝﺮوﰲ ..‬ ‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ‬ ‫-٦-‬
  • 7. ‫ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ :‬ ‫ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﱐ ﻻ ﺃﺳﺘﺴﻴﻎ ﺍﳉﻠﻮﺱ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﱵ ﻟﻘﻠﻤﻲ ﻭﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺃﻣﺎﻣﻲ ،‬ ‫ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﺧﻠﻲ ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ﻟﺘﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﰲ.‬ ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﺎﱂ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﳌﻌﺎﱐ ... ﻋﺎﱂ ﺻﺎﻣﺖ ، ﻋﺎﱂ ﻣﺘﻜﻠﻢ ،‬ ‫ﻋﺎﱂ ﻣﺪ ‪‬ﻥ ...‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﻙ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻲ ، ﺃﺑﻮﺡ ﻟﻪ ﻣﻦ ﳊﻈﺎﰐ ..‬ ‫ﺃﻧﺜﺮ ﻃﻘﻮﺳﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺭﺳﻮﻻ ﺑﲔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ...‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﳌﺆﻟﻒ..‬ ‫-٧-‬
  • 8. ‫ﻻ ﺗﻌﻠﻴﻖ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻘﻒ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺿﺪﻙ ، ﺃﻭ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻚ ﻣﻦ ‪‬ﺘﻢ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺪﻡ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻋﺰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﺪﻳﻚ .‬ ‫ﺣﲔ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻭﻻ ﲡﺪ ﺁﺫﺍﻧﺎ ﺻﺎﻏﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺗﻜﺸﻒ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﳌﻦ ﻻ ﻳﻘﺪﺭﻫﺎ .‬ ‫ﺃﻭ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺧﻠﻔﻚ ﻟﺘﺴﺤﺐ ﺧﻨﺠﺮﺍ ﻣﻐﺮﻭﺳﺎ ﺑﻜﺘﻔﻚ ؛ ﻟﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﻮﺟﻪ ﻗﺪ‬ ‫ﺃﻟﻔﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ..‬ ‫ﺣﲔ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﺘﻘﺎﲰﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻭﻗﺎﺗﻚ ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‬ ‫؛ ﺃ‪‬ﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻚ ﻷﻧﻚ ﺍﳌﺎﻝ ، ﺃﻭ ﺍﳉﺎﻩ ، ﺃﻭ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻚ ﺣﻴﻨﻬﺎ ..ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺴﺮﺍ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻋﱪﻙ ﳌﺮﺍﺩﻫﻢ ، ﺃﻭ‬ ‫ﻳﺮﺍﻗﺒﻮﻧﻚ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺳﻘﻮﻃﻚ ﰲ ﺣﻔﺮﺓ ﺣﻔﺮﻭﻫﺎ ﻟﻚ ..‬ ‫7002‬ ‫-٨-‬
  • 9. ‫ﺷﺘﺎﻥ ..ﺷﺘﺎﻥ‬ ‫ﺑﲔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺩﺭﻭﺏ ، ﻗﻴﻢ ﻧﺘﺒﺎﻫﻰ ﺑﺬﻛﺮﻫﺎ ، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍ‪‬ﻠﺪﺍﺕ ..‬ ‫ﺇﳕﺎ ﻭﻗﺖ ﺍﳉﺪ ﳜﺘﻠﻂ ﺍﳊﺎﺑﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎﺑﻞ ، ﻭﻳﺼﻌﻖ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﺑﺬﻱ ﻋﻘﻞ .‬ ‫ﻭ‪‬ﺨﺪﻉ ﻛﻞ ﻟﺒﻴﺐ ﺑﻠﺒﻴﺐ ، ﺃﻧﺮﻓﻊ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺘﺴﻊ ﻟﻺﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﻳ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭﻟﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﺍﳉﻴﺪ ﺍﳌﺜﻤﺮ ، ﻭﻟﺸﺮﺡ ﻳﻨﲑ ﺍﻟﻔﻜﺮ ؟!‬ ‫ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﺭﺭ ، ﻭﰲ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻧﻨﺴﻰ ﺍﻷﺩﺏ‬ ‫ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ؛ ﻓﺎﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻜﺘﺐ ﺃﻭ ﻧﺘﻔﻮﻩ ﺑﺄﺧﻼﻕ ﺟﺮﺩﻧﺎ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﻐﺘﺼﺒﲔ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻣﻨﺎ ﻛﱪﺍﺀﺓ ﺫﺋﺐ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ !‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﺀ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎ ..‬ ‫ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ،‬ ‫ﻭﺣﲔ ﻳﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺷﺨﺺ ﻓﻼ ﻳﻌﲏ ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻟﻚ ،ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﳌﺨﺠﻞ‬ ‫-٩-‬
  • 10. ‫ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﰲ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ؛ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻜﺲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫، ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﻕ ﳍﺪﻑ ﻏﲑ ﺇﻧﺴﺎﱐ ﳍﺎ ﺻﻔﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﻏﲑ ﺳﻮﻱ ..‬ ‫ﻧﺼﺮﻙ ﳌﻦ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﲡﻬﻠﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ، ﻫﻮﺟﻬﻞ‬ ‫ﰲ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ، ﻭﻻ ﺗﺪﻓﻌﻚ ﻣﻮﺩﺓ ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺇﱃ ﻇﻠﻢ ﻣﻦ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺷﻴﺌﺎ .. ﻓﺬﺍﻙ ﻇﻠﻢ ﻭﺿﻴﻢ .‬ ‫6002‬ ‫- ٠١ -‬
  • 11. ‫ﻃﻴﻒ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ‬ ‫ﺃﲪﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻲ ﺷﻮﻗﺎ ﻳﺪﻭﻡ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻌﻤﺮ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺠﻠﻲ ﺃﺛﺮﻩ ، ﺃﻋﻴﺪ‬ ‫ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻛﺮﺭ ﻣﺎﺃﻧﺸﺪ ، ﺃﺳﺘﺸﻌﺮ ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﺘﻨﺪﻟﻊ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻌﺘﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﻮﻡ ، ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺴﻮﻳﻔﻲ ﰲ ﺃﻟﻔﺘﻪ ﺑﺎﺫﺧﺎ ، ﻓﺄﻃﻠﺖ ﺃﻣﻠﻲ ﺟﺰﺍﻓﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﻣﻮﺩﺓ ، ﻭﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﺴﻤﺔ ، ﻭﺑﺴﺎﻃﺔ ﺳﻨﲔ ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﺃﺭﳛﻴﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ‬ ‫ﻭﻓﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ ، ﻭﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ، ﻟﻜﻢ ﺗﺴﺘﻮﻗﻒ ﻧﱪﺍﺗﻪ ﺇﻧﺼﺎﰐ ﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﲨﻠﺔ ﺃﻭ ﳊﻈﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ، ﻷﻛﻮﻥ ﺍﳌﻘﻴﻢ ﰲ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺬﻛﺮﰐ...‬ ‫ﺃﻧﺎﻣﻞ ﺍﻟﻐﻨﺞ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ‪‬ﺗﺘﻠﻤﺬ ﺍﻟﻮﺗﺮ ﺣﺒﺎ ﻭ‪‬ﺠﺔ ﻭﺣﺰﻧﺎ ..‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫- ١١ -‬
  • 12. ‫ﻷﺗﺴﺎﻗﻂ ﻛﻘﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻔﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻣﻦ ﻣﻌﻨﺎﻱ ﺍﻟﻮﻓﲑ ، ‪‬ﻧﺰﺭﻱ‬ ‫ﺍﻟﻴﺴﲑ ﻫﺬﺍ ﳌﻦ : ﻃﻴﻔﻪ ﳌﻠﻢ ﺃﱂ ﻟﻴﻠﻰ ...‬ ‫‪‬‬ ‫8002‬ ‫- ٢١ -‬
  • 13. ‫ﺧﺒﺎﻳﺎ ﻣﺮﺳﻰ‬ ‫ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺃﺧﻔﻘﺖ ﰲ ﻧﻴﻞ ﴰﻌﺔ ﺗﺪﻭﻡ ﻣﻀﻴﺌﺔ ، ﻓﺎﻧﺰﻭﺕ ﲪﺮﺓ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺮﻛﻦ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪ ، ﺧﺠﻼ ﻛﺎﻥ ﺫﺍﻙ .. ﺃﻭ ﻏﻀﺒﺎ ﺗﻨﻔﺜﻪ ﻫﻨﺎﻙ – ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ..- ﺃﻭ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﺻﻤﺖ ﻳﺮﲡﻞ ﺍﻟﻜﺒﺖ ، ﺃﻡ ﻫﺘﺎﻓﺎﺕ ﺃﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻖ ؟‬ ‫ﻧﻮﺍﺓ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻂ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﺎ ﺑﺘﻌﺐ ﻭﻋﺘﺐ ، ﳏﺮﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ،‬ ‫ﻟﺘﻌﺘﺮﻑ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﳌﻠﻮﻣﲔ ؛ ﳐﻄﺆﻭﻥ ﺃﻭ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻀﻌﺎﻑ ، ﻓﻬﻢ‬ ‫ﻣﻠﻮﻣﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ ، ﻳﺘﻘﺎﲰﻮﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ .. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ‬ ‫ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ؛ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ! ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ، ﺃﻭ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻭﺩ ﲝﻠﺔ ﲨﻴﻠﺔ ﻭﻟﺒﺎﻗﺔ ﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻤﺔ ﲢﻔﻆ ﻋﻬﺪﺍ ﺁﺕ ، ﺃﻭ ﻗﻨﺎﻋﺎ‬ ‫ﳌﺎﻓﺎﺕ ، ﻓﺎﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﻗﻞ : ﺧﻂ ﺍﻛﺘﻔﺎﺀ ، ﺃﻭ ﻃﻤﻊ ﻭﺭﻳﺎﺀ ﻭﺳﻜﲎ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺭﺟﺎﺀ ﻭﻭﺟﻞ ، ﺗﺰﻫﻮ ﻭﺗﻘﻠﻖ ﻭﺗﺰﺩﻫﺮ ﻋﻠﻰ ﳏﻴﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺃﺩﻫﺎ ﻇﻠﻤﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻴﻌﺘﺬﺭ ﳍﺎ .‬ ‫ﺃﻭ ﺃ‪‬ﺎ ، ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻣﻐﺘﺎﻻ ﺃﲰﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻪ ، ﻭﺍﻟﺮﻛﺾ ﺍﳊﺎﺋﺮ ﺗﻴﻬﺎ‬ ‫- ٣١ -‬
  • 14. ‫ﳍﺪﻑ ﻻ ﳝﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻷﺭﻕ ، ﺑﲔ ﲨﻮﺡ ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺗﺮﺩﺩ‬ ‫ﺣﺬﺭ .. ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺣﻠﻢ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﺃﻣﻠﻬﻢ ، ﻧﺸﻴﺪﻫﻢ .‬ ‫8002‬ ‫- ٤١ -‬
  • 15. ‫ﻣﻌﲎ ﺧﻔﻲ ﺍﳌﺴﻤﻰ‬ ‫ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺧﻄﻔﺖ ﳊﻈﺔ ﺧﻠﻮﺗﻚ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻳﻀﺘﻚ‬ ‫ﲟﻜﻨﻮ‪‬ﺎ ..ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﻣﺆﺭﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ، ‪‬ﺘﻒ‬ ‫ﻭﺗﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎﺭ ﻻ ﳝﺴﻬﺎ ﺣﺮﻓﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ..‬ ‫ﻓﺈﻥ ﻛﺘﺒﺖ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ﻛﻘﻄﻊ ﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﻗﺴﻤﺎ‪‬ﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫.‬ ‫ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﳏﺎﻭﻟﺔ ﺭﺳﻢ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺢ ﻟﻨﺒﻀﺎ‪‬ﺎ ﺍﻷﻗﺮﺏ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻓﻨﺎ ، ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻘﺎﻡ ﳒﺪ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ، ﺃﻓﺼﺤﻨﺎ ﺑﻌﻤﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﺃﺑﺪﻳﻨﺎ ﺩﺭ‪‬ﺎ ، ﻭﺃﻋﻠﻨﺎ ﳎﻴﺌﻬﺎ .‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﳌﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻭﻣﺮﻭﺭﻩ ﺍﻟﻜﺮﱘ ، ﻭﺑﻘﻴﺘﻬﺎ ﺗﺴﻜﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﲜﻮﺍﺭ‬ ‫ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺍﳌﻘﻠﻖ " ﺁﺳﻒ " ﻭﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻌﺒﲑﺍ ﳐﺘﺼﺮﺍ ﺟﺪﺍ‬ ‫- ٥١ -‬
  • 16. ‫ﻟﺸﻌﻮﺭ ﻏﺰﻳﺮ ﻓﺎﻗﺖ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻭﺍﺧﺘﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻓﻴﺘﺄﺳﻒ ﺍﳌﻮﺟﻮﻉ ﻟﻴﻌﻘﺐ ﺃﺳﻔﻪ ﺍﻟﺼﻤﺖ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﲢﺖ ﺍﳊﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﺩﱏ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ، ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻠﻤﻌﲎ ..‬ ‫ﻭﻟﻠﻤﻌ ‪ ، ‬ﻭﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺧﻔﻖ ﰲ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ !‬ ‫ﲏ‬ ‫ﺃﻫﺬﻩ ﻧﻘﻤﺔ ﺍﳊﺮﻳﺔ ؟!‬ ‫ﺃﻡ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺍﻗﺘﺮﻑ ؟!!‬ ‫ﳍﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﰲ ﺍﳊﺮﻑ ﻭﺧﻠﻞ ﰲ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. !‬ ‫ﻻ ﺑﺄﺱ ، ﻫﻲ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ﺗﺴﻜﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﻔﻀﺘﻪ ، ﻭﺑﻮﺣﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﺭﻏﺐ‬ ‫ﺗﻨﺘﻬﻲ ﲟﺠﺮﺩ " ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ "، ﺃﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺑـ " ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺭﺃﻱ "‬ ‫ﰒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺻﺪﺍﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﺼﻮﺕ ﱂ ﻳﻬﺪﺃ ﺑﻌﺪ .. ﻭﺗﻈﻞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ‬ ‫ﰲ ﺫﺍﺗﻪ " ﺁﺳﻒ" ﺑﻜﻞ ﻣﺎﲢﻤﻞ ﻣﻦ " ﺃﺳﻒ ".‬ ‫8002‬ ‫- ٦١ -‬
  • 17. ‫ﺯﺩ ﺍﳉﺮﺡ .. ﻻﻋﻠﻴﻚ‬ ‫ﺍﺳﻜﺐ ﺍﳊﺮﻑ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﲝﺴﻦ ﻓﻜﺮﻙ ، ‪‬ﻴﺎ ﺑﻪ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ، ﻭﳌﻠﻢ‬ ‫ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﻳﺴﺎﻣﺮﻫﺎ ﻗﻠﺒﻚ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﺍﻧﻈﻢ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﺘﺰﻳﻨﺔ ﺍﶈﻴﺎ ،‬ ‫ﹴ‬ ‫ﺗﺆﺟﺞ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﺑﻠﻬﻔﺔ ﺍﻟﱪﻳﻖ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﻫﻴﺎﻣﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﻗﺮﺍﺀﺗﻚ‬ ‫ﺍﳉﺮﻭﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻓﺔ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻚ .. ﺗﻨﺘﺸﻲ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﳌﻦ ﻗﺮﺃﻙ ،‬ ‫ﻓﻴﻄﻔﺊ ﺍﳊﻨﻖ ﻧﺸﻮﺗﻚ‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺳﺮﻗﻮﻙ ..! ﻏ‪‬ﺮﻭﺍ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺣﺮﻭﻓﻚ ، ﺩﻫﻨﻮﺍ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺑﺎﻟﺒﲏ ، ﻓﻠﻮ‪‬ﻢ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﳌﻔﻀﻞ ، ﻛﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻨﻴﺔ ، ﻓﻬﻢ ﻻ ﳛﺒﻮﻥ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻷﻧﻪ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﺄﻳﺔ ﻧﻘﻄﺔ‬ ‫ﻣﺴﻴﺌﺔ .‬ ‫ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻳﺘﺴﺦ ﺳﺮﻳﻌﺎ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺮﺗﻀﻴﻬﻢ ﻭﻻ ﳜﻀﻊ ﳌﺴﺎﻭﻣﺔ ﻏﲑ ﻣﻨﺼﻔﺔ‬ ‫.. ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ .‬ ‫- ٧١ -‬
  • 18. ‫ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻗﻮ ‪ ‬ﺍﻟﺸﻜﻴﻤﺔ ﰲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﳌﺘﺴﺨﺔ ..‬ ‫ﻱ‬ ‫ﺯﺩ ﺟﺮﺣﻲ ، ﻓﻤﻨﻚ ﺍﳉﺮﺡ ﺃﺗﻰ ، ﻭﺇ ﹼ ﺍﳉﺮﺡ ﻳﻠﺠﺄ .‬ ‫ﱄ‬ ‫8002‬ ‫- ٨١ -‬
  • 19. ‫ﺣـــﲑﺓ‬ ‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ﻓﺮﺣﺔ ﺩﺭﻭﰊ ، ﻟﺘﺒﺎﺭﻙ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻭﲤﺴﺢ‬ ‫ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺑﺄﻧﺎﻣﻞ ﺭﻗﻴﻘﺔ ، ﻭﻳﺴﺄﻟﲏ ﻏﻨﺠﻬﺎ : ﻣﻦ ﺃﻧﺎ ؟‬ ‫ﺃﻧﺖ ! ﺃﻣﻞ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﲜﻮﺍﳓﻲ ، ﺯﻫﺮﺓ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﺸﻖ ﻓﺮﺣﻲ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﹲ‬ ‫ﻳﺪﺍﻙ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺘﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﻏﺘﺴﻠﺘﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﺗﻌﺸﻖ ﺍﳊﺰﻥ ، ﻭﺃﻧﺎ ، ﺃﺣﺐ ﺣﺰﻧﻚ ،‬ ‫ﺃﺣﺐ ﻗﻠﺒﻚ ، ﺃﺣﺐ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ ﺍﻟﱪﻳﺌﺔ ﰲ ﺯﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ..‬ ‫ﻟﻜﲏ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺩﻣﻌﺔ ﺗﻜﻮﻱ ﳏﺎﺟﺮﻱ ﺑﺄﱂ‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻐﺰﺍﻩ ..‬ ‫ﺗﻨﺎﺷﺪﱐ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺑﻮﺣﻲ !‬ ‫- ٩١ -‬
  • 20. ‫ﻛﻴﻒ ﺃﺧﱪﻫﺎ ﻋﻦ ﺣﺰﱐ !‬ ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻧﻮ ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺓ .. ﺗﻠﻚ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..!‬ ‫6002‬ ‫- ٠٢ -‬
  • 21. ‫ﺧﻠﻮﺓ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﳊﻈﺔ ﺗﻌﺘﺮﻳﻚ ﰲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ، ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﺴﺒﻖ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﻣﻨﻚ ..‬ ‫ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ‪‬ﺎ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺍﺣﺘﻮﺗﻚ ! ﻭﺃﻧﻌﺸﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﻷﺣﺎﺳﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﳉﻴﺎﺷﺔ ﲨﺎﻻ ﻭﺳﺤﺮﺍ . ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻣﻌﺎﺗﻚ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻧﺪﻳﺔ ،‬ ‫ﺃﻭﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﻭﺭﻫﺎ ﲝﻨﺠﺮﺗﻚ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎ ﻛﱪﻳﺎﺀﻙ ، ﺇﳕﺎ ﺳﺘﺴﺘﺮﺧﻲ‬ ‫ﳍﺎ ﺃﺟﻔﺎﻧﻚ ، ﻳﺼﻐﻲ ﳍﺎ ﺟﺴﺪﻙ ﻟﺘﺠﺮﺩﻙ ﻣﻦ ﻋﺎﳌﻚ ﺍﳌﻠﻤﻮﺱ ﻭﺗﺒﻌﺪﻙ ﻋﻨﻪ‬ ‫، ﺑﻌﺬﻭﺑﺔ ﺷﺎﻋﺮ ، ﻭﺳﻼﺳﺔ ﺣﺐ ، ﻭﻟﻐﺔ ﺣﻜﻴﻢ ..‬ ‫ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﲔ ﲨﻊ ﻏﻔﲑ ، ﺃﻭ ﺃﻗﻞ ﺑﻘﻠﻴﻞ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺗﺒﺎﺩﻝ‬ ‫ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﺃﻭ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ، ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻬﺰﻭﻣﺎ .. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﲢﺴﺐ ﳍﺎ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ، ﺇﻻ ﺃ‪‬ﺎ‬ ‫ﺗﻨﺴﻴﻚ ﻛﻞ ﻣﺎﻫﻮ ﺣﻮﻟﻚ ﺇﻥ ﺣﺎﻧﺖ ، ﻓﺘﺒﻌﺪ ﻋﻨﻚ ﻛﻞ ﺗﻜﻠﻒ ﻭﻣﻜﺎﺑﺮﺓ .‬ ‫- ١٢ -‬
  • 22. ‫ﳊﻈﺔ ﺗﺮﺟﺊ ﻓﻴﻬﺎ ﲨﻴﻊ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻭﺯﻣﺎﻧﻚ ، ﻟﺘﺪﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ - ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ - ﺃﻧﻚ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﲢﻤﻞ ﺍﳋﲑ ، ﻓﻬﻼ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ؟!‬ ‫7002‬ ‫- ٢٢ -‬
  • 23. ‫ﻫﻴﺎﻡ ﻋﱪﺍﺕ‬ ‫ﺭﻗﺮﺍﻗﺔ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﺷﻔﺎﻓﺔ ﺍﳌﻌﺎﱐ ، ﺍﻧﺴﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻓﻔﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺫﻛﺮﻳﺎﰐ ،‬ ‫ﻫﺎﺟﺖ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﳕﻘﺘﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻗﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﳋﻄﻰ ﻭﺃﺯﻫﺎﺭ ﺗﺪﺍﻋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﺪﻯ ،‬ ‫ﻭﻋﱪ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﲔ ﻭﺯﻓﺮﺍﺕ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﲣﻔﻮ ، ﻭﻃﻘﻮﺱ ﺃﻧﻜﺮﺕ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ‬ ‫ﻳﻮﻣﺎ .. ﺣﲔ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻓﻘﻂ ، ﻓﺄﻓﺎﺟﺄ ﲟﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﺃﻻﻗﻲ ﻣﺎﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺮﲨﺘﻪ ﺇﻻ ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭﺍ ﻳﺮﻓﺮﻑ ﺣﺎﻣﻼ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻳﻨﺜﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﲢﻂ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻟﺘﺴﻜﻨﻬﺎ ..‬ ‫ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻟﻌﺠﺰﻱ ﻋﻦ ﺗﺮﲨﺔ ﺗﺪﻓﻖ ﺃﺣﺎﺳﻴﺲ ﻻ ﲢﺘﻮﻳﻬﺎ ﺣﺮﻭﰲ .‬ ‫ﻭﻋﺬﺭﺍ ﳌﻦ ﲪﻠﲏ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﻷﻭﺻﻠﻪ ..‬ ‫ﻓﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻫﻲ ﺗﺼﻔﻴﻒ ﺣﺮﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻬﺬﺑﺔ ﲣﺘﻠﻒ ﻭﻗﻊ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﻓﻘﻠﺐ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮ ﺑﺸﻔﻘﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﳍﺎ ﳎﺎﻣﻠﺔ ، ﻭﻗﻠﺐ‬ ‫- ٣٢ -‬
  • 24. ‫ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻌﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ، ﻭﻗﻠﺐ ﳛﻀﻨﲏ ﲞﻔﻘﺎﻧﻪ ، ﻟﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ؛ ﺃﻋﺘﺬﺭ‬ ‫ﺧﺠﻼ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ، ﺣﺰﻧﺎ ، ﻓﻠﺴﺖ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ﻣﺎﻳﺴﻜﻨﲏ ﺍﻵﻥ ...‬ ‫6002‬ ‫- ٤٢ -‬
  • 25. ‫ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﺸﻜﻮ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﲨﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ ﺣﺴﻨﺎﰐ ، ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﲑ ﻣﻘﻴﺪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬ ‫ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺣﱴ ﻳﺘﻜﻠﻠﻪ ﺍﻟﺮﺿﺎ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻋﺎﳌﺎ ﻻ ﻳﻔﺘﺄ ﺃﻥ ﳜﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﺸﻔﻴﻪ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻗﻮﺓ ﻓﻄﺮﻳﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺗﺘﺪﻓﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﺤﺮ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﻷﻋﻠﻦ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺃﻧﲔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻧﻔﻲ ﺍﳉﻮﻯ‬ ‫ﺍﳌﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻭﻑ ﻣﺮﺗﺎﺑﺔ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ، ﻭﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﱪﺍﺀﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ .‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺑﺪﺭﺍ ﺑﺸﺮﻳﺎ ﻣﺆﻧﺴﺎ ﺣﻀﻮﺭﺍ ﻭﻏﻴﺎﺑﺎ ..‬ ‫- ٥٢ -‬
  • 26. ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﻛﻠﻤﺔ ﳍﺎ ﰲ ﻋﻤﻖ ﻣﻌﻨﺎﻙ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﻴﻼﺩ ..‬ ‫ﺃﻫﺬﻳﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻣﺎﻣﻲ .. ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﰲ ﺯﻣﲏ ﺃﲰﻮﻩ ﻫﺬﻳﺎﻧﺎ .‬ ‫8002‬ ‫- ٦٢ -‬
  • 27. ‫ﺍﻷﺩﻏـــﺎﻝ‬ ‫ﺩﻋﺘﲏ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻌﺎﱂ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻛﱪ ﻣﺎ ﲢﻤﻠﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﻣﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﻭﻓﻬﻤﻪ !ﻭﺗﻠﻚ ﺍﳌﻀﻐﺔ ﺍﻟﺼﻐﲑﺓ ، ﺃﻋﺠﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺪﺭ‪‬ﺎ ﻭﻋﻈﻤﺘﻬﺎ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎ ﻭﻋﻤﻼ ﰲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬ ‫ﻭﺣﻴﻨﻪ ..!! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﰊ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﳋﺎﻟﻘﲔ .‬ ‫ﺣﺮﻭﰲ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻗﺪ ﺃﺻﻴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﻄﺊ‬ ‫ﺇﱐ ﻷﺷﻜﻮ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻤﻬﺎ‬ ‫ﻟﻴﱪﺃ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻋﺬﺭﻱ ﻭﻣﻦ ﻋﺬﱄ‬ ‫ﻛﺎﻟﺸﻤﻊ ﻻ‪‬ﺪﺭﻯ ﺃﻋﱪﺗـــﻪ‬ ‫ﻳ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻡ ﻣﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻟﻌﺴﻞ‬ ‫ﺃﻭﺩ ﻣﻨﻜﻢ ﻗﻄﻒ ﻣﺎﻳﻔﻴﺪ ﻭﺍﻟﻐﺾ ﻋﻦ ﺯﻟﱵ ، ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫- ٧٢ -‬
  • 28. ‫ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ :‬ ‫ﺃﻗﺴﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﰐ ﺑﺄﻥ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ ﺇﻥ ﱂ ﺗﻜﻦ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ !‬ ‫ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﺋﻼ :ﺇﻥ ﺍﻣﺮﺃﺗﻚ ﺃﲨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺭ‬ ‫ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﺯﻭﺟﺘﻪ !‬ ‫ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺃﻋﻘﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺇﻥ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﻳﻘﻮﻝ :‬ ‫) ﺇﻧﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﰲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﱘ ( ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﲏ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﺣﺴﻦ‬ ‫ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ..‬ ‫***‬ ‫ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻫﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻳﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻬﺎ‬ ‫ﻭﺟﻬﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ، ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻫﻮ ﺇﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻢ ﳌﻦ ﺟﻬﻞ ،‬ ‫ﻭﻟﻴﺼﱪ ﺇﻥ ﻗﻮﺑﻞ ﺑﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ، ﺃﱂ ﺃﲰﻪ ﻟﻚ ﺑﺎﳉﺎﻫﻞ !‬ ‫- ٨٢ -‬
  • 29. ‫ﺫﻭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﺸﻘﻰ ﰲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺑﻌﻘﻠﻪ‬ ‫ﻭﺃﺧﻮ ﺍﳉﻬﺎﻟﺔ ﰲ ﺍﻟﺸﻘﺎﻭﺓ ﻳﻨﻌﻢ‬ ‫ﳛﺼﻞ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﳚﻠﺲ ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ، ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ..‬ ‫ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻸ ﻣﺎﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻪ ﺑﻜﻔﻪ ﻭﻳﺬﺭﻭﻩ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﳚﺘﻬﺪ ﰲ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻴﻜﺘﺸﻒ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﺴﻤﻦ ﻭﻻ ﺗﻐﲏ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ، ﻣﻨﺪﻫﺸﺎ ﻣﻦ ﺫﺭﺓ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ، ﺣﺒﺔ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺣﲔ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ‬ ‫ﺑﺒﲏ ﺟﻨﺴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ، ﻭﺩﻓﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ .‬ ‫ﺃﺿﺤﺖ ﺗﺒﲏ ﻭﲤﻸ ﺍﻟﻴﺎﺑﺴﺔ ، ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﺄﻣﺮ ﺭ‪‬ﺎ ، ﻟﲑ ﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﳍﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﱵ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺑﺎﲢﺎﺩﻫﺎ ﻣﻊ ﺣﺒﻴﺒﺎﺕ ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻬﺎ‬ ‫ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺩﺍﻓﻊ ﻻﲢﺎﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﲜﻨﺴﻪ ﻛﻲ ﳝﻠﻚ ﻣﺎﻣﻠﻜﺘﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﻮﺓ ؟ ﻛﻴﻒ ﻭﻫﻮ ﳝﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ! ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .‬ ‫- ٩٢ -‬
  • 30. ‫ﺗﺄﰉ ﺍﻟﻌﺼﻲ ﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻌﻦ ﺗﻜﺴﺮﺍ‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﺮﻗﻦ ﺗﻜﺴﺮﺕ ﺁﺣﺎﺩﺍ‬ ‫ﺣﺒﺔ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺫﻛﺮﺗﲏ ﺑﺎﳌﺮﺃﺓ ﺍﻷﻧﺜﻰ ، ﻓﺈﻥ ﺣﺮﺻﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺯﺭﻉ‬ ‫ﻣﺎﺗﺸﺘﻬﻲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺇﻥ ﺃﳘﻠﺘﻬﺎ ﺿﺮﺗﻚ ﺃﻭ ﻋﺎﺛﺖ ‪‬ﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺫﻫﺒﺖ‬ ‫ﺃﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﻏﲑ ﺁ‪‬ﺔ ﺑﻚ ، ﻏﲑ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ‪‬ﺎ !‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ‬ ‫... ﻭﻟﻴﺲ ﳋﻄﺄ ﺃﻭ ﻟﺬﻧﺐ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻪ ، ﺳﻮﻯ ﺣﱯ ﻟﻌﺎﳌﻬﺎ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻠﻄﻴﻒ‬ ‫ﻭﺍﳋﻄﲑ ... ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻋﺎﳌﺎ ﻭﻫﺐ ﱄ ﺍﻷﻡ ، ﻭﺍﻷﺧﺖ ، ﻭﺃﻫﺪﻯ ﺇﱄ ﺣﺒﻴﺒﺔ‬ ‫ﺃﺿﺤﺖ ﲡﺘﻬﺪ ﰲ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻴﲏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺖ ﻣﻨﻪ ، ﺃﻓﻼ ﻳﺪﻋﻮ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺇﱃ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ؟!‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻟﻠﻐﺮﺍﺑﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻋﺎﳌﻨﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ، ﻧﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺇﺣﺼﺎﺋﻬﺎ‬ ‫ﺣﱴ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﻋﺎﱂ ﺧﲑ ﻭﺷﺮ ، ﳛﻮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﱂ ﻋﺪﺓ ..!‬ ‫- ٠٣ -‬
  • 31. ‫ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ ﺍﻟﱵ‬ ‫ﻧﺮﺍﻫﺎ ﻭﻧﻌﻠﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﺃ‪‬ﺎ ﻋﺎﱂ ﰲ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ...‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻜ ‪‬ﻥ ﻭﳛﻤﻞ ، ﻓﺮﺡ ﻭﺣﺰﻥ ،ﺭﺍﺣﺔ ﻭﺃﱂ‬ ‫ﻮ‬ ‫ﻋﺎﱂ ﺻﻐﲑ ﺷﺒﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻘﻨﻊ ﺑﻌﺎﳌﻨﺎ ﺍﻟﻜﺒﲑ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﻓﻠﺴﻄﲔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺩﻳﺰﱐ ﻻﻧﺪ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﺪﱐ‬ ‫ﻭﲨﻴﻊ ﳎﺎﻻﺕ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻭﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ، ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﻭﺍﺣﺪﺓ ...‬ ‫6002‬ ‫- ١٣ -‬
  • 32. ‫ﻫﻤﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﺑﻖ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﻭﺳﺎﻣﺮ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻚ ، ﺃﺑﻘﻪ ﻭﻟﻮ ﺑﻠﺤﻈﺔ ﺫﻛﺮﻯ ..‬ ‫ﻓﺎﻟﻐﻔﻠﺔ ﻧﻮﻡ ﺧﺮﻳﻔﻲ ﻏﲑ ﻣﻄﻤﺌﻦ ، ﻭﺍﳋﻮﻑ ﻣﺎﻛﺮ ﳚﻴﺪ ﺍﳋﺪﺍﻉ .‬ ‫ﳝﻠﻚ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ، ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺎﺳﺘﺴﻼﻣﻚ ﺃﻥ ﳚﻌﻞ‬ ‫ﺍﻵﻫﺎﺕ ﻃﺒﻌﺎ ﺭﺍﺳﺨﺎ ، ﻳﺮﺩﻱ ﺑﻜﻞ ﻧﺴﻤﺔ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ‪‬ﺎ ...‬ ‫ﻭﻳﻌﻜﺮ ﻛﻞ ﺻﻔﻮ ﻟﻴﻤﻨﻌﻚ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ ..‬ ‫ﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳊﺰﻥ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺄﺱ ، ﻭﻻ ﺗﺮﺿﺦ ﻟﻠﻮﻫﻢ .‬ ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﻈﻦ ﺣﺰﻧﻪ ﺃﺩﻫﻰ ﻭﺃﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ؛ ﺇﳕﺎ ﳛﻤﻞ ﺻﻔﺔ‬ ‫ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﱵ ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ، ﻓﻴﺘﻨﺎﺳﻰ ﺃﺣﺰﺍﻥ ﻏﲑﻩ ، ﻭﻳﻐﻔﻞ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﺧﲑﻩ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺗﻴﻪ ، ﻭﺍﳉﻬﻞ ﺑﺎﳌﺼﺎﺏ ﺍﳉﻠﻞ ..‬ ‫- ٢٣ -‬
  • 33. ‫ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳊﺰﻳﻦ . ﺣﺰﻧﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ﳜﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺣﺰﻧﻚ ﻷﺟﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ...‬ ‫ﻣﻌﲎ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ، ﻭﻣﻘﺎﻣﺎ ، ﻓﺎﻟﻐﺎﻓﻞ ﻳﻬﺐ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺂﻟﻪ ﻟﻌﺎﻗﻞ ‪‬ﻤﻞ ﺩﻣﻮﻋﻪ ،‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺮﺡ ﺍﻷﺳﻒ ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ..‬ ‫8002‬ ‫- ٣٣ -‬
  • 34. ‫ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ‬ ‫ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺑﺎﺩﺭﱐ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻧﺘﺰﻉ ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺎﺃﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ..‬ ‫ﻓﺄﺿﺤﻴﺖ ﺃﻋﺰﻝ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻓﺤﲔ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﻮﻝ ﻣﻨﺘﺸﻴﺎ ﺩﺭﻭﰊ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ‬ ‫ﺑﺄﻗﻼﻣﻬﺎ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ ، ﺃﺟﻮﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ، ﻭﺃﻗﻄﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ، ﻭﻗﻌﺖ‬ ‫ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﺑﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺣﺪﺍﺋﻘﻲ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ، ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﻓﺘﺔ ﻛﺘﺐ‬ ‫ﹸ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ " ﺑﺮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ " .. !ﺃﺻﺎﺑﺘﲏ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻠﻨﺎﺭ ﺑﺮﺩﺍ ﺇﻻ ﻧﺎﺭ‬ ‫ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻼﻣﺎ ؟! ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺷﺮﺡ ﻟﻨﻔﺴﻲ‬ ‫ﻋﺒﺎﺭ‪‬ﺎ ﻓﻌﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﺈﺫﺍ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﲰﻦ ﻭﻻ ﺃﻏﲏ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ .‬ ‫ﻓﺪﻋﺎﱐ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻟﺬﻫﺎﰊ ﺇﱃ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻛﻲ ﺃﻋﺮﻑ ﺳﺮﻫﺎ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺭﺏ ﺣﺘﻒ ﺍﻣﺮﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﲤﻨﺎﻩ‬ ‫ﻣﺎﻛﻞ ﻣﺎﻳﺘﻤﲎ ﺍﳌﺮﺀ ﻳﺪﺭﻛﻪ‬ ‫- ٤٣ -‬
  • 35. ‫ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﺳﺘﻮﺍﺋﻴﺔ ﲣﻄﻴﺘﻬﺎ ، ﻭﻧﺒﺎﺗﺎﺕ ﺻﻐﲑﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻜﺮ ﺻﻔﻮ ﻣﺴﲑﻱ ،‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﳌﻜﺎﻥ ﻣﻮﺣﺸﺎ ﻋﻜﺲ ﻣﺎﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﳋﺎﺭﺝ ، ﻃﻤﺄﻧﺖ ﺳﺮﻳﺮﰐ‬ ‫ﲰﺎﻋﻲ ﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ، ﳑﺎ ﺟﻌﻠﲏ ﺃﻛﻤﻞ ﺳﲑﻱ ﺭﻏﻢ ﻭﻋﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .‬ ‫ﻓﺈﺫﺍ ﰊ ﺍﺻﻄﺪﻡ ‪‬ﻤﻬﻤﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ ، ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻛﺎﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺋﺸﺔ ﺗﺄﺧﺬ‬ ‫ﻣﲏ ﻛﻞ ﻣﺄﺧﺬ ﻭﳕﻨﻤﺎﺕ ﺗﺒﺸﺮ ﺑﺎﻧﻜﺴﺎﺭﻱ .. ‪‬ﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ، ﺭﻛﻀﺖ ﳓﻮ ﺍ‪‬ﻬﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﺃﻭﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ، ﻓﺘﻌﺜﺮﺕ‬ ‫ﻭﺗﺪﺣﺮﺟﺖ ﻋﱪ ﺟﺮﻑ ﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﱵ ﻫﺸﻤﺖ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ، ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺩﻣﻮﻉ‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻣﺘﺰﺟﺖ ﺑﺄﺭﺽ ﺍﳌﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﶈﺮﻭﻣﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﺧﺬ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﻣﺒﺤﻮﺣﺔ ﺍﻟﺼﺪﻯ ﻋﺪﳝﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻈﻦ ﻋﺴﺎﻩ ﻳﻔﻴﺪ ..‬ ‫- ٥٣ -‬
  • 36. ‫ﻣﺎﻋﺪﺕ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻌﻪ ! ﳌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ، ﱂ ﻭﳉﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ؟‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺟﺎﺏ ﻗﻠﱯ : ﻷﺟﻠﻲ .‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺩﻋﲏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﲏ ﺍﻟﻀﻤﲑ ..‬ ‫ﻭﻣﺎ ‪‬ﺎﻳﱵ ﻫﻬﻨﺎ ؟‬ ‫ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ..‬ ‫8002‬ ‫- ٦٣ -‬
  • 37. ‫ﺳﻴﺨﻴﺐ ﺍﳊﺰﻥ‬ ‫ﺍﺑﺘﺴﻢ . ﺳﺮ ﻋﻜﺲ ﺗﻴﺎﺭ ﺣﺰﻧﻚ ، ﳚﺐ ﺃﻥ ﲣﱪﻩ ﺑﺄﻧﻚ ﲤﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭ ‪‬ﺎﻳﺘﻪ‬ ‫ﻻ ﺗﻜﻦ ﺍﳋﺎﺿﻊ ﺍﳌﻄﻴﻊ ﻓﻴﺴﻜﻨﻚ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ، ﺃﻧﺖ ﱂ ﲣﻠﻖ ﺃﺳﲑﺍ ﻟﻪ‬ ‫ﺃﻓﻬﻤﻪ ﺧﻄﺄﻩ ﻭﲢﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻩ ، ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺭﺑﻚ ﻳﻠﻬﻢ ﺍﻟﺼﱪ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﺍﻥ .‬ ‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ .ﲤﺮﺩﻙ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺭﺟﻴﻢ ، ﻟﻦ ﻳﻘﻒ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻠﺘﻬﻢ ﺍ‪‬ﺪﺍﻑ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﳊﻈﺎﺕ ﺳﺘﻤﻀﻲ ﺣﺘﻤﺎ ، ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻗﻄﺮﺍﺕ‬ ‫ﲡﻒ ﻗﻄﺮﺓ ﻓﻘﻄﺮﺓ ، ﻓﻤﻬﻼ ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ ﻋﻠﻚ ﺟﻬﻠﺘﻪ ، ﺳﻴﺴﻬﺮ ﺑﺴﺒﺒﻚ ﺇﳕﺎ‬ ‫ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻥ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﻫﺒﻪ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ، ﺇﻧﻪ ﻳﻨﺎﺟﻲ ﺳﺮ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻛﺎﺷﻒ ﺍﻟﺴﻮﺀ ، ﻟﻦ ﳜﻀﻊ ﻟﻚ ﺩﻭﻣﺎ ﻭﺃﺑﺪﺍ .‬ ‫ﻳﺎﺣﺰﻧﻪ . ﻻ ﺗﺪﻋﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺑﺄﻧﻚ ﻗﻴﺼﺮ ﺩﺭﺑﻪ ﻭﺗﺘﺠﱪ ﻟﺆﻣﺎ ، ﺳﻴﺘﺤﺮﺭ ﻣﻨﻚ‬ ‫- ٧٣ -‬
  • 38. ‫ﺑﺮﻏﻢ ﻫﻄﻮﻟﻚ ﺍﳌﺴﺘﻤﺮ ﺑﺮﻏﻢ ﻫﺠﻮﻣﻚ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ، ﻓﺤﻘﻴﻘﺘﻚ ﺃﻧﻚ ﺷﺮﻳﺪ‬ ‫ﻭﺍﳌﺮﺀ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﺎﺧﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺭﻩ ، ﻓﻼ ﺗﺘﻌﺎﱃ ، ﻳﺮﻓﻀﻚ‬ ‫ﻳﺎﺣﺰﻥ ﺃﻥ ﲤﺲ ﻣﻨﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻡ ﺗﻐﺎﻓﻠﺖ ﺳﺘﻔﻴﻖ ﻛﻜﻬﻞ ﳏﺮﻭﻡ‬ ‫ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻷﻧﻪ ﺇﱃ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺡ ﺻﺪﺭﻩ ﺃﻗﺮﺏ ..‬ ‫6002‬ ‫- ٨٣ -‬
  • 39. ‫ﺍﺑﺘﺴﻤﻲ .. ﻷﺟﻠﻲ‬ ‫ﺫﻛﺮﺗﻚ ﰲ ﺳﺎﻋﺔ ‪‬ﻴﺄﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻚ ، ﻭﻫﺘﻒ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺑﺎﲰﻚ ، ﻭﻋﺠﻞ‬ ‫ﺍﳋﻴﺎﻝ ﺑﺈﺟﺎﺑﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮ ، ﺣﲔ ﻧﺎﺩﻯ ﻋﻤﺮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻣﻌﻲ ،‬ ‫ﻷﺭﲰﻚ ﻓﻮﻕ ﻣﺎﺗﻈﻨﲔ ...‬ ‫ﻭﲢﺒﲔ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻛﻲ ﺃﱐ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺣﲔ ﺍﺳﺮﺩ ﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻧﺒﻀﻲ‬ ‫ﲡﺎﻫﻚ ! ﻓﺘﻈﻨﲔ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﳌﺪﻳﺢ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ! ﻷﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺃﺣﺪﺍﻕ‬ ‫ﺍﻷﻣﻞ ﻣﺮﺗﺸﻔﺎ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ، ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ ﳘﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺒﻪ‬ ‫ﻟﻚ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻔﻜﺮ ﻣﺎ ﻏﺎﺏ ﻋﲏ ﻣﺎﻧﺄﻯ ، ﻣﺎﺍﺭﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﺭﺩﻳﻪ ﻭﻃﺎﺭﺩﻳﻪ ،‬ ‫ﻣﺎﺍﺧﺘﻨﻖ ﺑﻜﻔﻮﻑ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..‬ ‫ﺑﻞ ﺷﺎﺭﻛﲏ ﻣﺎﱂ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﲏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﺭﻯ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻓﻜﺮﺓ ﻛﻨﺘﻴﻬﺎ..‬ ‫ﺣﲔ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﱐ ﻭﺻﻠﺖ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺤﲔ ﺭﺣﻴﻠﻲ ﻟﻴﺒﻌﺪﱐ ﻣﺎﻟﻴﺲ‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺑﺪ .. ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﻳﺴﻌﻰ ﳊﻤﻠﻨﺎ ﺳﻮﻳﺎ ، ﻓﺘﺨﺘﻠﻂ ﺻﻔﺎﰐ ﺑﺘﻔﺎﺳﲑ‬ ‫- ٩٣ -‬
  • 40. ‫ﺗﺘﻌﺒﲏ ﻭﲡﺜﻮ ﻋﻠ ‪ ‬ﺃﻗﺴﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﻁ ، ﺗﺸﺘﻬﻴﲏ ﺑﻘﺪﺭ ﻻ ﻳﻌﻘﻞ ، ﻫﻞ ﺧﻄﺄ ﺃﱐ‬ ‫ﻲ‬ ‫ﺭﺃﻳﺘﻚ ؟ ﻫﻞ ﺃﻣﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﻴﺪﺓ ﺃﲪﻠﻪ ﺑﻜﻔﻲ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻤﻲ ؟ ﻫﻞ ﺟﺌﺘﻚ‬ ‫ﺑﻮﻗﺖ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻧﻘﻄﻪ ﻟﻘﺎﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ ؟ ﻫﻞ ﺃﺗﻴﺘﻚ ﻷﻗﺎﲰﻚ ﺍﳊﺰﻥ ؟ ﻫﻞ ﻧﺒﻮﺡ‬ ‫ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺘﻨﺎ ﺃﻡ ﻧﺮﺗﻀﻲ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺻﻤﺘﻨﺎ ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺗﺴﺎﺅﻻﰐ ﻳﻮﻣﺎ ..‬ ‫ﻭﻫﻞ ﺧﻮﺍﺗﻴﻤﻬﺎ ﺑﻜﻼ ﺃﻡ ﻧﻌﻢ ..!!‬ ‫ﻟﺴﺖ ﺃﺿﻤﻦ ﺳﻮﻯ ﻣﻮﺩﰐ ﺍﳌﺮﺻﻌﺔ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﺍ‪‬ﺘﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻘﺪﺭ ﺗﺘﻮﳚﻚ‬ ‫ﺇﻳﺎﻩ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻙ ﺇﻻ ﺛﻘﱵ ﰲ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﱃ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﳋﲑ ﻟﻨﺎ ﻣﻌﺎ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺪﺓ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﳌﻮﺕ ﺣﻴﺎﺓ ، ﺑﺮﲪﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺮﻡ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ..‬ ‫ﺍﺳﺘﺄﻧﺴﻲ ﻻ ﻳﻐﻠﺒﻚ ﻣﺎﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﻨﻚ ، ﺗﺒﺎﻫﻲ ﲟﺎ ﺣﻮﺍﻙ ﻣﻦ ﺇﺑﺪﺍﻉ‬ ‫ﺧﺎﻟﻖ ﻭﻫﺒﻚ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺰﻩ ﺳﻮﺍﻩ ..‬ ‫ﺍﻋﺘﻨﻘﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﳏﺎﻛﻴﺔ ﺇﻳﺎﻩ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﰲ ﺑﻌﺾ ﳊﻈﺎﺗﻪ ، ﺍﺑﺘﻬﺠﻲ ﻷﺟﻞ‬ ‫ﺣﻴﺎﺓ ﻗﻀﻴﻨﺎﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻨﺎ ، ﺑﻼ ﺷﻚ ﺃﻭ ﺧﻴﺎﻝ ،‬ ‫ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﻔﻮﺓ ﺳﻌﺎﺩﺗﻨﺎ .‬ ‫8002‬ ‫- ٠٤ -‬
  • 41. ‫ﺑﺴﻤﺔ ﺍﳊﻴﺎﺓ‬ ‫ﻋﺮﻓﺘﻚ ﻧﻘﺎﺀ ﺯﻫﺮﺓ ﻋﻔﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ، ﻧﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻞ ﻛﺎﻥ ﺇﳝﺎﱐ ﺑﻪ ﻗﻮﻳﺎ ﳊﺪ ﺃﻧﲏ ﺻﺮﺕ ﻣﻬﻮﻭﺳﺎ ﺑﻪ ، ﻻﻣﲏ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﺒﺘﺴﻢ ﱄ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻭﻳﺮﻯ ﺃﻧﻚ ﳎﺮﺩ ﻭﻫﻢ ، ﻭﱂ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻴﺒﲏ ﺑﺄﺳﻰ ﻟﻪ ﺃﱂ‬ ‫ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﲡﺎﻭﺯ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺑﺼﱪ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻠﻠﻪ ، ﻗﺪ‬ ‫ﻧﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺏ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ ﻓﻼ ﻧﻜﺘﺮﺙ ﻟﻪ ﺇﳕﺎ ﻻ ﳛﻖ ﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺮﻯ ﺑﺄﻡ ﻋﻴﻨﻴﻪ ؛ ﰒ ﻻ ﻳﺄﺑﻪ ! ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺃﻳﻘﻈﺖ ﻭﺭﻳﺪ ﻣﻮﺩﰐ ﻟﻴﺴﺘﺄﻧﻒ ﻋﻤﺮﻩ ،‬ ‫‪‬‬ ‫ﻳﺎﻓﺘﺎﺓ ﺯﺭﻋﺘﻬﺎ ﺑﻘﻠﺐ ﻓﺎﺽ ﲟﺎﻟـﻪ ﻭﻋﻠﻴﻪ ، ﺷﺄﻧﻚ ﻋﻨﺪﻱ ﻟﻪ ﻗﻮﺓ ﲡﻌﻠﲏ‬ ‫َ‬ ‫ﹸﺃﺳﻜﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﻋﻦ ﺃﻧﻴﻨﻬﺎ . ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻡ ﺩﺍﺋﻢ ﺃﺭﻧﻮ ﺃﻥ ﻳﻠﻴﻖ ﲝﻀﻮﺭﻙ ﺍﳌﻨﲑ‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺑﺮﻗﺘﻪ ، ﺃﻫﻴﻢ ﺑﻜﻮﻧﻚ ﺍﳋﻼﺏ ﺃﺭﺽ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﻌﺸﺒﻬﺎ ﺍﻷﺧﻀﺮ ، ﻳﻌﺎﻧﻖ ﻏﺪﻳﺮﺍ‬ ‫ﺳﺎﺣﺮ ﺍﳌﻨﻈﺮ ، ﺃﻗﺘﺒﺲ ﻣﻨﻚ ﺑﺮﺍﺀﰐ ﺍﻟﱵ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺘﻔﻲ ‪‬ﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ‬ ‫ﺃﻥ ‪‬ﻳﺤﺘﻔﻰ ﰊ ، ﺃﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻜﻨﻚ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ، ﻭﺍﻫﺒﺎ ﺇﻳﺎﻙ‬ ‫ﻛﻔﻮﻑ ﻧﺒﻀﺎﰐ ، ﺗﻠﻤﻠﻢ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ ﻳﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﻳﻘﻴﲏ ﺃﻧﻚ ﲝﻔﻆ ﺍﷲ‬ ‫- ١٤ -‬
  • 42. ‫ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﺎﻧﺎ ... ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺭﰊ ﺭﺟﺎﺀ ﻣﻀﻄﺮ ﻳﺪﻋﻮﻙ ، ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺼﺪﻗﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻣﻦ ﻏﲑﻱ ، ﻓﺎﺣﻔﻈﻬﺎ ﲝﻔﻈﻚ ﰲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ..‬ ‫8002‬ ‫- ٢٤ -‬
  • 43. ‫ﺃﺭﺷﻴﻒ ﻃﻔﻞ‬ ‫ﰲ ﻋﻤﺮ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﺣﺬﺭﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃ ﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺺ ﻳﺘﺮﺑﺺ‬ ‫‪‬ﻢ ..ﺃﺧﱪﻭﻫﻢ ﺃﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻗﺘﻞ ﻭﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ، ﻃﻴﻮﺭ ﻣﺘﻮﺣﺸﺔ ،ﺣﻴﻮﺍﻧﺎﺕ‬ ‫ﺗﻌﺸﻖ ﺍﻟﺘﻬﺎﻡ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ! ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﲢﻤﻞ ﺍﳌﺨﺎﻭﻑ ، ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻗﻮﻯ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺯﻑ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺼﻰ ﻣﺼﲑﻩ ﺍﻟﻌﺼﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﰲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ،‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺃﺧﱪﻭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺺ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻟﺺ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ .. ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻟﻜﻔﺎﺣﻪ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‬ ‫ﺻﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻭﻭﺩﻋﻬﻢ ﺻﻐﺎﺭﺍ ﺃﺑﺮﻳﺎﺀ ، ﻭﻣﻀﻰ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺣﻨﻮﻧﺎ ، ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﻩ‬ ‫ﺍﳍﺒﺎﺀ ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﻜﱪﻳﺎﺀ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺑﲔ ﻳﺄﺱ ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ‪‬ﻮﺍﻩ )ﻋﺬﺍﺑﻪ( ، ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺮﻯ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﱪﻭﻩ ، ﻭﲤﲎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻠﻤﺎ‬ ‫ﲰﻊ ﺑﻞ ﺗﻮﺍﺿﻌﻮﺍ ﻓﻴﻢ ﻭﺻﻔﻮﻩ ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﻠﻚ ﺗﺮﻋﻰ ﻟﺼﺎ‬ ‫ﻳﻔﻘﺪﻩ ﺻﻮﺍﺑﻪ ﻓﺎﳊﺰﻥ ﻟﺺ ﻳﺴﻠﺒﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺴﺘﻴﻘﻆ ، ﺍﻷﺭﻕ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ،‬ ‫- ٣٤ -‬
  • 44. ‫ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﻕ ﻭﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﻟﻴﻞ ﳛﻤﻞ ﺃﻟﻒ ﻏﺎﺑﺔ ﻭﻏﺎﺑﺔ، ﺻﺪﻗﻮﺍ ﺣﲔ ﺃﺧﱪﻭﺍ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﳑﻨﻮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻬﺮ ، ﻗﺪﺭ ﻭﻻ ﻣﻔﺮ ، ﻭﻛﻞ ﻗﻠﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺎﺑﻪ ،‬ ‫ﻭﺃﺳﻰ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﲡﻮﺏ ﺩﻧﻴﺎﻩ ، ﳏﺎﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﻠﻬﺎ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ‬ ‫، ﻭﺗﺮﺗﺪﻱ ﺛﻴﺎﺑﻪ ...‬ ‫7002‬ ‫- ٤٤ -‬
  • 45. ‫ﺳﺎﻋﺔ ﻏﻴﻬﺒﻴﺔ‬ ‫ﲡﻠﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻣﻐﺘﺼﺒﺎﺕ ﺍﶈﺎﺟﺮ ، ﻭﺟﺎﻟﺖ ﻛﻤﺎ ﻃﺎﺑﺖ ﳍﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ‬ ‫ﻓﺎﳌﻠﻜﺔ – ﺍﳊﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ – ﻭﺍﻟﱵ ﺑﺼﺤﺘﻬﺎ ﻭﻋﺎﻓﻴﺘﻬﺎ ﻳﺼﻔﻮ ﺍﳉﻤﻴﻊ‬ ‫ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻏﻴﺎ‪‬ﺎ . ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﱃ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ، ﻭﺇﺟﺎﺯﺓ‬ ‫ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻟﻀﻤﲑ ﺳﻴﻤﺎﻩ ﰲ ﺷﺮﺧﻪ ﺍﳌﻘﺼﻮﻡ ، ﻭﻗﻠﺐ ﺃﺣﻴﻞ ﺇﱃ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻟﺴﺪ‬ ‫ﺭﻣﻘﻪ ﰲ ﺿﺦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﺍﻷﺟﺪﻯ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﺮﺍﺙ ﳍﺬﻩ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺜﲑﺍ ..‬ ‫ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺳﻄﺮﻫﺎ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺎﻟﺴﺒﺐ ؟ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ﺃﻧﻪ ﻇﺎﱂ ..‬ ‫ﻭﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﱪﻱﺀ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺇﺩﺍﻧﺘﻪ .. ﻛﻢ ﻳﺰﻋﺠﲏ ﺍﻟﺸﻚ ، ﺑﻘﺪﺭ ﺭﻋﺐ‬ ‫ﺳﻴﺎﻃﻪ ، ﺣﲔ ﻳﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ! ﻓﺴﺎﻋﱵ ﺍﻟﻐﻴﻬﺒﻴﺔ ﺗﺒﺪﻉ‬ ‫ﺟﺮﺣﺎ ؛ ﻭﲡﺮﺡ ﺇﺑﺪﺍﻋﺎ ﻭﺭﻳﺒﱵ ﺑﺄﻟﻒ ﺭﺃﻱ ، ﻓﻘﲑ ﺍﳌﺸﻮﺭﺓ ، ﻓﺎﺧﺘﺮﺕ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ؛ﻛﻠﻬﺎ ...‬ ‫7002‬ ‫- ٥٤ -‬
  • 46. ‫ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ‬ ‫ﻳﺎ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ . ﻳﺎﳊﺒﻚ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ، ﻧﺒﺾ ﻳﺰﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻋﺮﻭﺱ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﳍﻴﺎﻡ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩ، ﻣﻜﻠﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ .. ﺳﻴﻤﺎﻫﺎ ﻻ ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ،‬ ‫ﻭﻗﻔﺖ ﲢﺖ ﺭﲪﺔ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ، ﻋﺴﻰ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ؛ ﻓﺘﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﳍﺎ ﺣﺎﺿﺮﺍﺕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻳﻀﺤﻜﻦ ﻭﻳﻐﻤﺰﻥ ﻣﻦ ﺗﺴﻤﺮ ﺧﻄﺎﻫﺎ ، ﻓﻠﻢ ﺍﳌﻤﺎﻃﻠﺔ ؟ ﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬ ‫ﹶ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻫﻨﺎ ﺑﻼ ﺭﺍﺩﻉ ؟! ﻫﻼ ﺳﺄﻟﱳ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻳﻀﻦ ﺗﺮﺩﺩﻫﺎ ﺑﺪﻓﻌﻬﺎ‬ ‫ﺟﺰﺍﻓﺎ ! ﻫﺎﻫﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ؛ ﻭﺳﺎﺭﺕ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﱳ ﺗﺪﻓﻌﻨﻬﺎ ﺑﻔﺮﺡ ﻳﺴﻜﻨﻜﻦ‬ ‫ﻓﻘﻂ ، ﻓﺘﺨﻠﻒ ﺷﻬﻘﺔ ﱂ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ، ﻻﻧﺸﻐﺎﻟﻜﻦ ﻋﻨﻬﺎ ؛ ‪‬ﺎ...‬ ‫ﺃﺧﱪﻧﲏ ؟ ﺃﻳﻦ ﻫﻲ ؟ ﻛﻴﻒ ﻫﻲ؟ ﻓﻼ ﳚﻴﺐ ﺳﻮﻯ ﺻﺪﻯ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‬ ‫‪‬ﻳﻨﺴﻰ ، ﻳﺼﻄﻚ ﺑﺄﺭﻛﺎﻥ ﳘﺴﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .‬ ‫ﻻ ﻋﺮﺍﺋﺲ ﻣﺮﻭﺍ ﻏﻴــﺮﻥ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ، ﻭﻷﺟﻞ ﺫﻛﺮﺍﻫﺎ ﺍﳌﻌﺘﻘﺔ ﺑﺄﻳﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﻭﺭﺳﻢ ﺧﻄﺎﻫﺎ .‬ ‫- ٦٤ -‬
  • 47. ‫ﺑﻄﻘﺲ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺮﺍﻫﺎ .. ﻓﻨﺤﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﺷﺒﺎﻩ ﺣﲑﺗﻚ ، ﻭﺃﺷﺪ ﺳﺆﺍﻻ؛‬ ‫ﻋﻦ ﻧﺪﻯ ﺍﶈﺎﺟﺮ..‬ ‫8002‬ ‫- ٧٤ -‬
  • 48. ‫ﻳﺎ ﻫﺒﺔ ﺍﻟﺮﲪﻦ‬ ‫ﺇﻥ ﺳﺎﻗﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺧﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﻏﺪﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺮﻛﺾ ﺧﻠﻒ ﺳﻨﻮﺍ‪‬ﺎ ، ﻭﺣﺎﻙ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺮ ﲞﻴﻮﻁ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ﺧﻄﺎﻩ ، ﻷﻧﺖ ﺑﲔ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻣﺎ ﺗﻐﲑﺕ .. ﻭﻣﻨﺎﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻓﺘ‪‬ﺎ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻳﺮﺍﻙ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ، ﻭﺇﻥ ﻣﻀﻴﺖ ﻟﻴﻮﻡ ﻛﺴﺎﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺎﺽ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺃﻭ ﻟﻔﻮﱐ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﻤﺎﺵ ﺃﺑﻴﺾ ؛ ﻷﻧﺖ ﻋﻨﺪﻱ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ِ .. ﺗﻔﺨﺮ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺑﻚ ﺧﻠﺠﺎﰐ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻧﻮﺭ ﻻ ﳜﻔﺖ ﺳﺤﺮﻩ ، ﻃﻬﺮ ﺩﺍﺋﻢ ﻳﺴﻜﻨﲏ ، ﻻ‬ ‫ﲤﺴﻪ ﺭﻳﺒﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﻬﻴﻪ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﺟﻌﻠﲏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ ..‬ ‫9002‬ ‫- ٨٤ -‬
  • 49. ‫ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺩﺭﺏ‬ ‫ﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ، ﻻ ﺗﺴﻞ ﻋﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﻋﺎﺷﻖ ﱂ ﺗ ُﻜﺘﻤﻞ ، ﻓﻜﻴﻒ ﲡﺎ‪‬ﲏ‬ ‫ـ‬ ‫ﲜﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﺎﳊﻖ ! ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﱄ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺍﺭﲡﻞ ! ﻏﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ ﻭﻋﺠﻴﺐ ﺃﻣﺮﻙ ﺃﺭﺃﻳﺘﲏ ﺃﻣﻠﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﻕ ﺟﻠﻞ ؟‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺮﺥ ﻋﺘﺒﺎ ﻭﻟﻮﻣﺎ ﻭﺗﺴﺘﻌﺠﻠﲏ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﺳﻴﺪﻱ . ﻻ ﺗﺮﻛﻦ‬ ‫ﻟﻠﺰﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ﻭﺗﺴﺘﻈﻞ ﺑﺘﱪﻳﺮﺍﺕ ﻧﺮﺟﺴﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﺎﻧﻄﻘﺖ ﺑﻪ ﺃﺿﺤﻰ ﻛﻼﻣﺎ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﺍﻷﲜﺪﻳﺔ .. ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﻤﻴﻘﺎﺗﻚ ﻛﺒﺶ ﻓﺪﺍﺀ ﻭﺿﺤﻴﺔ‬ ‫، ﻷﱐ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃ‪‬ﺎ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﻋﻦ ﺭﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﻭﺗﺰﻳﻴﻒ ﻟﻠﻨﻐﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻭﺗﺎﺭ ﺧﺸﺒﻴﺔ ، ﺫﻛﺮﺍﻙ ﲢﻄﻢ ﺣﻠﻮ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﻣﻌﻚ ، ﻭﺃﻛﺎﺫﻳﺒﻚ ﱂ ﺗﻌﺪ‬ ‫ﺗﺮﻭﻱ ﺻﻤﺖ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﰊ .. ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ " ﺷﻜﺮﺍ" ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ ﳌﻦ‬ ‫ﺳﻠﺐ ﻭﻗﺎﺭﻱ ﻭﺃﺑﻌﺪﱐ ﻋﻦ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻷﱐ ﺻﺪﻗـﺖ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺷﺒﺎﻫﻚ ،‬ ‫ْ‬ ‫- ٩٤ -‬
  • 50. ‫ﻭﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺑﻘﺮﺍﺭﻙ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﳌﻮﺍﺟﻬﺔ ، ﻓﺮﻏﻢ ﺍﻟﺴﺂﻣﺔ ﺷﻜﺮﺍ‬ ‫ﻓﻤﺎﻋﺪﺕ ﺳﻴﺪﻱ .‬ ‫‪‬‬ ‫8002‬ ‫- ٠٥ -‬
  • 51. ‫ﻭﻣﻴﺾ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ‬ ‫ﺃﺧﺒﺊ ﺑﻌﺾ ﻧﺒﻀﺎﰐ ﰲ ﻋﺎﱂ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻛﺪﺭﺓ ﻣﻜﻨﻮﻧﺔ ﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺃﻫﺒﻬﺎ‬ ‫ﺩﻑﺀ ﺣﺎﺿﺮﻱ ﺍﳌﺘﺒﻘﻲ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﺑﻮﺡ ﻧﺰﻓﺎ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﺰﺟﺮ ، ﻣﺰﻋﺞ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺕ .‬ ‫ﻣﺎﺍﺳﺘﻠﻬﻤﺖ ﺣﺮﻭﰲ ﺳﻮﻯ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﱵ ﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﲞﺠﻞ ﺍﳊﺰﻥ‬ ‫ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﺍﳌﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ﻭﺍﳌﺮﺋﻴﺔ . ﺭﺅﻳﺎﻱ ﺣﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ،ﺣﻠﻤﻲ ﺃﻣﺎﻥ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ .. ﻫﻼ ﺃﺗﻴﺘﻬﺎ ﺃﺑﻴﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫ﻟﺘﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ﻛﻔﻮﻑ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ..؟ﺃﺟﻞ . ﳊﺪ ﺍﻵﻥ ﻛﻤﺎ ﺃﻇﻦ ﻏﺮﻭﺭﺍ ﺑﻨﻔﺲ‬ ‫ﺃﺻﺮﺥ ﻓﻴﻬﺎ : ﺍﺻﻒ ﺻﻔﻮ ﺍﳌﺎﺀ ﺍﻟﺰﻻﻝ .. ﺍﻋﺘﻘﻴﲏ ﻻ ﺗﺪﻭﻣﻲ ﺭﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﺪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺍﶈﺎﻝ ! ﻭﺍﺗﺮﻛﻲ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺼﻤﺖ .‬ ‫8002‬ ‫- ١٥ -‬
  • 52. ‫ﻳﺎﺳﺒﺒﺎ ﱂ ﻳﻨﺼﻒ‬ ‫ﻻﺗﺘﺮﺩﺩ .. ﺳﻴﺼﻴﺒﺒﻚ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ، ﻭﺗﺼﻴﺒﲏ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ..‬ ‫ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺻﺒﺎﺑﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﻇﻦ ﺃﻥ‬ ‫ﻏﺮﺑﱵ ﻧﺒﻀﺔ ﲣﻔﻖ ﻭﺻﻮﻻ ﻭﺭﺣﻴﻼ ..‬ ‫ﺃﻋﺮﻓﻚ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻼ ﺗﺘﺮﺩﺩ ، ﻫﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺍﺳﻔﻚ ﺩﻣﻬﺎ ،‬ ‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﻟﺴﺖ ﺃﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺣﺐ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﻧﻘﺎﺀ ، ﻭﱄ ﳘﺲ‬ ‫ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻪ ﻛﻲ ﺗﻌﺘﻠﻲ ﻣﺎﺗﺘﻤﻨﺎﻩ .‬ ‫ﺃﺗﻌﻠﻢ ..؟ ﺷﻔﻘﱵ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻭﻋﺘﱯ ﻭﺃﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻫﻢ ، ﻷ‪‬ﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﱐ‬ ‫ﻭﻻ ﳜﱪﻭﱐ ، ﻳﺘﺼﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﻼ ﻣﺒﺎﻻﺓ ! ﻭﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﱐ ﻻ ﺃﲰﻊ‬ ‫33‬
  • 53. ‫ﺧﻔﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻢ ﺃﺯﻋﺠﲏ ﺻﻮﺕ ﺧﺒﺎﻳﺎﻫﻢ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻛﺘﺎ‪‬ﻢ‬ ‫ﺍﳌﻔﺘﻮﺡ ﺑﻜﻞ ﺁﻣﺎﱄ ﻭﻧﺰﻑ ﺍﳉﺮﻭﺡ ! ﳛﺰﻧﲏ ﺟﺪﺍ ﺣﲔ ﻻ ﻳﺒﺠﻠﻮﻥ ..‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﺄﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﲔ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﲰﻚ ، ﻭﳛﺎﺩﺛﻮﻙ ﺑﺎﺳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻗﻞ ﺍﳊﻜﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﳌﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺮﲪﻪ‬ ‫ﻧﻈﺮﺍﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ، ﱄ ﺳﻮﺍﺑﻖ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺍﻷﻧﲔ .‬ ‫ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ، ﻷﱐ ﻭﺟﺪﺕ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺿﻤﲑﺍ ﻏﺎﺋﺒﺎ ، ﻳﺘﺮﻗﺒﲏ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ..‬ ‫ﻻ ﺃﻟﻮﻣﻚ ، ﻭﻻ ﺃﲪﻞ ﻟﻚ ﺳﻮﻯ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻟﻔﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ، ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺧﻠﻔﻲ ﻳﺘﻘﺎﻭﻟﻮﻥ ! ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﱄ ﺣﻖ ﻟﺪﻳﻚ ، ﻓﻬﺐ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺪﺍﺀ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻛﺠﺮﺣﻬﻢ ، ﻓﻠﻴﺘﻜﻢ‬ ‫ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ ! .‬ ‫8002‬ ‫43‬
  • 54. ‫" ﺍﳌﺮء ﺑﺄﺻﻐﺮﻳﻪ "‬ ‫ﺃﻳﻦ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻭﻗﺪ ﻧﻀﺒﺖ ﻣﺰﻭﻥ ؟ ﺃﻧﺎ ﻣﺎﺷﺌﺖ ﻓﻴﻚ ﻏﺪﺭﻱ ﻭﺣﺮﻣﺎﱐ ، ﻭﻣﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻣﻨﻚ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﲝﻨﺎﱐ ، ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻳﺎ ﻓﺎﺗﻨﱵ ،‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﻗﺪ ﻧﻔﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻧﺒﻀﺎﺗﻪ ﻣﻨﻚ ﻭﻣﻦ ﺯﻣﺎﱐ ، ﺣﱴ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﺨﺮﻳﺔ‬ ‫ﺃﺿﺤﺖ ، ﻭﺣﱴ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﱵ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﺃﺿﺤﺖ ﻭﺃﻧﺖ ﰲ ﲰﺎﻙ ﻏﺪﻭﺕ ﻭﺣﺪﻙ‬ ‫‪‬‬ ‫، ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻚ ﺃﻓﻨﺎﱐ .. ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺍﳊﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻧﻮﻩ ، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺩﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ ﻓﺎﳌﻮﺕ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻧﺪﺍﺀ ﺃﺣﺪ ، ﻭﺍﳊﻴﺎﺓ ﻣﻌﻚ ﺍﻧﺘﻬﺖ ، ﻛﻴﻒ‬ ‫ﺍﻧﺘﻬﺖ ؟ ﻟﻮ ﺗﺴﺄﻟﲔ ... ﺳﺄﺗﺮﻙ ﻟﻚ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺋﲔ‬ ‫ﻟﻚ ﺣﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﺳﺘﻘﻮﻟﲔ ﳍﻢ ،ﺃﱐ ﲣﻠﻴﺖ ، ﻭﺃﱐ ﺍﻟﻈﺎﱂ ، ﻭﺃﱐ ﻗﺎﺳﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ‬ ‫، ﻭﺃﱐ ﻟﻦ ﻭﱂ ﺃﻋﺮﻑ ﻗﺪﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﻪ .‬ ‫ﺇﳕﺎ ﺃﻧﺎ ﺭﺍﺣﻞ ، ﻣﻬﺎﺟﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﻨﻚ ﻭﻟﻦ ﺃﲰﻊ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺷﻴﺌﺎ‬ ‫ﻭﺍﻛﺘﻔﻴﺖ ﺑﻪ .. ﻫﻮ ﺃﻧﻚ ﻣﻊ ﻏﲑﻱ ، ﻓﻠﻜﻤﺎ ﻫﻨﺎﺅﻛﻤﺎ ، ﻭﱄ ﺷﺄﱐ ..‬ ‫53‬
  • 55. ‫ﺃﺭﺣﻞ ﻟﻌﺎﱂ ﺍﳍﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﳌﻐﻄﻰ ﺑﺎﳊﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺥ ﻭﲡﺎﻭﻳﻒ ﺍﳉﺮﻭﺡ ،‬ ‫ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﲑﻭﺯﻱ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﰲ ﺭﻓﺾ ﺍﳌﺴﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﻜﻠﺜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺴﺒﺒﻚ ،‬ ‫ﻓﻠﻠﻨﺎﺱ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ، ﻭﻟﻸﺣﺒﺔ ﻣﻮﺍﲰﻬﻢ ﺍﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻌﺪ ‪‬ﺎﻳﺎ‪‬ﻢ .‬ ‫6002‬ ‫63‬
  • 56. ‫ﺍﻋﱰﺍﻓﺎﺕ ﺍﻧﻄﻮﺍﺋﻲ‬ ‫ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﲑﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺷﻜﻮﻙ ﻭﻇﻨﻮﻥ ﺳﻴﺌﺔ‬ ‫ﻭﺳﻮﺀ ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻒ ﰊ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ، ﻭﺍﳊﻜﻢ ﺍﳌﻄﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﻕ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺒﺔ‬ ‫ﻣﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ؟! ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﱐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺳﲑ ﻭﺣﺪﰐ ﺍﳌﺨﻴﻔﺔ ، ﻣﺰﻋﺠﺎ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ ﳊﺪ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍ‪‬ﺘﻤﻊ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﱂ ، ﺣﺮﻣﺖ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺁﺭﺍﺋﻲ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ﻭﻧﺼﺎﺋﺤﻲ ، ﻭﺣﺮﻣﺖ ﻧﺘﺎﺟﻬﻢ ﰲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. !‬ ‫‪‬‬ ‫ﺿﺎﻕ ﻓﻜﺮﻱ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺨﻄﻰ ﺣﻴﻄﺎﻥ ﻣﻨﺰﱄ ، ﺃﳘﻠﺖ ﺣﱴ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ‬ ‫ﺃﻭ ﳎﻠﺔ ﺃ ﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ .. ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺍﻷﱂ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎﺟﻌﻠﲏ ﺃﻇﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﰲ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﲔ ، ﻓﻬﻮ ﺧﲑ ﱄ ﻣﻦ ﻗﺴﻮﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻓﺄﻛﻮﻥ ﺍﻟﻈﺎﱂ‬ ‫ﻭﺍﳌﻈﻠﻮﻡ ، ﻭﺍﳉﺎﺭﺡ ﻭﺍ‪‬ﺮﻭﺡ .ﻭﺃﺗﻴﺖ ﺍﻵﻥ ﻃﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺗﺎﺋﺐ ﺍﳋﻄﻰ ،‬ ‫73‬
  • 57. ‫ﻻ ﻇﻠﻢ ﻭﻻ ﺟﺮﺡ . ﲨﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻭﺍﻷﲨﻞ ﺃﻥ ﺃﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ،‬ ‫ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﳑﺎ ﺑﺪﺭ ﻣﲏ .‬ ‫" ﻛﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺧﻄﺎﺀ ، ﻭﺧﲑ ﺍﳋﻄﺎﺋﲔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻮﻥ "‬ ‫4002‬ ‫83‬
  • 58. ‫ﺣﲔ ﺃﻛﻮﻥ ﲜﺎﻧﺒﻚ‬ ‫ﺃ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ...؟‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻟﻚ ﻳﺪﺍﻱ ﲢﺮﺱ ﺷﻌﺮﻙ ، ﲤﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻚ ، ﺗﺮﺳﻢ ﺣﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻚ‬ ‫ﺃﺳﺒﺢ ﰲ ﲝﺮ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺟﺰﺍﻓﺎ ، ﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﻟﻐﺮﻗﻲ ، ﻭﻻ ﺃﺧﺸﻰ ﲤﺮﺩ ﺃﻣﻮﺍﺟﻚ‬ ‫ﻭﺃﻏﻮﺹ ﻟﻘﺎﻉ ﺭﻭﺣﻚ ، ﺃﲝﺚ ﻓﻴﻚ ﺑﺴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ، ﺃﻣﺘﺰﺝ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ‬ ‫ﻭﺃﻫﻴﻢ ﺑﻚ ﻟﻌﺎﻣﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ، ﻭﺃﺗﻮﺟﻚ ﻣﻠﻜﺔ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺗﻌﺘﲏ ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﻚ ﻛﻔﺎﻱ‬ ‫ﻭﺃﺷﺪﻭ ﲝﻼﻭ‪‬ﺎ ﻭﺭﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻟﻨﺤﺮﻙ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﻋﺸﻖ ، ﺃﺻﻴﻐﻬﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻲ‬ ‫ﺍﻟﻮﳍﺎﻧﺔ ، ﺃﻛﺘﺐ ﺗﺎﺭﳜﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﻭﺃﻧﺘﺸﻞ ﺣﺰﻧﻚ ﺑﺴﻌﺎﺩﰐ ، ﻭﺃﻫﺐ‬ ‫93‬
  • 59. ‫ﺻﻮﻣﻌﱵ ﳍﻮﺍﻙ ، ﻭﺃﻗﻮﺩﻙ ﻳﺎ ﻣﻼﻛﻲ ﻟﻄﻘﻮﺳﻚ ، ﺃﺩﻧﺪﻥ ﳘﺴﺎﰐ ﳌﺴﺎﻣﻌﻚ‬ ‫ﻭﺃﲝﺮ ﺑﺎﳋﻴﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻣﻚ ، ﻛﻲ ﺗﻨﺎﻣﲔ ‪‬ﺪﻭﺋﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺸﻘﻪ ، ﺃﻧﺼﺖ‬ ‫ﻻﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺟﻔﻨﻴﻚ ، ﻭﺑﺮﺍﺀﺓ ﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻚ .. ﻓﺘﺴﺘﻬﻞ ﻋﱪﺍﰐ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻨﺎﻣﲔ‬ ‫، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻯ ﺭﻭﻋﺔ ﺧﻠﻖ ﺍﷲ ﻓﻴﻚ ...‬ ‫ﻓﺄ ‪ ‬ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺳﻮﱄ ، ﻭﺃ ‪ ‬ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺗﻔﻲ ..؟‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻱ‬ ‫6002‬ ‫04‬
  • 60. ‫ﻋﺘﺐ‬ ‫ﱂ ﺍﻟﻈﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ، ﻭﺃﻧﺖ ﺑﺎﳌﻮﺩﺓ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺗﻔﺎﺧﺮ ، ﻟﺘﺘﻮﺟﻊ ﻣﻨﻚ‬ ‫ﹶ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺔ ! ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻫﻢ . ﺃﻋﻠﻦ ﻟﻚ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﺇﱐ ﺃﺭﺩﺕ ﺣﻘﺎ ، ﻓﻼ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﲤﻠﺆﱐ‬ ‫ﺣﺴﺪﺍ ﻭﺣﻘﺪﺍ ﻭﻻ ﺩﻧﻴﺎﻫﺎ ﺃﻃﺎﺭﺩﻫﺎ ﻋﺸﻘﺎ ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ .. ﻓﺘﺤﺖ ﺿﻮﺀ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﺧﺘﺮﺕ ﺩﺭﰊ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺗﻨﻌﻢ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻤﺎ ﺧﻠﻘﺖ ، ﻓﻼ ﺃﺗﻨﻤﻖ‬ ‫ﺯﻳﻔﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﺭﻛﺾ ﻻﻫﺜﺎ ﺧﻠﻒ ﻧﺴﺎﺋﻚ ،ﻭﻟﻦ ﺃﻫﺐ ﺭﻛﻀﻲ‬ ‫ﻻﻣﺮﺃﺓ ﲡﺪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﰲ "ﺍﻟﺮﻛﺾ " .. ﺣﻘﻴﻘﱵ ﻻﲢﻤﻞ ﺍﺳﻢ ﺃﻧﺜﻰ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑـ‬ ‫" ﺍﳌﻄﺎﺭﺩﺓ " ﻷﻥ ﻓﻜﺮﻱ ﻭﳘﻮﻣﻲ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺃﻛﱪ ، ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﻓﻌﺔ ﲰﺎﺋﻲ ، ﺇﳕﺎ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﲡﱪﱐ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻭﺃﻛﺜﺮ ، ﻓﺤﺮﻭﰲ ﺗﺸﺒﻪ‬ ‫ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺩﻧﻴﺎﻱ ﲢﺎﻛﻲ ﺣﺮﻭﰲ ، ﻓﻼ ﺗﺸﺒﻬﲏ ﲟﻦ ﻛﺜﺮﻭﺍ ﻭﻳﺘﻜﺎﺛﺮﻭﻥ ،‬ ‫ﻭﻻﺗﻐﺘﺮ ...‬ ‫8002‬ ‫14‬
  • 61. ‫ﺣﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﺘﻲ‬ ‫ﻋﺎﱂ ﲨﻴﻞ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻗﻠﱯ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﲨﻴﻼ ، ﺳﻌﻴﺪﺍ ..‬ ‫ﻻ ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺃﺩﱏ ﺍﳉﺮﻭﺡ ، ﻭﺩﺩﺕ ﺃﱐ ﺃﲪﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺃﻗﺎﻳﺾ ﺩﻣﻮﻋﻪ‬ ‫ﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﳛﻘﻖ ﺃﻣﻨﻴﱵ ؛ ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﺳﻌﻴﺪﺍ .. ﺃﺭﻳﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺘﻪ‬ ‫ﻭﺃﻋﻠﻢ ﺃﱐ ﻋﺎﺟﺰ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻗﺪ ﻳﺼﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﻓﺮﺍﻗﻨﺎ ..‬ ‫ﰊ ﻣﺼﺮ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻩ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﲦﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺩﺍﻋﻲ ، ﺃﻣﻨﻴﱵ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ‬ ‫ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻗﻪ ﻭﺃﻣﻞ ﻳﻌﻴﺸﻪ ، ﺃﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ..‬ ‫ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﺩﺩ ﻣﺎﺩﻣﺖ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﻳﺴﻌﺪﻩ ، ﻓﻜﻦ ﺳﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﺃﺭﺟﻮﻙ ..‬ ‫7002‬ ‫24‬
  • 62. ‫ﺣﲔ ﲡﻮﻝ ﲞﺎﻃﺮﻱ‬ ‫ﻳﺎﺳﻠﻮﺓ ﻭﺣﺪﰐ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺳﻮﻳﺪﺍﺀ ﻗﻠﱯ ، ﻭﻋﻤﺮﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﺸﻖ ﻭﺍﺷﺘﻴﺎﻕ ،‬ ‫ﺃﻱ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﻠﻜﻪ ﲡﺎﻫﻚ ﻫﻮ ﺩﺭﺏ ﻟﺴﻌﺎﺩﰐ ...‬ ‫ﺃﻱ ﺫﻛﺮﻯ ﲢﻜﻲ ﻋﻦ ﺃﻳﺎﻣﻚ ﻫﻲ ‪‬ﺠﱵ ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳌﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻧﺒﻀﺎﰐ‬ ‫، ﻭﻧﺴﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﺑﺪﺭﻩ ، ﺑﻚ ﺗﺰﻫﻮ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﰐ ، ﻭ‪‬ﺘﻒ ﻟﺴﻤﺎﻉ‬ ‫ﺻﻮﺗﻚ ﲢﻴﺎﰐ ، ﻭﺗﺘﺒﻌﺜﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻛﻠﻤﺎﰐ ، ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﺎﺭﻉ ﺃﻳـﺎﻣﻲ‬ ‫ﻭﺃﻟﺴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﳊﺐ ﺍﳌﺜﺎﱄ ﺁﻣﻨـﺖ ﺑﺎﳊـﺐ ﺍﳌﻘـﺪﺱ ،‬ ‫ﻭﻳﺴﺨﺮﻭﻥ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﱐ ﻣﺆﻣﻦ ﺑﻮﺳﻮﺍﺱ ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻧﺴﺎﱐ‬ ‫، ﻟﻴﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﳊﺐ ﻧﺎﺩﺭ ، ﻷﻧﻪ ﺃﺣﻼ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ، ﺑﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻭﺑﻪ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﺍﳌﺮﻭﺀ ﺓ ، ﻭﺑﻪ ﻳﻨﻤﻮ ﻛﻞ ﺧﲑ ﰲ ﺍﻟﻨﻔﺲ . ﺍﳊﺐ ﻻ ﻳﺼﻠﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ، ﻭﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻐﺼﺺ ﺍﳌﺎﺿﻴﺔ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ ،‬ ‫34‬
  • 63. ‫ﻭﺗﻔﺎﻫﺔ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ .. ﺍﳊﺐ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌـﻞ - ﺇﻻ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺒﺎ ﻣﺰﻳﻔﺎ - ﺍﳊﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﲨﻴﻞ ، ﺍﳊﺐ ﻫﻮ ﺍﳋﲑ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﺸﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺩﻭﻣﺎ ﻭﻣﺮﺍﺭﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ، ﺍﳊﺐ ﺑﻜﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ً :‬ ‫ﻫﻮ ﺍﳊﺐ .‬ ‫7002‬ ‫44‬
  • 64. ‫ﺗﺮﺍﺗﻴﻞ ﺭﻭﺡ‬ ‫ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻦ ﺍﳊﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺑﲔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ..‬ ‫ﻻﺗ ‪‬ﻉ ﺃﻭ ﺗﻜﺎﺑﺮ ، ﻭﺍﲝﺚ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻳﻦ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺪ‬ ‫ﺩﻉ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻚ ﻳﺴﺒﻖ ﻏﺮﻭﺭﻙ ، ﻭﺩﻉ ﺍﳌﻌﻘﻮﻝ ﻗﺒﻞ ﺃﻫﻮﺍﺋﻚ‬ ‫ﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﰲ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻷﻟﻔﺎﻅ ، ﻭ‪‬ﻴﺌﺘﻬﺎ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺗﺮﻏﺐ‬ ‫ﺃﻧﻈﺮ ﻟﺪﻭﻧﻚ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺎ ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﳌﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻨﻚ ﻗﺎﻧﻌﺎ ..‬ ‫ﺍﻋﺮﻑ ﻧﻔﺴﻚ ، ﻣﻢ ﺗﺘﻌﻠﻤﻪ ...‬ ‫6002‬ ‫54‬
  • 65. ‫ﻛﻦ ﲞﲑ‬ ‫ﻋﱪ ﺃﺛﲑ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺃﺑﻌﺜﻬﺎ ﺇﻟﻴﻚ ، ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻷﺷﻮﺍﻗﻲ ، ﺗﺰﳎﺮ‬ ‫ﰊ .. ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻇﲏ ﺑﻚ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﳊﺴﻦ ، ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﲏ ﻷﺭﺍﻙ ﻭﺃﻣﺪ‬ ‫ﻳﺪﻱ ﻷﻟﻘﺎﻙ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﳌﺒﺘﺴﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍﳌﻨﺘﻈﺮ، ﻛﻦ ﲞﲑ ، ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ‬ ‫ﻣﻊ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺴﺤﺮ ، ﺭﺳﻮﳍﺎ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﳛﺮﺳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﺭﻏﻢ ﺃﱐ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﻬﺬﻱ ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺗﺘﻼﻃﻤﻬﺎ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻛﺄﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ،‬ ‫ﻳﺰﻑ ﱄ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﳋﱪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﺃﺭﻳﺪ ﲰﺎﻋﻪ : ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻣﲏ ..‬ ‫ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ‪‬ﺪﺋﺔ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﺣﲔ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﺗﻨﺎﺩﻳﻚ ﺑﺸﻐﻒ ،‬ ‫ﺗﺴﺘﻌﻄﻒ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﰐ ﺑﻚ ، ﻭﺃﺻﺮﺥ ﻣﺘﻮﺟﻌﺎ ﺑﺼﻤﺖ ﺷﻔﻴﻒ ،‬ ‫64‬
  • 66. ‫ﻭﺃﻧﺎﺩﻱ ﻣﺸﺘﺎﻗﺎ ﺑﺴﻜﺎﺕ ﻣﺮﻳﺮ .‬ ‫ﻓﻬﻼ ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ ﺿﻠﻮﻋﻲ ! ﻭﻫﻞ ﺗﺴﻤﻌﲏ ﺣﺒﻴﱯ ؟! ﻛﻦ ﲞﲑ ..‬ ‫7002‬ ‫74‬
  • 67. ‫ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ‬ ‫ﰲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺍﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ ..‬ ‫ﺃﺗﺪﺍﺭﻙ ﳊﻈﺎﰐ ﻷﺟﻠﻬﺎ ، ﻓﺄﺭﺳﻢ ﻋﺎﳌﻲ ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺩ ﻭﺃﺭﻏﺐ ، ﻭﺃﺩﻧﻮ ﺑﺘﻌﻘﻠـﻲ‬ ‫ﳜﺬﻟﲏ ﻃﻤﻌﻲ ، ﻓﻴﺆﳌﲏ ﻣﺎ ﺳﻜﺐ ﲟﺴﻤﻌﻲ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻖ ﻳﺮﻧﻮﻩ ﺍﻧﺼـﻴﺎﻋﻲ‬ ‫ﺃﺗﺮﻗﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ ؛ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ ..‬ ‫ﺃﺳﺘﻌﺠﻠﻬﺎ ﻛﺄ‪‬ﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺐ .. ﻓﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﲏ – ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﰐ – ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﲜﺎﻧﱯ ﺩﻭﻣﺎ ، ﺃﺧﺸﺎﻫﺎ ﻭﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻫﻲ ﺃﲰﻰ ﰲ ﻛﻞ ﺷـﻲﺀ‬ ‫ﺗﻌﻠﻤﲏ ، ﺗﺬﻛﺮﱐ ، ﻭﲢﻂ ﻣﻦ ﺛﻘﻠﻲ ..‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺇﱐ ؛ ﺃﻏﻠﻰ ﻣﺎﻟﺪﻳﻬﺎ ..‬ ‫8002‬ ‫84‬
  • 68. ‫ﻭﻗﻔﺔ‬ ‫ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﲤﻀﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻛﻠﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ، ﺣﲔ ﻳﻬﻨﺄ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻳﺴﻌﺪ ..‬ ‫ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ﻭﻫﻮ ﳝﻀﻲ ، ﻻ ﻧﺸﻌﺮ ﲝﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻧﺄﺑـﻪ ﺑﻠﻴـﻞ‬ ‫ﺳﺮﻣﺪﻱ ﳏﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻨﺎ ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﻔﻘﺪ ﻋﺰﻳﺰﺍ ، ﻭﳝﺘﻠﺊ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺣﻨﻴﻨﺎ‬ ‫، ﺇﱃ ﺃﻥ ﻧﺸﺘﺎﻕ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺘﻌﺒﺔ ، ﻭﺍﳌﻠﻞ ﻳﺘﺴﻠﻰ ﺑﺈﺭﻫﺎﻗﻨﺎ ،‬ ‫ﻭﻳﺘﻔﻨﻦ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﰲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻜﺎﺑﺪﺗﻨﺎ ..‬ ‫8002‬ ‫94‬
  • 69. ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ‬ ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺼﺎﻓﺢ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﺃﻓﺔ ، ﻭﺻﻮﺕ ﲟﺨﻴﻠﱵ ﻳﺸﻤﺖ‬ ‫ﻟﻔﻘﺪﺍﱐ ﺃﻳﺎﻣﻪ ، ﻭﺟﻼﺩ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻗﻮﺗﻪ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺑﲔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﳋﻴﺎﻝ ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻙ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﴰﺲ‬ ‫ﺍﻷﺻﻴﻞ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻕ ، ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﲑ ﺍﻟﺰﻗﺰﻗﺔ ﺑﺄﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ !‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﳌﺘﻌﻮﺏ ﻳﻬﺘﻒ ﱄ : ﻛﺄﱐ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺑﲔ ﺿﻠﻮﻋﻚ ...‬ ‫8002‬ ‫05‬
  • 70. ‫ﳏﺎﻛﺎﺓ‬ ‫ﺭﺟﻮ ﹼ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﲨﻴﻞ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ، ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﳐﺘﺎﺭﺓ‬ ‫ﱄ‬ ‫ﺷﺎﻋﺮ ‪ ‬ﺍﳌﻘﺎﻡ ، ﺍﻟﻜﻞ ﺑﻪ ﻣﻌﺠﺐ ، ﻭﺍﳉﻤﻴﻊ ﻣﻨﻪ ﻳﺮﻳﺪ ، ﻣﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ..‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻼ ﻗﺼﺎﺹ ، ﻳﺴﻠﺐ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺑﻼ ﺍﺭﺗﻴﺎﺏ ، ﳚﻤﻊ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ‬ ‫ﺑﻜﻔﻪ .. ﻭﺑﺪﺭ ﻫﻮ ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﺄﺑﻪ ﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻣﺎ ﺃ ﻟﻄﻔﻪ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﳜﻮ‪‬ﻢ ﰲ ﺍﳋﻔﺎﺀ ، ﻳﻘﺘﻞ ﻛﻞ ﲨﻴﻞ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‬ ‫ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﲔ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ : ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻗﻠﺒﻪ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﺾ ، ﻷﻥ ﺿﻠﻮﻋﻪ ﺳﻼﺳﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺪﻳﺪ ، ﺇﺣﺴﺎﺳﻪ ﺍﻧﺘﺤﺮ ﻣﻨﺬ ﺃﻋﻮﺍﻡ ، ﻭﺧﻄﺎﻩ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﺑﺬﻧﻮﺑﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ‬ ‫ﻳﺒﺘﺴﻤﻮﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﻣﺎ ، ﻓﻤﺎﺃﻟﻄﻔﻪ .. ﻭﲡﱪﻧﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﳍﻴﺎﻡ ﺑﻪ ، ﻭﻣﻨﻪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ !‬ ‫15‬
  • 71. ‫ﻳﻠﺠﻤﻮﻧﺎ ﻛﻴﻼ ﻧﺼﺮﺥ ﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﺷﺎﺅﻭﺍ : ﻣﺎ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻪ ..ﺭﻏﻢ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺭﻏﻢ ﺍﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺭ ، ﻭﺭﻏﻢ‬ ‫ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﻟﱵ ﺗﺄﻧﻔﻪ ، ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎ ﳏﺎﻛﺎ‪‬ﻢ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻟﻄﻔﻪ ... !‬ ‫8002‬ ‫25‬
  • 72. ‫ﻧﺒﻀﺎﺕ‬ ‫ﻛﻘﺒﻀﺔ ﻳﺪ ﻣﺴﺘﺒﺪﺓ ، ﺗﻌﺼﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻟﻴﻜﺴﺮ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ، ﻭﻳﻮﻗﻒ ﻧﺒﺾ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﺐ ! ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻊ ﺟﺴﺪﻙ ﺍﻟﻮﺍﻫﻲ ، ﻫﻼﻙ‬ ‫ﻳﺰﻟﺰﻝ ﺃﺭﺿﻚ ، ﻭﻻ ﲡﺪ ﻣﺎﻳﺴﻌﻔﻚ ﻣﻦ ﺍﳊﻄﺎﻡ ، ﺃﻧﺖ ﻫﻮ ﺍﳊﻄﺎﻡ ..‬ ‫ﻳﺎﳊﻈﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺑﺄﻣﺴﻲ ﺃﺗﻌﻮﺩﻳﻦ ..؟! ﻫﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ..؟!‬ ‫ﺃﻧﺎﺩﻳﻚ..! ﺃﻓﺪﻳﻚ ﲝﺎﺿﺮﻱ ، ﺇﱐ ﳌﻨﻚ ﻳﺒﻜﻴﲏ ﺍﺷﺘﻴﺎﻗﻲ .‬ ‫ﻗﺪ ﺳﺌﻤﺖ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ، ﰲ ﺳﺒﻴﻞ ﻧﺪﻡ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ .. ﻷﻧﺎﻣﻠﻲ ﺷﻮﻕ‬ ‫ﳊﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺰﻑ .. ﻟﻌﻴﲏ ﺃﻣﻞ ﺍﳍﺪﻭﺀ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ... ﺃﺛﻘﻠﺖ ﺧﻄﻮﺍﰐ ﻛﻴﻒ ﻭﱂ‬ ‫ﹶ‬ ‫.. ﻭﺃﳒﺐ ﻧﺪﺍﺋﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ، ﻭﻟﻮﻻﻩ ﺍﻷﻣﻞ ﻳﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ، ﻭﳌﻠﻤﱵ‬ ‫ﻷﺷﻼﺀ ﻣﻬﻤﻠﺔ ، ﻟﻜﻨﺖ ﺍﳌﻐﻴﺐ ..ﻭﻧﺒﻊ ﺍﻷﺳﻰ ، ﻭﺃﺳﲑ ﺑﺆﺱ ﺁﻥ‬ ‫ﻣﻘﺘﻠﻪ ..‬ ‫35‬
  • 73. ‫ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻋﻨﺪﻱ ؛ ﻛﻞ ﻧﺒﺾ ﻳﺮﻭﻱ ﻭﺭﻳﺪﻩ ، ﻭﰊ ﺃﻟﻒ ﺭﺃﻱ‬ ‫ﻭﻗﺼﻴﺪﺓ .. ﻭﺑﲔ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ‪‬ﺖ ﺣﺮﻭﻓﺎ ، ﻭﺑﲔ ﺃﺣﻼﻣﻲ ، ﺃﻭﺭﺍﻕ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺻﻤﱵ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﳌﺒﺠﻞ ، ﻭﻭﺣﺪﰐ ﺗﺮﺩﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻧﺸﻴﺪﻩ .‬ ‫7002‬ ‫45‬
  • 74. ‫ﻻﺯﺍﻝ ﻧﺒﻀﻲ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻭﻃﻮﻝ ﺍﳌﺴﺎﻓﺔ ، ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺄﻣﻞ ﻳﺴﺎﻣﺮ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ، ﻻ ﻳﺘﻨﺤﻰ‬ ‫ﻭﻳﺄﰉ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﻔﺸﻠﻪ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﳒﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﻧﺪﺭ‪‬ﺎ ؛ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ‬ ‫ﻗﻨﻮﻋﲔ ‪‬ﺎ ، ﻣﻜﺘﻔﲔ ﺑﻀ‪‬ﻬﺎ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻋﻠﻤﻨﺎ .. ﻭﻛﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﺳﺮﻧﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻭﺑﲔ ﺃﱂ ... ﻗﺪ ﻗﻤﺖ ﲟﻨﺢ ﻣﻌﺠﺰﺍﰐ ، ﻭﺳﻜﺒﺖ‬ ‫ﺑﲔ ﻳﺪﻳﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺒﺾ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ، ﺗﺎﺭﺓ‬ ‫ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﻣﺲ ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﺼﻮﺕ ﺻﺎﺭﺥ ، ﻫﻞ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﺳﺘﺮﺳﻢ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬ ‫ﻣﺎﺃﺭﻧﻮﻩ ؟‬ ‫ﻭﺗﺘﺨﻄﻰ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﻭﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺋﻚ ، ﺃﻡ ﺗﻌﺠﺰ ! ﻭﺗﺴﺘﺴﻠﻢ‬ ‫ﻋﻦ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ .‬ ‫55‬
  • 75. ‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ؛ ﺳﺄﺳﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺑﺄﻣﻞ ...‬ ‫ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﳝﻨﻌﲏ ﰲ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻨﺒﺾ ﻭﺍﺣﺪ‬ ‫ﻷﲰﻴﻪ ﺃﻣﻼ ، ﻭﺃﺳﺘﻤﺮ ....‬ ‫8002‬ ‫65‬
  • 76. ‫ﺗﺴﺎﺅﻝ‬ ‫ﻛﺘﺐ ﺣﺮﻓﺎ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺃﺩﻣﺎﻩ ، ﻓﻮﺻﻔﻮﻩ ﻣﺒﺪﻋﺎ ..! ﻓﻴﺎ ﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﳌﺒﺪﻉ !‬ ‫ﺃﺗﺮﺍﱐ ﺃﺳﲑ ﻟﺪﻯ ﺩﺭﺏ ﺃﺳﲑﻩ ﺑﺄﺯﻣﺎﻥ ﺗﺴﻜﻨﲏ ..؟‬ ‫ﺗﻘﺎﲰﲏ ﻭﺟﻊ ﺍﳌﻌﲎ ، ﻛﻠﻤﺎ ﲝﺜﺖ ﻋﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺗﺘﺮﲨﻪ ، ﻓﻼ ﺃﺯﺩﺍﺩ ﺇﻻ ﺗﻴﻬﺎ‬ ‫!! ﻭﻻ ﱄ ﺳﻮﻯ ﻣﺘﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﱪﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻲ ، ﺑﺖ ﺃﲰﻊ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺐ ،‬ ‫ﻓﺄﺩﻓﻊ ﳍﻤﺎ ﺟﺰﻳﺔ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺒﺘﻪ ، ﲤﺰﻗﺖ ﺃﻭﺍﺻﺮ ﺫﻛﺮﺍﻱ ﺩﻭﻥ ﺭﲪﺔ‬ ‫ﻓﺎﺳﺘﻠﺬﻱ ﺑﻄﻴﻒ ﺳﻜﺐ ﺍﳊﺰﻥ ﺻﻤﺘﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ، ﻟﺘﻐﺮﻗﻲ ﻳﺎ ﺿﻠﻮﻉ ﳊﲔ‬ ‫ﺷﻬﺎﺩﺓ .‬ ‫7002‬ ‫75‬
  • 77. ‫ﺣﲔ ﺃﺫﻛﺮﻙ‬ ‫ﻓﺠﺮ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻗﺴﻤﺎﺕ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ، ﻧﺴﻴﻢ ﻛﺮﻭﺣﻚ ﺍﳍﺎﺩﺋﺔ ﺗﺪﻓﺌﲏ‬ ‫ﻭ‪‬ﺪﻳﲏ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ، ﺃﻃﻤﻊ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺴﺘﻴﻘﻈﻲ ، ﻭﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﻐﻔﻞ‬ ‫ﻋﻨﻚ ﻫﻨﻴﻬﺔ ، ﺇﻻ ﰲ ﳊﻈﺔ ﺗﺮﻏﻢ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻔﻲ ﺃﻭ ﻓﺎﺿﺢ ،ﻓﺄﻛﻔﻜﻒ‬ ‫ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻠﻰ ﻧﺎﻇﺮﻱ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻌﺎﺑﲑ ﻣﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻪ ، ﻭﻋﺠﺰﺗﻪ ﺣﺮﻭﰲ ،ﺍﻋﺬﺭﻳﲏ‬ ‫ﻷﺟﻞ ﺣﺐ ﻟﻚ ﻳﺴﻜﻨﲏ .. ﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﳛﻤﻞ ﺻﺪﻗﺎ ﻻ ﳜﺠﻞ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻨﻪ ؛ ﻓﻴﻮﻟﺪ ﺍﻟﺒﻮﺡ .. ﻭﻋﻞ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﻣﺮﻳﺢ ، ﻟﻺﻓﺮﺍﺝ ﻋﻦ ﺍﳌﻜﻨﻮﻥ ،‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﲑ ﻳﺄﰉ ﺫﻟﻚ ! ﻓﻴﺘﻌﺎﺭﻙ ﺍﻷﱂ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻮﺡ ، ﻛﻼﳘﺎ‬ ‫ﳑﺘﺰﺝ ﺑﺄﱂ ، ﻓﺄﻱ ﺍﻷﳌﲔ ﺃﺗﺒﻊ ..؟! ﻗﻮﱄ ﱄ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ، ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ؟‬ ‫ﻓﻠﻴﻠﱵ ﲢﻤﻞ ﺃﻛﺎﻟﻴﻞ ‪‬ﺠﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺑﻚ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺳﻨﺎﺀ ...‬ ‫ﻟﻴﻠﺘﻨﺎ ﺗﺘﺰﻳﻦ ﺑﻨﺼﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ، ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﲨﺎﻻ ﰲ ﻋﻴﲏ ، ﻷﻧﻚ ﻫﻨﺎ ..‬ ‫85‬
  • 78. ‫ﻭﺣﲔ ﻻ ﺗﻜﻮﻧﲔ ﺑﻘﺮﰊ ؛ ﺃﻫﺪﺩ ﺃﱐ ﺳﺄﻋﺘﺰﻝ ، ﻓﻤﺎ ﺍﳋﻠﺠﺎﺕ ﺑﺎﺗﺖ‬ ‫ﲢﺘﻤﻞ .. ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺑﲑ ﺍﻟﻐﲑ ﻣﺮﺋﻴﺔ ؛ ﺗﺘﻌﺒﲏ ﺣﲔ ﲢﻞ ، ﺫﻛﺮﻯ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬ ‫ﻭﺍﳋﻄﺎ ﺍﳌﻨﺸﻮﺩﺓ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﻷﺟﻠﻨﺎ – ﺃﻭ ﻷﺟﻠﻬﺎ – ﻧﺮﲢﻞ ، ﻭﺍﳌﻔﺮﺩﺍﺕ‬ ‫ﻛﱪﺕ ﻭﺗﻀﺨﻤﺖ .. ﻧﻔﺜﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺗﻔﺎﺳﲑ ﻛﺜﲑﺓ ، ﺗﻨﺰﻑ ﺍﳊﺮﻭﻑ‬ ‫ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻨﺪﻣﻞ !‬ ‫8002‬ ‫95‬
  • 79. ‫ﺍﻧﺰﻭﺍء‬ ‫ﻻﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻓﻠﻴﺲ ﺻﻤﱵ ﺳﻮﻯ ﺍﺭﺗﻄﺎﻡ ﺻﻮﰐ ﺑﺼﺪﺍﻱ ، ﻟﺘﺘﻜﺴﺮ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﳌﻌﺎﱐ ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺗﺸﻴﻌﻬﺎ ﺑﻼ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ، ﺻﻤﱵ ﺃﺟﺮﻡ ﰲ ﺣﻘﻲ ، ﻭﺍﳊﻖ‬ ‫ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﲏ ﻓﻼ ﺗﻘﺘﻒ ﺃﺛﺮﻱ ، ﻫﺬﻩ ﻗﺼﱵ ﺍﻟﱵ ﺇﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺯﻋﺠﺖ ، ﻭﺇﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺟﺌﺖ ﻷ‪‬ﻴﻬﺎ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻗﺒﻠﻬﺎ ، ﺧﻔﺎﻳﺎ ﻻ ﺗﺴﻜﻦ ﺟﺴﺪﺍ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻟﻴﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ‬ ‫ﺧﻄﺎ‪‬ﺎ ، ﺇﳕﺎ ﳎﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ، ﻭﲢﺎﻟﻔﺖ ﺑﲔ ﺣﻖ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﻪ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺴ ‪‬ﻞ ﻟﻨﺎ ﺃﻣﺮ ﺃﻟﻔﺘﻪ ، ﻭﺑﲔ ﺃﻣﻞ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺍﻷﱂ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ : ﺃﻧﺖ‬ ‫ﻬ‬ ‫ﻃﻤﻊ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ !ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺳﲑ ﻣﺰﺩﲪﺔ ﰲ ﺻﻔﻬﺎ ، ﻷﺟﻞ ﻣﻌﲎ ﻭﺍﺣﺪ !!‬ ‫8002‬ ‫06‬
  • 80. ‫ﺷـــﻮﺍﺭﺩ‬ ‫ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻃﺎﻋﻦ ﺍﻟﺴﻦ ﳌﺮﺍﻫﻖ ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﰲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ‬ ‫ﻗﺎﺋﻼ : ﻳﺎﺑﲏ ﺩﻟﲏ ، ﺇﱐ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻏﺮﻳﺐ .‬ ‫ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ، ﻭﰲ ﺧﻄﺎﻩ ﻣﻌﺎﱐ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ‬ ‫- ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ؟‬ ‫- ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺘﺬﺍﻛﺮ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻣﺴﺎﻓﺮ ..!‬ ‫- ﺍﺑﻖ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻭﺳﺄﺣﻀﺮﻫﺎ ﻟﻚ ﺣﺎﻻ‬ ‫- ﺃﻧﺖ ﺷﺎﺏ ﻟﻄﻴﻒ‬ ‫- ﺷﻜﺮﺍ ، ﻭﺍﻵﻥ ﻧﺎﻭﻟﲏ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ..‬ ‫16‬
  • 81. ‫ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻓﺮﺍﺡ ﺍﳌﺮﺍﻫﻖ ﻳﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ، ﻫﺎﺭﺑﺎ ، ﺳﺎﺧﺮﺍ‬ ‫ﻻ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻟﻈﻦ ، ﻗﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﳊﺰﻳﻨﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺰﻧﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻧﺒﺄﺗﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻐﻴﺐ .‬ ‫***‬ ‫***‬ ‫ﺿﻤﻬﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺇ‪‬ﺎﺀ ﺣﺰ‪‬ﺎ ، ﻭﺻﺮﺍﺥ ﺃﺧﺘﻪ ﻳﺆﳌﻪ ﻛﺪﻣﻌﻬﺎ‬ ‫ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺼﱪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻱ ، ﻳﻮﺍﺳﻴﻬﺎ ﺭﺍﺟﻴﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬ ‫ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻷﺧﺖ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻟﻪ ، ﻓﺘﺒﻜﻲ ﻭﲝﺮﻳﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ‬ ‫ﺗﺆﻧﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻛﻤﺬﻧﺒﺔ ، ﻛﺴﻴﺌﺔ ، ﻓﻴﺼﺮﺥ ﻭﺟﻌﺎ .. ﺭﺍﺟﻴﺎ ..‬ ‫ﻣﺘﻮﺳﻼ .. ﺭﺑﺎﻩ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ‬ ‫***‬ ‫***‬ ‫26‬
  • 82. ‫ﱂ ﻳﺮﺽ ﺑﺎﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺪﻳﻪ ، ﺃﺑﺪﻝ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺑﺎﻻﻣﺘﻌﺎﺽ .‬ ‫ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺭﺃﻯ ﻃﻔﻼ ﺿﻌﻴﻔﺎ ، ﻣﺮﻗﻊ ﺍﻟﺴﺮﻭﺍﻝ ﻣﺸﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ، ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﺒﺰ ﻣﻦ ﻋﺸﺎﺀ ﻓﺎﺧﺮ ﳛﻤﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﻓﻞ ، ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ، ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺭﺳﻮﻝ ﻓﻜﺮﻩ ، ﻣﺪ ﻟﻠﻤﺴﻜﲔ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺴﻜﺖ ﺟﻮﻋﻪ ، ﻭﻣﺸﻰ ﻳﺘﻤﺘﻢ ، ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ .. ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ..‬ ‫9002‬ ‫36‬
  • 83. ‫ﻟﻴﺖ ﺷﻌﺮﻱ‬ ‫ﻫﺎﻫﻲ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃ‪‬ﻜﻪ ﺍﻟﻈﻤﺄ ، ﻭﻻ ﺗﻌﲑ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ‬ ‫ﻟﻈﻤﺌﻬﺎ ، ﺗﻌﱪ ﺃﻭﻗﺎ‪‬ﺎ ﻣﺎﺑﲔ ﻗﺼﺔ ﻃﺮﻳﻔﺔ ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻳﻮﻣﻲ ﻻ ﲤﻞ ﻣﻨﻪ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﻔﺮﺍﻍ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻠﺌﻪ ، ﻓﺘﻄﺮﺩﻩ ﻋﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ، ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭ‬ ‫ﳜﺎﰿ ﻋﻮﺍﻃﻔﻬﺎ ، ﺗﻠﻬﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﻻ ﺃﳘﻴﺔ ﳍﺎ ، ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫...ﻟﻜﻦ ﺍﳊﺐ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﻨﺘﻬﻚ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻛﻠﻤﺔ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﺑﺎﳋﻄﺮ ، ﻭﱂ ﺗﻌﺪ ﲪﺎﻣﺔ ﺳﻼﻡ!! ﻛﻢ ﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ‬ ‫..ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺃﺻﺒﺢ ﳛﻤﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﳊﺰﻥ ﻭﺍﳉﺮﺍﺡ ﻭﱂ ﻳﻌﺪ ﳛﻠﻖ ﰲ ﲰﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ !!! ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﺃﱐ ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ ...ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻈﻦ‬ ‫ﺑﺄ‪‬ﺎ ﳎﺮﺩ ﺣﺮﻭﻑ ﻟﺒﺎﻗﺔ ، ﻳﻘﻮﳍﺎ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻟﻔﺘﺎﺓ !ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﻠﻮﻣﲏ‬ ‫ﺇﻥ ﻋﺸﻘﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟ ﺃﻭ ﺗﺄﳌﺖ ﰲ ﺻﻤﺖ ؟! ﻓﻮﺩﺍﻋﺎ ﻟﻴﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﱵ‬ ‫46‬
  • 84. ‫ﲤﻨﻴﺖ ﳌﺴﻬﻤﺎ ، ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻣﺪﺍﻋﺒﺘﻪ ﻭﻭﺩﺍﻋﺎ‬ ‫ﻟﺒﺴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﱵ ﻛﻢ ﻭﺩﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎ‪‬ﺎ ..ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﺎ‬ ‫، ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ ، ﺃﻋﺰﻫﺎ ﻭﺃﻗﺪﺭﻫﺎ .. ﻭﺗ ‪‬ﻋﻲ ﺃ‪‬ﺎ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺻﻐﲑﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺎﰐ‬ ‫ﺪ‬ ‫6002‬ ‫56‬
  • 85. ‫ﰲ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ‬ ‫ﺣﺎﺭ ﺍﳊﺮﻑ ﺃﻱ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﳜﻄﻮﻫﺎ ! ﻭﺧﺎﺏ ﺭﻗﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﺪﻭ‬ ‫ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ، ﺣﺮ ‪ ‬ﺑﺎﶈﺎﺟﺮ – ﺇﻥ ﺣﻀﺮﺕ – ﺑﺮﻳﻖ ﺑﺸﺮﻯ ، ﻭﺇﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻏﺎﺑﺖ ﻓﺎﻟﻄﻴﻒ ﻧﺪ ‪ ‬ﺍﳌﻠﻤﺲ ﻭﻫﺎﺝ ﺍﳌﺂﻗﻲ ..ﺫﻫﺒﺖ ﻟﺰﻣﻦ ﺃﺗﻰ ‪‬ﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻗﺪﺭﻩ ، ﻭﺃﺳﺪﻝ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺭﻏﻤﺎ ، ﻟﺘﺄﺧﺬﻫﺎ ﻋﲏ ﻃﻘﻮﺳﻬﺎ ، ﺷﻮﻗﻲ‬ ‫ﳍﺎ ﻳﺄﰉ ﺍﳌﺸﻴﺐ .. ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺁﻓﻠﺔ : ﻣﻮﻋﺪﻧﺎ ﺑﺪﺭ‬ ‫ﺷﻬﺮﻧﺎ ، ﺳﺄﺭﺍﻙ ﺗﺒﺴﻢ ﱄ ﻓﻴﻪ .. ﻓﺘﺆﺭﺟﺢ ﲝﱵ ﺇﺟﺎﺑﱵ :‬ ‫ﲰﻌﺎ ﻭﻃﺎﻋﺔ ... ﲞﻔﻴﺔ ﻣﻦ ﳜﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺷﻮﻕ ﺩﻧﺎ ﺍﳉﻨﻮﻥ‬ ‫ﻭﻗﺎﺏ ..‬ ‫8002‬ ‫66‬
  • 86. ‫ﺑﺼﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺭﻗﺔ ﺳﻔﺮ ، ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ ﺃﺭﻕ ، ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﺭﺗﻌﺎﺵ ، ﺣﱪﻫﺎ ﺩﻣﻲ‬ ‫ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﺃﻧﺎ . ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﻟﻜﲏ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﲨﻴﻠﺔ‬ ‫ﺑﺪﻭﱐ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﲨﻴﻼ ﻛﻤﺜﻠﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﻥ ﺣﺮﻭﰲ‬ ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻌﻮﺭﻱ .ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺃﺩﻳﻦ ﻷﻳﺎﻡ ﻓﺮﺣﻲ‬ ‫ﻣﻌﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺑﻚ ﻭﻣﻌﻚ ؛ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﺮﺣﺎ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﺑﺄﻥ ﲦﺮﺓ ﲨﺎﻟﻚ ﺗﻨﻤﻮ ﺑﻔﺆﺍﺩﻱ ﺳﺮﻳﻌﺎ . ﺳﺄﻓﺘﻘﺪﻙ‬ ‫ﺟﺪﺍ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﳔﺘﺼﻢ ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻘﻔﲔ ﲜﺎﻧﺒﻪ ﺣﱴ‬ ‫ﺍﻵﻥ ... ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ؛ ﺃﺗﺮﻧﺢ ﺃﳌﺎ ..‬ ‫‪‬‬ ‫7002‬ ‫76‬
  • 87. ‫ﻧﺪﺍء‬ ‫ﰲ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺎﻥ ﻧﻮﻡ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻣﺜﻘﻼ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ، ﺗﺮﲣﻲ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ‬ ‫ﺗﻨﻄﺒﻖ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﻓﻜﺮ ﱂ ﻳﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ ، ﻭﺟﺪﻝ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﳌﺎ ﻳﺮﻧﻮﻩ‬ ‫ﻭﳜﺎﻃﺒﻪ ﻭﺍﻗﻌﻪ : ﻫ ‪‬ﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﻓﺆﺍﺩ ! ﻣﺎﻛﻞ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﻗﺪ ﺗﺒﺎﺡ ، ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻮ‬ ‫ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ﺑﻨﺒﺾ ، ﻳﻨﺜﺮ ﺍﻟﺼﱪ ﺍﳌﺘﺎﺡ ، ﻓﺎﳊﺐ ﻟﻴﺲ ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺗﺮﺗﻀﻲ ﺍﳉﺮﺍﺡ ..‬ ‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻠﲔ ﺃﺟﻔﺎﻧﻪ ، ﺗﺒﻠﻠﻬﺎ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ . ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻳﻮﻣﺾ ﰲ ﻭﺳﻨﻪ ﻃﻴﻔﺎ‬ ‫ﺃﻟﺒﺲ ﻃﻬﺮﻩ ﻭﺩﻩ ، ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﻠﻜﻴﺘﻪ ، ﻻ ﳝﻨﻊ ﺃﺑﺪﺍ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ، ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺻﻒ‬ ‫ﺍﺭﺗﺴﻢ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺘﻬﻰ ، ﻭﺍﺣﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﳊﻼﻝ .. ﻭﺍﳊﺮﻭﻑ ﺑﺎﻟﻮﺟﺪﺍﻥ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻋﻤﻖ ..‬ ‫8002‬ ‫86‬
  • 88. ‫ﺑﻌﺾ ﻛﺴﻮﺭ‬ ‫ﺇﺭﻫﺎﻕ ﻳﺘﺰﺍﻣﻦ ﻭﺃﻭﻗﺎﺕ ﳎﻬﻮﻟﺔ ﺍﳌﻼﻣﺢ ، ﺫﺑﺬﺑﺔ ﺣﺮﻭﻑ ﺑﲔ ﺑﺴﻤﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻏﺼﺔ ﺩﻣﻌﺔ ، ﺁﻭﻧﺔ ﺃﺧﲑﺓ ﺗﺮﻧﻮ ﻟﺒﻌﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ . ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ‬ ‫ﲣﺠﻞ ﻣﻦ ﳕﻨﻤﺎﺕ ﺧﻔﻴﺔ ، ﳘﺴﺎﺕ ﺣﺰﻥ ﲡﻴﺪ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺗﺎﺭ‬ ‫ﺍﳋﻄﻮﺍﺕ .. ﺍﺣﺘﻀﺎﺭ ﻣﺮﻳﺮ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺍﳌﺘﺮﺩﺩ ﰲ ﻗﺮﺍﺭﻩ ..‬ ‫ﺧﺪ ﻻﻣﺲ ﺍﻟﻜﻒ ﻃﺎﻣﻌﺎ ﺑﺎﻻﻟﺘﺼﺎﻕ ‪‬ﺎ ، ﺟﺪﻳﺔ ﺍﳌﻮﺍﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ‬ ‫ﺣﻔﺮﺓ ﺍﳍﺰﻝ ، ﻭﺳﻔﺎﺳﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﳏﻂ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ .‬ ‫ﻭﻋﻈﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﺭﻋﺒﺖ ﺍﳌﻘﺼﺮ ﻭﺍﻷﲪﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﺋﺲ .. ﻏﲑ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﺼﲑ‬ ‫ﺃﺿﺤﻰ ﻣﻦ ﲰﺎﺕ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ ﺍﳉﺮﻱﺀ ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﳌﺮﺀ‬ ‫96‬
  • 89. ‫ﺳﻜﺐ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﳌﺘﺪﺍﻭﻝ ﺑﲔ ﺍﻷﻋﲔ ﻭﺍﻷﻳﺪﻱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ...‬ ‫ﻛﻢ ﻫﻮ ﳏﺰﻥ ﺟﺪﺍ ، ﺣﲔ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻛﻠﻴﺎ ، ﻫﻮ ﰲ ﺯﻣﻦ‬ ‫‪‬ﺎﺋﻲ ﻗﺼﲑ ﺟﺪﺍ " ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﺭ " ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﳏﺘﺎﺟﻴﻪ ..‬ ‫ﺣﻀﻨﻚ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﻧﺜﻰ ؛ ﻟﻪ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﺍﳌﺴﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ، ﻭﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ‬ ‫ﻭﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﳊﻤﺮﺍﺀ ... ﺗﺘﺮﺍﺀﻯ ﱄ ﻋﻴﻨﺎ ﺍﳋﻀﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﻭﳘﺎ ﻣﻐﺮﻭﺭﻗﺘﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ، ﺣﲔ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻐﻼﻡ ، ﻭﺧﺮﻕ ﺳﻔﻴﻨﺔ‬ ‫ﺍﳌﺴﺎﻛﲔ ..ﻃﺎﻫﺮﺓ ﻧﻘﻴﺔ ، ﻭﺣﻜﻤﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻧﺒﻴﻠﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺝ ﻓﻌﺎﻟﻪ .‬ ‫ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﳉﻤﻴﻊ ، ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﻕ ..‬ ‫6002‬ ‫07‬
  • 90. ‫ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ‬ ‫)ﺟ ‪‬ﺪﻧﺎ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﳉﻤﻴﻠﺔ ..‬ ‫ﺴ‬ ‫ﻭﺻﻨﻌﻨﺎ ﺩﻧﻴﺎ ﲣﻠﺪ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ...(‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪﻩ ، ﰲ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺗﺮﻧﻴﻢ ﺍﳋﻠﻮﺩ ، ﻭﻛﻞ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﺑﺴﻤﺔ‬ ‫ﺍﳊﻖ ﺗﺘﻠﻮ ﻧﺴﺎﺋﻤﻬﺎ ، ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺗﺘﺮﻯ ﻗﻼﺋﺪ ﻣﻦ ﻓﺮﺡ ، ﻭﺃﻃﻮﺍﻕ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ .‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻋﱪ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺍﳌﺪﻳﻨﺔ ، ﻧﺜﺮ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ ، ﺷﺎﺭﻙ‬ ‫‪ ‬ﹸ ﹺ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﺣﻼﻣﻪ ، ﻭﺃﻫﺪﻯ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﻟﻴﻮﻓﻴﻬﺎ ﻭﳜﱪﻫﺎ ﺃﻥ ﻭﻓﺎﺀﻩ‬ ‫ﻻ ﳛﻤﻞ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ . ﺑﻌﺪ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻳﺮﻭﻱ ﺍﻟﻌﺮﻭﻕ‬ ‫ﺭﺿﺎ ﻳﺼﻮﺭﻫﺎ ﺑﺄ‪‬ﻰ ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕ ، ﲢﻠﻮ ‪‬ﺎ ﺍﳊﻠﻞ ، ﻟﻴﺘﻨﻔﺲ ﻷﺟﻠﻬﺎ ، ﻭﳛﻴﺎ‬ ‫17‬
  • 91. ‫ﻟﻌﻬﺪﻫﺎ ﻭﻳﺼﻤﺖ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻟﺒﻬﺠﺘﻬﺎ . ﻭﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﺍﻷﺭﻕ ، ﻓﻬﻲ‬ ‫ﲞﲑ .. ﺗﻨﻌﻢ ﰲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺮﺿﺎ ، ﺑﺬﻛﺮﻯ ﺳﻌﻴﺪﺓ ، ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻻ ﻳﺼﺪﻗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﲑ ،‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺜﻖ ﺃﺣﺪ ﰲ ﺣﺼﻮﳍﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ ، ﲰﻌﺘﻬﺎ ، ﺭﺃ‪‬ﺎ ، ﻭﳘﺎ ﻳﻮﻗﻨﺎﻥ‬ ‫ﺫﻟﻚ .‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ، ﺗﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ؛ ﻳﺘﺒﺎﻫﻮﻥ ‪‬ﺎ ..‬ ‫‪‬ﺎﻳﺔ‬ ‫)ﻟﻘﺎﺅﻧﺎ ﻭﻓﺎﺀ ... ﺭﺣﻴﻠﻨﺎ ﻋﻔﺔ( .‬ ‫9002‬ ‫27‬
  • 92. ‫ﻣﻨﺎﻱ‬ ‫ﻋﺠﺒﺎ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ‬ ‫ﻻ ﻣﺴﺖ ﻛﻔﺎﻫﺎ ﻧﺒﻀﻲ‬ ‫ﺣﺎﻝ ﺇﻋﺠﺎﺑﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ‬ ‫ﻭﺯﻫﺎ ﺍﻟﺒﻬﺎﺀ ﺑﺄﺭﺿﻲ‬ ‫ﺑﻌﺪﻣﺎ ﲝﺖ ﻋﻔﻮﻳﺎ ، ﻭﻗﻠﺖ ﻣﺎﺃﺭﺩﺕ ﻗﻮﻟﻪ ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ‬ ‫ﰊ ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻜﺮﻱ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺘﺰﻟﻒ ، ﳚﻮ‪‬ﺎ‬ ‫ﻭﻻ ﳝﺘﺰﺝ ‪‬ﺎ ، ﳜﺎﻟﻂ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ ، ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﺧﻄﻮﺍﰐ‬ ‫37‬
  • 93. ‫ﺑﱪﺍﺀﺓ ، ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺰﻳﻒ ﻷﺑﺪﻭ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺎ ، ﺣﺮﺭﺕ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﰐ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺃﺣﺰﺍﱐ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ، ﱂ ﺃﻋﺘﻠﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺴﺮﺍ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﺃﺧﻔﻀﺘﻬﻢ ﻗﻬﺮﺍ ، ﻷﻧﺎﻝ ﺭﺿﺎﻫﺎ ، ﻭﻭﺣﺪﰐ ﻛﻄﻼﻗﺔ ﻗﺴﻤﺎﰐ‬ ‫ﺃﻭ ﺳﺮ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻓﺆﺍﺩ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﺼﻤﻴﻢ ، ﻭﻳﺴﺎﻣﺮﱐ‬ ‫ﰲ ﺑﺪﺍﻳﺎ‪‬ﺎ ، ﻛﻨﺖ ﻛﺎﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺻﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﺻﻄﻔﺎﱐ ﻗﻠﺒﻬﺎ ..‬ ‫ﻓﺘﺬﻛﺮ ﻳﺎﻭﻓﺎﺀ ، ﻭﺍﺣﻔﻆ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، ﻭﺍﺭﺳﻢ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﻨﻌﺶ ﺍﻷﻳﺎﻡ ..‬ ‫ﺩﻡ ﻳﺎﻭﻓﺎﺀ ، ﻭﺭﺍﻓﻖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﳋﻮﺍﱄ ، ﻭﺩﻣﻊ ﺍﳌﺂﻗﻲ ﺗﺴﺮﺩ ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ .‬ ‫ﻛﻢ ﻧﺜﺮﺕ ﳍﺎ ﲨﺎﱄ ، ﻭﺑﺬﻟﺖ ﳍﺎ ‪‬ﺎﺋﻲ ﻭﺻﻔﺎﺋﻲ ، ﻭﻛﻢ ﻋﺎﺗﺒﺖ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ ﺃﱐ ﲞﻴﻞ ، ﻷﱐ ﺑﺸﺮ ، ﻷﱐ ﴰﻌﺔ ، ﻭﻷ‪‬ﺎ ﻣﻼﻙ ﺃﻋﻴﺶ‬ ‫47‬
  • 94. ‫ﻭﺃﺭﺗﻊ ﺑﲔ ﻛﻔﻴﻪ . ﻳﺎ ﻗﻤﺮ .. ﺇﻥ ﺣﻀﺮﺕ ﻓﺄﻧﺖ ﺭﺳﻮﳍﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻏﺒﺖ ﺃﻭ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻓﻠﺖ ﻓﺮﻭﺣﻲ ﲣﺎﻃﺒﻬﺎ ، ﻫﻲ ﺃﺣﻼ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻓﺮﺡ ﺍﻟﻠﻴﺎﱄ ، ﻫﻲ ﺍﻷﲨﻞ‬ ‫ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻱ ، ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻭﺍﳋﻴﺎﻝ ، ﺻﺎﻏﺖ ﺣﺮﻭﰲ ‪‬ﺎﺀ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﺖ‬ ‫ﺣﺰﻥ ﺃﺣﻮﺍﱄ .‬ ‫ﻳﺎﻗﻤﺮ .. ﻗﻤﺮﻱ ﻻ ﻳﻐﻴﺐ ﻛﻤﺎ ﺗﻐﻴﺐ ، ﻗﻤﺮﻱ ﳝﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﳝﻠﻚ ﺍﻟﺮﻭﺡ‬ ‫، ﻗﻤﺮﻱ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻻ ﻳﺸﻴﺐ ﻗﻤﺮﻱ ﳛﻤﻞ ﰲ ﺣﻨﺎﻳﺎﻩ ، ﺣﻠﻤﻲ ﺍﻟﻘﺪﱘ ،‬ ‫ﺃﻣﻠﻲ ﺍﳊﺒﻴﺐ ..‬ ‫9002‬ ‫57‬
  • 95. ‫ﺭﺣﻴﻞ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬ ‫ﺳﺄﺭﺣﻞ ﳍﻔﺔ ﻟﻌﺎﱂ ﻛﺘﻔﻲ ﺍﻷﻳﺴﺮ ، ﻷﻟﺘﻘﻲ ﻃﻴﻔﻚ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ، ﺍﳌﺴﺘﺮﺧﻲ ﻫﻴﺎﻣﺎ‬ ‫..ﺃﻧﻌﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ، ﻭﺃﺳﺘﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺣﺪﻳﺚ ﻏﻴﺎﺑﻚ ، ﻭﺑﻮﺡ ﺍﻟﻨﺪﻯ‬ ‫ﻟﻠﺰﻫﺮ.‬ ‫ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﳊﺴﻦ ، ﻭﺗﺘﺒﺎﻫﻰ ﻧﻈﺮﺍﰐ ﺑﻚ ، ﻭﺗﺰﺩﺍﻥ ﳊﻈﺎﰐ ..‬ ‫ﻃﻴﻔﻬﺎ .ﻫﻴﺎ ﺃﺧﱪﱐ ﻭﺣﺪﹾﺛﲏ ﻋﻨﻬﺎ ؟ ﺇﻥ ﰲ ﻗﺮﰊ ﺇﻟﻴﻚ ، ﳍﻴﺐ ﺷﻮﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻃﻴﻔﻬﺎ . ﺑﺸﺮﱐ ‪‬ﺎ ...ﺳﺪﻭﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻲ ؛ ﻫﻴﺞ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﻋﻄﺮﺍ ﻭﺍﳊﻨﺎﻥ‬ ‫ﳚﻮﻝ ﺑﻌﺒﻘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ، ﻳﻘﻴﺪﱐ ﺭﺍﺿﻴﺎ ﻟﻪ ﺑﺄﺳﺮﻱ ..‬ ‫ﺻﻤﺘﻚ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﳚﻌﻠﲏ ﺃﻟﺘﺰﻡ ﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ، ﻓﻬﻮﺣﺪﻳﺚ ﻣﺎ ﺍﻧﻔﻚ ﻳﻐﺴﻠﲏ ﻧﻘﺎﺀ‬ ‫ﻓﺪﻋﻲ ﺻﻤﺘﻚ ﻳﺰﻫﻮ ﲝﺴﻨﻚ ﻭﺩﻻﻟﻚ ، ﻭﺑﺴﻤﺔ ﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﻳﻨﺒﺾ‬ ‫ﺃﻣﻼ ﻭﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ، ﻓﺎﷲ ﺃﺭﺣﻢ ﻭﺃﻛﺮﻡ ، ﻗﺪﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﺃﻣﻞ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﻳﺎﲰﻮ ﺍﻟﻄﻬﺮ . ﺭﺍﻓﻘﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﺑﻼ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ ﻟﻠﻴﺎﱄ ، ﻓﺎﻟﻌﻬﺪ‬ ‫67‬
  • 96. ‫ﺑﺎﻕ ، ﻭﺇﻥ ﺯﻫﻘﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻓﺎﳊﺐ ﺣﻖ ﺑﻴﻨﻨﺎ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻘﻴﺎﻧﺎ ، ﳎﻬﻮﻝ‬ ‫ﺍﳍﻮﻳﺔ ، ﻓﺎﳋﲑ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ، ﻣﻨﺒﺘﻚ ﺍﳋﲑ ﻭﺍﳋﲑ ﻻ ﳜﻠﻮ ﻣﻨﻚ ﻳﺎﺧﲑ ..‬ ‫ﻓﻠﺘﻬﻨﺄ ﺃﻳﺎﻣﻚ ، ﺗﺴﻌﺪ ﺑﻚ ﻭﺗﻔﺨﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻭﻗﺎ‪‬ﺎ ، ﻭﺗﺘﺴﺎﻣﻰ ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ‬ ‫ﻟﺪﺭﺏ ﻣﻨﲑ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ .‬ ‫7002‬ ‫77‬
  • 97. ‫ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻋﻦ ﺳﺎﻛﻨﺘﻪ‬ ‫ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺗﻌﺎﻧﻖ ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ، ﻓﻴﺴﺘﺤﻀﺮ ﺭﲰﻬﺎ ، ﺑﺴﻤﺘﻬﺎ ، ﳘﺴﻬﺎ‬ ‫ﻏﻨﺠﻬﺎ .. ﻓﻬﻲ ﺃﻧﺲ ﻟﻴﺎﱄ ﺃﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ، ﻭﳊﻈﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ ، ﺗﻌﻠﻮ ﺧﻔﻘﺎﺗﻪ‬ ‫ﺷﻮﻗﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ .. ﻓﻴﺸﻌﺮ ﺑﻘﺮ‪‬ﺎ ، ﺑﺪﻓﺌﻬﺎ ، ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻬﺎ ، ﻫﻮ ﻋﺎﺷﻖ ﺃﺳﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﺣﻠﻤﻪ ، ﺃﻣﻠﻪ ، ﺃﺳﻜﻨﻬﺎ ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ... ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻌﺎﺷﻖ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺎﻕ ﳌﻦ ﺗﺴﻜﻨﻪ‬ ‫..ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻌﺎﺷﻖ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ‪‬ﺪ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﻧﺎﻣﻠﻲ ، ﻭﻋﻴﻨﺎﻱ ﺗﺘﺄﻣﻠﻚ‬ ‫ﲨ‬ ‫ﻭﺗﺄﻣﻞ .. ﻳﺎﺳﺎﻛﻨﱵ .. ﻛﻴﻒ ﻋﻨﻚ ﺃﺳﺎﻝ ..؟‬ ‫‪‬‬ ‫ﹾ‬ ‫8002‬ ‫87‬
  • 98. ‫ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﺭﻗﺔ‬ ‫ﻟﻠﺤﺐ ﻭﻣﻴﺾ ﻳﺰﻫﻮ ﰊ ﻋﱪ ﺍﻷﻓﻖ ، ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﺃﺑﺎﺡ ﺍﺧﺘﻄﺎﰲ ، ﻭﻫﻴﺎﻣﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗ ‪ ‬ﺍﻷﺧﺎﺫ ، ﻭﺣﻠﻤﻲ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻨﻬﺎﻳﱵ .. ﺳﺄﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻚ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻲ‬ ‫ﺳﺄﻟﻘﺎﻙ ، ﺳﺄﻣﺘﻠﻜﻚ ، ﻣﱴ ؟! ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ، ﻷﺧﱪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﻗﺔ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﻃﻤﺄﻧﺖ ﻗﻠﱯ ﺍﳌﺘﻠﻬﻒ ﻟﺒﺸﺮﻯ ﺍﻟﻌﻤﺮ .. ﻛﻴﻒ ؟! ﺑﺄﻣﻞ ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻀﺐ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻻﻣﺴﻪ ﺍﻟﻨﺪﻯ ، ﻛﻈﻤﺂﻥ ﻳﺮﺗﻮﻱ ﺇﻥ ﺑﻜﻰ .. ﻭﲝﺐ ﺃﺛﻖ ﺃﻧﻨﺎ ﳌﻨﺎﻩ ، ﻷﻧﻨﺎ ﱂ‬ ‫ﻧﺮﺗﻘﻴﻪ .. ﻭﻧﻀﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﳊﻘﻴﻘﺔ ﺑﻼ ﺇﻧﺼﺎﻑ ..!!‬ ‫8002‬ ‫97‬
  • 99. ‫ﺭﺣﻠﺔ ﻭﺟﺪﺍﻧﻴﺔ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﱄ ﳊﻈﺔ ﻣﻊ ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ ، ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ ﳎﻠﺲ ﻭﻻﺩﺓ ﺑﻨﺖ ﺍﳌﺴﺘﻜﻔﻰ‬ ‫ﻷﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ،،، ﺭﺃﻓﺔ ﲝﺎﻟﻪ ...‬ ‫ﻗﻠﺖ : ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﻠﺘﻘﺎﻫﺎ ، ﻭﺍﻟﻜﻞ ﺗﺮﺍﻫﻢ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺭﺿﺎﻫﺎ‬ ‫ﻳﺎﻋﺎﺷﻘﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺣﻮﺍﻫﺎ ، ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺟﺮﺣﻚ ! ﻓﺮﻓﻘﺎ ﺑﻘﻠﺒﻚ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻫﺎ؟!‬ ‫ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ :‬ ‫ﻳﺎﻣﻦ ﻳﺼﺢ ﲟﻘﻠﺘﻴﻪ ، ﻭﻳﺴﻘﻢ‬ ‫ﺳﺄﺣﺐ ﺃﻋﺪﺍﺋﻲ ﻷﻧﻚ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺮﺿﺎ ﳏﻀﺎ ﻭﺗﻈﻠﻤﲏ ﻓﻼ ﺃﺗﻈﻠﻢ‬ ‫ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺴﺨﻄﲏ ﻓﺄﻣﻨﺤﻚ‬ ‫ﻓﺎﳊﺴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻀﻲﺀ ، ﻣﻈﻠﻢ‬ ‫ﻳﺎﻣﻦ ﺗﺂﻟﻒ ﻟﻴﻠﻪ ﻭ‪‬ﺎﺭﻩ‬ ‫08‬
  • 100. ‫ﻟﻮ ﺃﻧﲏ ﺃﺷﻜﻮ ﺇﱃ ﻣﻦ ﻳﺮﺣﻢ‬ ‫ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺷﻜﻮﻯ ﺍﻟﺼﺒﺎﺑﺔ ﺭﺍﺣﺔ‬ ‫ﻗﻠﺖ : ﻻ ﺃﺭﻯ ﻟﻠﺸﻔﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺳﺒﻴﻼ ، ﺃﻓﻼ ﺗﻐﺐ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﺘﻨﺴﻰ ﻗﻠﻴﻼ‬ ‫ﻓﻬﻲ ﱂ ﺗﻌﻄﻒ ﻭﻗﺪ ﺭﺃﺗﻚ ﺍﻟﻨﺤﻴﻼ ..!‬ ‫ﺍﺑﻦ ﺯﻳﺪﻭﻥ :‬ ‫ﻭﻋﻠﱵ ﺃﻧﺖ ‪‬ﺎ ﻋــﺎﱂ‬ ‫ﻣﺎ ﺿﺮ ﻟﻮ ﺃﻧﻚ ﱄ ﺭﺍﺣـﻢ‬ ‫ﺃﻧﻚ ﳑﺎ ﺃﺷﺘﻜﻲ ﺳــﺎﱂ‬ ‫ﻳﻬﻨﻴﻚ ﻳﺎ ﺳﺆﱄ ﻭﻳـﺎ ﺑﻐﻴﱵ‬ ‫ﺍﷲ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺣﺎﻛـﻢ‬ ‫ﺗﻀﺤﻚ ﰲ ﺍﳊﺐ ﻭﺃﺑﻜﻲ ﺃﻧﺎ‬ ‫ﻗﻮﻝ ﻣﻌﲎ ﻗﻠﺒﻪ ﻫﺎﺋــﻢ‬ ‫ﺃﻗﻮﻝ ﳌﺎ ﻃﺎﺭ ﻋﲏ ﺍﻟﻜـﺮﻯ‬ ‫ﻫﺐ ﱄ ﺭﻗﺎﺩﺍ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ !‬ ‫ﻳﺎ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﺃﻳﻘﻈﲏ ﺣﺒــﻪ‬ ‫ﻗﻠﺖ : ﻫﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﳌﺮﻫﻘﺔ ، ﻭﺍﺭﻓﻖ ﲞﻠﺠﺎﺕ ﻗﻠﺒﻚ ﺍﳌﺮﺗﻌﺸﺔ ،‬ ‫18‬
  • 101. ‫ﻭﺍﺣﻚ ﱄ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺑﻚ ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﺧﱪﺗﲏ ﻋﻦ ﻋﺬﺍﺑﻚ ؟‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻧﺴﺎ ﺑﻘﺮ‪‬ﻢ ﻗﺪ ﻋﺎﺩ ﻳﺒﻜﻴﻨﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻀﺤﻜﻨﺎ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻧﻐﺺ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺁﻣﻴﻨﺎ‬ ‫ﻏﻴﺾ ﺍﻟﻌﺪﺍ ﻣﻦ ﺗﺴﺎﻗﻴﻨﺎ ﺍﳍﻮﻯ ﻓﺪﻋﻮﺍ‬ ‫7002‬ ‫28‬
  • 102. ‫ﻫﺎﻙ ﻛﺘﺎﺑﻲ‬ ‫ﺳﺄﺣﻜﻲ ﻟﻚ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﻫﻮﻯ ، ﺑﻄﻠﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻓﺎﺀ ﻗﻠﱯ ، ﻭﺍ‪‬ﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺩﺭﰊ ، ﺗﻌﺎﱄ ﻟﻌﺎﱂ ﺍﳊﺰﻥ ﺇﻥ ﺭﻏﺒﺖ ، ﻭﺍﺩﺧﻠﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ ‫، ﻷﻗﺺ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻬﺎﻡ ﺣﱯ . ﻛﻨﺖ ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﺻﺪﻳﻖ ، ﺃﻣﺮﺡ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻼ ﺿﻴﻖ ،‬ ‫ﻏﲑ ﺃ‪‬ﺎ ﺩﻭﻣﺎ ﺗﺴﻲﺀ ﻇﲏ ! ﻭﺗﺘﻬﻤﲏ ﺑﺄﱐ ﻭﺃﱐ ... ﻓﺄﺳﺎﳏﻬﺎ ﻇﻨﺎ ﻣﲏ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺗﻀﺤﻴﺔ ﻭﺇﺧﺎﺀ ! ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻬﻤﺖ ﻋﻔﻮﻳﱵ ﺑﺎﳋﻄﺄ ﺍﳌﺮﻳﺮ ، ﻭﻇﻨﺘﲏ‬ ‫ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﺍﻟﻔﻘﲑ ..ﻓﺄﻛﺜﺮﺕ ﺃﺧﻄﺎﺀﻫﺎ ، ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﺎ ، ﻭﺃﺻﻌﺐ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻫﻮ ﺃﻥ ﳛﺘﻘﺮ ﺃﻣﺮﺍ ﻓﻴﺘﻬﻢ ﺑﻪ ..!‬ ‫ﺁﻧﺴﱵ . ﺃﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﳌﺰﻳﺪ ؟ ﺃﻡ ﺃﺫﻫﻠﻚ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻛﺘﺐ ﻭﺃﻋﻴﺪ ؟ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ‬ ‫ﻟﺪﻱ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﳉﺮﺍﺡ .. ﻷﱐ ﺻﺮﺕ ﺍﳉﺮﺍﺡ . ﻭﱂ ﺃﻋﺪ ﻣﻬﺘﻤﺎ ﲞﺴﺎﺭﺓ ،‬ ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻟﻘﻠﱯ .ﺁﻧﺴﱵ . ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﳌﺰﻳﺪ ؟ ﺃﻡ ﻛﻔﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﻫﺪﻱ‬ ‫38‬
  • 103. ‫ﻋﺎﱂ ﺍﳊﺰﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ؟ ﺣﺴﻨﺎ ﺁﻧﺴﱵ ، ﻫﺎﻗﺪ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ، ﺑﺄﻧﻚ ﻟﻠﻤﺮﺡ ﲤﻴﻠﲔ‬ ‫ﻛﺜﲑﺍ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﺎﻻ ﺃﺟﻴﺪ ....‬ ‫7002‬ ‫48‬
  • 104. ‫ﲢﻴﺔ ﺭﻭﺡ‬ ‫ﻟﻦ ﳚﻮﺩ ، ﺫﺍﻙ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﻊ ﰲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ .. ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ، ﻓﻴﺴﺘﻘﺮ ﰲ ﻏﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺴﻮﻳﺪﺍﺀ ﻓﺮﺍﻗﻲ .. ﺃﻭ ﺗﻌﻠﻤﲔ ؟ ﺣﲔ ﺭﲰﺘﻚ ﺣﻠﻤﺎ ، ﻛﻨﺖ ﺃﺑﺘﺴﻢ ..‬ ‫ﺣﲔ ﺻﻨﻌﺘﻚ ﺃﻣﻼ ، ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺘﻔﻲ ﺃﺛﺮﻱ .. ﺳﻬﺮﺗﻚ .. ﺣﺎﺩﺛﺘﻚ .‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻨﱵ . ﱂ ﺃﻛﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺳﺪﻯ !! ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ،‬ ‫ﻭﺟﺪﺗﻚ ﰲ ﻗﺼﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﺟﻲ ، ‪‬ﻴﻤﲔ ﺑﺄﻣﻨﻴﺔ ، ﻓﻜﻨﺘﻬﺎ .. ﱂ ﺗﻜﻮﱐ ﺳﺮﺍﺑﺎ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ .. ﻭﱂ ﺗﺴﺨﺮﻱ ﰊ ﻛﻤﺎ ﺳﺨﺮﻭﺍ .. ﺇﱃ ﺃﻥ ﺻﺎﻓﺤﲏ ﺍﻟﻘﺪﺭ ،‬ ‫ﻟﻴﻘﻮﻝ : ﻛﻔﻰ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻬﺎ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ ؟ ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ ﺗﻨﺴﻴﻚ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ! ﻳﻠﺰﻣﻚ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻬﺮ ... ﻫﺒﻬﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﺗﲏ ﺇﻳﺎﻩ ! ﻓﻮﻫﺒﺘﻚ ﻗﻠﱯ ، ﺃﺣﺎﺳﻴﺲ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ... ﻭﺳﺮﻳﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﻤﺮ ... ﻭﻫﺒﺘﻚ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ ﺍﻟﻘﺪﱘ ، ﻭﺷﻮﻗﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫58‬
  • 105. ‫ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ، ﻭﺣﺮﻭﻓﺎ ﺗﺴﺮ ﻟﻠﺴﻄﻮﺭ ﻭﻓﺎﺋﻲ ، ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﳌﺂﻗﻲ ، ﻭﺍﻟﺪﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﱄ ﺑﺈﻛﺴﲑ ﺣﺐ .. ﺃﻭﺍﻩ ﻳﺎ ﺳﺎﻛﻨﱵ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﻳﻠﻤﻠﻢ ﻭﺟﻊ ﺍﳌﺎﺿﻲ ،‬ ‫ﻭﺭﻋﺸﺔ ﺍﳌﺴﺘﻘﺒﻞ ... ﻻ ﻳﻨﺠﻴﲏ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﻃﻴﻔﻚ ﺍﳌﺒﺘﺴﻢ .... ﻭﻋﻬﺪ‬ ‫ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﳊﻼﻝ .‬ ‫9002‬ ‫68‬
  • 106. ‫ﺵ‬ ‫ﻳﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ﻣﺴﻜﲔ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﲔ .. ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭﻭﻙ ﻧﺪﱘ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ‬ ‫ﻭﻫﺠﺮ ! ﻭﺭﻓﺾ ﻭﻋﺼﻴﺎﻥ ! ﲢﻤﻞ ﻣﺎ ﳛﻤﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺰﻥ ﻭﺃﺳﻰ ، ﻭﺗﻌﺎﱐ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻌﺎﻧﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺠﻦ ﻭﻗﺴﺎﻭﺓ ، ﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﺍﺧﺘﺎﺭﻙ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﳊﺮﻭﻑ ! ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺍﺧﺘﺮﺕ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺫﻟﻚ ﺍﳌﻜﺎﻥ ﺍﻷﺧﲑ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺟﺎﺭﺣﺔ ﺃﻭ ﳏﺰﻧﺔ .. ! ﻳﺎ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺸﲔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ،‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﳍﺠﺮ ﻭﺍﻟﺼﺪ ﻭﺍﻵﻩ ...*‬ ‫7002‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫* ﰲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺸﲔ ﰲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ‬ ‫ﻛﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ) ﻣﻌﺮﻓﺶ ، ﻣﺒﺤﺒﻜﺶ ( ..‬ ‫78‬
  • 107. ‫ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ‬ ‫ﺃﻭﻝ ﺣﺮﻑ ، ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻧﺒﺾ ، ﻭﻓﺮﺣﺔ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﺩﻣﻌﺔ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺗﻌﺐ ﺑﺪﺃ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺻﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻌﺐ .. ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﻠﺤﻈﺔ ! ‪‬ﺎﺟﺲ ﻭﻏﺼﺔ ..ﺣﲔ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻜﺮ‬ ‫ﻳﺮﻧﻮ ﻟﻠﺪﻑﺀ ﻭﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﻋﺸﻘﺎ ، ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺗﻨﺎﺷﺪ ﺃﻟﻴﻔﻬﺎ ، ﺑﺪﺃﺕ‬ ‫ﺭﺣﻠﱵ ﳓﻮﻙ ، ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺳﻨﻮﺍﺗﻪ ﳊﻈﺔ ﺗﻠﻮ ﳊﻈﺔ ، ﳐﻴﻠﱵ ﱂ ﺗﺘﻐﲑ ، ﱂ‬ ‫ﺗﻌﺪﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺗﺘﺄﻭﻩ ﺧﻄﻮﺍ‪‬ﺎ ﻣﻦ ﳊﻈﺎﺕ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﳐﻴﻔﺔ ! ﻟﻜﲏ ﻣﺎ‬ ‫ﻋﺪﻟﺖ ﻋﻨﻚ ، ﻣﻀﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﺎﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ، ﻭﺍﻵﻥ ﲤﻀﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻨﻔﺘﺮﻕ !!‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﺣﺒﺒﻨﺎ ﻭﻋﺸﻘﻨﺎ ﻭﺳﻜﻨﺎ ﻣﻮﻃﻨﺎ ﱂ ﳒﺪﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ... ﺃﺧﺮﺟﻮﻧﺎ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﻭﺍﳊﺰﻥ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻴﻨﺎ ، ﻭﻧﺎﺯﻋﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﺍﳌﻮﺟﻊ ، ﻭﳓﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﺇﱃ ﺍﻟﻘﺮﺏ ،‬ ‫ﻭﻧﺎﺷﺪﻧﺎﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﳉﻤﻴﻊ ﻓﻤﺎ ﺍﻫﺘﻤﻮﺍ ﻷﻣﺮﻧﺎ .. ﻭﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﺿﻌﻔﻚ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻮﺍ‬ ‫ﺭﻏﺒﺎﺗﻚ !! ﻭﺃﺧﻔﻀﻮﺍ ﺻﻮﺗﻚ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺍﳌﻨﻔﻲ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﲏ !! ﺭﻣﻮﱐ ﺑﻜﻞ‬ ‫88‬
  • 108. ‫ﺷﻲﺀ ﻏﲑ ﻣﻨﺼﻒ ﺣﱴ ﺍﳉﻬﺎﻟﺔ ، ﺟﺮﻋﻮﱐ ﺍﳍﻢ ﺣﱴ ﲦﻠﺖ ﺗﻴﻬﺎ .. ﺳﻠﺒﻮﺍ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺣﻼﻣﻚ ، ﻭﺩﻣﺮﻭﺍ ﺃﺣﻼﻣﻲ ، ﻭﻋﺎﺩﻭﻧﺎ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﺑﻼ ﺣﺴﻨﺎﺕ ! ﻛﺄﻧﻨﺎ‬ ‫ﺃﻋﺪﺍﺅﻫﻢ ! ﻛﺄﻧﻨﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ..!! ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﷲ ، ﺁﻣﻨﺎ ﺑﺎﷲ ، ﺣﺴﺒﻬﻢ ﺍﷲ‬ ‫8002‬ ‫98‬
  • 109. ‫ﻛﻔﻮﻑ ﺍﻷﻣﻞ‬ ‫ﻳﺎ ﻗﻠﺐ ﺍﺭﺣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ، ﺃﺧﲑﺍ ﻋﺜﺮﺕ ﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﺍﺳﻌﺪ ﺑﺼﺤﺒﺘﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ‬ ‫ﺣﺎﻥ ﺃﻥ ﲢﻴﺎ ، ﱂ ﺗﻌﺪ ﲝﺎﺟﺔ ﺇﱄ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺣﺮﻣﻮﱐ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻭﱐ ﻋﻨﻬﺎ ،‬ ‫ﻓﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﳏﺘﻔﻴﺎ ، ﻭﺃﻛﻮﻥ ﺟﺴﺪﺍ ﺗﺴﺘﻌﻤﺮﻩ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ..‬ ‫ﺍﺭﺣﻞ ﻳﺎ ﻗﻠﺐ ﻣﻌﻬﺎ ، ﻓﻬﻲ ‪‬ﺎﻳﺔ ﺍﳊﺐ ، ﻭ‪‬ﺎﻳﺔ ﻗﺼﱵ ﺑﺎﳍﻮﻯ ، ﻭﺁﺧﺮ‬ ‫ﺳﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﺸﻖ ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺎﻙ .. ﻓﻌﺪ ﺇﱄ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﻧﺴﻰ ، ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﻏﲏ ﳊﻨﺎ ﻳﻨﺎﺟﻲ ﺍﻷﻣﻞ ، ﻭﺭﲰﺘﻪ ﺣﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀﱐ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﻭﺟﻞ‬ ‫، ﰒ ﺍﻟﺘﻘﻴﺘﻬﺎ ﺑﺒﻬﺠﺔ ﻭﺣﻔﻔﺘﻬﺎ ﺑﺪﻣﻊ ﺍﳌﻘﻞ ﻭﺗﻄﺎﻳﺮﺕ ﻧﺒﻀﺎﰐ‬ ‫ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﺃﺟﻞ ﺃﻧﺖ ، ﺃﺟﻞ .. ﺃﺟﻞ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺑﺸﺮﺍﻙ ﻗﻠﱯ ..‬ ‫09‬
  • 110. ‫ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻃﲑ ﺍﺑﺘﻬﺎﺟﺎ ، ﻭﺃﻫﻴﻢ ﲟﻮﻋﺪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ ، ﺃﺭﻗﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻷﻟﻘﺎﻙ ﻭﳓﻴﺎ ﺳﻮﻳﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ ! ﺻﻐﺘﻚ ﻧﻮﺭﺍ ﺳﻄﻊ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻓﻴﺜﺮﻱ‬ ‫ﺩﺭﻭﰊ ﳊﻮﻧﺎ ﳎﻴﺪﺓ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﺮﻛﻮﱐ ﻳﺘﻴﻤﺎ ﺃﺑﻜﻲ ﺍﻟﻘﻬﺮ ،،، ﻭﺣﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻨﺸﻴﺪﻩ .. ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ..‬ ‫ﻏﺪﺕ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ، ﻻﻓﺮﻕ ﻋﻨﺪﻱ ﰲ ﺍﻷﻳﺎﻡ .. ‪‬ﺎﺭ ﻋﻠﻴﻞ ﻭﻟﻴﻞ ﻛﺌﻴﺐ .‬ ‫ﺗﻌﺐ ﻳﺒﻜﻴﲏ ﺣﱴ ﺃﻧﺎﻡ ، ﻻﺑﻮﺡ ﻳﺴﻌﻔﲏ ، ﻭﻻ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﻟﻨﺪﺍﺀ‬ ‫ﺍﳌﺎﺿﻲ ﺳﻼﻡ ..‬ ‫ﺃﺻﺤﻮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻳﺎﱐ ؛ ﻓﻼ ﺃﻻﻗﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﲔ ﺍﻷﻧﺎﻡ ، ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻗﻠﱯ ...‬ ‫8002‬ ‫19‬
  • 111. ‫ﳊﻈﺔ ﺑﺴﻤﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﳝﻸ ﺭﻭﺣﻚ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﺣﲔ ﻳﺒﺘﺴﻤﻮﻥ ﺃﺣﺒﺎﺑﻚ ، ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﺗﺒﺤﺚ‬ ‫ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺿﻠﻮﻋﻚ ﺗﺴﻌﻰ ﻣﻌﻚ ، ﻓﺘﺆﳌﻚ ﺩﻭﻥ ﻗﺼﺪ ، ﻭﻗﻠﺒﻚ ﻳﻬﺮﻭﻝ‬ ‫ﺑﻨﺒﻀﻪ ﻛﻲ ﺗﺼﺎﻓﺤﻬﻢ ﻭﺗﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﺃﻥ ﺗﻐﻤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺣﲔ ﳚﺪﻭﻙ‬ ‫ﲜﺎﻧﺒﻬﻢ ﰲ ﻛﻞ ﳊﻈﺎﺕ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﰲ ﳊﻈﺎﺕ ﻓﺮﺣﻬﻢ ؛ ﻻ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ‬ ‫ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻙ ﻟﻴﺤﺪﺛﻮﻙ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭﻫﻢ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﲑﺓ ، ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺼﻎ‬ ‫ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺗﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻣﻚ ، ﻭﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻮﺍﳍﻢ .. ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻌﺸﻖ ﺻﻤﺘﻬﻢ ، ﻭﺻﻮ‪‬ﻢ ..‬ ‫ﺃﻥ ﲢﺒﻬﻢ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﺎ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ ، ﺣﲔ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻜﺬﺍ ؛ ﻭﲡﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﲢﺒﻬﻢ ‪‬ﺬﺍ ﺍﻟﺰﺧﻢ ، ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﺍﳌﺘﻤﺮﺩ ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﳌﻨﻬﻚ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻀﻴﻪ ﻓﻜﺮﻙ ﰲ ﻏﻴﺎ‪‬ﻢ ، ﻭﺛﻘﻞ ﺧﻄﺎﻙ ﻭﺗﻴﻬﻚ ﻋﻦ ﺩﺭﻭﺑﻚ‬ ‫29‬
  • 112. ‫ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ، ﻷ‪‬ﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻫﻨﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﺘﺮﺩ ﺑﺄﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﻟﺪﻳﻚ ﺣﲔ ﻟﻘﺎﻫﻢ :‬ ‫ﳊﻈﺔ ﺑﺴﻤﺔ ..‬ ‫9002‬ ‫39‬
  • 113. ‫ﺃﻣﻨﻴﺎﺕ‬ ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﻋﻤﺮ . ﻏﺪﻭﺕ ﰲ ﺭﻓﻮﻑ ﺫﻛﺮﺍﻱ ﺗﻌﺘﻠﻲ ﻧﺒﻀﻲ ﰲ ﻛﻞ ﺧﻔﻘﺔ‬ ‫ﺗﺴﺘﻀﻴﻔﻚ ، ﺭﺣﺎﺓ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻜﺮﺍ ، ﺃﻣﻞ ﻫﻲ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﺪﻕ ﳊﻈﺎﰐ‬ ‫ﺗﻘﻒ ﺣﲔ ﺗﺄﰉ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺎﻗﻚ .. ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻚ ﻳﻮﻣﺎ .‬ ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﻧﺒﺾ ﺍﳉﻤﺎﻝ ، ﲡﻮﻝ ﺑﲔ ﺿﻠﻮﻋﻲ ﺣﺮﺍ ﺗﻄﻔﻲ ﻧﲑﺍﱐ ، ﺗﺪﺭﻙ‬ ‫ﺧﻔﻘﺎﻥ ﻗﻠﱯ ، ‪‬ﺠﺘﻚ ﺗﺪﺍﻋﺒﻬﺎ ﺑﻐﻨﺠﻚ ، ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻟﲏ ﺃﻗﺴﻢ‬ ‫ﻟﻚ : ﺃﺣﺒﻚ . ﺃﺣﺒﻚ ..‬ ‫ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ، ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻨﻚ‬ ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎ ﻏﺪﻱ ، ﰲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﺸﺪ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﻣﺎﱐ ، ﺃ‪‬ﻴﺄ ﳌﺼﺎﻓﺤﺔ‬ ‫ﺑﺴﻤﺔ ﲢﺘﻀﻦ ﺃﻣﲏ ﻭﺃﻣﺎﱐ ، ﻭﺯﻫﺮﺗﲔ ﰲ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ﺯﺭﻋﺘﻬﻤﺎ ، ﻳﺴﺘﻈﻼﻥ ﰊ ،‬ ‫49‬
  • 114. ‫ﻭﺃﺩﻓﺄ ‪‬ﻤﺎ ﻭﺍﳉﻤﻴﻊ ﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻧﺒﻮﺡ ﻛﻠـ ﱠﻨﺎ ﻟﻜﻠـ ﱢﻨﺎ ..‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ، ﻛﻢ ﺃﺗﻮﻕ ﻷﺟﻠﻜﻤﺎ ﺍﻟﻮﺻﺎﻝ‬ ‫* ﻣﺮﺣﺒﺎ ﻳﺎﺳﺎﻡ . ﺭﰊ ﻭﺭﺑﻚ ﺍﻟﺮﲪﻦ ، ﻓﻌﺴﻰ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻴﺾ .. ﻋﺴﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺃﺑﻴﺾ .‬ ‫ﻭﻋﺴﺎﱐ ﻻ ﺃﻛﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﺣﺰﻥ ، ﻭﻋﺴﺎﱐ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺳﻌﺪ ...‬ ‫ﻓﺄﺣﻘﻖ ﺁﻣﺎﱄ ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ ..‬ ‫ﻟﻴﺘﻪ ﻣﺮﺣﻰ ﱄ ﻟﻴﺘﻪ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﱄ ، ﻓﻤﺎﺯﻟﺖ ﺃﺭﺟﻮ ﺫﻟﻚ ...‬ ‫8002‬ ‫59‬
  • 115. ‫ﺑــــﻮﺡ‬ ‫ﺗﺘﺴﻠﻖ ﳍﻔﱵ ﻟﻴﺎﱄ ﺍﻟﻔﺠﺮ ، ﻭﻳﻠﺘﻒ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺣﻮﻝ ﺃﻣﻞ ، ﻳﺼ ‪‬‬ ‫ﺪ‬ ‫ﺍﳉﺮﺡ ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﺪﻭﺵ ِ ﻣﻮﻋﺪ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ، ﻣﺬ ﺳﻜﻦ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺟﻮﺍﳓﻲ ، ﺣﻠﻢ .. ﺃﻣﻞ ..ﻣﺎﺍﻧﻔﻜﺖ ﳍﻔﱵ ﺗﺴﺘﻌﺠﻠﲏ ، ﺗﺆﺭﻕ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹲ‬ ‫‪‬‬ ‫ً‬ ‫ﻋﻤﺮﻱ ، ﺗﻨﺘﺸﻞ ُﺍﻟﺘﻌﺐ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻩ ﻟﺘﻠﻘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻠﻲ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺑﲔ‬ ‫ﺗﻴﻪ ﺍﻟﻮﺟﻊ ، ﺃﻳﻦ ﻳﺴﺘﻘﺮ ، ﻭﺃﻳﻦ ﻳﺘﻘ ‪‬ﺡ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺇﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﹲ‬ ‫ﺮ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺃﻧﺖ ﻗــَــﺪ‪‬ﺭ ... ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻳﺎﻣﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻀﻠﻮﻉ ، ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺣﺮﻭﻑ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ .. ﻋﻠﻤﺘﲏ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﳊﺰﻥ ﻭﺭﻓﻘﻪ ، ﲰﻌﺖ .. ﺭﺃﻳﺖ ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺮﺃﺕ .. ﻣﺮﺭﺕ .. ﰲ ‪‬ﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻹﺟﺎﺑﺎﰐ ﻳﺒﻘﻰ ﺳﺆﺍﻝ ... !!‬ ‫ﹴ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫69‬
  • 116. ‫ﻣﻨﺎﻱ . ﱂ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻠﻢ ، ﺃﻭﺩﻋﻪ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺧﻴﺎﱄ ، ﱂ ﻳﻌﺪ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ، ﺃﺩﺍﺭﻳﻪ ﻋﻦ ﺁﻻﻡ ﺫﺍﰐ ، ﺗﺪﻟـ ﱠﺖ ﺧﻴﻮﻁ‬ ‫ـ‬ ‫‪‬‬ ‫ﹲ‬ ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ، ﻭﺳﻄﻌﺖ ﺃﻋﻨﺎﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ..ﻭﺷﺎﺀ ﺍﷲ ﺃﻥ ﳛﻘﻖ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺭﺅﻳﺎﻙ ، ﻓﺄﻟﻘﺎﻙ ..ﺁﻥ ﺃﻥ ﻧﻜﻤﻞ ﺍﳌﺴﲑ ، ﻭﻧﺮﻋﻰ ﻟﻘﻴﺎﻧﺎ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺍﳊﻤﺪ ، ﻭﺃﻥ ﻧﺴﻌﻰ ﺇﱃ ﺧﲑ ﹸﺘﺐ ﻟﻨﺎ ، ﺣﱴ ﻧﺘﺼﺎﻓﺢ ﰲ‬ ‫ﹴﻛ‬ ‫ﺣﻼﻝ ﻳﺮﺿﺎﻩ ﺍﻟﺮ ‪ ‬ﻭﻳﺴ ‪‬ﻞ ﺩﺭﺑﻪ ﳌﻦ ﺃﺭﺍﺩﻩ .‬ ‫ﺏ ﻬ‬ ‫8002‬ ‫79‬
  • 117. ‫ﻗﺪ ﺃﻛﻮﻥ ﳐﻄﺌﺎ ً‬ ‫ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺍﳊﻖ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﳐﻄﺌﺎ ً ، ﻳﺴﺘﻔﻴﻖ ﺻﻤﺖ ﺍﳊﲑﺓ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻴﺴﺘﺒﺪ ﰊ ، ﺗـﺒﻄﺊ ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ ﻟﺪﻫﺸﺘﻬﺎ ، ﻭﺣﻮﻝ ﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ﻳﺪ ﲤﺘﺪ‬ ‫ُ‪  ‬ﹸ‬ ‫ﻟﺘﺨﻨﻘﲏ ، ﺗﺴﺘﻠﺬ ﺑﺘﻌﱯ ﻓﻼﺗﺮﺗﺪ ﺃﻭ ﺗﻘﺘﻠﲏ ، ﻭﻳﻘﻴﲏ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ﻟﻜﻦ‬ ‫ﻧﻈﺮﺍﰐ ﺍﻟﻌﺠﻠﻰ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻻﺗﻠﻘﺎﻩ ، ﻭﺻﻮﰐ ﺍﳌﺒﺤﻮﺡ ﻳﺘﺼﺒﺐ ﺃﺳﻰ ﰲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ..‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻳﻘﲔ ﺃﻧﻚ ﺃﻣﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﺮﺭﻩ ، ﻟﻴﻨﺘﻌﺶ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺑﻚ ، ﻓﺄﻧﺖ ﲤﻠﻜﲔ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺩﻱ ﻭﺃﻟﻔﱵ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﺟﻨﺘﻚ ، ﺃﺟﻮﺏ ﺑﺴﻤﺎﺗﻚ ﻷﺗﻨﺎﺳﻰ ﻏﲑﺓ ﻻﺃﺟﺪ‬ ‫‪‬‬ ‫ﳍﺎ ﺣﻼ ﺳﻮﻯ ﺗﺬﻛﺮﻱ ﳉﻤﺎﻟﻚ ﺍﳌﻨﺴﻜﺐ ﰲ ﻭﺟﺪﺍﱐ ، ﻓﺤﻮﻯ ﻛﺘﺎﺑﱵ‬ ‫ﺗﺒﺚ ﺣﺎﻟﱵ ﺣﲔ ﺗﺮﻯ ﺃﻣﺮﺍ ﳚﻌﻠﲏ ﺃﻏﲑ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺄﺳﺎﺋﻞ ﻧﻔﺴﻲ ، ﻭﻛﻴﻒ‬ ‫‪‬‬ ‫89‬
  • 118. ‫ﲢﺘﺎﺭ ﺑﲔ ﻏﲑﺗﻚ ﻟﻔﺮﻁ ﺣﺒﻚ ﳍﺎ ، ﻭﺑﲔ ﻏﲑﺗﻚ ﺍﻟﱵ ﲣﺸﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻴﺲ ﲟﻜﺎ‪‬ﺎ ، ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻗﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ...‬ ‫8002‬ ‫99‬
  • 119. ‫ﻭﺍﻷﻫـﻢ .. ﻛﻮﻧﻲ ﲞﲑ‬ ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ، ﻻﻳﻐﻠﺐ ﺍﳊﺰﻥ ﺍﻟﺒﻌﺎﺩ ، ﻷﻧﻚ ﺃﻧﺖ ..‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﻷﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﻩ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﺍﻟﻐﺪ ﺃﻧﺖ .. ﺭﻭﺡ ﺑﺎﻟﺒﻬﺎﺀ ﻣﺴﺘﻨﲑﺓ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ..‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﻠﻲ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ، ﻷﻥ ﻋﻬﺪﻙ ﺑﻮﺭﻳﺪﻱ ﻭﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﻷﻧﻚ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻐﲑ ﻏﺼﺖ ﺑﺄﻋﻤﺎﻗﻲ ، ﻭﺃﻫﺪﻳﺘﻚ ﻗﻠﺒﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻣﺬ ﻋﺮﻓﺘﻪ ؛ ﺣﱴ ﺍﻟﺘﻘﺎﻙ ، ﻓﻐﺮﺩ ﱄ ﻭﻭﻫﺒﺘﻪ ﺗﱪﻳﺮﻩ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﻛﻮﱐ ﲞﲑ ..‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺣﺰﻥ ، ﻷﻧﻚ ﺗﻌﻠﻤﲔ ﺗﻘﺪﻳﺴﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻌﲎ ﻳﺴﻜﻨﻚ ، ﻻﺷﺄﻥ ﱄ‬ ‫‪‬‬ ‫001‬
  • 120. ‫ﺣﲔ ﻻﻳﺼﺪﻗﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ، ﻓﻜﻞ ﳘﻲ ﺗﻔﻘﻬﻴﻪ ﺃﻧﺖ .. ﻳﺎﻛﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﰐ .‬ ‫‪‬‬ ‫ﻻﺷﺄﻥ ﱄ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﲞﲑ ..‬ ‫ﻭﻻ ﺃﻫﺘﻢ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﲞﲑ ، ﻓﻬﻴﺎ ﺍﻟﺘﻔﻲ .. ﻭﺍﻟﺘﻔﻲ ..‬ ‫ﻳﻌﻄﺮ ﻃﻬﺮﻙ ﺍﻟﻨﺴﻴﻢ ، ﻓﺘﺼﻠﲏ ﻣﻦ ﺭﻭﺣﻚ ﺣﺒﺎ ﻳﺒﻬﺠﲏ ﺫﻛﺮﺍﻩ ، ﺃﻏﻤﺾ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺟﻔ ‪ ‬ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﺑﻚ ، ﺗﻐﻄﻴﲏ ﺑﺎﳌﲎ ، ﺳﺎﺩﻟﺔ ﻋﻠ ‪ ‬ﻇﻔﲑﺓ ...‬ ‫ﹰ ﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﲏ‬ ‫ﻭﺃﻟﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻌﻴﻚ ﺣﺮﻭﰲ .‬ ‫9002‬ ‫101‬
  • 121. ‫ْ‬ ‫ﻻﺗﺴﻠﻨﻲ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ !‬ ‫ﻣﻦ ﺳﻴﺒﺪﻝ ﺍﳉﺮﺡ ﺍﻟﺪﺍﻣﻲ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﲣﺘﺼﺮ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ..؟‬ ‫ﺃﻳﻦ ‪‬ﲎ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﳕﻨﻤﺎﺕ ﺍﳍﻮﺍﺟﺲ ؟‬ ‫ﻣ‬ ‫ﺃﻳﻦ ﻛﻞ ﻣﺎﺃﺭﻧﻮﻩ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ! ﻣﺎﺍﻧﻔﻚ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ ﻟﻠﺤﻠﻢ ﺍﻟﺼﻐﲑ‬ ‫ﻳﺮﻭﻳﻪ ﺍﻷﻣﻞ ، ﻭﳜﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﻀﻪ ﺍﳌﻮﺟﻊ ، ﻳﻘﺎﲰﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻬﺒﻪ‬ ‫ﲨﺎﻟﻪ ﻭﳛﻤﻞ ﻋﻨﻪ ﺃﳌﻪ .. ﻭﻋــَـﺒــْـﺮ ﺗﻴﻪ ﺍﻟﺴﻨﲔ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ‬ ‫ﻧﺼﺐ ﺳﺄﻣﻪ ﻭﺗﻌﺒﻪ ، ﻳﺬﻭﺩ ﻋﻦ ‪‬ﺎﻳﺎﺗﻪ ، ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﺍﻷﻣﺎﱐ ، ﻭﻣﻠﻴﻜﺔ‬ ‫ﺍﳊﻠﻢ ﺍﻟﻘﺪﱘ .. ﻓﺘﺘﻼﺷﻰ ﻛﻞ ﺁﻫﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺣﲔ ﺗﺒﺰﻍ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ‬ ‫201‬
  • 122. ‫ﻭﺗﺘﺠﻠﻰ ﺑﻼﺭﻳﺐ ، ﻟﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﻧﺸﻮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺣﺪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ..‬ ‫ﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻣﻦ ﻭﻋﺜﺎﺀ ﻣﺎﻻﻗﻰ ﻭﺟﺎﺏ ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﺧﲑﺍ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﲤﲎ .‬ ‫ﻟﺘﺴﻜﻦ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺳﻜﲎ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻷﺧﲑ ، ﻭﺗﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﺑﻜﻞ ﺭﻭﻳﺔ‬ ‫ﻭﰲ ﳊﻈﺔ ﻻﺗﺒﺎﱄ ﲞﻠﺠﺎﰐ ﺍﳌﻮﻟﻌﺔ ؛ ﺗﺴﺄﻟﲏ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ : ﻣﺎﺍﳉﺪﻳﺪ ؟‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ؟!‬ ‫ﻫﻞ ﻣﺴﺴﺖ ﺍﻟﺴﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺍﳌﺨﺘﺒﺊ ﰲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﺧﻠﻮﺗﻪ ؟‬ ‫ﲤﻌﻦ ﻗﺴﻤﺎﺗﻪ ، ﻓﻌﻴﻨﺎﻩ ﻗﺪ ﺗﻌﺘﺮﻓﺎﻥ ﲟﺎ ﻣﻀﻰ ﻭﺣﺼﻞ ..‬ ‫ﳏﺎﺟﺮﻩ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺗﺸﻬﺪ ، ﻭﻛﻔﺎﻩ ﳘﺎ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺃﺑﺖ ﻣﺴﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ ، ﻭﺟﺮﻓﺖ‬ ‫ﻣﺎﻏﻄﺎﻫﺎ ﺇﱃ ﻭﺟﻨﺘﻴﻪ ..!‬ ‫301‬
  • 123. ‫ﺃﻟﻘﻰ ﺟﺴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ، ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻟﻌﻨﺎﺩ ﺷﻮﻗﻪ ﻭﺟﻮﺍﻩ ، ﻏﻄﻰ‬ ‫ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﺣﱴ ﻧﺎﻡ ..‬ ‫9002‬ ‫401‬
  • 124. ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ‬ ‫ﺗﺬﺑﻞ ﺯﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﲑﺓ ، ﻟﺘﻤﻮﺕ ﺍﻷﻣﺎﱐ ﺍﻟﻘﺼﲑﺓ،ﻭﻳﺢ ﻧﻔﺴﻲ ،‬ ‫ﺃﺧﺎﻃﺐ ﺍﳊﻖ ﻷﺟﻞ ﺍﳊﻖ،ﻓﺄﺟﺪ ﺃﱐ ﱂ ﺃﻋﻤﻞ ﻣﺎﻳﻔﺮﺡ ﻭﻳﺒﻬﺞ ﻭﻻﺍﻛﺘﻔﻴﺖ‬ ‫ﻭﻻﺯﻫﺪﺕ ، ﺳﻴﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻜﻲ ﻛﺜﲑﺍ ..‬ ‫)ﺃﻓﻼ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍ ﺷﻜﻮﺭﺍ( ... ﻭﻳﻠﻲ ﻣﲏ ﻓﻜﻴﻒ ﰊ ..‬ ‫ﺭﺑﺎﻩ . ﺍﻏﻔﺮﱄ .. ﺍﻫﺪﱐ ، ﺍﺭﲪﲏ ، ﺭﺑﺎﻩ . ﻗﺎﻧﻂ ﺃﻧﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺳﻮﺍﻙ،ﻣﺎﺭﺟﻮﺕ ﺧﺎﻟﺼﺎ ﳐﻠﺼﺎ ﺇﻻﻙ ، ﻓﺄﻧﺖ ﻳﺎ ﺍﷲ ﺃﻛﱪ ...‬ ‫ﺗﻐﻔﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺗﺮﺣﻢ، ‪‬ﺪﻱ ﻭﺗﻮﻓﻖ ، ﻻﺭﺍﺩ ﻷﻣﺮﻙ .‬ ‫ﺭﺑﺎﻩ . ﺃﺟﺐ ﻣﻀﻄﺮﺍ ﺩﻋﺎﻙ .. ﺗﻌﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﺧﲑ ﻣﺎﻳﻌﻠﻢ ..‬ ‫8002‬ ‫501‬
  • 125. ‫ﻗﺪﺭ‬ ‫ﺿﻢ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﺇﱃ ﺻﺪﺭﻩ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺣﺮﺻﻪ ﻭﺣﺬﺭﻩ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﳌﺴﲑ ﺑﺮﻓﻘﺔ‬ ‫ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﰲ ﻟﻴﻠﺔ ﻇﻠﻤﺎﺀ ﻧﺎﻣﺖ ﳒﻮﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﻗﻤﺮﻩ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﺎﻩ‬ ‫ﻣﺴﺮﻋﺔ ، ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻠﻬﻒ ﻛﻨﺼﺮﻩ ، ﻧﻈﺮ ﺇﱃ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺗﻪ ، ﺗﻌﺜﺮ‬ ‫ﻭﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ، ‪‬ﺾ ﻣﺴﺮﻋﺎ ، ﻧﻔﺾ ﺃﺗﺮﺑﺔ ‪‬ﺎﻳﺔ ﺭﺣﻠﺘﻪ ، ﲨﻊ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ،‬ ‫ﻳﻜﺎﺩ ﻻﻳﺼﺪﻕ ، ﻛﺎﺩ ﳚﻦ ، ﻓﺄﻭﺭﺍﻗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﲢﻤﻞ ﰲ ﺁﺧﺮ ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﻷﺧﲑﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺣﺮﻑ ...!‬ ‫8002‬ ‫601‬
  • 126. ‫ﺧﻮﻑ ﻭﺭﺟﺎء‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﺧﺎﻓﻚ ؟!! ﻭﺃﻧﺖ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻻﲣﻒ ﻋﻨﻚ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ‬ ‫ﹾ ‪‬‬ ‫ﰲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭﻣﺎﲣﻔﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ‬ ‫ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺇ ﹼ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ .‬ ‫ﱄ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﺭﺟﻮﻙ ؟!! ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺳﻌﺖ ﺭﲪﺘﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ، ﲡﲑ ﻭﻻﳚﺎﺭ‬ ‫ﻋﻠﻴﻚ،ﺑﻴﺪﻙ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ .. ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﻭﻻﻳﻌﺰ ﻋﻠﻴﻚ‬ ‫ﺷﻲﺀ ﺃﺑﺪﺍ،ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻣﺮﺍ ﺇﳕﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﻛﻦ ﻓﻴﻜﻮﻥ ..‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻻﺃﻋﺒﺪﻙ ؟!! ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻘﺘﲏ ﰲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﱘ ، ﺍﳊﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻻﻣﺜﻴﻞ‬ ‫ﻟﻚ ، ﻭﺍﺣﺪ ﺃﺣﺪ ﻓﺮﺩ ﺻﻤﺪ ، ﺗﻔﺮﺡ ﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﺒﺪﻙ .. ﻭﺍﳍﺮﻭﺏ ﻣﻨﻚ ﳉﻮﺀ‬ ‫ﺇﻟﻴﻚ ، ﻭﻧﺎﺻﻴﱵ ﺑﻴﺪﻙ ، ﻣﺎﺽ ﹼ ﺣﻜﻤﻚ ، ﻋﺪﻝ ﹼ ﻗﻀﺎﺅﻙ .‬ ‫ﰲ‬ ‫ﰲ‬ ‫7002‬ ‫701‬
  • 127. ‫ﺇﱃ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ: ﻻﲢﺰﻥ.‬ ‫ﳓﻮﻙ ﺃﺳﲑ ﻓﺮﺣﺎ ، ﻭﺑﻚ ﺃﻧﺘﺸﻲ ﺭﻗﻴﺎ .. ﻳﺎﺃﻧﺖ . ﻳﺎﲨﺎﻝ ﺣﻘﻴﻘﱵ، ﻃﻴﻔﻚ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻻﻳﻔﺎﺭﻗﲏ ﻋﻦ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ ﳛﺪﺛﲏ ، ﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﺼﻔﻮ ﺑﺴﻤﱵ ، ﺣﲔ ﺃﻛﺘﺒﻚ ﺃ‪‬ﺠﺄ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﳊﺮﻭﻑ ، ﻟﺘﻠﻮﻣﲏ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻔﻚ ﺍﳌﻌﺎﱐ ، ﻓﻔﺆﺍﺩﻱ ﳛﺘﻔﻆ ﺑﻚ ﻭﺗﺼﻄﻔﻴﻚ‬ ‫ﻧﺒﻀﺎﰐ،ﻓﻌﺎﳌﻚ ﺍﳉﻤﻴﻞ ﻳﻔﻮﻕ ﺣﺮﻭﰲ، ﻣﺘﻮﺷﺤﺎ ﻋﺒﲑﺍ ﻭﻭﺭﺩﺍ ﻭﻳﺘﺄﻟ ّـﻖ‬ ‫ـ‬ ‫ﺑﺴﻤﺔ ﻭﺣﻴﺎﺓ ..‬ ‫ﷲ ﺩﺭﻙ ﻳﺎﺳﻨﺎ ﺍﻟﻔﺠﺮ ، ﺃﻣﲑﺓ ﺍﳊﺴﻦ ، ﺃﻣﲑﰐ ..‬ ‫7002‬ ‫801‬
  • 128. ‫ﻫﻤﺴﺔ ﺯﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻟﺖ ﲞﻠﺪﻱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﱵ ﺩﺍﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻚ"ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﻛﻴﻒ‬ ‫ﺣﺎﻟﻚ؟" ﺯﺍﺭﺗﲏ ﻟﺘﻮﻗﻆ ﺫﻛﺮﺍﻙ ﺍﻟﻨﺪﻳﺔ ، ﺃﻭ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ‬ ‫ﺣﲔ ﺃﺷﺘﺎﻕ ﻟﻨﻐﻤﺎﺕ ﺻﻮﺗﻚ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﻴﺔ ﻭﺍﳌﺮﺻﻌﺔ ﺑﺄﻧﻮﺛﺘﻚ ؟‬ ‫ﺃﻭﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺮﻏﺒﱵ ﺑﺄﻥ ﺗﺒﻌﺪﻳﲏ ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﻐﻴﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﺍﻋﺘﺪﺗﻚ.‬ ‫"ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ" ﻳﺎﻋﺎﳌﺎ ﻛﺎﻥ ﳚﻤﻊ ﻃﻔﻮﻟﱵ ﻭﳚﻴﺰ ﺍﻟﱪﺍﺀﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻔﻮﻳﺔ .. ﻳﺎﻗﻠﺒﺎ ﺃﺗﻌﺒﺘﻪ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻳﺒﺴﻢ ﱄ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺗﻴﺖ ﺇﻟﻴﻪ،‬ ‫ﻭﺣﲔ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﻌﺪ ﺧﺼﺎﻡ ، ﺃﻭ ﺗﺴﻤﻌﻴﻨﲏ‬ ‫ﺣﲔ ﺃﻗﻮﻝ :‬ ‫ﺃﻫﻼ ﻋﺰﻳﺰﰐ ﻛﻴﻒ ﺍﳊﺎﻝ.. ؟‬ ‫5002‬ ‫901‬
  • 129. ‫ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻭﺣﺒﻚ‬ ‫ﰲ ﺩﻣﻌﺔ ﺃﻣﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﺍﻙ ، ﻃﻬﺮ ﺗﻠﻮ ﻃﻬﺮ ﻳﺎﻣﻼﻛﻲ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺑﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﺷﻮﻗﻲ ﻳﺌﻦ ﱡ ، ﺁﳌﺘﲏ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻣﻊ ، ﲪﻠﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﶈﺎﺟﺮ ﺑﺼﱪ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﰲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ...‬ ‫ﻟﻜﻢ ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ .. ﻟﻜﻢ ﺳﺄﻧﺘﻈﺮ .. ﻓﻤﻦ ﻟﻐﲑ ﻛﻔﻴﻚ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ؟‬ ‫ﻻﺃﺣﺪ ، ﻻ ﺃﺣﺪ ، ﺃﺩﺭﻙ ﺫﻟﻚ...‬ ‫9002‬ ‫011‬
  • 130. ‫ﺗﻌﺐ ﺍﳋﻄﺎ‬ ‫ﺭﳛﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ. ﺍﻋﺬﺭﻱ ﺩﻣﻌﻲ ﺍﳌﻜﺒﻞ ﺑﺎﻟﻘﻬﺮ ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻱ ﻋﲏ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺃﺭﻫﻘﲏ. ﺑﺪﻭﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﳊﻴﺎﰐ ﻋﻮﺩﺓ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺍﻟﱵ ﺃﻫﻔﻮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻳﺮﲰﻚ ﻭﻳﻨﻄﻖ ﲝﺮﻭﻑ ﻭﺻﻔﻚ ، ﺣﱴ ﺣﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﺴﺨﻲ ﺑﻮﺟﻮﺩﻙ ﻭﻃﻨﺎ ً ﻛﻢ ﲝﺜﺖ ﻋﻨﻪ ﻃﻮﻳﻼ ، ﻟﺘﻜﻮﱐ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺿﺎﻉ ﻣﲏ،ﻓﻠﻢ ﺃﺣﺘﻔﻆ ﺑﻨﺪﻡ ﺃﻭ ﻟﻮﻡ ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺍﳊﻠﻢ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭﺟﺪﺗﻚ ﲤﻠﻜﲔ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻧﻮﺗﻪ ، ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﻌﻠﻤﲔ ﻣﻦ ﺳﺄﻛﻮﻥ ؛ ﻣﻨﺬ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﲝﺜﻲ ﻋﻨﻚ .. ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﺴﻤﻌﲔ ﻣﻨﺎﺟﺎﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻫﻴﺎﻣﻲ ﻓﺘﻘﻮﻣﲔ ﺑﺎﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ،‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻭ‪‬ﺒﲔ ﻟﻪ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺮﲪﺔ‬ ‫ﺣﱴ ﺃﻟﺘﻘﻴﻚ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﻠﻢ ﻭﺁﻣﻞ ﻣﺪﻯ ﺣﻴﺎﰐ ..‬ ‫ﺭﳛﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ . ﺃﱏ ﱄ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﺎ ﻛﺎﳋﻠ ‪ ‬ﻭﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﺑﻘﺮﰊ .. !!‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﻲ‬ ‫111‬
  • 131. ‫ﻭﻛﻴﻒ ﻻﺃﺟﻠﺪ ﺫﺍﰐ ﺑﺴﻮﻁ ﺍﻟﻮﺟﻊ ، ﻷﻧﻚ ﲪﻠﺖ ﻋﲏ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺣﻠﻤﺎ ﻭﺃﻣﻼ ﻭﻗﻠﺒﺎ ، ﻭﲪﻠﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﺩﻣﻌﺎ ً ﻛﺒﻠﻪ ﺍﻟﻘﻬﺮ ... !!‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺃ ‪ ‬ﻃﻌﻮﻥ ﺳﺘﺴﻜﻨﲏ ﺣﲔ ﻻﺃﺑﺎﱄ .. !! ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩﻙ ﺣﻼﻻ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫ﻃﻴﺒﺎ ﻣﺒﺎﺭﻛﺎ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺒﻠﺖ ﰊ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻭﻫﺒﻚ ﺍﻟﻜﺮﱘ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ ؛‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﻏﺒﻂ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﺧﻠﻴﻠﻬﺎ .. ﻟﻮ ﺧـ ٌــﻴـ ﱢــﺮ ﱄ ﺑﲔ ﻧﺴﻴﺎﱐ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ﳊﻴﺎﰐ ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ﻭﻧﺴﻴﺎﻧﻚ‪‬؛ﻟﻜﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺪﻳﻬﻴﺎ ،‬ ‫ﻷﻥ ﺣﻴﺎﰐ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺸﺪﻙ ، ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺰﻋﺰﻉ ﻋﻨﻚ ﺃﺑﺪﺍ ، ﻷﻧﻚ ﺃﻗﻮﻯ ﻭﺟﻮﺩﺍ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ً ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻒ ﳎﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ...‬ ‫ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﲔ ٍﺃﻥ ﺣﻴﺎﰐ ﺍﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻚ ﻭﺍﺯﺩﺍﻧﺖ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺑﻜﻞ ﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ..‬ ‫9002‬ ‫211‬
  • 132. ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻬﺪ‬ ‫ﺗﻘﺪﻣﻲ ﺩﻭﻥ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﳋﺮﻳﻒ ، ﺩﻋﻲ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﺩﻭﻥ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ‬ ‫‪‬ﺎ ..ﺗﻘﺪﻣﻲ ﻭﻋﻴﻨﺎﻙ ﲢﺪﻗﺎﻥ ﰲ ﺃﻣﻠﻚ ، ﻻﺗﻌﺮﻑ ﻗﺪﻣﺎﻙ ﺳﻮﻯ ﻣﻌﲎ‬ ‫ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ، ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺗﻘﺪﻡ ﳓﻮﻙ .. ﺳﻨﺠﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻫﻮ‬ ‫ﺭﺍﻳﺘﻨﺎ،ﻭﻛﻴﻒ ﻻﺃﺟﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﺍﻳﱵ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﺔ‬ ‫ﲪﻠﺖ ﺣﻠﻤﻲ ﺑﻜﻔﺔ ، ﻭﺃﻣﻠﻲ ﺑﻜﻔﺔ ، ﻟﺘﻘﻮﻝ ﱄ : ﻫﺎﺃﻧﺬﺍ. ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ‬ ‫ﺁﻧﺴﱵ ﺣﺘﻤﺎ،ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻘﻤﺔ ﻣﺮﺍﺩﻱ ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻱ،ﱂ ﺃﲤﲎ ﺍﳊﺮﻳﺮ ﻭﺍﳌﺎﻝ‬ ‫ﺃﺑﺪﺍ ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎﲤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺟﺪﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ.. ﺟﺒﺖ ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻷﻟﺘﻘﻴﻚ ﻭﻫﺎﻗﺪ‬ ‫ﺯﻫﺪﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪﻙ،ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻦ ﺭﻧﻮ‪‬ﺎ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻫﻢ.‬ ‫ﺗﻘﺪﻣﻲ ﻭﻫﱯ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺭﻗﺘﻚ ﺍﻟﱵ ﻻﺗﻨﺘﻬﻲ ﻭﺍﻣﻠﺌﻲ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﺑﻌﺒﻖ ﻣﻮﺩﺗﻚ،ﻓﻘﺮﻉ‬ ‫ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ ﺳﻴﻘﺘﺮﺏ ﺻﻮﺗﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ، ﻟﺘﻨﺸﺪﻱ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻌ ‪ ‬ﺗﻐﺮﻳﺪ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ.‬ ‫ﻲ‬ ‫9002‬ ‫311‬
  • 133. ‫ﻧﺒﻊ ﺍﻟﺪﻑء‬ ‫ﺗﻐﲑﺕ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ ، ﺗﻠﻚ ﺍﶈﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﱵ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﲏ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻔﺴﻲ،ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺍﻟﻌﺒﻮﺱ ﰲ ﻭﺟﻪ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﳌﺨﻄﺊ ﻷﺳﺎﳏﻪ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﺼﻴﺐ.. ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ،ﻭﺃﻥ ﺍﳊﺐ ﻃﻔﻞ ﳚﻬﻞ ﺍﻟﺘﻜﻠﻒ.‬ ‫ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﺍﳊﺒﻴﺐ ﻳﺴﻬﺮ ﻷﺟﻞ ﻣﻦ ﳛﺐ ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﻞ ﺃﻟﻔﺔ ﻭﻣﻮﺩﺓ،ﻭﺃﺩﺭﻛﺖ‬ ‫ﺃ‪‬ﺎ ﺃﻓﻨﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻛﺜﲑﺍ ﻷﺟﻠﻲ..‬ ‫ﻭﺍﻫﺘﻤﺖ ﰊ ﺟﺪﺍ،ﻭﺣﲔ ﺃﺫﻛﺮ ﳍﺎ ﺫﻟﻚ ، ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ : ﻻﻋﻠﻴﻚ، ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺷﻲﺀ ﻻﻳﺬﻛﺮ. ﻓﻌﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻀﺎﻫﻴﻬﺎ ﻧﺒﻼ ﻭﻣﺮﻭﺀﺓ .‬ ‫ﺣﲔ ﺗﻐﲑﺕ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻭﺣﺰﱐ ﻳﺌ ‪ ‬ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ‬ ‫ﻦ‬ ‫ﻭﻻﻳﺘ ﱠـﺌﺪ.. ﻟﻴﺲ ﻛﻲ ﺃﺭﺩ ﻓﻴﺾ ﺧﲑﻫﺎ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﺪﺭﻙ ﻟﻌﺠﺰﻱ‬ ‫ـ‬ ‫ﻭﺃﱐ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻬﻲ ﺗﻌﻠﻤﲏ ﺍﻟﺼﱪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﳓﺒﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺃ ﱠ ﺑﻪ‬ ‫ﱂ‬ ‫ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻐﻀﺐ .‬ ‫7002‬ ‫411‬
  • 134. ‫ﺣﱴ ﻳﻨﻘﻰ ﺍﻟﻠﻘﺎء‬ ‫ﺛﻼﺙ ﻭﺟﻨﺎﺕ ٍ ﲢﻔﲏ ، ﲝﲑﺓ ﺃﺟﺪﺕ ‪‬ﺎ ﺍﳍﺪﻭﺀ‬ ‫ﺷﺌﺖ ِ ... ﺷﺌﺖ ُ ... ﻓﻬﻞ ﻟﻠﻤﻠﺘﻘﻰ ﺭﺍﺣﺔٌ ﺑﺪﺭﺏ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﻣﺎﻧﺸﺎﺀ ..‬ ‫ﺁﻧﺴﱵ. ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ ﻧﻘﺎﺀﻙ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﳌﻮﺩﺓ ﻳﻮﻗﻆ ﺣﺒﻚ ﺍﻟﻮﰲ ﺗﺒﺠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ‬ ‫ﻭﺑﲔ ﺃﻧﺎﻣﻠﻚ ﻭﻃﻤﻌﻲ ﺷﻘﺎﺀ ..‬ ‫ﺑﻜﻴﺖ ِ ... ﻓﻘﺖ ُ ... ﺗﻠﻔﺢ ﺍﻟﻐﺼﺔ ﺿﻠﻮﻋﺎ ﺗﻠﻐﻲ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺼﻔﺎﺀ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﻮﺍﻙ ِ ، ﺣﱴ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﲤﻲ ﻟﻠﺠﻮﻯ ﺣﻄﺒﺎ ً ﳚﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﺃﻧﺎ‬ ‫ﺑﻜﻞ ﺷﻐﻒ ٍ ﺃﺭﲰﻚ ِ ﻭﺃﺗﺒﺎﻫﻰ ﺃﱐ ﻛﻨﺖ ُ ﻳﻮﻣﺎ ًﻓﺎﺭﺳﺎ ً ﻣﻨﺘﺼﺮﺍ ً ﺑﻌﺪ ﻋﻨﺎﺀ ،‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻﻗﺎﻧﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﲨﻌﻨﺎ ﺭﻭﺣﲔ ﺗﺘﺨﺎﻃﺒﺎﻥ ؛ ﻣﺎﲨﺤﺖ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻋﻨﻚ ﳎﻴﺌﻲ ﺇﻻ ﺃﱐ ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﻌﻄ ﱡﺸﺎ ً ﻣﺎﺍﻧﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺭﺗﻮﺍﺀ ﺣﻘﻴﻘﺔ‬ ‫‪ ‬ـ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻗﺴﻮﰐ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﺴﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻠﻮﻣﻲ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِﺃﻧﻘﺬﺕ ﺭﻳﺎﺣﲔ‬ ‫ﻫﻮﺍﻙ ﻣﲏ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺁﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻨﻚ‬ ‫511‬
  • 135. ‫ﻣﻦ ﻋﻴﲏ،ﻓﺮﺍﻗﻲ ﺍﳋﲑ ﻭﻗﺮﰊ ﻧﺎﺭ ﲢﺮﻗﻨﺎ ، ﻓﻠﻮﻣﻲ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِ، ﺍﺳﻘﻲ‬ ‫ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺣﱪﺍ ً ﻣﺮﺍ ًﻭﺍﻛﺮﻫﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺖ ِ.‬ ‫ﻳﺎ ﺃﻧﺜﻰ ﲡﺬﺑﲏ ﺩﻭﻥ ﺣﺮﺍﻙ ٍﺗﺮﺍﻭﺩ ﻇﻤﺌﻲ ﺗﺼﺮﺥ‬ ‫ﰲ ﺻﻤﱵ،ﺳﻔﺮﻱ ﻋﻨﻚ ﻳﻨﻘﺬﻧﺎ ﻭﻣﻜﻮﺛﻲ ﺁﻻﻡ ﺗﺴﻜﻨﻨﺎ ..‬ ‫" ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻏﺒﺎﺋﻲ ﺿﺤﻜﺖ "‬ ‫ﻭﳌﺖ ﻏﻀﺒﺎ ﻳﺎﺃﻧﺖ ِ ...‬ ‫‪‬‬ ‫8002‬ ‫611‬
  • 136. ‫ﺷﻌﻮﺭ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﳍﻢ ﻣﺒﻌﺜﺮﹰﺍ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺃﻣﲏ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻱ ﻭﺩﺍﺭﺕ‬ ‫ﰊ ﺃﻋﺎﺻﲑ ﲢﻄﻢ ﺃﺷﺮﻋﺔ ‪‬ﺎﺭﻱ ﻭﺍﺳﺘﺠﻤﻌﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﳉﺮﳛﺔ ﻗﻮﺍﻫﺎ‬ ‫ﻟﺘﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍﺭﻱ ؛ ﻳﺮﻓﻀﲏ ﺍﻟﺘﻌﺒﲑ ..‬ ‫ﻳﻬﺠﺮﱐ ﺍﳍﺪﻭﺀ.. ﲣﺘﻠﻂ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺑﻌﻴﻨﲔ ﺷﺎﺧﺼﺘﲔ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ، ﺗﻨﺎﺟﻲ‬ ‫ﻭﺗﻨﺘﻈﺮﺍﻥ ﻭﻣﻴﺾ ﺍﳊﺮﻳﺔ ..‬ ‫8002‬ ‫711‬
  • 137. ‫ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ‬ ‫ﺣﲔ ﻳﻨﺼﺖ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻷﻧﺎﺕ ﺻﺪﻳﻘﻪ،ﳛﺎﻭﻝ ﺍﻷﻣﻞ ﻛﺴﺮ ﺑﺎﺏ ﺍﳊﺰﻥ‬ ‫ﺍﳌﻮﺻﺪ،ﻳﺘﺠﺮﻉ ﻣﻌﻪ ﻧﺒﻀﺎﺗﻪ ﺍﳌﻮﺟﻌﺔ ﺣﺎﻣﻼ ﻣﻌﻪ ﳘﻪ ﻛﻮﺍﺟﺐ ﻓﻄﺮﻱ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺻﺎﺑﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﳌﺴﺎﻓﺔ،ﻳﺒﺪﺃ ﺷﻌﺎﻉ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﻭﻳﻘﻮﻯ ﺿﻮﺅﻩ ﻭﺗﻈﻬﺮ‬ ‫ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﲣﺮﺝ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻭﻻﻏﲑ ﺍﻟﻀﻮﺀ .‬ ‫ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﻣﻨﺎ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻭﺍﺟﺐ ﻓﺮﺣﻨﺎ ﳍﻢ ﻭ‪‬ﻢ ﳒﺪ ﻣﻌﲎ‬ ‫ﻳﺪﻋﻮ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ .‬ ‫8002‬ ‫811‬
  • 138. ‫ﺗﺄﻣﻼﺕ‬ ‫- ﺃﺳﻮﺃ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺸﻖ ، ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞ‬ ‫- ﻓﻘﺪﺍﻧﻚ ﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻚ ﺃﻧﻜﻰ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﻧﻚ‬ ‫- ﳏﺎﻝ ﺃﻥ ﳛﺰﻧﻚ ﺃﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﲢﻤﻞ ﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﳊﺐ‬ ‫- ﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻠﻚ ، ﺗﺬﺭﻓﻬﺎ ﻭﲡﻬﻞ ﻛﻨﻬﻬﺎ؟!‬ ‫- ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻫﻲ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﱵ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ :‬ ‫ﺯﻣﻴﻠﺔ ، ﺻﺪﻳﻘﺔ ، ﻋﺸﻴﻘﺔ ، ﺃﺧﺘﺎ ، ﺃﻣﺎ ...‬ ‫- ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺗﺮﻳﺪ ، ﻭﺍﻷﺻﻌﺐ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﺮﻳﺪ‬ ‫911‬
  • 139. ‫- ﰲ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺭﻓﻌﺖ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻨﻬﺎ‬ ‫ﻫﺎﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻳﺘﺨﺒﻂ ﰲ ﻇﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻭﻻﻳﺒﻜﻴﻪ ﺳﻮﺍﻫﺎ..‬ ‫- ﻣﻦ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺃﻋﺠﺒﻬﺎ ، ﺃﻥ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺃﺿﺤﺖ ﺗﻨﺘﺞ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ.‬ ‫021‬
  • 140. ‫ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺘﻴﻪ‬ ‫ﺑﺬﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ، ﺃﺭﺿﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻭﻃﻘﺴﻬﺎ‬ ‫ﱂ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳉﻔﺎﻑ ... ﱂ ﺗﺄﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﳋﺪﻭﺵ..‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ... ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ... ﺣﱴ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻭﺍﻧﻐﺮﺳﺖ ﰲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﳕﻮﻫﺎ.‬ ‫ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻨﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﱵ ﺍﺩﺧﺮ‪‬ﺎ ، ﻭﺑﻜﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﺑﻨﻴﺖ ﻧﺪﺍﺀﺍﰐ‬ ‫...ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺗﺴﺎﺅﻻﰐ ﺍﳋﻀﻮﻉ ﻭﺑﺖ ﺃﺭﻯ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻻﲣﺘﻠﻒ ﻛﺜﲑﺍ ﻋﻦ‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ..‬ ‫ﺃﻳﻬﺎ ﺍﳊﺮﻑ ﺍﳌﺨﻀﺐ ﺑﻌﻤﺮ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ، ﺿﻊ ﺑﻘﺎﻳﺎﻙ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻛﻒ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ...‬ ‫9002‬ ‫121‬
  • 141. ‫ﻭﺿﻌﺖ ﻧﻘﻄﺔ . ﻻﻣﺰﻳﺪ‬ ‫ﱂ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎﻳ ُـﻠﺰﻣﲏ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﰲ ﻋﺎﱂ ٍ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻑﺀ ، ﺭﻏﻢ‬ ‫ـ‬ ‫ﺭﻋﺸﺔ ﺿﻠﻮﻋﻲ ، ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺼﺎﺭﺥ ﰲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﳌﺴﺘﺒﺪ ،‬ ‫ﺇﻻ ﺃﻧﲏ ﺃﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﱵ ، ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﲞﺮﻭﺟﻲ ﺍﻟﺮﺍﻓﺾ‬ ‫ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ... ﱂ ﺗﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺪﺭﺓ ﺗﻐﺮﻳﲏ ﺑﺎﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ...‬ ‫ﺣﲔ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﱂ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻤﻞ ﺍﻟﻜﺜﲑ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ‬ ‫ﺍﳌﺘﻌﺒﲔ.. ﺍﳌﺘﻴﻤﲔ.. ﺍﻟﺘﺎﺋﻬﲔ.. ﺧﺮﺟﺖ ﻛﻌﻤﺮ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﺃﻳﺎﻣﻪ‬ ‫ﻻﺣﻠﻢ .. ﻻ ﺃﻣﻞ .. ﻻ ﻓﺆﺍﺩ .. ﻓﻘﺪ ﺃﻫﺪﻳﺘﻬﻢ ﺇﻳﺎﻙ ..‬ ‫‪‬‬ ‫9002‬ ‫221‬
  • 142. ‫ﻓﺎﻗﺪ ﺍﻟﺸﻲء ﻗﻠﺖ ﻣﻮﺩﺗﻪ‬ ‫ﺃﺟﻬﻞ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻡ ﻋﻨﻚ ، ﻓﺈﻥ ﻗـ ُﺪﺭ ﳊﺮﻭﰲ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬ ‫ـ‬ ‫ﺇﱃ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺃﻭ ﺍﺿﺠﻌﺖ ﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺼﺎﻓﻚ ؛ ﻓﺴﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻚ ..‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻭﺇﻥ ﻣﺮﺕ ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﱵ ﲪﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﻛﺮﺍﻫﻴﺘﻪ‬ ‫ﲡﺎﻫﻲ ، ﻓﺴﻮﻑ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻨﻚ ، ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻗﺎﺭﺋﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻏﺎﻓﻠﻴﻬﺎ ..‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺍﺭﺗﻀﻴﺖ ﺑﺎﺗﺴﺎﻉ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺑﻜﻞ ﻧﻘﺎﺀ ﻧﺎﺷﺪﺗﻚ‬ ‫ﺑﻪ ، ﻛﻴﻒ ﺍﺭﺗﻀﻴﺖ ﺍﻹﻣﻌﺎﻥ ﰲ ﻭﻳﻞ ﺍﳋﻄﺄ ﻭﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺃﳘﻠﺖ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ‬ ‫ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ .. ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻈﺎﱂ ﰲ ﺇﻧﺼﺎﰲ ﱂ ﺗﻜﻦ ﻣﻨﺼﻔﺎ ﰲ ﻇﻠﻤﻲ ﻟﻦ ﺗﺄﺑﻪ ﳌﺎ ﻛﻨﺖ‬ ‫ﺃﻗﻮﻟﻪ ﻭﺃﻋﻨﻴﻪ ﻭﱂ ﺗﺪﺭﻙ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﲏ ﳎﻴﺌﻲ ﺩﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺃﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ،‬ ‫ﺩﻭﻥ ﻛﺘﻒ ﺃﺗﻜﺊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺟﺌﺖ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻭﺣﻴﺪﺍ‬ ‫321‬
  • 143. ‫ﻣﺘﺤﺮﺭﺍ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻱ‬ ‫ﻭﻣﺎﻓﻴﻬﺎ ..ﺟﺌﺖ ﺣﺎﻣﻼ ﺻﺪﻗﻲ ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﱵ ﱂ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﰐ ﻟﻮﺃﻧﻚ ﺃﺯﻫﻘﺘﻬﺎ ... ﻻﺃﲪﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﲑ ﺫﻟﻚ ﻭﱂ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻞ‬ ‫ﻫﺬﺍ ...!‬ ‫ﱂ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ..ﻫﻞ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻭ ﻻﻣﺲ ﻗﻠﺒﻚ ﺣﺎﻝ ﺍﻣﺮﺅ ﻻ ﺍﲡﺎﻩ ﻟﻪ ﰲ‬ ‫ﻭﻃﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﻨﻜﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺎﻩ ﻭﻗﺼﺪﻩ ﻓﻘﺴﺎ ﻋﻠﻴﻪ..‬ ‫ﲪﺎﻙ ﺍﷲ ﳑﺎ ﻗﺎﺳﻴﺖ ، ﻓﻼ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻛﺘﲏ.‬ ‫ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻭﲡﺎﻫﻠﺖ ﺃﻱ ﺳﺒﺐ ﻳﺪﻓﻌﲏ ﻷﻭﺍﺟﻬﻚ ﺑﻐﻴﺒﺘﻚ‬ ‫ﻭ‪‬ﺘﺎﻧﻚ ..‬ ‫ﻟﻦ ﺃﻋﻴﺪ ﻗﻮﻟﻚ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﻗﺪﺣﻚ ﰲ ﺷﺨﺼﻲ ﺩﻭﻥ ﺭﺍﺩﻉ ﺩﻳﲏ ﺃﻭ ﺃﺧﻼﻗﻲ.‬ ‫421‬
  • 144. ‫ﺃﻏﺮﻙ ﺃﻥ ﺍﳊﻜﻢ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺩﻭﱐ ؟ ﺃﻳﻦ ﻣﻨﻚ ﺍﳊﻠﻢ ﻭﺍﻷﻧﺎﺓ .. !‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﳊﻜﻢ ﷲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ..‬ ‫ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﷲ ، ﻫﻮ ﺣﺴﱯ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ‬ ‫9002‬ ‫521‬
  • 145. ‫ﻋﺰﺍء ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺜﻤﲔ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺒﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺈﳚﺎﺯ ..! ﲢﻤﻞ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﻣﻜﻨﻮﻧﻪ‬ ‫ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ، ﻛﻤﺎ ﻭﻗــْـﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻗﺪﺭ‬ ‫ﺁﺧﺮ ... ﺑﺪﺃﺕ ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﲣﺎﺫ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﳌﺸﺎﻫﺪﺓ ﺩﻭﻥ ﺿﺮﺭ ﺃﻭ ﺿﺮﺍﺭ ،‬ ‫ﺣــُــﻖ ﱠ ﳍﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﺬ ﺃﺿﺤﺖ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﲟﻦ ﺗﻌﻴﺶ ﰲ ﻛﻨﻔﻪ ، ﻳﺎﻟﻸﱂ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺒ ّﻞ ﺍﳊ ‪ ‬ﺣﲔ ﻳﺴﺨﺮ ﺍﳉﺎﻫﻠﻮﻥ ، ﻭﻳﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺍﻷﱂ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ‬ ‫ـ ﺮ‬ ‫ﻓﻴﻬﻢ ، ﺧﻄﺄ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﳝﻠﻚ ﺣﺪﺱ ﺍﻟﻮﺟﻊ ...‬ ‫ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺜﻤﲔ ﺃﻥ ﻧﻨﺪﻫﺶ ﻟﻪ ﳊﻈﺔ ً ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ ﺇﱃ ﳊﻈﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﻜﻤﻦ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ..! ﺃﺗﺮﺍﻩ ﻳﺒﻜﻲ ﺍﻷﻣ ‪‬ﻳﻦ ﺃﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﲑﺓ ﰲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺮ ﱟ ﺛﺎﻟﺚ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺮ‬ ‫ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻧﺰﻓﺎ ً ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﲝﺜﻨﺎ ﻋﻨﻪ ﺑﻴﻘﲔ ﻋﺪﻡ ﺇﳚﺎﺩﻩ .. ؟!!‬ ‫ﺍﳉﻬﻞ ﺃﻥ ﻻﺗﺮﻯ ﻣﺎﳚﺐ ﺭﺅﻳﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﲦﻨﺎ ﻫﻮ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻌﻤﺮ‬ ‫621‬
  • 146. ‫ﺍﻟﺬﻱ ﳛﻴﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﲔ ﻣﻊ ﺃﻋﲔ ٍ ﺗ ُـﺸﻬﺮﻩ ﻋﱪ‬ ‫ـ‬ ‫ﺍﻟﺰﻣﻦ ، ﻓﻬﻮ ﻳﺪﺭﻙ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻭﻗﻨﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ‬ ‫ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻜﺎﺩﺣﲔ ﰲ ﺍﳋﻔﺎﺀ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻳﻔﻲ ﺟﻬﺪﻫﻢ ﰲ ﻣﻨﺢ‬ ‫ﻣﺎﳝﻠﻜﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺻﺮﺍﺥ ﺃﻭ ﺿﺠﻴﺞ ..؟!!‬ ‫9002‬ ‫721‬
  • 147. ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ‬ ‫)ﻟﻴﺲ ﺻﻌﺒﺎ ﺃﻥ ﲡﺪ ﻣﻦ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﻌﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﲡﺪ ﻣﻦ ﲢﻴﺎ ﻣﻌﻬﻢ ..(‬ ‫ﻳﺎﺳﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﻭﺟﻮﺍﻩ،ﻋﻦ ﻭﻻﺋﻪ ﻭﻣﻨﺎﻩ..‬ ‫ﺃﻣﺴﺘﻌ ‪ ‬ﺃﻧﺖ ﻟﺘﺤ ‪‬ﻞ ﻣﺎﻳﻨﻮﺀ ﺑﻪ،ﺃﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﲰﺎﻉ ﻛﻞ ﻧﺪﺍﺀ ﻓﻴﻪ؟‬ ‫ﺪ ‪ ‬ﻤ‬ ‫ﻭﺟﺪﺍﻧﻪ ﻳﻨﺪﻟﻊ ﺻﺪﻗﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻗﻪ ﻭﻳﻨﺘﺜﺮ ﻋﻔﺔ ﰲ ﺣﻜﺎﻳﺎﻩ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻳﺎﺳﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﻋﻦ ﺣﻠﻤﻪ ﻭﺃﻣﻠﻪ،ﺃﲢﻤﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻮﺍﺳﺎﺓ،ﺃﻡ ﺃﻭﺩﻋﺖ‬ ‫‪‬‬ ‫ﻟﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺻﺪﺍﻩ؟ ﻓﺴﺎﺋﻞ ﺍﳌﺸﺘﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺰﺍﻓﺎ ﺃﺗﺎﻩ؛ﺃﺑﺪﹰﺍ ﻻﻳﺪﺭﻙ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ،ﻻﻳﻼﻣﺲ ﻣﺎﻳﺮﻧﻮﻩ ﻭﻳﻬﻮﺍﻩ..‬ ‫821‬
  • 148. ‫ﻓﺘﻠﻚ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﻨﺎﺷﺪﻫﺎ ، ﻭﺗﻠﻚ ﺣﻴﺎﺓ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﲰﻪ‬ ‫ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺍﳊﻴﺎﺓ...‬ ‫9002‬ ‫921‬
  • 149. ‫" ﺃﺑﺘﺴﻢ ﻷﺟﻠﻚ .. ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻘﺎ ﺗﺴﺘﺤﻖ "‬ ‫ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺣﻠﻤﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻭﺃﻣﻠﻲ ﺍﻟﻌﺘﻴﻖ ﺑﻜﻔﻬﺎ ﺍﻷﺧﺎﺫ ، ﺃﻫﺪﻱ ﺇﻟﻴﻬﺎ‬ ‫ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﺃﲪﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﺑﻜﻞ ﺭﺿﺎ ﻛﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ‬ ‫ﻓﺒﺴﻌﺎﺩ‪‬ﺎ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ً، ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ..‬ ‫ﺻﻤﺖٌ ﺃﻓﺎﻕ ﻭﻻﻣﺲ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﲝﺮﻭﻑ ﻫﺎﻣﺴﺔ ﳌﻦ ﻋﻠﻤﺘﲏ ﺃﻥ ﺩﻣﻮﻉ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﻨﺠﺎ ﻭﺩﻻﻻ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻧﺪﺍﺀﺍﺕ ﺷﻮﻗﻲ ﻻﲤﻞ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﻃﻴﻔﻬﺎ ﻳﻬ‪‬ﺞ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ،ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ ﺃﻣﻞ.. ﻳﺎ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺃﻣﻴﻨﺔ ﺗﻌﺎﻧﻖ ﻭﻓﺎﺋﻲ،ﻭﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ،ﻳﺎﺃﻧﺴﻲ ﻭﻋﻬﺪﻱ ﻭﺇﺷﺮﺍﻗﻲ؛ﻟﻴﻤﺾ‬ ‫ﹺ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺣﻠﻮﹰﺍ ﻭﻣ ‪ ‬ﺍﳌﺬﺍﻕﹺ،ﻓﺄﻧﺖ ﺃ‪‬ﻰ ﻭﺃﻧﻘﻰ..‬ ‫‪‬‬ ‫ﺮ‬ ‫031‬
  • 150. ‫ﺣﺒﻴﺒﱵ. ﻛﻮﱐ ﺣﺒﻴﺒﱵ..! ﻛﻮﱐ ﺍﳊﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﻓﻘﲏ ﰲ ﺳﻔﺮﻱ‬ ‫ﻭﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻘﻴﺖ ﻋﻔﺎﻓﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ،ﻭﺭﺟﻮﺕ ﺍﷲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﱐ ﻗﺪﺭﻱ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﹶ‬ ‫9002‬ ‫131‬
  • 151. ‫ﺩﻣﻌﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬ ‫ﻻ ﺍﳊﺮﻭﻑ ﺭﻗﺖ ﻣﻌﺎﻧﻴﻚ ﺍﻟﱵ ﺗﺴﻜﻨﲏ..‬ ‫ﹶ ‪‬‬ ‫ﻭﻻ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﳛﻤﻞ ﺗﻘﺎﺳﻴﻤﺎ ﻛﺎﺑﺘﺴﺎﻣﱵ ﺍﻟﱵ ﲢﺎﻛﻴﻚ..‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺃﺗﺮﺍﻩ ﲰﺔ ﺗﻘﺼﲑ ، ﺃﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﱐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻰ‬ ‫ﹴ‬ ‫ﳓﻮ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻠﺬﺓ ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ..!‬ ‫ﻓﻜﻢ ﺃﺷﻌﺮ ﲝﺰﻥ ﻋﻤﻴﻖ ﺣﲔ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﱄ ﻣﻠﻜﹶﱵ ﺑﻌﺠﺰﻫﺎ‬ ‫‪‬ﹶ‬ ‫ﻋﻦ ﺑﻮﺡ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻘﻴﻘﱵ ﲡﺎﻫﻚ،ﻭﻭﺻﻒ ﻭﻫﺞ ﺣﻘﻴﻘﺘﻚ ﲡﺎﻫﻲ...‬ ‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﺃﻥ ﻟﻠﺴﻜﻮﻥ ﺻﺨﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ..‬ ‫ﹰ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﻛﻢ ﻳﺘﻬﺎﻭﻯ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺣﲔ ﻳﻜ‪‬ﻞ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺑﻮﺣﺎ ﻻﺑ ‪ ‬ﻣﻦ ﻧﺜﺮﻩ..‬ ‫ﹰ ﺪ‬ ‫ﺒ‬ ‫231‬
  • 152. ‫ﺃﺗﻌﻠﻤﲔ ﻋﻦ ﻃﻔﻮﻟﺔ ﺍﳊﺮﻭﻑ ... ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻨﺘﺜﺮ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺟﺰﺍﻓﺎ ﻛﺼﺮﺧﺔ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺣ ‪ ‬ﺃﺳﲑ ..؟! ﻓﺒﻘﺪﺭ ﻣﺎﻣﺪﺩﺕ ﺇﻟﻴﻚ ﻳﺪ ‪‬‬ ‫ﻱ‬ ‫‪‬‬ ‫ﺮ‬ ‫د¯ ﺃﺣﺒﻚ .. ﺃﺣﺒﻚ .. ﺃﺣﺒﻚ ..‬ ‫و‬ ‫9002‬ ‫331‬
  • 153. ‫ﺑﺼﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺭﻗﺔ ﺳﻔﺮ ، ﺳﻄﻮﺭﻫﺎ ﺃﺭﻕ ، ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﺭﺗﻌﺎﺵ ، ﺣﱪﻫﺎ ﺩﻣﻲ‬ ‫ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﺃﻧﺎ . ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﻟﻜﲏ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﲨﻴﻠﺔ‬ ‫ﺑﺪﻭﱐ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﲨﻴﻼ ﻛﻤﺜﻠﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﻥ ﺣﺮﻭﰲ‬ ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻌﻮﺭﻱ .ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺃﺩﻳﻦ ﻷﻳﺎﻡ ﻓﺮﺣﻲ‬ ‫ﻣﻌﻚ ، ﻭﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ﺃﱐ ﺑﻚ ﻭﻣﻌﻚ ؛ ﺻﻨﻌﺖ ﻓﺮﺣﺎ‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎ ..‬ ‫ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺧﱪﻙ ، ﺑﺄﻥ ﲦﺮﺓ ﲨﺎﻟﻚ ﺗﻨﻤﻮ ﺑﻔﺆﺍﺩﻱ ﺳﺮﻳﻌﺎ .‬ ‫431‬
  • 154. ‫ﺳﺄﻓﺘﻘﺪﻙ ﺟﺪﺍ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﳔﺘﺼﻢ ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﻘﻔﲔ‬ ‫ﲜﺎﻧﺒﻪ ﺣﱴ ﺍﻵﻥ ... ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ؛ ﺃﺗﺮﻧﺢ ﺃﳌﺎ ..‬ ‫‪‬‬ ‫7002‬ ‫531‬
  • 155. ‫ﺃﻣﻞ ﰲ ﻋﻤﺮ‬ ‫- ﺍﻟﺘﻔﻜﲑ ﰲ ﺃﻣﻞ:‬ ‫ﻋﱪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻨﲔ ﺍﻟﱵ ﺍﺧﻀﺮﺕ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺟﻔﺖ ﺗﺎﺭﺓ ﻧﺎﺷﺪﺕ ﺣﺎﺿﺮﺍ ﻣﻀﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻠﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺳﻜﻨﺘﻬﺎ ﻓﻜﺮﻱ ، ﺯﺭﻋﺘﻬﺎ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺳﺘﻈﻞ ﻣﻄﻠﺐ‬ ‫ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻧﻘﻲ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻭﺗﻨﺒﺾ ﻓﻴﻪ ﺑﻼﻣﻠﻞ ﻭﻛﻠﻞ.‬ ‫ﻋﺎﻧﻘﺘﻬﺎ ﻭﻇﻠﺖ ﺭﻓﻴﻘﺔ ﻋﻤﺮﻱ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻟﻴﻨﺘﺸﻲ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﻓﺮﺣﺎ ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ‬ ‫ﺷﻮﻗﺎ ﺃﻣﻨﻌﻪ ﺍﳌﻠﻞ.. ﻭﺃﺑﺮﺭ ﻃﻮﻝ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺃﲨﻞ ، ﻳﻠﻴﻖ ﲟﺸﻘﺘﻪ‬ ‫ﻭﻋﻨﺎﺋﻪ.‬ ‫631‬
  • 156. ‫- ﺁﻳﺎﺕ ﺃﻣﻞ :‬ ‫ﻛﻞ ﳊﻈﺔ ﺗﻨﻬﻚ ﻗﻮﺍﻱ ﲡﻌﻠﲏ ﺃﺻﺮﺥ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻳﻨﻚ..؟!‬ ‫ﺃﻭ ﺃﳘﺲ ﺑﻐﺼﺔ ﺣﺎﺭﻗﺔ ﺃﻳﻨﻚ..؟!‬ ‫ﻓﻴﺘﺠﺴﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﻞ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ ، ﺃﻭ ﱂ ﺗﻮﺟﺪﱐ ﺃﻣﻼ ؟!‬ ‫ﺇﺫﹰﺍ ﺳﺘﺠﺪﱐ ﺣﻘﻴﻘﺔ ...‬ ‫ﻟﻴﻨﺘﺸﻠﲏ ﻣﻦ ﺃﺣﺰﺍﱐ ﻭﻣﻴﺾ ﺑﺴﻤﺔ ، ﻭﺃﻗﻀﻲ ﺁﻻﻣﻲ ﻏﲑ ﻳﺎﺋﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﺮﻭﺟﻲ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﲝﺴﻦ ﻇﻦ ﻳﺮﺗﺸﻒ ﺍﻟﺼﱪ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ..‬ ‫731‬
  • 157. ‫ﻳﺼﻒ ﻓﻀﻮﱄ ﺫﺍﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﺭﻯ ﻣﻼﳏﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﲨﻴﻠﺔ ،‬ ‫ﻭﻻﺃﺭﻯ ﺩﻗﻴﻖ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ ، ﻓﺄﺻﻄﻔﻲ ﻟﻪ ﺣﻠﻮ ﺃﻭﻗﺎﰐ ﻷﻛﻮﻥ ﻣﻌﻪ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎﻱ ، ﺃﺣﻴﺎ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﰲ ﺩﻧﻴﺎﻩ..ﻗﺪ ﺃﺯﻋﺠﻮﱐ ﺑﺄﻥ ﺃﻣﻠﻲ ﻭﻫﻢ !!‬ ‫ﻭﱂ ﳚﺒﲏ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﱏ ﻟﻠﻮﻫﻢ ﺃﻳﻜﻮﻥ ﺧﲑﺍ ﺗﻐﺪﻗﲏ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ ؟!!‬ ‫ﻣﱴ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻄﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﻔﺎﻑ ﻭﳘﺎ ؟!!‬ ‫ﹰ‬ ‫- ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ، ﺑﲔ ﻛﻔﻴﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﻞ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺃﻧﺘﻈﺮﻩ ﺑﺸﻐﻒ ..‬ ‫ﻭﺟﺪ‪‬ﺎ ، ﲢﻤﻞ ﺃﻃﻴﺎﻑ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻭﻧﺪﺍﺀﺍﰐ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ..ﻓﻠﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﳊﻤﺪ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﳉﻼﻝ ﻭﺟﻬﻚ ﻭﻋﻈﻴﻢ ﺳﻠﻄﺎﻧﻚ‬ ‫7002‬ ‫831‬
  • 158. ‫ﻟﺪﻳﻚ ﺃﻭﺩﻋﺖ ﺍﳌﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻛﻠﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺑﺮﻳﺌﺔ ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﱵ ﺑﺖ ﺃﺳﺎﻣﺮﻫﺎ ﻭﺃﻫﺐ ﳍﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻭﻗﺎﰐ.‬ ‫ﺗﺮﺳﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻣﺎﻳﺘﺒﻘﻰ ﻋﺎﻟﻘﺎ ﺑﺬﺍﻛﺮﰐ.‬ ‫ﻓﻤﻌﺎ ﹼ ﺍﻟﱵ ﺃﲪﻠﻬﺎ ؛ ﻻﺃﺟﺪ ﳍﺎ ﺗﻔﺴﲑﺍ ﻛﺎﻓﻴﺎ.. ﺍﳌﲎ ﻳﻜﺘﺒﻬﺎ ﻭﺍﻷﻣﻞ..‬ ‫ﱐ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ.. ﻛﻢ ﻫﻲ ﻣﺮﺑﻜﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺣﲔ ﺗﻌﺠﺰ ﺍﳊﺮﻭﻑ ؛‬ ‫ﻭﲞﺠﻞ ﺍﻟﺒﻮﺡ ، ﻭﻛﻢ ﻫﻮ ﲨﻴﻞ ﺣﲔ ‪‬ﻄﻞ ﺍﳌﻌﺎﱐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ، ﻓﺘﻨﺒﺖ‬ ‫ﺗﺼﺮﻓﺎﰐ... ﱂ ﺃﻧﻜﺮ ﺳﻴﺌﺎﰐ..! ﺍﻋﺘﺮﺍﰲ ﺑﺒﺸﺮﻳﱵ ﻳﻠﺰﻣﲏ ﺫﻟﻚ..‬ ‫ﹶ‬ ‫ﻟﻜﲏ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﺘﻼﺷﻰ ﺑﻚ ؛ ﻛﻤﺎ ﺗﻼﺷﺖ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﻧﺼﺐ ﺩﻧﻴﺎﻙ..‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫9002‬ ‫931‬
  • 159. ‫ول، ١٣٤١ھـ‬ ‫ده أ د‬ ‫إ راھ م‬ ‫أ ءا ر‬ ‫ا ك د ا وط‬ ‫ر‬ ‫ده أ د‬ ‫ول ، إ راھ م‬ ‫،‬ ‫ول – أ‬ ‫ده أ د‬ ‫ر. / إ راھ م‬ ‫وا ھم... و‬ ‫٢٠١ص ٤١*٠٢ م‬ ‫رد ك ٢-٢٦٩٤-٠٠-٣٠٦-٨٧٩‬ ‫رات أ.ا وان‬ ‫تو‬ ‫–‬ ‫ا دب ا ر‬ ‫١-‬ ‫٨٨٢٣/١٣٤١‬ ‫د وي ١٢٥٩.٤١٨‬ ‫٢-‬ ‫041‬
  • 160. ‫٦٢/٦٠/١٣٤١ھـ ا وا ق ٩٠/٦٠/٠١٠٢م‬ ‫א‬ Azzeer6@hotmail.com 141